- أزمة الخلافة والامامة - أسعد وحيد القاسم  ص 86 :

اجتهادات الخليفة مقابل نصوص الكتاب والسنة


لقد اشتهر الخليفة عمر بكثرة اجتهاده في كثير من الأحكام الثابتة والمؤيدة بنصوص من الكتاب والسنة . وأما إذا كانت تلك النصوص مما
 

- ص 87 -

يمكن الاجتهاد فيها ، فهذا ما ترك الحكم فيه لاجتهاد القارئ الذكي من خلال التمعن في الأمثلة التالية :

 1 - تحريمه زواج المتعة ( المؤقت ) يعرف الفقهاء هذا النوع من الزواج بأنه الزواج المحدد بمهر معلوم وإلى أجل معلوم بعقد جامع لشرائط الصحة الشرعية ، وللزوجين أن يمدداه لفترة

مؤقتة أخرى أو يحولاه إلى عقد زواج دائم. وإذا ولد لهما مولود فإنه يلحق بأبيه ، ويجب على الزوجة أن تعتد بعد انقضاء مدة الزواج .


ويجد القارئ هذا التعريف في الموسوعات الفقهية ك‍ : شرائع الإسلام للحلي ، والروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية للشهيد الثاني ، الجبعي العاملي . ومما لا خلاف فيه أن الله ( سبحانه

وتعالى ) أقر هذا النكاح بقوله : ( فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ) [ النساء / 24 ] .


وكما يروي ابن عباس : ( كنا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم وليس معنا نساء ، فقلنا : ألا نختصي ؟ فنهانا النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك ، ورخص لنا بعد ذلك أن نتزوج

المرأة بالثوب ( يعني مهرها ) إلى أجل . ثم قرأ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ، ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين ) ( 1 ) [ المائدة / 87 ] .


وحسب رواية أخرى نادى مناد : ( إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد أذن لكم أن تستمتعوا يعني متعة النساء ) ( 2 ) .


ومما خلاف فيه ما يراه عموم أهل السنة من حرمة لهذا الزواج لاعتقادهم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد نهى عنه أخيرا " بعد أن أباحه للمسلمين ، واستندوا إلى روايات تظهر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أباح هذا الزواج ثم حرمه ثم
 

 

( 1 ) صحيح البخاري ، كتاب التفسير ، ج 6 ص 110 ، صحيح مسلم ، كتاب النكاح باب نكاح المتعة ج 3 ص 552 .
( 2 ) صحيح مسلم ، كتاب النكاح ، باب نكاح المتعة ، ج 3 ص 55 . ( * )

 

 

- ص 88 -

أحله ، وهكذا عدة مرات مما يجعل تلك الروايات المتضاربة موضع سؤال ، وخصوصا " مع وجود روايات عديدة مقطوعة الصحة تظهر أن تحريم المتعة قد وقع بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وليس قبلها ،


ومنها : ما أخرجه البخاري بالرواية عن عمران بن حصين قال : ( نزلت آية المتعة في كتاب الله ففعلناها مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولم ينزل قرآن يحرمه ولم ينه عنها حتى مات ، قال رجل برأيه ما شاء )
( 1 ) .


وهذا الرجل الذي لم يذكر اسمه في هذه الرواية هو الخليفة عمر بن الخطاب حسب ما ذكر في شرح الباري على صحيح البخاري ( 2 ) .


وما يؤكد أيضا " تحريم الخليفة عمر للمتعة بعد رحيل النبي صلى الله عليه وآله وسلم دون أن ينهى عنها ما أخرجه مسلم في صحيحه بالرواية عن جابر بن عبد الله قال : استمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر عمر ) ( 3 ) .


وفي رواية أخرى قال : ( كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق لأيام على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث ) ( 4 ) .

فأما عمرو بن حريث هذا فقد استمتع بجارية ، وأوتي بها الخليفة عمر وهي حبلى فسألها ، فقالت : استمتع بي عمرو بن حريث ) ( 5 ) . فغضب الخليفة وقام معلنا " تحريمه لهذا النوع من النكاح ، بل قرر رجم كل من يخالف تحريمه هذا ،


كما يروي جابر : ( تمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فلما قام عمر قال : إن الله يحل لرسوله بما يشاء . . . وأبتوا نكاح هذه النساء ، فلن أوتي برجل نكح امرأة إلى أجل إلا رجمته بالحجارة ) ( 6 ) .
 

 

( 1 ) صحيح البخاري ، كتاب التفسير ، ج 6 ص 34 .
( 2 ) فتح الباري بشرح صحيح البخاري ، ج 4 ص 177 .
( 3 ) المصدر السابق ، ص 555 .
( 4 ) المصدر نفسه ، ص 556 .
( 5 ) المصدر نفسه ، ج 11 ص 76 .
( 6 ) صحيح مسلم ، كتاب الحج ، باب مذاهب العلماء في تحلل المعتمر المتمتع ، ج 3 ص 332 . ( * )

 

 

- ص 89 -

وقد اشتهر قول الإمام علي عليه السلام : ( لولا أن نهى عمر عن المتعة ما زنى إلا شقي ) ( 1 ) .

ومن المتع الأخرى التي لم ترق للخليفة عمر ما عرف ب‍ ( متعة الحج ) ، وهي تكون بإباحة محظورات الإحرام في المدة المتخللة بين إحرامي العمرة والحج ، ذلك أن الاعتمار قبل الحج

فرض على من لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام كما في قوله تعالى : ( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك

عشرة كاملة ذلك لمن يكن أهله حاضري المسجد الحرام واتقوا الله وأعلموا أن الله شديد العقاب ) [ البقرة / 196 ] .


وقد تواتر عن الخليفة عمر قوله : ( متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنا أنهى عنهما ) ( 2 )


وقال جابر بن عبد الله بشأن اختلاف عبد الله بن عباس وعبد الله بن الزبير في متعتي النساء والحج : ( فعلناهما مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم نهانا عنهما عمر ، فلم نعد لهما ) ( 3 ) .


والرواية التالية تشير بوضوح إلى وجود منهجين من السنة بعد رحيل المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم ، حيث يروي البخاري عن سعيد بن المسيب قال : ( اختلف عثمان وعلي

( رضي الله عنهما ) وهما بعسفان في المتعة ( متعة الحج ) ، فقال علي : ما تريد إلا أن تنهى عن أمر فعله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم أهل بهما جميعا " ( لبيك بعمرة وحج ) وقال : ما كنت لأدع السنة لقول أحد ) ( 4 ) يقصد الخليفة عمر .


وكان عبد الله بن عمر مخالفا " لأبيه في هذا التحريم ، حيث يروى أنه سأله أحد من أهل الشام عن التمتع بالعمرة إلى الحج ، فقال عبد الله بن عمر : هي
 

 

( 1 ) جامع البيان ، الطبري ، ج 5 ص 9 ، ط بولاق مصر .
( 2 ) التفسير الكبير للرازي ، ج 5 ص 153 .
( 3 ) صحيح مسلم ، كتاب النكاح ، باب نكاح المتعة ، ج 3 ص 55 .
( 4 ) صحيح البخاري ، كتاب الحج ، ج 2 ص 371 و 374 . ( * )

 

 

- ص 90 -

حلال . قال الشامي : إن أباك قد نهى عنها . فقال عبد الله بن عمر : أرأيت إن كان أبي نهى عنها ، وصنعها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، أأمر أبي نتبع أم أمر رسول الله صلى

الله عليه وآله وسلم ؟ فقال الرجل : بل أمر رسول صلى الله عليه وآله وسلم . فقال : لقد صنعها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ) .



 2 - ابتداعه صلاة التراويح

فهذه الصلاة النافلة ذات العشرين ركعة ، والتي يمارسها بهذا الاسم قطاع واسع من المسلمين جماعة في ليالي شهر رمضان ، لم تكن مما شرع أيام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .


فقد سنت بعض النوافل لتصلى فرادى في ليالي شهر رمضان دون أن تعرف في عهده صلى الله عليه وآله وسلم بهذا الاسم ، ولا بهذا الكم من عدد الركعات .


وقد أخرج البخاري في صحيحه قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : ( من قام رمضان إيمانا " واحتسابا " غفر له ما تقدم من ذنبه ) .

قال ابن شهاب : فتوفي الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والناس على ذلك ، ثم كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر وصدرا " من خلافة عمر ( معناه كما في شرح النووي على

صحيح مسلم : استمر الأمر هذه المدة على أن كل واحد يقوم رمضان في بيته منفردا " حتى انقضى صدرا " من خلافة عمر ) ( 2 ) .


قال ابن شهاب : خرجت مع عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) ليلة في رمضان إلى المسجد فإذا الناس أوزاع متفرقون . . . فقال عمر : إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان

أمثل ، ثم عزم فجمعهم على أبي بن كعب . ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم ، فقال عمر : نعم البدعة هذه ) ( 3 ) .


وما يثبت قطعا " اختلاق عمر لهذه الصلاة هو قوله : ( إني أرى ) ! حيث نسب تشريعها إلى نفسه . ثم قوله : ( نعم البدعة هذه ) ! وما ( البدعة ) في اللغة والاصطلاح إلا ما
 

 

( 1 ) الجامع الصحيح - سنن الترمذي ، ج 3 ص 185 - 186 ، ح 824 ،ط دار الكتب العلمية - بيروت( غير مؤرخ )
( 2 ) صحيح مسلم بشرح النووي ، ج 2 ص 410 .
( 3 ) صحيح البخاري ، كتاب صلاة التراويح ، ج 3 ص 126 . ( * )

 

 

- ص 91 -

كان جديدا " ليس له أي وجود قبل ذلك ، فضلا " عن أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قد ثبت حثه في أكثر من حديث لإتيان النوافل في البيوت .


 3 - تصرفه في الأذان

لم يكن أذان الفجر زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتضمن عبارة ( الصلاة خير من النوم ) ، وإنما كانت من إضافات الخليفة عمر كما يروي الإمام مالك في موطئه : ( . . إذ

بلغه أن المؤذن جاء إلى عمر بن الخطاب يؤذنه بصلاة الصبح ، فوجده نائما " . فقال : الصلاة خير من النوم . فأمره عمر أن يجعلها في نداء الصبح ) ( 1 ) .


وكان الأذان زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتضمن عبارة ( حي على خير العمل ) والتي كانت تأتي بعد قول ( حي على الفلاح ) ، ولكن الخليفة عمر أسقط هذا الجز من الأذان حتى يفهم عامة الناس أن خير العمل هو الجهاد في سبيل الله ليندفعوا إليه ( 2 ) .


وعن عكرمة قال : ( قلت لابن عباس : أخبرني لأي شئ حذف من الأذان ( حي على خير العمل ) قال : أراد عمر ألا يتكل الناس على الصلاة ويدعوا الجهاد ، فلذلك حذفها من الأذان ) ( 3 ) .


 4 - اجتهاده في حكم الطلاق

من المعلوم أن المرأة إذا طلقها زوجها للمرة الثالثة لا يجوز رجوعه إليها إلا بمحلل شرعي ، والمقصود بالطلقة الثالثة هي تلك المسبوقة برجعتين وطلقتين ، كما في قوله تعالى : ( الطلاق

مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ) [ البقرة / 229 ] . . . ( فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ) [ البقرة / 230 ] .


وأما إذا جاءت الثلاث طلقات في جملة واحدة كأن يقول الرجل لزوجته ( أنت طالق ، طالق ، طالق ) فتعد طلقة واحدة ، إلا أنه وعندما جاء

 

( 1 ) الموطأ " لإمام مالك بن أنس ص 58 حديث رقم 151 .
( 2 ) سنن البيهقي ، ج 1 ص 524 - 25 ، السيرة الحلبية ج 2 ص 105 .
( 3 ) دراسات وبحوث في التاريخ والإسلام ج 1 ص 238 ، والنص والاجتهاد ص 239 . ( * )

 

 

- ص 92 -

الخليفة عمر جعلها ثلاث طلقات كما لا يزال الحال عند معظم فقهاء أهل السنة في عصرنا .

ففي صحيح مسلم ، عن ابن عباس ، قال : ( كان الطلاق في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة. فقال عمر بن الخطاب : إن الناس قد استعجلوا في أمر قد كانت لهم فيه أناة . فلو أمضيناه عليهم . فأمضاه عليهم ) ( 1 ).


وفي رواية أخرى : ( قال ابن الصهباء لابن عباس : ألم يكن الطلاق الثلاث على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر واحدة . فقال : قد كان كذلك ، فلما كان في عهد عمر تتابع الناس في الطلاق فأجازه عليهم ) ( 2 ) .



 5 - تحريمه البكاء على الميت البكاء

كما هو معروف عند البشر من طبيعة النفس الإنسانية ، ويأتي للتعبير عن مشاعر الرحمة والحزن لا سيما عند فقدان الإنسان لعزيز عليه . وقد بكى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كما تواتر عنه في كتب السير والحديث .


فهذا البخاري مثلا " يروي بشأن بكائه صلى الله عليه وآله وسلم عند زيارته لسعد بن عبادة وقد اشتد عليه المرض ، فظن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أنه مات : ( . . . فلما دخل

عليه فوجده في غاشية أهله فقال : قد قضى ؟ قالوا : لا يا رسول الله . فبكى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فلما رأى القوم بكاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم بكوا، فقال : ألا تسمعون ؟ إن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب ، ولكن يعذب بهذا ، وأشار إلى لسانه ) ( 3 ).


ولكن الخليفة عمر كان ينهى عن البكاء على الميت بقوله : ( إن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قال : إن الميت يعذب في قبره بما نيح عليه ) ( 4 ) .


وفي رواية أخرى ، عن عبد الله بن قال : ( لما طعن عمر أغمي عليه ، فصيح عليه .
 

 

( 1 ) صحيح مسلم ، كتاب الطلاق ، باب الطلقات الثلاث ، ج 3 ص 668 .
( 2 ) المصدر السابق ، ص 670 .
( 3 ) صحيح البخاري ، كتاب الجنائز ، باب البكاء عند المريض ، ج 2 ص 220 .
( 4 ) صحيح مسلم ، كتاب الجنائز ، ج 2 ص 590 . ( * )

 

 

- ص 93 -

فلما أفاق ، قال : أما علمتم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : إن الميت ليعذب ببكاء الحي ) ( 1 ) .


وحتى أن الخليفة عمر أحيانا " لم يكن يكتفي بالنهي عن ذلك بلسانه . ففي صحيح البخاري : ( وإن الميت يعذب ببكاء أهله عليه . وكان عمر ( رض ) يضرب فيه بالعصى ويرمي بالحجارة ويحثي بالتراب ) ( 2 ) .


وقد روي أن عائشة كانت تنفي قول عمر حول هذه المسألة كما يذكر ابن عباس : ( فلما مات عمر ذكرت ذلك لعائشة ، فقال : يرحم الله عمر ، لا والله ما حدث رسول الله صلى الله عليه

وآله وسلم أن الله يعذب المؤمن ببكاء أحد ، ولكنه قال : إن الله يزيد الكافر عذابا " ببكاء أهله عليه ، ثم قالت : حسبكم القرآن : ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) [ الإسراء / 15 ] . وقال ابن عباس : وعند ذلك والله أضحك وأبكي ) ( 3 ) .



 6 - تجاوزه الحد الشرعي بإقامة الحدود

ومن ذلك أن ابنه عبد الرحمن لما شرب الخمر في مصر ، قام واليه هناك عمرو بن العاص بحلق رأسه وجلده الحد الشرعي بحضور أخيه عبد الله بن عمر .


ولكن الخليفة عمر عندما علم بذلك أمر بإحضاره مقيدا " بإحكام إلى المدينة ثم أقام عليه الحد مرة ثانية وبغلظة بالرغم من مرضه الشديد وصياحه المتكرر : قتلتني يا أبتاه . وقد مات الابن بعد شهر من الحبس ( 4 ) .


ومن ذلك أيضا " محاولته رجم امرأة مجنونة زنت ، لولا قول الإمام علي عليه السلام له : أما علمت أن القلم رفع عن ثلاثة . . . إلخ ، وكذلك محاولته رجم امرأة حامل زنت لولا قول الإمام على عليه السلام : وما سلطانك على ما في بطنها ( 5 ) .
 

 

( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) صحيح البخاري ، كتاب الجنائز ، باب البكاء عند المريض ، ج 2 ص 220 - 21 .
( 3 ) صحيح مسلم ، كتاب الجنائز ، ج 2 ص 593 - 594 .
( 4 ) سنن البيهقي ، ج 8 ص 312 . العقد الفريد لابن عبد ربه ، ج 3 ص 470 .
( 5 ) راجع مصادر هاتين الحادثتين في موضع سابق من هذا الكتاب . ( * )

 

 

- ص 94 -

 7 - إلغاء سهم المؤلفة قلوبهم


من المعلوم أن الله ( سبحانه وتعالى ) أمر بصرف سهم من مصاريف الزكاة للمؤلفة قلوبهم ، وهم غالبا " من الذين يسلمون ونياتهم ضعيفة ، فيؤلف قلوبهم بهذا العطاء كما في قوله تعالى

: ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب . . . ) [ التوبة / 60 ] .


ولكن الخليفة عمر منع هذا السهم عنهم ، ولما جاءه بعض المؤلفة قلوبهم يسألونه حصتهم ، قال لهم : ( لا حاجة لنا بكم فقد أعز الله الإسلام وأغنى عنكم ، فإن أسلمتم وإلا السيف بيننا وبينكم )
( 1 ) .
 

 

( 1 ) الجوهرة النيرة على مختصر القدوري في الفقه الحنفي ، ج 1 ص 164 . ( * )

 

 

 

مكتبة الشبكة

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب