رأي مدرسة الخلافة وما استدلوا به

 


اختر اللون المناسب لأرضية الصفحة

- معالم المدرستين - السيد مرتضى العسكري ج 1 ص 166 : -

دراسة رأي مدرسة الخلفاء بعد دراسة المصطلحات السبعة الماضية تتيسر دراسة رأى المدرستين في الخلافة والامامة وما استدلوا به في هذا المقام ، ونبدأ بدراسة آراء مدرسة الخلافة في ما يلي :

رأي مدرسة الخلافة وما استدلوا به :


 اولا : قال الخليفة أبو بكر : لن يعرف هذا الامر الا لهذا الحي من قريش ، هم أوسط العرب نسبا ودارا ، وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين " عمر وأبي عبيدة " فبايعوا أيهما شئتم ( 1 ) .


 ثانيا : قال الخليفة عمر بن الخطاب : فلا يغترن امرؤ أن يقول انما كانت بيعة أبي بكر فلتة وتمت ، ألا وأنها قد كانت كذلك ، ولكن الله وقى شرها ، وليس منكم من تقطع الاعناق إليه مثل أبي بكر ، من بايع رجلا عن غير مشورة من المسلمين فلا يبايع هو ولا الذي بايعه تغرة أن يقتلا ( 2 ) .


مناقشة الاستدلالين .

أشرنا هنا اولا إلى استدلال الخليفة ابي بكر في السقيفة ، وثانيا إلى رفع الخليفة عمر شعار الشورى لولاية الامر من بعده . اما ما كان من احتجاج الخليفة ابي بكر في السقيفة ، فان الحقيقة في امر احتجاجات جميعهم يوم ذاك ، هي انها كانت تجري وفق

  * هامش *  
  (1و2) البخاري ، كتاب الحدود ، باب رجم الحبلى . ( * )  

 

ج1 - ص 167 -

المنطق القبلي ، فان الانصار لما تركوا جنازة رسول الله صلى الله عليه وآله ملقى بين اهله ، وبادروا إلى سقيفة بني ساعدة ليولوا سعدا ما قالوا ان سعدا افضل من غيره واولى بهذا الامر ، بل قالوا : ان الناس في فيئكم ولا يجترئ مجترئ عليكم .

وان مهاجرة قريش - ايضا - لما التحقوا بهم احتجوا بالمنطق القبلي حين قالوا : ان قريشا اوسط العرب دارا ، وقالوا من ذا ينازعنا سلطان محمد ونحن اهله وعشيرته .


وكذلك كان قول الانصاري حين قال : منا امير ومنكم امير ، وقول المهاجري حين قال : نحن الامراء وأنتم الوزراء . وكذلك كان دافع اسيد بن حضير وسائر من حضر من افراد قبيلته الاوس قبليا حين خافوا سلطة الخزرج عليهم ، وتذكروا

حرب البعاث بينهم ، والتي لم يكن قد مضى عليها عقدان من الزمن وقالوا : والله لئن وليتها عليكم الخزرج مرة ، لا زالت لهم عليكم بذلك الفضيلة ، ولا جعلوا لكم معهم فيها نصيبا ابدا ، فقوموا فبايعوا ابا بكر .


وتمت الغلبة اخيرا لمهاجرة قريش بمجئ قبيلة " اسلم " التي ملات سكك المدينة ، وبايعت ابا بكر ونصرت مهاجرة قريش على الانصار ، وحق للخليفة عمر بعد ذلك ان يعتبر بيعة ابي بكر فلتة ! كانت هذه حقيقة تلك الواقعة مهما كان نوع الاستدلال فيها .


اما ما ذكر الخليفة عمر من امر الشورى فسندرسه بحوله تعالى ضمن دراسة آراء اتباع مدرسة الخلفاء في ما يلي .


 ثالثا : آراء اتباع مدرسة الخلفاء في امر الخلافة :

تتلخص آراء مدرسة الخلفاء في شأن الخلافة واقامتها في الامرين التاليين :

 اولا : تقام الخلافة :
 أ ) بالشورى
 ب ) بالبيعة
 ج ) باتباع ما عملته الصحابة في اقامتها
 د ) بالقهر والغلبة

 ثانيا : يجب طاعة الخليفة بعد ما بويع ، وان عصى ربه .

بعد دراسة المصطلحات المذكورة تتيسر لنا دراستها واحدة بعد الاخرى في ما يأتي :

 

 

 

الصفحة الرئيسية

 

مكتبة الشبكة

 

فهرس الكتاب