|
نظرات في
الكتب الخالدة - حامد حفني داود - ص 4 |
|
كلمة
المؤلف
بسم الله الرحمن الرحيم
----------------------------- ص 7
-----------------------------
لم تكد تقع
عيني على أحاديث الرسول الأعظم ( ع ) الداعية إلى
الألفة والتوادد التراحم ، والناهية عن التباغض
والتشاحن والتشاجر والقطيعة وذات البين ، حتى حبب الله
إلى أن أسخر قلمي في التقريب بين السنة والشيعة ، وقد
ضاعف من هذا الميل اشتغالي بترتيب الأحاديث النبوية
ترتيبا موضوعيا يستند على المتابعة ، وحدها .
وفي هذه
المعمعة المباركة من الدراسة الحديثية وقفت على موضوع
جديد يوحي بالتقريب ويدعو إليه من طرف خفي كقوله : -
فيما أرويه بالمعنى - من أصبح وليس همه الإسلام فليس
من الإسلام في شئ ، الأمر الذي ضاعف من هذه الرغبة
ووطد من هذا العزم . وحمدت الله سبحانه أن هذه الرغبة
لم تكن مدفوعة لحظ دنيوي ، أو جاه مصطنع ، وإنما كان
ذلك احتسابا لله تعالى ، وكل أمر لا يكون احتسابا لله
خالصا لوجهه لا يرجى له ثواب عند الله سبحانه .
ومن
هذا المنطلق كتبت عشرات الأبحاث والمقالات في هذا
الصدد بغية التقريب والتأليف . وقد شارك في هذا الفضل
الأخ الفاضل السيد مرتضى الرضوي الحسيني وأبى إلا أن
يلم شتات هذه الأبحاث والمقالات في كتاب مفرد حيث
زارني
في صيف
عام 1979 ، م حين عدت إلى القاهرة ، وقد أطلعني على
هذه المجموعة من المقدمات وطلب مني أن ينشرها باسمي
مجموعة في هذا الكتاب بعد أن كتبتها بقلمي في فترات
مختلفة .
وقد أضاف إلى هذه الرغبة أن تترجم إلى
الفارسية والإنجليزية وغيرهما ، فلبيت طلبه شاكرا له
جهوده في نشر العلم والتقريب بين مذاهب أمة سيد
الأنبياء والمرسلين .
والله من وراء القصد القاهرة في
19 ، من شوال 1399 ، المؤلف دكتور حامد حفني داود
|