القسم الثاني الخلافة والإمامة في
الواقع التاريخي
تقديم
الفصل الأول : خلافة أبي بكر الفصل
الثاني : خلافة عمر
الفصل الثالث : خلافة عثمان
الفصل الرابع : خلافة علي
الفصل الخامس : خلافة الحسن بن علي
الفصل السادس : خلافة معاوية بن أبي سفيان
الفصل السابع : خلافة يزيد بن معاوية
الفصل الثامن : خلافة عبد الله بن الزبير
تقديم
عند دراسة الواقع التاريخي للخلافة والإمامة ، فإنه
ينبغي اعتبار كل من جوانبها السياسية وهي المتعلقة بطرق الوصول إلى هذا المنصب
والصراعات والتحولات التي رافقت ذلك ،
وجوانبها الدينية وهي المتعلقة بتشريع الأحكام وحفظها
والاجتهاد فيها عن طريق الخلفاء ، وذلك لما كان لهم على مر التاريخ الإسلامي من
تأثير مباشر ليس فقط في التحليل والتحريم
وصك الفتاوي ، وإنما في تكون الفرق والمذاهب وانتشارها
من جهة ، وتحجيم بعضها والقضاء عليها من جهة أخرى .
ولا غرابة في ذلك باعتبار المكانة السامية التي أرادها الله
( جل وعلا ) لمنصب خلافة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، بالإضافة إلى ما
اجتمعت عليه الفرق والمذاهب الإسلامية في عدم الفصل بين الدين والدولة .
وفي الوقت الذي يفرض فيه المنطق الإسلامي جعل الدولة
وسياساتها أداة لخدمة الدين الإلهي ووسيلة لتحقيق غاياته ، فإن حكام المسلمين
على مر التاريخ لم يلتزموا بالضرورة بهذا المبدأ
، إن لم يكن قد عمل معظمهم ضده ! وعلى كل حال ، فإننا
سنحاول دراسة هذا الواقع التاريخي بإلقاء الضوء على تلك الجوانب في ثمانية فصول
، كل فصل خصص لاستعراض
أهم الأحداث التاريخية التي حدثت في عهد كل من الخلفاء
الثمانية الأوائل في أهم مرحلة من مراحل تاريخنا الإسلامي ، وهي مرحلة صدر
الإسلام والتي رسمت فيها الخطوط العريضة
والملامح الأساسية لصورة دولة الخلافة ، والتي بقيت
محافظة عليها لحين سقوطها في مطلع القرن الحالي .