ولي المسلمين بعد الرسول صلى الله عليه وآله

 


اختر اللون المناسب لأرضية الصفحة

- معالم المدرستين - السيد مرتضى العسكري ج 1 ص 297 : -

ولي المسلمين بعد الرسول صلى الله عليه وآله :


نص رسول الله صلى الله عليه وآله على ان الامام عليا ولي أمر المسلمين في أماكن متعددة منها ما في الاحاديث الاتية :

 اولا : حديث الشكوى في مسند احمد وخصائص النسائي ، ومستدرك الحاكم ، وغيرها ، واللفظ للاول : " عن بريدة قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثين إلى اليمن ، على احدهما علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وعلى الاخر خالد

بن الوليد ، فقال : إذا التقيتم فعلي على الناس ، وان افترقتما فكل واحد منكما على جنده ، قال : فلقينا بني زيد من اهل اليمن ، فاقتتلنا ، فظهر المسلمون على المشركين ، فقتلنا المقاتلة وسبينا الذرية ، فاصطفى علي عليه السلام امرأة من السبي لنفسه ، قال بريدة : فكتب معي خالد بن الوليد إلى
 

ج1 - ص 298 -

رسول الله صلى الله عليه وآله يخبره بذلك ، فلما اتيت النبي صلى الله عليه وآله رفعت الكتاب فقرئ عليه ، فرأيت الغضب في وجه رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت : يا رسول الله هذا مكان العائذ ، بعثتني مع رجل وأمرتني أن اطيعه ، ففعلت

ما ارسلت به ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لا تقع في علي فانه مني وأنا منه وهو وليكم بعدي ، وانه مني وانا منه وهو وليكم بعدي .

وفي رواية " فقلت : يا رسول الله ، بالصحبة الا بسطت يدك فبايعتني على الاسلام جديدا ، قال : فما فارقته حتى بايعته على الاسلام " .

وفي صحيح الترمذي ، ومسندي احمد والطيالسي ، وغيرها ، واللفظ للاول ، عن عمران بن حصين : " أن اربعة من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تعاقدوا - في هذه الغزوة - أن يشكو عليا إذا لقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ،

فلما قدموا عليه ، قام احدهم فقال : يا رسول الله : الم تر إلى علي بن ابي طالب صنع كذا وكذا فاعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم . وفعل الثاني منهم والثالث والرابع مثل اولهم ، وفي كل مرة يعرض الرسول عن الشاكي . قال :

فأقبل رسول الله صلى الله عليه وآله والغضب يعرف في وجهه ، فقال : " ما تريدون من علي ؟ ! ما تريدون من علي ؟ ! ما تريدون من علي ؟ ! ان عليا مني وانا منه ، ان عليا مني وانا منه ، وهو ولي كل مؤمن بعدي " .
 

  * هامش *  
  (1) مسند احمد 5 / 356 ، وخصائص النسائي ص 24 ، باختلاف يسير ومستدرك الصحيحين 3 / 111 مع اختلاف في اللفظ ، ومجمع الزوائد 9 / 127 ، وفي كنز العمال 12 / 207 مختصرا عن إبن أبي شيبة ، وفي 12 / 210 منه عن الديلمي ، وراجع كنوز الحقائق للمناوي ص 186 .

(2)
مسند احمد 5 / 350 و 358 و 361 ، ومجمع الزوائد 9 / 128 ، عن الطبراني في الاوسط عن بريدة ولفظه : " من كنت وليه فعلي وليه " :

(3)
صحيح الترمذي 13 / 165 باب مناقب علي بن ابي طالب ومسند احمد 4 / 437 ومسند الطيالسي 3 / 111 ح 829 ، ومستدرك الحاكم 3 / 110 ، وخصائص النسائي ص 1 و 16 ، وحلية ابي نعيم 6 / 294 ، والرياض النضرة 2 / 171 ، وكنز العمال 12 / 207 و 15 / 125 . ( * )
 

 

ج1 - ص 299 -

شكوى ثانية في أسد الغابة ، ومجمع الزوائد ، وغيرهما ، واللفظ للاول :" عن وهب بن حمزة ، صحبت عليا ( عليه السلام ) من المدينة إلى مكة فرأيت منه بعض ما اكره فقلت : لئن رجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله لاشكونك إليه فلما

قدمت لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : رأيت من علي كذا وكذا : فقال : لا تقل هذا فهو اولى الناس بكم بعدي . " ( 1 )


زمان الشكوى

ذكر المؤرخون وكتاب السير خرجتين للامام علي إلى اليمن ، ونراها ثلاث خرجات كما يأتي بيانها ان شاء الله تعالى في باب الاجتهاد ، وعلى كلا التقريرين ، فان آخرها كانت في السنة العاشرة للهجرة ، حيث التحق الامام برسول الله صلى الله عليه

وآله في حجة الوداع قبل يوم التروية ، والشكوى المذكورة في خرجاته لليمن ان كانت قدمت لرسول الله صلى الله عليه وآله مرتين فان اولاهما وقعت في المدينة وقبل العام العاشر ، والثانية في مكة وبعد وصول صحب الامام إلى النبي صلى الله عليه

وآله قبل يوم التروية ، حيث انهم وصلوا مكة قبل ايام الحج ، وعلى هذا فقد توهم من العلماء من قال : ان قصة الغدير وقعت من أجل هذه الشكوى وذلك لان قصة الغدير وقعت بعد الحج وفي الجحفة وبمحضر من جماهير المسلمين ، وحديث الرسول

الله صلى الله عليه وآله هنا كان مع الشاكين خاصة وفي نفس المجلس وبعد اظهارهم الشكوى مباشرة . اما الشكوى الثانية ، فصريح الحديث انها كانت بعد رجوعهما إلى المدينة .

 

  * هامش *  
  (1) اسد الغابة 5 / 94 ، ومجمع الزوائد 9 / 109 . ( * )  

 

 

الصفحة الرئيسية

 

مكتبة الشبكة

 

فهرس الكتاب