- أزمة الخلافة والامامة - أسعد وحيد القاسم  ص 65 :

القسم الثاني الخلافة والإمامة في الواقع التاريخي

تقديم
الفصل الأول : خلافة أبي بكر الفصل
الثاني : خلافة عمر
الفصل الثالث : خلافة عثمان
الفصل الرابع : خلافة علي
الفصل الخامس : خلافة الحسن بن علي
الفصل السادس : خلافة معاوية بن أبي سفيان
الفصل السابع : خلافة يزيد بن معاوية
الفصل الثامن : خلافة عبد الله بن الزبير

 

- ص 67 -

تقديم

عند دراسة الواقع التاريخي للخلافة والإمامة ، فإنه ينبغي اعتبار كل من جوانبها السياسية وهي المتعلقة بطرق الوصول إلى هذا المنصب والصراعات والتحولات التي رافقت ذلك ،

وجوانبها الدينية وهي المتعلقة بتشريع الأحكام وحفظها والاجتهاد فيها عن طريق الخلفاء ، وذلك لما كان لهم على مر التاريخ الإسلامي من تأثير مباشر ليس فقط في التحليل والتحريم

وصك الفتاوي ، وإنما في تكون الفرق والمذاهب وانتشارها من جهة ، وتحجيم بعضها والقضاء عليها من جهة أخرى .


ولا غرابة في ذلك باعتبار المكانة السامية التي أرادها الله ( جل وعلا ) لمنصب خلافة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، بالإضافة إلى ما اجتمعت عليه الفرق والمذاهب الإسلامية في عدم الفصل بين الدين والدولة .


وفي الوقت الذي يفرض فيه المنطق الإسلامي جعل الدولة وسياساتها أداة لخدمة الدين الإلهي ووسيلة لتحقيق غاياته ، فإن حكام المسلمين على مر التاريخ لم يلتزموا بالضرورة بهذا المبدأ

، إن لم يكن قد عمل معظمهم ضده ! وعلى كل حال ، فإننا سنحاول دراسة هذا الواقع التاريخي بإلقاء الضوء على تلك الجوانب في ثمانية فصول ، كل فصل خصص لاستعراض

أهم الأحداث التاريخية التي حدثت في عهد كل من الخلفاء الثمانية الأوائل في أهم مرحلة من مراحل تاريخنا الإسلامي ، وهي مرحلة صدر الإسلام والتي رسمت فيها الخطوط العريضة

والملامح الأساسية لصورة دولة الخلافة ، والتي بقيت محافظة عليها لحين سقوطها في مطلع القرن الحالي .

 

 

مكتبة الشبكة

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب