عدالة الصحابة لدى المدرستين

 


اختر اللون المناسب لأرضية الصفحة

- معالم المدرستين - السيد مرتضى العسكري ج 1 ص 93 : -

معالم المدرستين - القسم الاول البحث الاول الفصل الثاني عدالة الصحابة لدى المدرستين

 

ج1 - ص 95 -

عدالة الصحابة لدى المدرستين

رأي مدرسة الخلفاء في عدالة الصحابة

ترى مدرسة الخلفاء أن الصحابة كلهم عدول وترجع إلى جميعهم في أخذ معالم دينها . قال إمام اهل الجرح والتعديل الحافظ أبو حاتم الرازي ( 1 ) في تقدمة كتابه : " فأما أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله فهم الذين شهدوا الوحي والتنزيل ،

وعرفوا التفسير والتأويل ، وهم الذين اختارهم الله عزول لصحبة نبيه صلى الله عليه وآله ونصرته ، وإقامة دينه ، وإظهار حقه ، فرضيهم له صحابة ، وجعلهم لنا أعلاما وقدوة ، فحفظوا عنه صلى الله عليه وآله ما بلغهم عن الله عزوجل ، وما

سن وشرع ، وحكم وقضى وندب وأمر ونهى وحظر وأدب ، ووعوه وأتقنوه ففقهوا في الدين وعلموا أمر الله ونهيه ومراده بمعاينة رسول الله صلى الله عليه وآله ومشاهدتهم منه تفسير الكتاب وتأويله ، وتلقفهم منه واستنباطهم عنه ، فشرفهم الله

عزوجل بما من عليهم وأكرمهم به من وضعه إياهم موضع القدوة ، فنفى عنهم الشك والكذب والغلط والريبة والفخر واللمز وسماهم عدول الامة فقال عز ذكره في محكم كتابه : " وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس " ، ففسر النبي

صلى الله عليه وآله عن الله عز ذكره قوله " وسطا " قال : " عدلا " . فكانوا عدول الامة ، وائمة الهدى ،
 

  * هامش *  
  (1) هو أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي المتوفى سنة 327 ه‍ وكتابه هذا " تقدمة المعرفة لكتاب الجرح والتعديل " ط / حيدر آباد سنة 1371 ه‍ نقلنا ما اوردناه من ص 7 - 9 منه . ( * )  

 

ج1 - ص 96 -

وحجج الدين ، ونقلة الكتاب والسنة . وندب الله عزوجل إلى التمسك بهديهم والجري على منهاجهم والسلوك لسبيلهم والاقتداء بهم فقال : " ومن يتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى " الاية ( 1 ) .


ووجدنا النبي صلى الله عليه وآله قد حض على التبليغ عنه في أخبار كثيرة ووجدناه يخاطب أصحابه فيها ، منها أن دعا لهم فقال : " نضر الله إمرءا سمع مقالتي فحفظها ووعاها حتى يبلغها غيره " .


وقال صلى الله عليه وآله في خطبته : " فليبلغ الشاهد منكم الغائب " ، وقال : " بلغوا عني ولو آية وحدثوا عني ولا حرج " . ثم تفرقت الصحابة رضي الله عنهم في النواحي والامصار والثغور ، وفي فتوح البلدان والمغازي والامارة والقضاء

والاحكام ، فبث كل واحد منهم في ناحيته والبلد الذي هو به ما وعاه وحفظه عن رسول الله صلى الله عليه وآله ( 2 ) وأفتوا في ما سئلوا عنه مما حضرهم من جواب رسول الله صلى الله عليه وآله عن نظائرها من المسائل ، وجردوا أنفسهم

مع تقدمة حسن النية والقربة إلى الله تقدس اسمه لتعليم الناس الفرائض والاحكام والسنن الحلال والحرام ، حتى قبضهم الله عزوجل رضوان الله ومغفرته ورحمته عليهم أجميعن " .


وقال ابن عبد البر في مقدمة كتابه الاستيعاب ( 3 ) : " ثبتت عدالة جميعهم " ثم أخذ بايراد آيات واحاديث وردت في حق المؤمنين منهم نظير ما أوردناه من الرازي .


وقال ابن الاثير في مقدمة اسد الغابة : ( 4 ) " . . . إن السنن التي عليها مدار تفصيل الاحكام ومعرفة الحلال والحرام إلى غير ذلك من امور الدين إنما ثبتت بعد معرفة رجال أسانيدها ورواتها ، وأولهم والمقدم
 

  * هامش *  
  (1) ترى مدرسة اهل البيت ان المقصود من كل ذلك المؤمنون منهم كما نضت الاية عليه وسيأتي مزيد بيانه ان شاء الله تعالى . (2) سترى في ما يأتي ان شاء الله ان مدرسة الخلافة منعت نشر حديث الرسول وخاصة كتابته إلى رأس المائة من الهجرة !
(3)
الاستيعاب في اسماء الاصحاب للحافظ المحدث ابي عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي المالكي 363 - 463 ه‍ وقد نقلنا من نسخة هامش الاصابة ص 2 .
(4)
اسد الغابة في معرفة الصحابة لابي الحسن عز الدين علي بن محمد بن عبد الكريم الجزري المعروف بابن الاثير ( ت 630 ه‍ ) ج 1 / 3 . ( * )
 

 

ج1 - ص 97 -

عليهم اصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله فإذا جهلهم الانسان كان بغيرهم أشد جهلا وأعظم إنكارا ، فينبغي أن يعرفوا بأنسابهم وأحوالهم . . . والصحابة يشاركون سائر الرواة في جميع ذلك إلا في الجرح والتعديل فانهم كلهم عدول لا يتطرق إليهم الجرح . . . " .


وقال الحافظ ابن حجر في الفصل الثالث : في بيان حال الصحابة من العدالة من مقدمة الاصابة ( 1 ) : " اتفق أهل السنة على أن الجميع عدول ولم يخالف في ذلك إلا شذوذ من المبتدعة . . . "


وروى عن ابي زرعة انه قال : " إذا رأيت الرجل ينتقص احدا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله فاعلم أنه زنديق وذلك أن الرسول حق ، والقرآن حق ، وما جاء به حق ، وإنما أدى ذلك إلينا كله الصحابة ، وهؤلاء يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة ، والجرح بهم اولى وهم زنادقة " ( 2 ) .

كان هذا رأي مدرسة الخلفاء في عدالة الصحابة ،
 

وفي ما يلي رأي مدرسة أهل البيت في ذلك :

رأي مدرسة أهل البيت في عدالة الصحابة

ترى مدرسة أهل البيت تبعا للقرآن الكريم : أن في الصحابة مؤمنين أثنى عليهم الله في القرآن الكريم وقال في بيعة الشجرة مثلا : " لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا " الفتح / 18 . فقد خص الله الثناء بالمؤمنين ممن حضروا بيعة الشجرة ولم يشمل المنافقين الذين
 

  * هامش *  
  (1) الاصابة في تمييز الصحابة للحافظ شهاب الدين احمد بن علي بن محمد الكناني العسقلاني الشافعي المعروف بابن حجر ( 773 - 852 ه‍ ) وقد رجعنا إلى ط المكتبة التجارية سنة 1358 ه‍ بمصر ج 1 / 17 - 22 .

(2)
الاصابة ج 1 / 18 وابو زرعة هو عبيدالله بن عبد الكريم بن يزيد قال ابن حجر في تقريب التهذيب ج 2 / 536 الترجمة 1479 : امام حافظ ثقة مشهور من الطبقة الحادية عشرة من الرواة مات سنة اربع وستين ومأتين وروى عنه من اصحاب الصحاح مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة اقول : لست أدري ماذا يقول الامام أبو زرعة في حق المنافقين من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله . ( * )
 

 

ج1 - ص 98 -

حضروها مثل عبد الله بن أبي وأوس بن خولى ( 1 ) .

وكذلك تبعا للقرآن ترى فيهم منافقين ذمهم الله في آيات كثيرة مثل قوله تعالى " وممن حولكم من الاعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم " التوبة / 101 .

وفيهم من أخبر الله عنهم بالافك ، أي من رموا فراش رسول الله صلى الله عليه وآله بالافك ( 2 ) نعوذ بالله من هذا القول

وفيهم من أخبر الله عنهم بقوله " وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما " - الجمعة / 11 - وكان ذلك عندما كان رسول الله قائما في مسجده يخطب خطبة الجمعة .

وفيهم من قصد اغتيال رسول الله في عقبة هرشى عند رجوعه من غزوة تبوك أو من حجة الوداع ( 4 ) .


وان التشرف بصحبة النبي صلى الله عليه وآله ليس أكثر امتيازا من التشرف بالزواج بالنبي صلى الله عليه وآله ، فان مصاحبتهن له كانت من أعلى درجات الصحبة ، وقد قال الله تعالى في شأنهن : " يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيرا ، ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين واعتدنا لها رزقا كريما يا نساء النبي لستن كأحد من النساء . . . " الاحزاب / 30 - 32 .


وقال في اثنتين منهما : " ان تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما وان تظاهرا عليه فان الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير " إلى قوله تعالى " ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلن يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين ، وضرب
 

  * هامش *  
  (1) راجع خبر بيعة الشجرة = بيعة الرضوان في مغازي الواقدي وخطط المقريزي .

(2)
اشارة إلى قصة الافك التي نزلت في شأنها الايات ( 11 - 17 ) من سورة النور في براءة ام المؤمنين عائشة عما رميت به كما روتها هي ، أو في براءة مارية عما رميت به على قول غيرها كما في ج 2 من احاديث ام المؤمنين عائشة .

(3)
مسند أحمد 5 / 390 و 453 وراجع صحيح مسلم 8 / 122 - 123 باب صفات المنافقين ومجمع الزوائد ج 1 / 110 وج 6 / 195 ومغازي الواقدي ج 3 / 1042 وامتاع الاسماع للمقريزي ص 477 وفي تفسير " هموا بما لم ينالوا به " الاية 74 من سورة التوبة بتفسير الدر المنثور للسيوطي ج 3 / 258 - 259 .

(4)
ورد في احاديث الشيعة ان ذلك كان عند مرجعه من حجة الوداع وبمناسبة واقعة غدير خم بأرض الجحفة ، راجع البحار ، ط المكتبة الاسلامية بطهران سنة 1392 ج 28 / 97 . ( * )
 

 

ج1 - ص 99 -

الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة . . . ومريم ابنة عمران . . . " التحريم من أول السورة إلى آخرها .
 

ومنهم من أخبر عنهم الرسول صلى الله عليه وآله في قوله عن يوم القيامة : " وانه يجاء برجال من امتي ، فيؤخذ بهم ذات الشمال ، فأقول يا رب أصيحابي ، فيقال انك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، فأقول كما قال العبد الصالح : " وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم " فيقال ان هؤلاء لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم ( 1 ) .


" وفي رواية : " ليردون علي ناس من أصحابي الحوض حتى عرفتهم اختلجوا دوني فأقول : أصحابي فيقول لا تدري ما أحدثوا بعدك " ( 2 ) .


وفي صحيح مسلم : " ليردن علي الحوض رجال ممن صاحبني حتى إذا رأيتهم رفعوا الي اختلجوا دوني فلاقولن أي رب أصيحابي ، فليقالن لي انك لا تدري ما أحدثوا بعدك " ( 3 ) .


ضابطة لمعرفة المؤمن والمنافق لما كان في الصحابة منافقون لا يعلمهم إلا الله ، وقد أخبر نبيه بأن عليا لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق كما رواه الامام علي ( ع ) ( 4 ) وأم المؤمنين
 

  * هامش *  
  (1) البخاري تفسير سورة المائدة ( باب ) أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك ، وتفسير سورة الانبياء ، والترمذي أبواب صفة القيامة ، باب ما جاء في شأن الحشر وتفسير سورة طه .

(2)
البخاري ، كتاب الدعوات ، باب في الحوض وابن ماجة ، كتاب المناسك ، باب الخطبة يوم النحر ، الحديث 5830 وراجع مسند أحمد ج 1 / 453 وج 3 / 28 وج 5 / 48 .

(3)
صحيح مسلم كتاب الفضائل ، باب اثبات حوض نبينا الحديث 40 .

(4) الامام علي ابن عم الرسول أبي طالب بن عبد المطلب ولد في جوف الكعبة كما رواه الحاكم في المستدرك ج 3 / 483 والمالكي في الفصول المهمة والمغازلي الشافعي في المناقب والشبلنجي في نور الابصار ص 69 وكانت ولادته في 13 رجب سنة ثلاثين من عام الفيل وبايعه المهاجرون والانصار سنة 35 وضربه ابن ملجم المرادي ليلة التاسعة عشرة من شهر رمضان سنة 40 للهجرة في محراب مسجد الكوفة وتوفي في يوم 21 منه ، روى عنه اصحاب الصحاح 536 حديثا ،
راجع ترجمته في الاستيعاب واسد الغابة والاصابة وص 276 من جوامع السيرة ،
وروايته في المنافقين في صحيح مسلم ج 1 / 61 " باب الدليل على ان حب الانصار وعلي من الايمان وبغضهم من علامات النفاق "
وصحيح الترمذي ج 13 / 177 ، باب مناقب علي ،
وسنن ابن ماجه الباب الحادي عشر من مقدمته ،
وسنن النسائي ج 2 / 271 ، باب علامة المؤمن وباب علامة المنافق من كتاب - > ( * )

 

 

ج1 - ص 100 -

ام سلمة ( 1 ) ، و عبد الله بن عباس ( 2 ) ، وأبو ذر الغفاري ( 3 ) وانس بن مالك ( 4 ) وعمران بن حصين ( 5 ) ، وكان ذلك شائعا ومشهورا في عصر رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال أبو ذر : ما كنا نعرف المنافقين إلا بتكذيبهم الله ورسوله والتخلف عن الصلوات والبغض لعلي بن ابي طالب ( 6 ) .


 وقال أبو سعيد الخدري : انا كنا لنعرف المنافقين - نحن معاشر الانصار - ببغضهم على بن ابي طالب ( 7 ) .
 

  * هامش *  
   < - الايمان وشرائعه وخصائص النسائي ص 38 ، ومسند احمد ج 1 / 84 و 95 و 128 وتاريخ بغداد ج 2 / 255 و ج 8 / 417 وج 16 / 426 ، وحلية الاولياء لابي نعيم ج 4 / 185 وقال حديث صحيح متفق عليه ،
وتاريخ الاسلام للذهبي ج 2 / 198 ، وتاريخ ابن كثير ج 7 / 354 ،
وبترجمته في كل من الاستيعاب ج 2 / 461 واسد الغابة ج 4 / 292 وكنز العمال ج 15 / 105 والرياض النضرة ج 2 / 284 .

(1)
ام سلمة هند ابنة ابي أمية بن المغيرة القرشي المخزومي كانت قبل رسول الله عند ابي سلمة بن عبد الاسد المخزومي اسلما قديما وهاجرا إلى الحبشة ثم إلى المدينة ولما جرح أبو سلمة بأحد وتوفي سنة ثلاث من الهجرة تزوجها رسول الله وكانت مصبية ، وتوفيت بعد قتل الحسين سنة ستين . روى عنها اصحاب الصحاح 378 حديثا . راجع ترجمتها وترجمة زوجها بأسد الغابة
وجوامع السيرة ص 276 وتقريب التهذيب 2 / 617 .
وحديثها في شأن المنافقين في صحيح الترمذي ج 13 / 168 ، ومسند احمد ج 6 / 292 ،
والاستيعاب ج 2 / 460 ، بطرق متعددة وتاريخ ابن كثير ج 7 / 354 ، وكنز العمال ط الاولى 6 / 158 .

(2)
عبد الله ابن عم النبي عباس بن عبد المطلب : ولد قبل الهجرة بثلاث سنين وتوفي سنة ثمان وستين بالطائف وروى عنه اصحاب الصحاح 1660 حديثا ، ترجمته باسد الغابة والاصابة وجوامع السيرة ص 276 .

(3)
أبو ذر جندب أو بريد بن جنادة أو عبد الله أو السكن أو غير ذلك : تقدم اسلامه وتأخرت هجرته فشهد ما بعد بدر من غزوات رسول الله توفي منفيا بالربذة سنة اثنتين وثلاثين من الهجرة روى عنه اصحاب الصحاح 281 حديثا ترجمته في التقريب ج 2 / 420 وجوامع السيرة ص 277 والجزء الثاني من عبد الله بن سبا .

(4)
انس بن مالك بن النضر الانصاري الخزرجي : روى هو أنه خدم النبي عشر سنين ، كان يخلق ذراعيه بخلوق للمعة بياض كانت به ، وكان ذلك من دعاء الامام علي عليه لكتمانه الشهادة بحديث الغدير ان يضربه الله بيضاء لا تواريها العمامة ، اشار إليه في الاعلاق النفيسة ص 122 وتفصيله بشرح نهج البلاغة 4 / 388 وتوفي في البصرة بعد التسعين ، روى عنه اصحاب الصحاح 2286 حديثا ، ترجمته باسد الغابة والتقريب وجوامع السيرة ص 276 ، وروايته في شأن المنافقين بكنز العمال ط الاولى ج 7 / 140 .

(5)
أبو نجيد عمران بن حصين الخزاعي الكعبي : اسلم عام خيبر وصحب الرسول وقضى بالكوفة ، وتوفي بالبصرة سنة 52 ، روى عنه اصحاب الصحاح 180 حديثا ، وروايته بشأن المنافقين بكنز العمال ط الاولى ج 7 / 140 ، ترجمته في التقريب ج 2 / 72 وجوامع السيرة ص 277 .

(6)
مستدرك الصحيحين ج 3 / 129 وكنز العمال ج 15 / 91 .
(7)
أبو سعيد سعد بن مالك بن سنان الخزرجي الخدري : شهد الخندق وما بعدها مات بالمدينة سنة - > ( * )
 

 

ج1 - ص 101 -

وقال عبد الله بن عباس : إنا كنا نعرف المنافقين على عهد رسول الله ببغضهم علي بن أبي طالب ( 1 ) . وقال جابر بن عبد الله الانصاري : ما كنا نعرف المنافقين إلا ببغض علي بن أبي طالب ( 2 ) .


لهذا كله ولقول رسول الله صلى الله عليه وآله في حق الامام علي : " اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " ( 3 ) . فهم يحتاطون في أخذ معالم دينهم من صحابي عادى عليا ولم يواله ، حذرا من أن يكون الصحابي من المنافقين الذين لا يعلمهم إلا الله .

 

  * هامش *  
   < - ثلاث أو اربع أو خمس وستين وقيل سنة اربع وسبعين وروى عنه اصحاب الصحاح 1170 حديثا ترجمته باسد الغابة ج 2 / 289 والتقريب 1 / 289 وجوامع السيرة ص 276 وحديثه في شأن المنافقين في صحيح الترمذي ج 13 / 167 وحلية ابي نعيم ج 6 / 284 .

(1)
في تاريخ بغداد ج 3 / 153 قال كانوا عند ابن مسعود فتلى ابن عباس " يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار " قال علي بن ابي طالب ثم قال انا كنا نعرف . . . الحديث .

(2)
جابر بن عبد الله بن عمرو الانصاري السلمي : صحابي ابن صحابي شهد بيعة العقبة مع ابيه وشهد 17 غزوة مع النبي وصفين مع الامام علي ومات بالمدينة بعد السبعين وروى عنه اصحاب الصحاح 1540 حديثا ترجمته باسد الغابة ج 1 / 256 - 257
والتقريب ج 1 / 122
وجوامع السيرة ص 276
وروايته في شأن المنافقين في الاستيعاب ج 2 / 464 والرياض النضرة ج 2 / 284
وفي تاريخ الذهبي ج 2 / 198 ولفظه " ما كنا نعرف منافقي هذه الامة "
وفي مجمع الزوائد ج 9 / 133 ولفظه " ما كنا نعرف منافقينا معشر الانصار . . . "

(3)
صحيح الترمذي ج 13 / 165 باب مناقب علي ، وسنن ابن ماجة باب فضل علي الحديث المرقم 116 .
وخصائص النسائي ص 4 و 30
ومسند أحمد ج 1 / 84 و 88 و 118 و 119 و 152 و 330 و ج 4 / 281 و 368 و 370 و 372 ج 5 / 307 و 347 و 350 و 358 و 361 و 366 و 419 و 568
ومستدرك الصحيحين ج 2 / 129 و 3 / 9
والرياض النضرة 2 / 222 - 225
وتاريخ بغداد ج 7 / 377 وج 8 / 290 و ج 12 / 343 ومصادر اخرى كثيرة . ( * )
 

 

 

الصفحة الرئيسية

 

مكتبة الشبكة

 

فهرس الكتاب