التحصن بدار فاطمة

 


اختر اللون المناسب لأرضية الصفحة

- معالم المدرستين - السيد مرتضى العسكري ج 1 ص 124 : -

التحصن بدار فاطمة

قال عمر بن الخطاب : " وإنه كان من خبرنا حين توفى الله نبيه أن عليا والزبير ومن معهما تخلفوا عنا في بيت فاطمة " ( 2 ) .

وذكر المؤرخون في عداد من تخلف عن بيعة أبي بكر وتحصن بدار فاطمة مع علي والزبير كلا من :
 1 ) العباس بن عبد المطلب .
 2 ) عتبة بن أبي لهب .
 3 ) سلمان الفارسي .
 4 ) أبو ذر الغفاري .
 5 ) عمار بن ياسر .
 6 ) المقداد بن الاسود .
 7 ) البراء بن عازب .
 8 ) أبي بن كعب .
 9 ) سعد بن أبي وقاس ( 3 ) .
 10 ) طلحة بن عبيدالله .

  * هامش *  
  (2) مسند أحمد 1 / 55 والطبري 2 / 466 ( ط . اروبا 1 / 1822 ) ، وابن الاثير 2 / 124 ، وابن كثير 5 / 246
وصفوة الصفوة 1 / 97 ، وابن أبي الحديد ج 1 / 123 ، وتاريخ السيوطي في مبايعة أبي بكر ص 45 ،
وابن هشام ج 4 ص 338 ، وتيسير الوصول 2 / 41 .

(3)
أبو إسحق سعد بن أبي وقاص واسم أبي وقاص مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب القرشي ، وكان سابع سبعة سبقوا إلى الاسلام شهد بدرا وما بعدها وهو أول من رمى بسهم في الاسلام ، وكان رأس من فتح العراق وكوف الكوفة ووليها لعمر وعينه في الستة أصحاب الشوري واعتزل الناس بعد - > ( * )
 

 

ج1 - ص 125 -

وجماعة من بني هاشم وجمع من المهاجرين والانصار ( 1 ) .

وقد تواتر حديث تخلف علي ومن معه عن بيعة أبي بكر وتحصنهم بدار فاطمة في كتب السير ، والتواريخ ، والصحاح والمسانيد ، والادب ، والكلام ، والتراجم ، غير أنهم لما كرهوا ما جرى بين المتحصنين والحزب الظافر لم يفصحوا ببيان حوادثها إلا ما ورد ذكره عفوا .


ومن ذلك ما رواه البلاذري وقال : بعث أبو بكر عمر بن الخطاب إلى علي رضي الله عنهم حين قعد عن بيعته وقال : " ائتني به بأعنف العنف فلما أتاه جرى بينهما كلام ، فقال : احلب حلبا لك شطره والله ما حرصك على امارته اليوم إلا ليؤثرك غدا . . . " الحديث ( 2 ) .


قال أبو بكر في مرض موته : " أما اني لا آسي على شئ في الدنيا إلا على ثلاث فعلتهن وددت أني لم أفعلهن - إلى قوله - فأما الثلاث التي فعلتها فوددت أني لم أكشف عن بيت فاطمة وتركته ولو أغلق على حرب ( 3 ) " .


وفي اليعقوبي : " وليتني لم أفتش بيت فاطمة بنت رسول الله وأدخله الرجال ولو كان أغلق على حرب ( 4 ) " ، وقد عد المؤرخون في الرجال الذين أدخلوا بيت فاطمة بنت رسول الله كلا من :
 

  * هامش *  
   < - مقتل عثمان ومات بمسكنه في العقيق في خلافة معاوية وحمل إلى المدينة ودفن بالبقيع . الاستيعاب ج 2 ص 18 - 25 ، والاصابة ج 2 / 30 - 32 .

(1)
صرحت المصادر الآتية بالاضافة إلى المصادر المذكورة آنفا أن هؤلاء كانوا قد تخلفوا عن بيعة أبي بكر واجتمعوا بدار فاطمة . ومن هذه المصادر ما ذكرت اسم بعضهم وانهم إنما اجتمعوا ليبايعوا عليا ، الرياض النضرة 1 / 167 وتاريخ الخميس 1 / 188 ،
وابن عبد ربه 3 / 64 ، وتاريخ أبي الفداء 1 / 156 وابن شحنة بهامش الكامل 112 ، والجوهري حسب رواية ابن أبي الحديد ج 1 ص 130 - 134 والحلبية 3 / 394 و 397 .

(2)
أنساب الاشراف ج 1 ص 587 .

(3)
الطبري 2 / 619 ( وط . اروبا 1 / 2140 ) عند ذكره وفاة أبي بكر ، ومروج الذهب 1 / 414 ؟
وابن عبد ربه 3 / 69 عند ذكره استخلاف أبي بكر لعمر ، والكنز 3 / 135 ومنتخب الكنز ج 2 / 171 ،
والامامة والسياسة 1 / 18 ، والكامل للمبرد حسب رواية ابن أبي الحديد 1 / 130 - 131

وقد ذكر أبو عبيد في الاموال ص 131 قول أبي بكر هكذا : " أما الثلاث التي فعلتها فوددت أني لم أكن فعلت كذا وكذا - لخلة ذكرها - قال أبو عبيد : لا أريد ذكرها " انتهي وأبو بكر الجوهري برواية النهج ج 9 ص 130 .
ولسان الميزان 4 ص 189 وراجع ترجمة أبي بكر في ابن عساكر ومرآة الزمان لسبط ابن الجوزي ، وتاريخ الذهبي 1 / 388 .

(4)
ج 2 : ص 115 . ( * )
 

 

ج1 - ص 126 -

 1 ) عمر بن الخطاب .
 2 ) خالد ( 1 ) بن الوليد .
 3 ) عبد الرحمن بن عوف .
 4 ) ثابت بن قيس ( 2 ) بن شماس
 5 ) زياد ( 3 ) بن لبيد .
 6 ) محمد ( 4 ) بن مسلمة .
 7 ) زيد بن ثابت ( 5 ) .
 8 ) سلمة ( 6 ) بن سالم بن وقش .
 9 ) سلمة ( 7 ) بن أسلم .
 10 ) أسيد بن حضير ( 8 ) .

وقد ذكروا في كيفية كشف بيت فاطمة وما جرى للمتحصنين وهؤلاء الرجال :

  * هامش *  
  (1) أبو سليمان خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي ، وأمه لبابة بنت الحارث بن الحزن الهلالية أخت ميمونة زوجة النبي ، وكانت إليه أعنة الخيل في الجاهلية ، هاجر بعد الحديبية وشهد فتح مكة وأمره أبو بكر على الجيوش ، وكال يقال له سيف الله ، وتوفي بحمص أو بالمدينة سنة 21 أو 22 ه‍ . الاستيعاب ج 1 / 405 - 408 .

(2)
ثابت بن قيس بن شماس بن زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج الانصاري . شهد أحدا وما بعدها وقتل مع خالد في اليمامة . الاستيعاب ج 1 : 193 والاصابة ج 1 : 197 .

(3)
زياد بن لبيد بن ثعلبة بن سنان بن عامر بن عدي بن امية بن بياضة الانصاري من بني بياضة بن عامر بن زريق مهاجري أنصاري . خرج إلى رسول الله بمكة وأقام معه حتى هاجر معه إلى المدينة ، شهد العقبة وبدرا وما بعدها ، مات في أول خلافة معاوية . الاستيعاب ج 1 / 545 والاصابة 1 / 540 . في نسبه بجمهرة ابن حزم ص 356 سقط بياضة .

(4)
محمد بن مسلمة بن سلمة بن خالد بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الاوس ، شهد بدرا وما بعدها . وكان ممن لم يبايع علي بن أبي طالب ولم يشهد معه حروبه وتوفي سنة 43 أو 46 أو 47 ه‍ . الاستيعاب ج 3 / 315 والاصابة ج 3 / 363 - 364 . ونسبه في جمهرة ابن حزم ص 341 .

(5)
راجع أنساب الاشراف ج 1 / 585 .

(6)
أبو عوف سلمة بن سلامة بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الاشهل الانصاري ، وأمه سلمى بنت سلمة بن خالد بن عدي الانصارية ، شهد العقبة الاولى والآخرة ثم شهد بدرا وما بعدها ، توفي بالمدينة سنة 45 ه‍ . الاستيعاب ج 2 / 84 والاصابة ج 2 / 63 .

(7)
أبو سعيد بن سلمة بن أسلم بن حريش بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج ابن عمرو بن مالك الاوس الانصاري ، شهد بدرا وما بعدها وقتل يوم جسر أبي عبيد سنة 14 ه‍ . الاستيعاب ج 2 / 83 والاصابة ج 2 / 61 .

(8)
الطبري : 2 / 443 و 444 وأبو بكر الجوهري حسب رواية ابن أبي الحديد ج 1 : 130 - 134 و ج 2 ص 19 . ( * )
 

 

ج1 - ص 127 -

إنه" غضب رجال من المهاجرين في بيعة أبي بكر منهم علي بن أبي طالب والزبير فدخلا بيت فاطمة ومعهما السلاح ( 1 ) " " فبلغ أبا بكر وعمر أن جماعة من المهاجرين والانصار قد اجتمعوا مع علي بن أبي طالب في منزل فاطمة بنت رسول

الله ( 2 ) " " وإنهم إنما اجتمعوا ليبايعوا عليا ( 3 ) " " فبعث إليهم أبو بكر عمر بن الخطاب ليخرجهم من بيت فاطمة ، وقال له : إن أبوا فقاتلهم . فأقبل بقبس من نار على أن يضرم عليهم الدار ، فلقيتهم فاطمة فقالت : يا بن الخطاب أجئت

لتحرق دارنا ؟ قال : نعم أو تدخلوا في ما دخلت فيه الامة ( 4 ) " .


وفي أنساب الاشراف : فتلقته فاطمة على الباب ، فقالت فاطمة : يا بن الخطاب أتراك محرقا على بابي ؟ قال : نعم . . . ( 5 ) .

والى هذا أشار عروة بن الزبير حين كان يعتذر عن أخيه عبد الله بن الزبير فيما جرى له مع " بني هاشم وحصره إياهم في الشعب وجمعه الحطب لاحراقهم . . . ليدخلوا في طاعته كما أرهب بنو هاشم وجمع لهم الحطب لتحريقهم إذ هم أبوا البيعة

في ما سلف ( 6 ) " يعني ما سلف لبني هاشم من قضية الحطب والنار عند امتناعهم عن بيعة أبي بكر ، وفي هذا يقول شاعر النيل حافظ إبراهيم :

وقوله لعلي قالها عمر * أكرم بسامعها أعظم بملقيها
حرقت دارك لا أبقي عليك بها * إن لم تبايع وبنت المصطفى فيها
ما كان غير أبي حفص يفوه بها * أمام فارس عدنان وحاميها

وقال اليعقوبي : " فأتوا في جماعة حتى هجموا على الدار ( إلى قوله ) وكسر سيفه - أي سيف علي - ودخلوا الدار ( 7 ) ! " .

  * هامش *  
  (1) الرياض النضرة : 1 / 167 ، وأبو بكر الجوهري برواية ابن أبي الحديد 1 / 132 و 6 ص 293 والخميس ج 1 ص 188 .
(2)
اليعقوبي ، ج 2 ، ص 105 .
(3)
ابن شحنة ، ص 113 ، بهامش الكامل ج 11 ، وابن أبي الحديد ، ج 1 ، ص 134 .
(4)
ابن عبد ربه ، ج 3 ، ص 64 ، وأبو الفداء ، ج 1 ، ص 156 .

(5)
أنساب الاشراف ، ج 1 ، ص 586 . وراجع كنز العمال 3 / 140 والرياض النضرة ، ج 1 ، ص 167 وأبو بكر الجوهري برواية ابن أبي الحديد ، ج 1 / 132 وج 6 في الصفحة الثانية منه ، والخميس ج 1 / 178 ، وأبو بكر الجوهري برواية ابن أبي الحديد ج 1 / 134 . وتاريخ ابن أبي شحنة ، ص 113 بهامش الكامل ، ج 11 .

(6)
مروج الذهب 2 ص 100 وأورده ابن أبي الحديد في ج 20 ص 481 ط إيران عند شرحه قول الامير : " ما زال الزبير منا حتى نشأ ابنه " .
(7)
اليعقوبي 2 / 105 . ( * )
 

 

ج1 - ص 128 -

وقال الطبري : " أتى عمر بن الخطاب منزل علي وفيه طلحة والزبير ورجال من المهاجرين فخرج عليه الزبير مصلتا بالسيف فعثر فسقط السيف من يده فوثبوا عليه فأخذوه ( 1 ) " .

وعلي يقول : أنا عبد الله وأخو رسول الله ، حتى انتهوا به إلي أبي بكر فقيل له بايع ،

فقال : أنا أحق بهذا الامر منكم لا أبايعكم وأنتم أولى بالبيعة لي ، أخذتم هذا الامر من الانصار واحتججتم عليهم بالقرابة من رسول الله فأعطوكم المقادة وسلموا إليكم الامارة ، وأنا أحتج عليكم بمثل ما احتججتم به على الانصار ، فانصفونا إن كنتم تخافون الله من أنفسكم واعرفوا لنا من الامر مثل ما عرفت الانصار لكم وإلا فبوءوا بالظلم وأنتم تعلمون .

فقال عمر : إنك لست متروكا حتى تبايع ،

فقال له علي : احلب يا عمر حلبا لك شطره اشدد له اليوم أمره ليرد عليك غدا . لا والله ، لا أقبل قولك ولا أتابعه ، فقال له أبو بكر : فإن لم تبايعني لم أكرهك .

فقال له أبو عبيدة : يا أبا الحسن انك حدث السن وهؤلاء مشيخة قريش قومك ليس لك مثل تجربتهم ومعرفتهم بالامور ، ولا أرى أبا بكر إلا أقوى على هذا الامر منك وأشد احتمالا له واضطلاعا به ، فسلم له هذا الامر وارض به فإنك إن تعش ويطل عمرك فأنت لهذا الامر لخليق وعليه حقيق في فضلك وقرابتك وسابقتك وجهادك .

فقال علي : يا معشر المهاجرين الله الله ، لا تخرجوا سلطان محمد عن داره وبيته إلى بيوتكم ودوركم ولا تدفعوا أهله عن مقامه في الناس وحقه ، فوالله يا معشر المهاجرين لنحن أهل البيت أحق بهذا الامر منكم ما كان منا القارئ لكتاب الله الفقيه لدين الله العالم بالسنة المضطلع بأمر الرعية . والله إنه لفينا فلا تتبعوا الهوى فتزدادوا من الحق بعدا .

فقال بشير بن سعد : " لو كان هذا الكلام سمعته منك الانصار يا علي قبل بيعتهم لابي بكر ما اختلف عليك اثنان ، ولكنهم قد بايعوا " وانصرف علي إلى منزله ولم يبايع . رواه أبو بكر الجوهري كما في شرح النهج 6 / 285 .

وروى أبو بكر الجوهري أيضا وقال : " ورأت فاطمة ما صنع بهما - أي بعلي والزبير - فقامت على باب الحجرة
 

  * هامش *  
  (1) الطبري 2 / 443 و 444 و 446 ( وط . اوروبا 1 / 1818 و 1820 و 1822 ) وقد أورده العقاد في عبقرية عمر ص 173 ، وذكر كسر سيف الزبير المحب الطبري في الرياض النضرة 167 ، والخميس ، 1 / 188 ،
وابن أبي الحديد ج 1 / 122 و 132 و 134 و 58 وج 6 في الصفحة الثانية ، وكنز العمال ج 3 ص 128 . ( * )
 

 

ج1 - ص 129 -

وقالت : يا أبا بكر ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول الله ، والله لا أكلم عمر حتى ألقى الله ( 1 ) " .

وفي رواية أخرى : " وخرجت فاطمة تبكي وتصيح فنهنهت من الناس ( 2 ) " .

وقال اليعقوبي : " فخرجت فاطمة ، فقالت : والله لتخرجن أو لاكشفن شعري ولاعجن إلى الله فخرجوا وخرج من كان في الدار " ( 3 ) .

وقال المسعودي : " لما بويع أبو بكر في السقيفة وجددت له البيعة يوم الثلاثاء خرج علي فقال : أفسدت علينا أمورنا ولم تستشر ولم ترع لنا حقا ! " فقال أبو بكر : " بلى ولكني خشيت الفتنة " ( 4 ) .

وقال اليعقوبي : " واجتمع جماعة إلى علي بن أبي طالب يدعونه إلي البيعة فقال لهم : اغدوا علي محلقين الرؤوس ، فلم يغد عليه إلا ثلاثة نفر " ( 5 ) .


ثم إن عليا حمل فاطمة على حمار وسار بها ليلا إلى بيوت الانصار يسألهم النصرة وتسألهم فاطمة الانتصار له فكانوا يقولون : يا بنت رسول الله قد مضت بيعتنا لهذا الرجل ، ولو كان ابن عمك سبق إلينا أبا بكر ما عدلنا به ،

فقال علي : أفكنت أترك رسول الله صلى الله عليه وآله ميتا في بيته لم اجهزه وأخرج إلى الناس أنازعهم في سلطانه ؟ فقالت فاطمة : " ما صنع أبو الحسن إلا ما كان ينبغي له ولقد صنعوا ما الله حسيبهم عليه ! ! " ( 6 ) .


ولقد أشار معاوية إلى هذا وإلى ما نقلناه عن اليعقوبي قبله في كتابه إلى علي : وأعهدك أمس تحمل قعيدة بيتك ليلا على حمار ويداك في يدي ابنيك الحسن والحسين يوم بويع أبو بكر الصديق ، فلم تدع أحدا من أهل بدر والسوابق إلا دعوتهم إلى

نفسك ، ومشيت إليهم بامرأتك ، وأدللت إليهم بابنيك ، واستنصرتهم على صاحب رسول الله ، فلم يجبك منهم إلا أربعة أو خمسة ، ولعمري لو كنت محقا لاجابوك ولكنك ادعيت باطلا ، وقلت ما لا يعرف ورمت ما لا يدرك ، ومهما نسيت
 

  * هامش *  
  (1) برواية ابن أبي الحديد ج 1 / 134 و 6 / 286 .
(2)
السقيفة لابي بكر الجوهري برواية ابن أبي الحديد ج 1 / 134 .
(3)
تاريخ اليعقوبي 2 / 105 .
(4)
مروج الذهب ج 1 / 414 ، والامامة والسياسة ج 1 / 12 - 14 مع اختلاف .
(5)
تاريخ اليعقوبي ج 2 / 105 ، وفي شرح النهج ج 2 / 4 .
(6)
أبو بكر الجوهري في كتابه السقيفة برواية ابن أبي الحديد ج 6 ص 28 ، وابن قتيبة ج 1 / 12 . ( * )
 

 

ج1 - ص 130 -

فلا أنسى قولك لابي سفيان لما حركك وهيجك لو وجدت أربعين ذوي عزم منهم لناهضت القوم ( 1 ) .

وروى معمر عن الزهري عن أم المؤمنين عائشة في حديثها عما جرى بين فاطمة وأبي بكر حول ميراث النبي صلى الله عليه وآله قالت : " فهجرته فاطمة فلم تكلمه حتى توفيت وعاشت بعد النبي صلى الله عليه وسلم ستة اشهر فلما توفيت دفنها

زوجها ، ولم يؤذن بها أبا بكر وصلى عليها . وكان لعلي من الناس وجه حياة فاطمة فلما توفيت فاطمة انصرفت وجوه الناس عن علي . ومكثت فاطمة ستة أشهر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم توفيت " .

قال معمر : فقال رجل للزهري : فلم يبايعه علي ستة أشهر ؟ قال : لا ( 2 ) ولا احد من بني هاشم حتى بايعه علي . فلما رأى علي انصراف وجوه الناس عنه ضرع إلى مصالحة أبي بكر . . . الحديث ( 3 ) .


وقال البلاذري : لما ارتدت العرب ، مشى عثمان إلى علي . فقال : يا ابن عم ، انه لا يخرج أحد إلى قتال هذا العدو ، وأنت لم تبايع فلم يزل به حتى مشى إلى أبي بكر ، فبايعه فسر المسلمون ، وجد الناس في القتال وقطعت البعوث ( 4 ) .

ضرع علي إلى مصالحة أبي بكر بعد وفاة فاطمة وانصراف وجوه الناس عنه ، غير أنه بقي يشكو مما جرى عليه بعد وفاة النبي حتى في أيام خلافته . وذكر شكواه في خطبته المشهورة بالشقشقية التي سنوردها في آخر هذا الباب .
 

  * هامش *  
  (1) ابن أبي الحديد ج 2 ص 67 وصفين لنصر بن مزاحم ص 182 .
(2)
في تيسير الوصول 2 ص 46 " قال لا والله ولا أحدا من بني هاشم " .

(3)
قد أوردت هذا الحديث مختصرا من كل من الطبري ج 2 / 448 ( وط . اوربا ج 1 / 1825 ) وصحيح البخاري كتاب المغازي باب غزوة خيبر ج 3 / 38 ، وصحيح مسلم ج 1 / 72 وج 5 / 153 . باب قول رسول الله " نحن لا نورث : ما تركناه صدقة " ،

وابن كثير ج 5 / 285 - 286 وابن عبدربه 3 / 64 ، وقد أورده ابن الاثير 2 / 126 مختصرا ، والكنجي في كفاية الطالب 225 - 226 . وابن أبي الحديد ج 1 / 122 ، والمسعودي ج 2 / 414 من مروج الذهب ، وفي التنبيه والاشراف له ص 250 " ولم يبايع علي حتى

توفيت فاطمة " والصواعق ج 1 / 12 ، وتاريخ الخميس 1 / 193 ، وفي الامامة والسياسة ( 1 / 14 ) أن بيعة علي كانت بعد وفاة فاطمة وأنها قد بقيت بعد أبيها 75 يوما ، وفي الاستيعاب أن عليا لم يبايعه إلا بعد موت فاطمة ج 2 ص 244 ، وأبو الفداء ج 1 / 156 ،

والبدء والتاريخ ج 5 / 66 وأنساب الاشراف ج 1 / 586 ، وفي أسد الغابة ج 3 / 222 بترجمة أبي بكر " كانت بيعتهم بعد ستة أشهر على الاصح " وقال اليعقوبي ج 2 / 105 " لم يبايع علي إلا بعد ستة أشهر " وفي الغدير ج 3 / 102 عن الفصل لابن حزم ص 96 - 97 .
(4)
أنساب الاشراف ، ج 1 / 587 . ( * )

 

 

 

الصفحة الرئيسية

 

مكتبة الشبكة

 

فهرس الكتاب