خلاصة بحث الصحابة لدى المدرستين

 


اختر اللون المناسب لأرضية الصفحة

- معالم المدرستين - السيد مرتضى العسكري ج 1 ص 103 : -

معالم المدرستين - القسم الاول البحث الاول

الفصل الثالث خلاصة بحث الصحابة لدى المدرستين

 

ج1 - ص 105 -

خلاصة بحث الصحابة لدى المدرستين


الصحابي وعدالته في مدرسة الخلافة


ترى مدرسة الخلفاء أن الصحابي من لقي النبي صلى الله عليه وآله مؤمنا به ولو ساعة من نهار ومات على الاسلام .

وأنه لم يبق بمكة والطائف أحد سنة عشر الا من أسلم وشهد مع النبي صلى الله عليه وآله حجة الوداع .

وأنه لم يبق في الاوس والخزرج أحد في آخر عهد النبي صلى الله عليه وآله الا دخل في الاسلام .
 

وأنهم " كانوا في الفتوح لا يؤمرون الا الصحابة " وبهذه القاعدة عدوا جمعا في عداد الصحابة ممن برهنا في كتابنا " خمسون ومائة صحابي مختلق " أنهم مختلقون لم يكن لهم وجود في التاريخ .


وترى أن جميع الصحابة عدول لا يتطرق إليهم الجرح ومن انتقص احدا منهم فهو من الزنادقة ، ثم يلتزمون بصحة كل ما رواه من سمي في اصطلاحهم بالصحابي ، ويأخذون من جميعهم معالم دينهم .


الصحابي في مدرسة أهل البيت

ترى مدرسة أهل البيت أن لفظ الصحابي ليس مصطلحا شرعيا ، وانما شأنه شأن سائر مفردات اللغة العربية ، و " الصاحب " في لغة العرب بمعنى الملازم والمعاشر
 

ج1 - ص 106 -

ولا يقال الا لمن كثرت ملازمته ، والصحبة نسبة بين اثنين ولذلك لا يستعمل الصاحب وجمعه الاصحاب والصحابة في الكلام الا مضافا كما ورد في القرآن الكريم " يا صاحبي السجن " و " أصحاب موسى "


وكذلك كان يستعمل في عصر الرسول صلى الله عليه وآله ويقال : صاحب رسول الله ، وأصحاب رسول الله مضافا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، أو مضافا إلى غيره مثل قولهم " أصحاب الصفة " ، لمن كانوا يسكنون صفة مسجد

الرسول صلى الله عليه وآله ، ثم استعمل الصحابي بعد رسول الله صلى الله عليه وآله بلا مضاف إليه وقصد به اصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وصار اسما لهم ، وعلى هذا فان " الصحابي " و " الصحابة " من اصطلاح المتشرعة وتسمية المسلمين وليس اصطلاحا شرعيا .


اما عدالتهم : فان مدرسة اهل البيت ترى تبعا للقرآن الكريم ان في الصحابة منافقين مردوا على النفاق ، ورموا فراش  رسول الله صلى الله عليه وآله بالافك ، وحاولوا اغتيال رسول الله صلى الله عليه وآله ، واخبر عنهم الرسول انهم يوم

القيامة يختلجون دون رسول الله صلى الله عليه وآله ، فينادي اصحابي اصحابي ، فيقال له انك لا تدري ما احدثوا بعدك ، لم يزالوا مرتدين على اعقابهم منذ فارقتهم .


وان منهم مؤمنين اثنى الله عليهم والرسول صلى الله عليه وآله في احاديثه ، وانهم المقصودون في ما ورد من الثناء في القرآن والحديث ، وقد عين النبي صلى الله عليه وآله العلامة الفارقة بين المؤمن والمنافق حب الامام علي وبغضه ، ومن

ثم فانهم ينظرون في حال الراوي فان كان ممن قاتل الامام عليا أو الائمة من اهل البيت وعاداهم فانهم لا يلتزمون باخذ ما يروي امثال هؤلاء صحابيا كان أو غير صحابي .


كان هذا رأي المدرستين في تعريف الصحابي وعدالته ، وفي ما يلي بحوثهما في الامامة والخلافة .


 

 

الصفحة الرئيسية

 

مكتبة الشبكة

 

فهرس الكتاب