7 ................................................................................ لله وللحقيقة الجزء الأول

        

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين المعصومين ، واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين، وبعد:
فقد صدر منذ مدة كتاب أسماه مؤلفه: ( لله ثم للتاريخ : كشف الأسرار وتبرئة الأئمة الأطهار ) لكاتبه الذي أسمى نفسه: السيد حسين الموسوي، ووُصف على ظهر الكتاب بأنه من علماء النجف.

وقد أثار هذا الكتاب ضجَّة كبيرة واهتماماً بالغاً في أوساط أهل السنة في بعض البلاد الإسلامية، واعتبره بعضهم قاصماً لمذهب الشيعة الإمامية، وفاضحاً لبعض مراجعهم المعروفين في الأوساط الشيعية.

ولكني عندما تأمَّلت هذا الكتاب رأيت أنه كتاب ركيك متهافت، لا يستحق أن يُرَدّ عليه، ولا يستأهل أن يُعتنى بشأنه، وخرجت منه بعدة ملاحظات مهمة، سنذكرها في آخر الكتاب إن شاء الله تعالى.

إلا أني لما رأيت اعتداد المخالفين به، وكثرة تشدّقهم بحُجَجه، واحتجاجهم على ضَعَفَة المؤمنين بما فيه من أباطيل وأكاذيب، وإلحاح بعض المؤمنين في الرد عليه،

8 ................................................................................ لله وللحقيقة الجزء الأول

رأيت أنه لا بد من كشف زيفه ومغالطاته، وبيان دسائسه وافتراءاته، حتى لا يغتر به الجُهَّال، ولا يكون حجّة لأهل الزيغ والضلال.

فكتبتُ هذا الرد مستقصياً فيه كل مزاعم هذا الكاتب، وأدرجتُ كل كتابه بأخطائه وأغلاطه معقِّباً عليه بما يكشف زيفه، ويبطل أكاذيبه، مراعياً فيه الاختصار مهما أمكن، إلا أنه صار بهذا الحجم، لأن شبهاته وأباطيله وأكاذيبه كثيرة، وهي تتطلب كشفها وبيان بطلانها.

وقد أسميته (لله وللحقيقة) (1) مريداً به وجه الله سبحانه وبيان الحق، وسائلاً المولى سبحانه وتعالى أن يجعل هذا الكتاب خالصاً لوجهه الكريم، وأن يدحض به شبهات المغرضين وتشويش المشوِّشين، وينفع به المؤمنين، وينفعني به في يوم الفقر والفاقة، إنه سميع الدعاء، قريب مجيب، وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين.

يوم الأحد 15 / 6 / 1423 هـ علي آل محسن

 

(1) أردتُ بهذا العنوان بيان أني كتبتُ هذا الكتاب لله سبحانه الذي جعلتُه نصب عينيَّ في كل ما سطَّرتُه فيه، كما أردتُ به بيان الحقيقة التي أراد الكاتب طمسها وتشويهها، فكتبتُ ما أعتقد أنه هو الحق الذي لا مرية فيه، وأشرتُ به إلى أن زعم الكاتب أنه كتب أباطيله (للتاريخ) غير نافع ولا مُجْدٍ، لأن كثيراً مما كُتب للتاريخ كتبه أعوان السلاطين، وأملتْه الأهواء والعصبيات، وكان مجانباً للحقيقة.
وأشرت بالعطف بالواو بدلاً من العطف بثُم إلى أن الواو و(ثم) كلاهما يفيد التشريك في الحكم، إلا أن الواو تفيد التشريك مطلقاً، و(ثم) تفيد التشريك بتراخٍ، فالعدول عن الواو إلى (ثم) لا ينفع في الفرار مما زعموه شِرْكاً.

 
 
 
الصفحة الرئيسية الصفحة التالية فهرس الكتاب