|
- معالم المدرستين - السيد مرتضى العسكري ج 1 ص 25 : - |
3 - بعض صفات الله جل اسمه ومنشأ الخلاف حولها
في المسلمين من يرى أن الله : خلق آدم على صورته ( 1 ) . وأن له أصابع ( 2 )
وساقا ( 3 ) وقدما . وأنه يضع قدمه يوم القيامة على نار جهنم أو على جهنم فتقول
قط ، قط ، قط ( 4 ) . وأن له مكانا ، وأنه ينتقل من مكان إلى مكان ،
وذلك لما رووا : أن رسول الله قال : " كان ربنا قبل أن يخلق
خلقه في عماء - أي ليس معه شئ - ما تحته هواء ، وما فوقه هواء ، وما ثم ، خلق
عرشه على الماء ( 5 ) .
| |
* هامش * |
|
| |
(1)
صحيح البخاري ، كتاب الاستئذان ، باب بدء
السلام . صحيح مسلم ، كتاب الجنة وصفة نعيمها ، باب يدخل الجنة أقوام
أفئدتهم مثل أفئدة الطير الحديث 28 ، وكتاب البر ، باب النهي عن ضرب
الوجه الحديث 115 ، وارشاد الساري ج 10 /
490 ،
ومسند أحمد ج 2 / 244 و 251 ، و 365 و
323 و 424 و 462 و 569 .
(2)
صحيح البخاري ، تفسير سورة الزمر ج 2 / 122 وكتاب
التوحيد ، باب قول الله : لما خلقت بيدي ج 4 / 186 وباب وجوه يومئذ
ناضرة ج 4 / 192 . صحيح مسلم ، كتاب صفة
القيامة والجنة والنار ، الحديث : 19 ، 21 ، 22 .
(3)
صحيح البخاري ، تفسير قوله تعالى " يوم يكشف عن
ساق " من سورة ن والقلم ، الاية 43 .
(4)
صحيح البخاري ، تفسير سورة ق ، وكتاب التوحيد ،
باب أن رحمة الله قريب من المحسنين ، ج 4 / 191 والترمذي ، كتاب صفة
الجنة ، باب ما جاء في خلود أهل الجنة وأهل النار . وصحيح مسلم ، كتاب
الجنة وصفة نعيمها وأهلها ، باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها
الضعفاء ، الحديث : 35 و 36 و 37 و 38 .
(5)
سنن ابن ماجة ، المقدمة ، باب في ما انكرت
الجهمية الحديث رقم 182 . - > ( * ) |
|
|
وأنه قال : أن عرشه على سماواته كهكذا ، وقال بأصابعه مثل
القبة عليه ، وانه ليئط به أطيط الرجل بالراكب ( 1 ) . وانه قال : ينزل الله في
آخر الليل إلى السماء الدنيا فيقول من يسألني فأستجيب له ومن يسألني فأعطيه . .
. ( 2 ) .
وأنه قال : ينزل في ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا
فيغفر . . . ( 3 ) . وانه قال عن يوم القيامة : يقال لجهنم هل امتلات وتقول :
هل من مزيد فيضع الرب تبارك وتعالى قدمه عليها فتقول : قط قط . وفي رواية :
فأما النار فلا تمتلئ حتى يضع رجله فتقول قط قط فهنالك تمتلئ ويزوى بعضها إلى
بعض ( 4 ) .
| |
* هامش * |
|
| |
< - سنن الترمذي ، تفسير سورة هود ، الحديث
الاول وفيه العلماء - أي ليس معه شئ ، ومسند
أحمد ج 4 / 11 و 12 .
(1) سنن
أبي داود ، كتاب السنة ، باب في الجهمية ، رقم الحديث 4726 . وسنن
ابن ماجة المقدمة باب في ما أنكرت الجهمية . وسنن
الدارمي ، كتاب الرقائق ، باب في شأن الساعة ونزول الرب تعالى
وراجع كتاب التوحيد لمحمد بن عبد الوهاب ( ت 1206 ه ) ومنهاج السنة .
(2) صحيح
البخاري ، كتاب التهجد ، باب الدعاء والصلاة في آخر الليل ،
وكتاب التوحيد باب قوله تعالى " يريدون أن يبدلوا كلام الله " ، وكتاب
الدعوات باب الدعاء نصف الليل . صحيح مسلم
، كتاب الدعاء ، باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل .
وسنن أبي داود ، كتاب السنة ، باب في
الرد على الجهمية ، الحديث رقم 4733 سنن الترمذي
، كتاب الصلاة ، باب ما جاء في نزول الرب إلى السماء الدنيا كل ليلة ج
2 / 233 و 235 وكتاب الدعوات ، باب حدثني الانصاري ج 13 / 30 .
وسنن ابن ماجة ، كتاب اقامة الصلاة ، باب
ما جاء في أي ساعات الليل افضل ، الحديث رقم 1366 . وسنن
الدارمي ، كتاب الصلاة ، باب ينزل الله إلى السماء الدنيا . وموطأ
مالك ، كتاب القرآن ، باب 30 .
ومسند أحمد ج ( 2 / 264 ، 267 ، 282 ،
419 ، 433 ، 487 ، 504 ، 521 ج 3 / 34 ، ج 4 / 16 ) .
(3) سنن
الترمذي ، أبواب الصوم ، باب ما جاء في ليلة النصف من شعبان .
سنن ابن ماجة ، كتاب اقامة الصلاة ، باب
ما جاء في ليلة النصف من شعبان مسند أحمد
ج 2 / 433 .
(4) كلتا الروايتان عن الصحابي
أبي هريرة في تفسير سورة ق من صحيح البخاري
، ج 3 / 128 وفي باب - > ( * )
|
|
|
حول رؤيته : رووا ان رسول الله ( ص ) يرى ربه يوم القيامة .
فقد قال ( ص ) : ياتيني المؤمنون للشفاعة بعد اباء الانبياء من الشفاعة . "
فانطلق فأستئذن على ربي فيؤذن لي فإذا رأيت ربي وقعت ساجدا - إلى قوله - ثم
أشفع فيحد لي حدا فأدخلهم الجنة ثم أرجع فإذا رأيت ربي وقعت ساجدا . . . "
الحديث ( 1 ) .
وأنه قال : أن الله تبارك وتعالى ينزل يوم القيامة إلى العباد ليقضي بينهم ( 2
) .
وأنه قال : انكم سترون ربكم عيانا ( 3 ) .
وأن المسلمين يرون ربهم يوم القيامة كما يرون القمر لا يضامون
في رؤيته ( 4 ) .
وأن الله يقول يومئذ : من كان يعبد شيئا فليتبع ، فمنهم من
يتبع الشمس ومنهم من يتبع القمر ومنهم من يتبع الطواغيت وتبقى هذه الامة فيها
منافقوها فيأتيهم الله في غير الصورة التي يعرفون فيقول : أنا ربكم ، فيقولون :
نعوذ بالله منك ، هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا ، فإذا أتانا ربنا عرفناه ،
فيأتيهم الله في الصورة التي يعرفون ، فيقول : أنا ربكم فيقولون : أنت ربنا
فيتبعونه . . . ( 5 ) .
| |
* هامش * |
|
| |
< - " وجوه يومئذ ناضرة " من كتاب التوحيد منه ، ج 4 / 191 . وعن أنس
حديث القدم في باب قول الله تعالى وهو العزيز الحكيم " سبحان ربك . . .
" من كتاب التوحيد منه ج 4 / 129 . وراجع سنن الترمذي ، كتاب الجنة ،
باب ما جاء في خلود اهل الجنة واهل النار ج 10 / ومسند
احمد 2 / 396 .
(1) صحيح
البخاري ، كتاب التوحيد ، باب قول الله تعالى " لما خلقت بيدي "
ج 4 / 185 وفي باب قول الله تعالى " وجوه يومئذ ناضرة " بتفصيل أو في
راجع ج 4 / 190 منه .
(2) سنن
الترمذي ، كتاب الزهد ، باب ما جاء في الرياء والسمعة .
(3) صحيح
البخاري ، كتاب التوحيد ، باب قول الله تعالى : " وجوه يومئذ
ناضرة " ج 4 / 188 .
(4) صحيح
البخاري ، كتاب التوحيد ، باب قول الله تعالى " وجوه يومئذ
ناضرة " وكتاب الصلاة ، باب فضل صلاة العصر وباب وقت العشاء إلى نصف
الليل وكتاب التفسير باب سورة ق . صحيح مسلم
، كتاب الصلاة ، باب فصل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما .
(5) صحيح
البخاري ، باب قول الله تعالى " وجوه يومئذ ناضرة " ج 4 / 188
وراجع تفسير سورة ق منه ج 3 / 128 . صحيح مسلم
، كتاب الايمان ، باب اثبات رؤية المؤمنين في الاخرة لربهم . ( * )
|
|
|
وفي رواية : حتى إذا لم يبق الا من كان يعبد الله من بر وفاجر
أتاهم رب العالمين في أدنى صورة من التي رأوه فيها فيقال : ماذا تنظرون ، تتبع
كل أمة ما كانت تعبد ، قالوا . . . نحن ننتظر ربنا الذي نعبد . فيقول أنا ربكم
فيقولون لا نشرك
بالله شيئا مرتين أو ثلاثا . . . فيقول هل بينكم وبينه علامة
فتعرفونه بها فيقولون الساق فيكشف عن ساق ( ثم يسجدون ) ( 1 ) . ثم يرفعون
رؤوسهم وقد تحول في صورته التي رأوه فيها أول مرة ، فقال أنا ربكم فيقولون أنت
ربنا ( 2 ) .
في الجنة . وأنه قال عن المؤمنين في الجنة : ما بينهم وما بين
أن ينظروا إلى ربهم الا رداء الكبر على وجهه في جنة عدن ( 3 ) . وأن أهل الجنة
إذا دخلوها يقول الله تبارك وتعالى : تريدون شيئا أزيدكم ؟ فيقولون : ألم تبيض
وجوهنا ؟ ألم تدخلنا
الجنة وتنجنا من النار ؟ فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئا أحب
إليهم من النظر إلى ربهم عزوجل ( 4 ) . وأن رسول الله ( ص ) قال : بينا أهل
الجنة في نعيمهم إذ سطع لهم نور ، فرفعوا رؤوسهم ، فإذا الرب قد أشرف عليهم من
فوقهم فقال :
السلام عليكم يا أهل الجنة ! ! قال : وذلك قول الله " سلام
قولا من رب رحيم " قال : فينظر إليهم وينظرون إليه فلا يلتفتون إلى شئ من
النعيم ، ماداموا ينظرون إليه حتى يحتجب عنهم ويبقى نوره وبركته ( 5 ) .
| |
* هامش * |
|
| |
(1)
ما بين القوسين ملخص من لفظ الحديث في السجدة .
(2) صحيح
مسلم كتاب الايمان ، باب معرفة طريق الرؤية الحديث : 299 واللفظ
منه . وصحيح البخاري في تفسير سورة
النساء ، باب قوله ان الله تعالى لا يظلم مثقال ذرة ( ج 3 / 80 )
واللفظ فيه مختصر ، وكذلك في كتاب التوحيد منه ، باب قول الله تعالى
وجوه يومئذ ناضرة ( ج 4 / 189 . لو تفضل الراءون ربهم ووصفوا لنا صورة
ربهم التي رأوه عليها وساقه التي هي علامة بينهم وبين ربهم لكان ذلك
فضلا منهم كبيرا يشكرون عليه ويحمدون .
(3) صحيح
البخاري كتاب التوحيد باب قول الله تعالى وجوه إلى ربهم . . . (
ج 4 / 191 ) . وفي صحيح مسلم كتاب
الايمان باب اثبات رؤية المؤمنين في الاخرة ربهم ، الحديث : 296 .
(4) صحيح
مسلم ، كتاب الايمان ، باب اثبات رؤية المؤمنين في الاخرة ربهم
، الحديث 297 .
(5) سنن
ابن ماجة ، كتاب المقدمة ، باب في ما انكرت الجهمية الحديث 184
. ( * )
|
|
|
وأنه قال . . . أكرمهم على الله من ينظر إلى وجهه غدوة وعشيا
ثم قرأ رسول الله ( ص ) " وجوه يومئذ ناضرة إلى ربهم ناظرة " . ( 1 ) .
وان رسول الله ( ص ) اخبر وقال ان اهل الجنة يزورون الله
عزوجل ويبرز لهم عرشه ويتبدى لهم في روضة من رياض الجنة ولا يبقى في ذلك المجلس
احد الا حاضره الله عزوجل محاضرة حتى انه يقول للرجل منكم : " الا تذكر يا فلان
يوم
عملت كذا وكذا " فيقول يا رب افلم تغفر لي ، فيقول " بلى . .
. " ثم ننصرف إلى منازلنا فتلقانا ازواجنا فيقلن اهلا ومرحبا لقد جئت وان بك من
الجمال والنور والطيب افضل مما فارقتنا عليه فنقول انا جالسنا اليوم ربنا عزوجل
ويحقنا ان ننقلب بمثل ما انقلبنا ( 2 ) .
نكتفي بايراد ما أوردنا من الاحاديث الكثيرة الوفيرة في صفات أعضاء الله ورؤية
العباد ربهم يوم القيامة لاننا بصدد ضرب المثل لبيان منشأ الخلاف ولسنا بصدد
الاحصاء وندرس في ما يأتي الخلاف حول تأويل هذه الاحاديث .
الخلاف على تأويل تلكم الاحاديث . في المسلمين من يؤمن بظواهر تلكم الاحاديث
ويرى الايمان بها ايمانا بالله ودليلا على القول بتوحيده تعالى . ويسمون من
يؤولها إلى غير معنى الجسمية : بمعطلة الصفات ، أي معطلة صفات الله .
وقد دون مسلم تلك الاحاديث في كتاب الايمان من صحيحه والبخاري في كتاب التوحيد
من صحيحه . وألف ابن خزيمة كتابا سماه " التوحيد واثبات صفات الرب عزوجل التي
وصف بها نفسه في تنزيله وعلى لسان نبيه نقل الاخبار الصحيحة نقل العدول عن
العدول من غير قطع في اسناد ولا جرح في ناقلي الاخبار الثقات " ( 3 ) .
وهذا فهرس بعض أبواب الكتاب كما جاء في آخره :
| |
* هامش * |
|
| |
(1)
سنن الترمذي ، كتاب صفة الجنة باب رؤية
الرب ، ج 10 / 18 - 19 .
(2) سنن
الترمذي ابواب صفة الجنة باب ما جاء في سوق الجنة ( ج 10 / 16 )
. سنن ابن ماجة كتاب الزهد باب صفة اهل
الجنة الحديث : 4336 ص : 1451 .
(3) هو الحافظ الكبير امام
الائمة محمد بن اسحاق بن خزيمة ( ت : 311 ه ) ، استاذ البخاري ومسلم
في الحديث ، طبع الكتاب سنة 1378 ه . نشر مكتبة الكليات الازهرية
بميدان الازهر في القاهرة . راجع ترجمة المؤلف في مقدمة الكتاب . ( * ) |
|
|
أبواب كتاب ابن خزيمة ص اثبات النفس لله ص 6 اثبات وجه لله ص
10 باب ذكر صورة ربنا جل وعلا ص 19 باب ذكر اثبات العين لله جل وعلا ص 42 باب
اثبات السماع والرؤية لله جل وعلا ص 44 باب اثبات اليد ص 53 باب ذكر اثبات
الرجل لله عزوجل ص 80 باب ذكر البيان أن الله عزوجل ينظر إليه
جميع المؤمنين ص 167 باب ذكر البيان أن جميع المؤمنين يرون الله يوم القيامة
مخليا به 178 والف الامام الحافظ عثمان بن سعيد الدارمي ( ت 280 ه ) في الرد
على
الجهمية ومن ابوابه : باب استواء الرب على العرش وارتفاعه إلى
السماء وبينونته من الخلق . باب النزول ليلة النصف من شعبان . باب النزول يوم
عرفة . باب نزول الرب يوم القيامة للحساب باب نزول الله لاهل الجنة باب الرؤية
( 1 ) .
وألف الذهبي كتاب ( العلو العال للعلي الغفار ) ( 2 ) أورد فيه الايات
والاحاديث التي يفهمون منها أن مكان الله في العلو المكاني ، ثم ذكر أقوال
الصحابة والتابعين والعلماء والمحدثين في تأييد ذلك .
| |
* هامش * |
|
| |
(1)
ط . ليدن سنة 1960 م .
(2) الامام الحافظ شمس الدين
محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي ( ت : 748 ه ) نشر المكتبة
السلفية في المدينة المنورة ، باب الرحمة ، ط . الثانية سنة 1388 ه .
( * )
|
|
|
منشأ الخلاف حول بعض صفات الله ورؤيته
في المسلمين من درسنا آراءهم في صفات الله المذكورة وفيهم من يتلو في رد تلكم
الاقوال ، قول الله تعالى : " لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار " .
ويقول : ان قول الله " وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة " أي
إلى أمر ربها ناظرة " أي منتظرة وذلك مثل قوله تعالى في حكاية قول اولاد يعقوب
لابيهم " واسأل القرية التي كنا فيها " أي وأسأل أهل القرية " قدر ( امر ) في
تلك الاية وفي قد هذه الاية ( أهل ) وهكذا تؤول سائر الايات التي ظاهرها يدل
على أن الله تبارك وتعالى جسم .
ويسمون اهل تلك الاقوال بالمجسمة والمشبهة أي الذين يشبهون
ربهم بمخلوقاته ويقولون انه جسم .
ويروون عن الامام جعفر بن محمد الصادق انه قال : من زعم ان الله فوق العرش فقد
صير الله محمولا ولزمه أن الشئ الذي يحمله أقوى منه ، ومن زعم أن الله في شئ ،
أو على شئ أو يخلو منه شئ أو يشغل به شئ فقد وصفه بصفة المخلوقين والله خالق كل
شئ ، لا يقاس بالقياس ولا يشبه بالناس ، لا يخلو منه مكان ، ولا يشتغل به مكان
( 1 ) .
يستشهدون بقول الامام علي ( ع ) : ان الله لا ينزل ولا يحتاج أن ينزل وانما
يقول ذلك من ينسبه إلى نقص وزيادة وكل متحرك يحتاج إلى من يحركه أو يتحرك به
فاحذروا في صفاته من أن تقضوا له على حد تحدونه بنقص أو زيادة أو تحريك أو تحرك
أو زوال أو استنزال أو نهوض أو قعود ( 2 ) .
وقال الراوى للامام علي بن موسى الرضا : انا روينا ان الله عزوجل قسم لموسى
الكلام ولمحمد الرؤية فقال أبو الحسن - الرضا - فمن المبلغ عن الله عزوجل إلى
الثقلين الجن والانس " لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار ولا يحيطون به
علما وليس كمثله شئ اليس محمدا ( ص ) قال : بلى ، قال : فكيف
يجيى رجل إلى الخلق جميعا فيخبرهم انه جاء من عند الله وانه يدعوهم إلى
| |
* هامش * |
|
| |
(1)
راجع الكافي ج 1 / كتاب التوحيد والتوحيد
للصدوق والبحار للمجلسي ج 4 ط الجديدة .
كتاب التوحيد
(2)
الكافي باب ابطال الرؤية . التوحيد
للصدوق . البحار للمجلسي ج 4 باب نفي
الرؤية . ( * )
|
|
|
الله بأمر الله ويقول " لا تدركه الابصار . . . الايات ثم
يقول انا رأيته بعيني واحطت به علما وهو على صورة البشر اما تستحون : ما قدرت
الزنادقة ان ترميه بهذا ان يكون يأتي عن الله بشئ ثم يأتي بخلافه من وجه آخر .
قال الراوى فانه يقول : " ولقد رآه نزلة اخرى " فقال أبو الحسن ان بعد هذه
الاية ما يدل على ما رآى حيث قال : ما كذب الفؤاد ما رآى ، يقول ما كذب فؤاد
محمد ( ص ) ما رأت عيناه ثم اخبر بما رآى يقول ما كذب فؤاد محمد ( ص )
ما رأت عيناه ثم اخبر بما رآى فقال : لقد رآى من آيات ربه
الكبرى فآيات الله عزوجل غير الله وقد قال : " ولا يحيطون به علما " فإذا رأته
الابصار فقد احاطت به العلم ووقعت المعرفة ، فقال أبو قرة فتكذب بالروايات فقال
أبو الحسن ( ع ) إذا كانت الروايات مخالفة للقرآن كذبت بها . . . ( 1 ) .
وهكذا بين ائمة اهل البيت تفسير الآيات التي فيها شبهة رؤية الله وتجسيمه
وكشفوا عن المقصود عن الساق واليد والعرش ونظائرها في الآيات الكريمة وان الله
خلق آدم على صورته في الحديث ( 2 ) وتركنا ايرادها لانا لسنا بصدد ايراد ادلة
المدرستين واستقصاء ادلتهما في ما ارتأيا بل اردنا ان نورد
امثلة مما ورد من الاحاديث المتعارضة في صفات الله لدى المدرستين وان احاديث كل
مدرسة تؤول آيات القرآن باتجاهها الخاص ، وانه هكذا نشأ الخلاف حول صفات الله
ثم ندرس في ما يأتي منشأ الخلاف في بعض صفات الانبياء بحوله تعالى :
| |
* هامش * |
|
| |
(1)
توحيد الصدوق ط . تهران سنة 1387 ه ق ص
111 - 112 واحاطت به العلم أي احاطت به الابصار علما وقد اوردنا الحديث
موجزا .
(2) يراجع بشأن صفات الله كتب
الكافي للشيخ الكليني والتوحيد وعيون
اخبار الرضا للشيخ الصدوق . ( * )
|
|
|
|