|
- معالم المدرستين - السيد مرتضى العسكري ج 1 ص 206 : - |
باب ذكر من استخلف الرسول صلى الله
عليه وآله على المدينة
في غزواته في السنة الثانية من الهجرة :
اذن لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالقتال في صفر من
السنة الثانية ،
فغزا بالمهاجرين يعترض عيرا لقريش فبلغ ودان والابواء ( 1 ) .
1 ) استخلف سعد بن عبادة سيد الخزرج من الانصار خمس
عشرة ليلة مدة غيبته عن المدينة .
2 ) استخلف في غزوة بواط ( 2 ) سعد بن معاذ من سادة
الاوس من الانصار في ربيع الاول .
3 ) استخلف مولاه زيد بن حارثة في غزوته لطلب كرز بن
جابر الفهري - وكان اغار على سرح المدينة - فبلغ صلى الله عليه وآله سفوان
وفاته كرز والسرح ( 3 ) .
4 ) استخلف ابا سلمة المخزومي في غزوة ذي العشيرة ، حين
ذهب في جمادى الاولى أو الثانية يعترض عيرا لقريش ذاهبة إلى الشام ففاتته وكان
القتال ببدر في رجوعها من الشام ( 4 ) .
5 ) استخلف ابن ام مكتوم الضرير في غزوة بدر الكبرى
وغاب عن المدينة
| |
* هامش * |
|
| |
(1)
الابواء قرية من اعمال فراض على بعد 23 ميلا من المدينة ، فيها قبر
آمنة أم النبي صلى الله عليه وآله . وودان : قرية على مرحلة من الجحفة
بينها وبين الابواء ستة أميال . معجم البلدان
.
(2)
بواط : في معجم البلدان بمادة بواط "
بواط من جبال جهينة من طريق الشام ، وبين بواط والمدينة ثمانية برد ،
وبرد : جمع البريد ويبلغ البريد اثني عشر ميلا " . يبدو جليا مراعاة
رسول الله صلى الله عليه وآله في الغزوتين الاوليين مشاعر الانصار
القبلية حين استخلف في الاولى سيد الخزرج وفي الثانية سيدا من الاوس .
(3)
كانت هذه الغزوة ايضا في ربيع الاول وبعد بواط وسفوان : واد بناحية بدر
. كرز بن جابر بن حسل الفهري قتل يوم الفتح مع رسول الله صلى الله عليه
وآله راجع جمهرة انساب العرب لابن حزم في
ذكر نسب بني محارب ابن فهر ، وبترجمته من
الاصابة .
(4)
ذو العشيرة كما في التنبيه ، بناحية ينبع يبعد عن المدينة تسعة برد .
وابو سلمة : عبد الله بن عبد الاسد امه برة عمة الرسول صلى الله عليه
وآله وابنة عبد المطلب ، هاجر إلى الحبشة ثم إلى المدينة ، حضر بدرا
وخرج في احد ومات منه في جمادى الاخرة سنة ثلاث من الهجرة راجع ترجمته
في اسد الغابة . ( * ) |
|
|
تسعة عشر يوما ( 1 ) .
6 ) استخلف ابا لبابة الانصاري الاوسي في غزوة بني
قينقاع ( 2 ) .
7 ) استخلف ايضا ابا لبابة في غزوة السويق ، وكان خروجه
( صلى الله عليه وآله وسلم ) في طلب ابي سفيان حين اقبل في مائتي راكب ليبر
بنذره ان لا يمس الطيب والنساء حتى يثأر لاهل بدر ، وانتهوا إلى عريض ، فبلغهم
خروج النبي صلى الله عليه وآله ، فجعلو يلقون جرب السويق تخففا فسميت غزوة
السويق ( 3 ) .
في السنة الثالثة :
8 ) استخلف ابن ام مكتوم في غزوة قرقرة الكدر ، وسار
صلى الله عليه وآله وسلم للنصف من المحرم يريد سليم وغطفان - قبيلتين من قيس
عيلان - فانجفلوا ، وغنم من اموالهم ، ورجع ولم يلق كيدا ( 4 ) .
9 ) استخلف ابن ام مكتوم في غزوة بفران وغاب عن المدينة
عشرة ايام من جمادى الاخرة ، فتفرقوا ولم يلق كيدا ( 5 ) .
10 ) استخلف عثمان بن عفان في غزوة ذي أمر بنجد ، سار
صلى الله عليه وآله يريد غطفان ، فانجفلوا من بين يديه ولم يلق كيدا ، وغاب
فيها عن المدينة عشرة أيام .
11 ) استخلف ابن أم مكتوم في غزوة أحد ، وقاتل المشركين
في سفح جبل أحد - على بعد ميل من المدينة - غاب فيها عن المدينة يوما واحدا .
| |
* هامش * |
|
| |
(1)
خرج الرسول صلى الله عليه وآله من المدينة لثلاث خلون من شهر رمضان
ووقع القتال يوم الجمعة السابع عشر منه .
(2) قال اهل السيرة :
لما قدم اليهود المدينة نزلوا السافلة منها ، فاستوخموها فأتوا العالية
فنزل بنو النضير بطحان ونزلت بنو قريظة مهزورا - وهما واديان يهبطان من
حرة هناك - فاتخذ بنو النضير الحدائق والآطام وأقاموا فيها ، وأقاموا
بها إلى ان غزاهم النبي صلى الله عليه وآله وأخرجهم منها . راجع مادة (
بطحان ) و ( مهزور ) من ( معجم البلدان ) . وابو لبابة : بشير أو رفاعة
بن عبد المنذر ، اشتهر بكنيته ، احد النقباء في بيعة العقبة ، راجع
ترجمة بشير ورفاعة وأبي لبابة في اسد الغابة .
(3) العريض : وادي
المدينة ، معجم البلدان ، مادة " عريض " .
(4) قرقرة الكدر :
ناحية معدن بني سليم مما يلي حارة العراق إلى مكة وهي على بعد ثمانية
آيام من المدينة . معجم البلدان ، مادة " قرقرة " سار إليها النبي في
النصف من المحرم .
(5) بفران : معدن بني
سليم بناحية الفرع من المجاز . معجم البلدان ، مادة " بفران " . ( * )
|
|
|
12 ) استخلف ابن أم مكتوم في غزوة حمراء الاسد - على
بعد عشرة آميال من المدينة - سار في طلب أبي سفيان حين بلغه أنه يريد الكر على
المدينة ، ففاته أبو سفيان ومن معه فأقام فيها ثلاثة أيام ، ثم عاد إلى المدينة
.
في السنة الرابعة :
13 ) استخلف ابن أم مكتوم في غزوة بني النضير بناحية
الغرس حصرهم خمسة عشر يوما ، ثم أجلاهم عنها ( 1 ) .
14 ) استخلف عبد الله بن رواحة الانصاري في غزوة بدر
الثالثة ستة عشر يوما ، وأقام فيها ثمانية أيام لموعد أبي سفيان اياهم في أحد
أنه سيقاتلهم العام القادم في بدر ، وخرج أبو سفيان من مكة إلى عسفان ، ثم عاد
منها إلى مكة ( 2 ) .
في السنة الخامسة :
15 ) استخلف في غزوة ذات الرقاع عثمان بن عفان خمس عشرة
ليلة وخرج لعشر خلون من المحرم ، فأجفلت العرب من بين يديه ولحقوا برؤوس الجبال
وبطون الاودية ( 3 ) .
16 ) استخلف ابن أم مكتوم في غزوة دومة الجندل حين سار
إلى اكيدر بن عبد الملك النصراني - وكان يعترض سفر المدينة وتجارتهم - فهرب
وتفرق أهلها ، فلم يجد بها أحدا ، فأقام أيام وعاد إلى المدينة وهي أول غزواته
إلى الروم ( 4 ).
17 ) استخلف مولاه زيد بن حارثة في غزوة بني المصطلق
على ماء المريسيع : ثمانية عشر يوما خرج فيها لليلتين خلتا من شعبان ( 5 ) .
| |
* هامش * |
|
| |
(1)
كانت منازل بني النضير من اليهود ببئر غرس بقبا وما والاها ، وقبا قرية
على ميلين من المدينة ، واصله اسم بئر هناك عرفت القرية به ، معجم
البلدان : مادة غرس وقبا .
(2) عبد الله بن رواحة الانصاري
الخررجي : كان نقيب بني الحارث في بيعة العقبة ، شهد المشاهد مع رسول
الله صلى الله عليه وآله وكان أحد الامراء الثلاثة الذين استشهدوا في
مؤتة . ترجمته في ( الاستيعاب ) و (
أسد الغابة ) .
(3) ذات الرقاع : جبل قريب من
النخيل مما يلي السعد والشقرة مختلفة ألوانه فيه بقع حمر وسود وبيض .
راجع ترجمة الغزوة من التنبيه والاشراف
للمسعودي .
(4) دومة الجندل كانت حصنا
مبنيا بالجندل في متسع من الارض خمسة فراسخ ، وهى على سبع مراحل من
دمشق ، بينها وبين مدينة الرسول صلى الله عليه وآله خمس عشرة ليلة .
راجع مادة ( دومة ) بمعجم البلدان وترجمة
الغزوة في ( التنبيه والاشراف ) للمسعودي
.
(5) ماء المريسيع : على طريق
الفرع والفرع ثمانية برد من المدينة . ( * )
|
|
|
18 ) استخلف في غزوة الخندق ابن أم مكتوم ، وهو يقاتل
الاحزاب دون الخندق من داخل المدينة في شهر شوال أو ذي القعدة .
19 ) استخلف أبا رهم الغفاري في غزوة بني قريضة ، وهم
على بعض يوم من المدينة ، حصرهم خمسة عشر يوما أو أكثر ، بدأهم بسبع بقين من ذي
القعدة ( 1 ) .
في السنة السادسة :
20 ) استخلف في غزوة بني لحيان من هذيل ، بالقرب من
عسفان ، ابن أم مكتوم ، أربع عشرة ليلة ورجع ولم يلق كيدا (
2 ) .
21 ) استخلف ابن أم مكتوم ، خمس ليال في غزوة ذي قرد ،
على ليلتين من المدينة ( 3 ) .
22 ) استخلف ابن أم مكتوم في غزوة الحديبية ( 4 ) .
في السنة السابعة :
23 ) استخلف سباع بن عرفطة في غزوة خيبر ، وهي على بعد
ثمانية برد من المدينة ، وبعد فتح قلاعها عنوة وصلحا سار إلى وادي القرى فحصرهم
أياما حتى افتتحها عنوة ثم صالح أهل تيماء وهي على ثمانية مراحل من الشام ،
ووادي القرى بينها وبين المدينة ( 5 ) .
24 ) واستخلف أيضا سباع بن عرفطة في عمرة القضاء ( 6 )
.
في السنة الثامنة :
25 ) استخلف على المدينة أبا رهم الغفاري في غزوة مكة .
| |
* هامش * |
|
| |
(1)
أبورهم : كلثوم بن الحصين أسلم بعد قدوم النبي صلى الله عليه وآله
المدينة ، شهد أحدا فرمي بسهم في نحره فبصق عليه النبي فبرأ . انظر
ترجمته في أسد الغابة .
(2) بنو لحيان ، نسبهم في
جمهرة أنساب ابن حزم ط . مصر سنة 1382 ، ص 196 - 198 . وعسفان
بين مكة والمدينة ، اختلفوا في تعيين موضعه .
معجم البلدان مادة : عسفان .
(3) ذي قرد : من طريق خيبر ،
وكان عيينة بن حصن الفزاري أغار على لقاحه وهو بالغابة وهي على بريد من
المدينة أو أكثر . فخرج صلى الله عليه وآله يوم الاربعاء لثلاث أو
لاربع خلون من شهر ربيع الاول فاستنقذ بعضها وعاد إلى المدينة .
التنبيه والاشراف ، ذكر السنة السادسة .
(4) خرج الرسول صلى الله عليه
وآله يوم الاثنين هلال ذي الحجة للعمرة فصده المشركون عن دخول مكة
فأقام بالحديبية على تسعة أميال من مكة ثم وقع الصلح بين الرسول وقريش
على أن يعتمر في السنة القادمة .
(5) سباع بن عرفطة الغفاري
استعمله النبي على المدينة لما سار إلى خيبر وتيماء . ترجمته بأسد
الغابة .
(6) سار النبي صلى الله عليه
وآله لست ليال خلون من ذي القعدة . ( * )
|
|
|
26 ) سار بعد غزوة مكة إلى هوازن لغزو حنين وحنين واد
إلى جانب ذي المجاز يبعد ثلاث ليال عن مكة ، وبقي - أيضا - أبورهم كذلك واليا
على المدينة في هذه الغزوة .
27 ) واستخلف علي بن أبي طالب في غزوة تبوك - على بعد
تسعين فرسخا من المدينة - . وهي آخر غزواته ، وكانت غزواته ثماني وعشرين غزوة
ان اعتبرنا خيبر ووادي القرى غزوتين ، والا فهي سبع وعشرون غزوة .
رجعنا في ذكر اسماء من استخلفهم رسول الله صلى الله عليه وآله على المدينة في
غيابه عنها إلى التنبيه والاشراف للمسعودي في ذكره التأريخ من السنة الثانية
إلى السنة الثامنة من الهجرة وقد يختلف في ذكر اسماء من ولاه رسول الله
صلى الله عليه وآله على المدينة مع غيره احيانا اما ما ذكره
في استخلاف الامام علي على المدينة في غزوة تبوك فقد قال ذلك ايضا امام
الحنابلة في مسنده فيما رواه عن سعد بن ابي وقاص قال : ان رسول الله صلى الله
عليه وآله حين خرج في
غزوة تبوك استخلف عليها عليا رضي الله عنه على المدينة فقال
علي : يا رسول الله ما كنت احب ان تخرج وجها الا وانا معك فقال أو ما ترضى أن
تكون مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي ( 1 ) .
ويؤيد ذلك ايضا ما رواه البخاري في صحيحه في كتاب بدء الخلق باب غزوة تبوك حيث
روى عن سعد بن ابي وقاص ايضا انه قال : ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
خرج إلى تبوك واستخلف عليا فقال أتخلفني في الصبيان والنساء قال : ألا ترضى أن
تكون مني بمنزلة هارون من موسى الا انه ليس نبي بعدي ( 2 ) .
وما رواه مسلم أيضا في صحيحه عن سعد بن أبي وقاص انه قال : سمعت رسول الله صلى
الله عليه وسلم يقول له وقد خلفه في بعض مغازيه فقال
| |
* هامش * |
|
| |
(1)
مسند احمد ج 1 / 177 .
(2) صحيح
البخاري ، كتاب بدء الخلق ، باب غزوة تبوك ج 3 / 58 . ( * )
|
|
|
له علي يا رسول الله خلفتني مع الصبيان والنساء ؟ فقال له
رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من
موسى إلا أنه لا نبوة بعدى ( 1 ) .
هكذا لم يغب الرسول صلى الله عليه وآله في غزواته عن المدينة اياما معدودات دون
ان يستخلف عليهم من يرجعون إليه مدة غيابه عن المدينة ، بل انه لم يغب يوما عن
المدينة أو بعض يوم دون ان يستخلف عليهم من يرجعون إليه ، كما كان
الشأن في غزوة احد ، وكان جبل احد على بعد ميل من المدينة ،
فانه صلى الله عليه وآله قد عين خليفته عليهم مدة غيابه عنهم ، بل وفي غزوة
الخندق أيضا حيث كان يقاتل في المدينة واستقر دون الخندق ، عين لاهل المدينة
المرجع لانشغاله
عنهم في الحرب ، إذا كان هذا دأب الرسول صلى الله عليه وآله
في غيابه عن المدينة بعض يوم ، وكذلك في حال انشغاله عنهم بالحرب داخل المدينة
، فماذا فعل لامته من بعده وهو يتركهم ابد الدهر ؟
هل تركهم هملا ، ولم يعين لهم المرجع
من بعده ؟
هذا ما سندرسه في ما يأتي من فصول هذا الكتاب ان شاء الله
تعالى .
| |
* هامش * |
|
| |
(1)
صحيح مسلم كتاب فضائل الصحابة ، باب فضل
علي بن ابي طالب ، الحديث 32 ،
وراجع ايضا مسند ابي داود الطيالسي ج 1 /
29 ، وحلية الاولياء لابي نعيم ج 7 / 195
و 196 ،
ومسند احمد ج 1 / 173 ، 182 ، 184 ، 330
وج 4 / 153 ، وتاريخ بغداد للخطيب ج 11 /
432 ،
وخصائص النسائي ص : 8 ، 16 ، وطبقات
ابن سعد ج 3 / ق 1 / 15 . ( * )
|
|
|
|