من النصوص على امامته ما وردت في يوم الغدير كما روى الحاكم
الحسكاني : " عن ابن عباس وجابر قالا : أمر الله محمدا - صلى الله عليه وسلم -
أن ينصب عليا للناس ليخبرهم بولايته ، فتخوف رسول الله صلى الله عليه وسلم ان
يقولوا حابا ابن
عمه وأن يطعنوا في ذلك عليه ، فأوحى الله إليه ( يا ايها
الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من
الناس ) المائدة - 67 فقال رسول الله صلى الله عليه وآله بولايته يوم غدير خم "
( 1 ) .
وروى عن زياد بن المنذر انه كان يقول : " كنت عند ابي جعفر محمد بن علي ( عليه
السلام ) وهو يحدث الناس إذ قام إليه رجل من أهل البصرة يقال له عثمان الاعشى -
كان يروي عن الحسن البصري - فقال له يا ابن رسول الله جعلني الله فداك
ان الحسن يخبرنا ان هذه الاية نزلت بسبب رجل ، ولا يخبرنا من
الرجل " يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك . . . " فقال : لو اراد أن
يخبر به لاخبر به ، ولكنه يخاف ، ان جبرئيل هبط إلى النبي صلى الله عليه وآله
إلى قوله - فقال : ان الله
يامرك أن تدل امتك على وليهم على مثل ما دللتهم عليه من
صلاتهم وزكاتهم وصيامهم وحجهم ، ليلزمهم الحجة من جميع ذلك ، فقال رسول الله :
يا رب ان قومي قريبوا عهد بالجاهلية ، وفيهم تنافس وفخر ، وما منهم رجل الا وقد
وتره وليهم ،
واني أخاف - أي من تكذيبهم - فانزل الله تعالى " يا ايها
الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته - يريد فما بلغتها
تامة - والله يعصمك من الناس " فلما ضمن الله له بالعصمة وخوفه اخذ بيد علي . .
. " ( 2 ) .
وروى الحاكم الحسكاني : " عن ابن عباس في حديث المعراج ، ان الله عز اسمه قال
لنبيه في ما قال : واني لم ابعث نبيا الا وجعلت له وزيرا ، وانك رسول الله صلى
الله عليه وآله وان عليا وزيرك " . قال ابن عباس : [ فهبط ] ( 3 ) رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، فكره أن يحدث
الناس بشئ منها إذ كانوا حديثوا العهد بالجاهلية إلى قوله :
فاحتمل رسول الله حتى إذا كان اليوم الثامن عشر أنزل الله عليه " يا ايها
الرسول بلغ ما انزل اليك . . . " إلى قوله : فقال : يا ايها الناس ، ان الله
أرسلني اليكم برسالة ، واني ضقت بها ذرعا ، مخافة أن تتهموني وتكذبوني ، حتى
عاتبني ربي فيها بوعيد انزله علي . . . ( 1 ) .
وروى الحسكاني وابن عساكر : عن ابي هريرة : أنزل الله عزوجل " يا ايها الرسول
بلغ ما انزل اليك - في علي بن ابي طالب - وان لم تفعل فما بلغت رسالته . . . "
( 2 ) . قصد أبو هريرة أن المقصود ان يبلغ ما نزل في علي .
روى الحسكاني : " عن عبد الله بن أبي أوفى ، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول يوم غدير خم وتلا هذه الاية ( يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك . . .
) ثم رفع يديه حتى يرى بياض ابطيه ثم قال : ألا من كنت مولاه . . . " ( 3 ) .
وروى الواحدي في اسباب النزول والسيوطي في الدر المنثور عن ابي سعيد الخدري قال
: نزلت هذه الاية في علي بن ابي طالب : " يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من
ربك . . . " ( 4 ) .
| |
* هامش * |
|
| |
(1)
شواهد التنزيل للحسكاني 1 / 192 - 193
وفي ص 189 منه نزول الاية فقط .
(2)
شواهد التنزيل للحسكاني 1 / 187 ، ورواها ابن عساكر بترجمة
الامام على من تاريخ دمشق بطرق كثيرة في
الحديث 452 .
(3) الحسكاني 1 / 190 ، و عبد
الله بن أبي اوفى : علقمة بن خالد الحارث الاسلمي ، صحابي شهد الحديبية
، وعمر بعد النبي صلى الله عليه وآله ، مات سنة ست أو سبع وثمانين وهو
آخر من مات بالكوفة من الصحابة ، واخرج حديثه جميع اصحاب الصحاح ،
ترجمته بتقريب التهذيب 1 / 402 ، واسد
الغابة 3 / 121 .
(4)
اسباب النزول ص 135 والدر المنثور
2 / 298 ، وأراه هو الحديث المرقم 244 من شواهد
التنزيل ، وراجع فتح القدير 2 /
57 ، وتفسير النيسابوري 6 / 194 .
الواحدي ، هو أبو الحسن علي بن احمد الواحدي النيسابوري ( ت 468 ه ) ،
ورجعنا إلى كتابه اسباب النزول ط . بيروت
سنة 1395 ه . ( * )
|
|
|
وفي تفسير السيوطي : " عن ابن مسعود قال كنا نقرأ على عهد
رسول الله صلى الله عليه وآله يا ايها الرسول بلغ ما نزل اليك من ربك - ان عليا
مولى المؤمنين - وان لم تفعل فما بلغت رسالته . . . " ( 1 ) .
قصد ابن مسعود انهم كانوا على عهد رسول الله يقرؤن في تفسير
الاية هكذا . وكان نزول هذه الآية في غدير خم وفي ما يلي تفصيل الخبر . خبر يوم
الغدير . لما صدر رسول الله من حجة الوداع ( 2 ) نزلت عليه في اليوم الثامن عشر
من ذي
الحجة ( 3 ) آية " يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك . . . " (
4 ) . فنزل غدير خم من الجحفة ( 5 ) وكان يتشسعب منها طريق المدينة ومصر والشام
( 6 ) ووقف هناك حتى لحقه من بعده ورد من كان تقدم ( 7 ) ونهى اصحابه عن سمرات
متفرقات بالبطحاء أن ينزلوا تحتهن ، ثم بعث اليهن فضم ما
تحتهن من الشوك ( 8 ) ونادى بالصلاة جامعة ( 9 ) وعمد اليهن ( 10 ) وظل بثوب
على شجرة سمرة من الشمس ( 11 ) ، فصلى الظهر بهجير ( 12 ) ثم قام خطيبا فحمد
الله واثنى عليه
وذكر ووعظ وقال ما شاء الله ان يقول ، ثم قال اني أوشك ان
ادعى فاجيب ، واني مسؤول وانتم مسؤولون ، فماذا أنتم قائلون ؟ قالوا نشهد انك
بلغت ونصحت فجزاك الله خيرا ، قال : أليس تشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا
عبده
| |
* هامش * |
|
| |
(1)
الدر المنثور 2 / 298 ، ويقصد من " كنا
نقرأ " انهم كانوا يقرؤن تفسيرها كذا .
(2) مجمع
الزوائد 9 / 163 - 165 ، وانقل عن هذه الصفحات في ما يلي .
(3) رواه
الحاكم الحسكاني في ج 1 / 192 - 193 .
(4) سبق ذكر مصادره .
(5) مجمع
الزوائد 9 / 163 - 165 ، وابن كثير
5 / 209 - 213 .
(6) مادة الجحفة من
معجم البلدان .
(7) بتاريخ
ابن كثير 5 / 213 .
(8) مجمع
الزوائد ، والسمر : نوع من الشجر ، وقريب منه لفظ
ابن كثير 5 / 209 .
(9) مسند
احمد 4 / 281 ، وسنن ابن ماجة باب
فضل علي وتاريخ ابن كثير 5 / 209 ، و 5 /
210 .
(10)
مجمع الزوائد 9 / 163 - 165 .
(11)
مسند احمد 4 / 372 ، وابن كثير 5
/ 212 .
(12)
مسند احمد 4 / 281 ، سنن ابن ماجة
باب فضل علي ، وابن كثير 5 / 212 . ( * )
|
|
|
ورسوله وان الجنة حق وان النار حق قالوا : بلى نشهد ذلك قال :
اللهم اشهد ثم قال الا تسمعون ؟ قالوا : نعم ، قال : يا ايها الناس اني فرط
وانتم واردون علي الحوض وان عرضه ما بين بصرى إلى صنعاء ( 1 ) فيه عدد النجوم
قدحان من فضة ،
وأني سائلكم عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فنادى
مناد وما الثقلان يا رسول الله ؟ قال : كتاب الله طرف بيد الله وطرف بايديكم
فاستمسكوا به لا تضلوا ولا تبدلوا ، وعترتي أهل بيتى وقد نبأني اللطيف الخبير
انهما لن يتفرقا حتى يردا
علي الحوض سألت ذلك لهما ربي ، فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا
تقصروا عنهما فتهلكوا ، ولا تعلموهما فهم أعلم منكم ( 2 ). ثم قال : ألستم
تعلمون اني اولى بالمؤمنين من انفسهم قالوا : بلى يا رسول الله ! ( 3 ) قال :
الستم تعلمون أو تشهدون اني
اولى بكل مؤمن من نفسه قالوا بلى يا رسول الله ( 4 ) . ثم أخذ
بيد علي بن ابي طالب بضبعيه فرفعها حتى نظر الناس إلى بياض ابطيهما ( 5 ) ، ثم
قال : ايها الناس ! الله مولاي وانا مولاكم ( 6 ) ، فمن كنت مولاه فهذا علي
مولاه ( 7 ) اللهم
| |
* هامش * |
|
| |
(1)
كانت بصرى اسم لقرية بالقرب من دمشق ، واخرى بالقرب من بغداد .
(2) مجمع
الزوائد وبعض الفاظه في روايات الحاكم 3 / 109 - 110 ، وابن
كثير 5 / 209 .
(3) مسند
احمد 1 / 118 و 119 ، و 4 / 281 ، وسنن
ابن ماجة 1 / 43 ح 116 ، وورد " نعم " في
مسند احمد 4 / 281 و 368 و 370 و 372 ، وابن
كثير 5 / 209 ، ولدى ابن كثير 5 /
210 : " ألست اولى بكل امرئ من نفسه " .
(4) مسند
احمد 4 / 281 و 368 و 370 و 372 ، وابن
كثير 5 / 209 و 212 .
(5) في رواية
الحاكم الحسكاني 1 / 190 ، فرفع يديه حتى
يرى بياض ابطيه وفي ص 193 منه : حتى بان بياض ابطيهما .
(6) الحاكم الحسكاني في
شواهد التنزيل 1 / 191 ، وعند ابن كثير
5 / 209 : وانا مولى كل مؤمن .
(7) في جميع المصادر التي
ذكرناها إلى هنا في جميع روايات الباب . ( * )
|
|
|
وال من والاه ، وعاد من عاداه ( 1 ) وانصر من نصره واخذل من
خذله ( 2 )، واحب من احبه وابغض ومن ابغضه ( 3 ) . ثم قال : اللهم اشهد ( 4 ) .
ثم لم يتفرقا - رسول الله وعلي - حتى نزلت هذه الاية " اليوم أكملت لكم دينكم
واتممت عليكم
نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا " . فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : الله اكبر على اكمال الدين واتمام النعمة ، ورضا الب برسالتي
والولاية لعلي ( 5 ) . وفي باب ما نزل من القرآن بالمدينة من تاريخ اليعقوبي :
" ان اخر ما نزل عليه " اليوم
اكملت . . . " وهي الرواية الصحيحة الثابتة ، وكان نزولها يوم
النص على امير المؤمنين علي بن ابي طالب صلوات الله عليه بغدير خم " ( 6 ) .
فلقيه عمر بن الخطاب بعد ذلك فقال له : هنيئا لك يا ابن ابي طالب ، اصبحت
وامسيت مولى كل
مؤمن ومؤمنة ( 7 ) . وفي رواية قال له : بخ بخ لك يا ابن ابي
طالب . ( 8 ) وفي رواية اخرى ، هنيئا لك يا ابن ابي طالب اصبحت وامسيت مولى كل
مؤمن ومؤمنة ( 9 ) .
| |
* هامش * |
|
| |
(1)
مسند احمد 1 / 118 و 119 و 4 / 281 و 370
و 372 و 373 و 5 / 347 و 370 ، ومستدرك الحاكم
3 / 109 ، وسنن ابن ماجة والحاكم
الحسكاني 1 / 190 و 191 ، وتاريخ ابن
كثير 5 / 209 و 210 - 213 ، وقال ابن
كثير في 5 / 209 : فقلت لزيد هل سمعته من رسول الله ؟ فقال : ما
كان في الدوحات احد الا رآه بعينه وسمعه باذنيه . ثم قال ابن كثير :
قال شيخنا أبو عبد الله الذهبي : وهذا حديث صحيح .
(2) مسند
احمد 1 / 118 و 119 ، ومجمع الزوائد
9 / 104 و 105 و 107 ، شواهد التنزيل 1 /
193 ،
وتاريخ ابن كثير 5 / 210 و 211 .
(3)
شواهد التنزيل للحسكاني 1 / 191 ، وتاريخ
ابن كثير 5 / 210 .
(4)
شواهد التنزيل 1 / 190 .
(5)
رواه الحاكم الحسكاني عن ابي سعيد الخدري
1 / 157 - 158 ح 211 و 212 ، وعن ابي هريرة ص 158 ح 213 ،
وفي تاريخ ابن كثير 5 / 214 بايجاز .
(6)
اليعقوبي 2 / 43 .
(7و8)
شواهد التنزيل 1 / 157 .
(9)
مسند احمد 4 / 281 ، وسنن
ابن ماجة باب فضائل علي والرياض النضرة
2 / 169 ، ولفظ " بعد ذلك " في تاريخ ابن
كثير 5 / 210 . ( * )
|
|
|
تتويج الامام وكانت لرسول الله عمامة ، وتسمى السحاب كساها
عليا ، ( 1 ) وكانت سوداء اللون ، ( 2 ) وكان الرسول يلبسها في ايام خاصة ، ( 3
) مثل يوم فتح مكة ، ( 4 ) ورووا في كيفية تتويج الامام بها يوم الغدير كما يلي
:
عن عبد الاعلى بن عدي البهراني قال : دعا رسول الله صلى الله
عليه وآله عليا يوم غدير خم فعممه وارخى عذبة العمامة من خلفه ( 5 ) .
وعن علي عليه السلام قال : عممني رسول الله صلى الله عليه
وآله يوم غدير خم بعمامة سوداء طرفها على منكبي ( 6 ) .
وفي مسند الطيالسي وسنن البيهقي قال : عممني رسول الله صلى الله عليه وآله يوم
غدير خم بعمامة سدلها خلفي ثم قال : ان الله عزوجل أمدني يوم بدر وحنين بملائكة
يعتمون هذه العمة . . وقال : ان العمامة حاجزة بين المسلمين والمشركين . . ( 7
)
وعن علي عليه السلام : ان النبي صلى الله عليه وآله عممه بيده ، فذنب العمامة
من ورائه ومن بين يديه ، ثم قال له النبي صلى الله عليه وآله : ادبر فادبر ، ثم
قال له : اقبل فاقبل ، واقبل على اصحابه فقال النبي صلى الله عليه وآله : هكذا
تكون تيجان الملائكة ( 8 ) .
| |
* هامش * |
|
| |
(1)
في زاد المعاد لابن القيم ( فصل في
ملابسه ) أي الرسول بهامش شرح الزرقاني على المواهب اللدنية ج 1 / 121
.
(2) ورد ذكر لون العمامة التي
توج بها الامام في رواية عبد الله بن بشر الاتية والامام نفسه .
(3) اشير إلى ذلك في كتب الحديث
.
(4) صحيح
مسلم كتاب الحج ح 451 - 452 ، وسنن ابي
داود 4 / 54 باب في العمائم ، وشرح
المواهب 5 / 10 ، عن معرفة الصحابة
لابي نعيم .
(5)
الرياض النضرة 2 / 289 في ذكر تعميمه اياه ( ص ) بيده ، واسد
الغابة 3 / 114 .
(6) في ترجمة عبد الله بن بشر
من الاصابة 2 / 274 قال : اخرجه البغوي .
(7) كنز
العمال 20 / 45 ، ومسند الطيالسي
1 / 23 ، والبيهقي 10 / 14 .
(8) كنز
العمال 20 / 45 عن مشيخة ابن باذان . ( * ) |
|
|
وعن ابن عباس قال : لما عمم رسول الله صلى الله عليه وآله
عليا بالسحاب قال له : يا علي العمائم تيجان العرب . . .( 1 ).
وعن عبد الله بن بشر قال . بعث رسول الله صلى الله عليه وآله
( يوم غدير خم ) إلى علي فعممه واسدل العمامة بين كتفيه وقال وهكذا امدني ربي
يوم حنين بالملائكة معممين وقد اسدلوا العمائم وذلك حجز بين المسلمين والمشركين
( 2 ) .
المناشدة جمع علي الناس في رحبة مسجد الكوفة ( 3 ) ، ثم قال
لهم : " أنشد الله كل امرئ مسلم سمع رسول الله يقول يوم غدير خم ما سمع الاقام
( 4 ) ولا يقوم الا من قد رآه ( 5 ) ، فقام ثلاثون من الناس - وفي رواية - فقام
ناس كثير ( 6 )
وقال عبد الرحمن : فقام اثنا عشر بدريا ، كأني انظر إلى أحدهم
( 7 ) فشهدوا حين أخذ بيده فقال للناس : " اتعلمون اني أولى بالمؤمنين من
انفسهم " قالوا : نعم يا رسول الله ( 8 ) قال :
| |
* هامش * |
|
| |
(1)
كنز العمال عن الديلمي .
(2) هكذا رواه ابن طاووس في
امان الاخطار ، غير أنها في ترجمة عبد
الله بن بشر بالاصابة 2 / 274 ، رقم
الترجمة 4566 ، ليس فيها لفظ " يوم غدير خم " .
(3)
تاريخ ابن كثير 5 / 211 .
(4) رواه ابو الطفيل ، عامر أو
عمرو بن واثلة الليثي ، ولد عام أحد ، ورأى النبي وعمر إلى أن مات سنة
عشر ومائة ، وهو آخر من مات من الصحابة ، روى عنه جميع اصحاب الصحاح ،
التهذيب 1 / 389 .
وروايته بمسند احمد 4 / 370 ، وفي ج 1 /
118 منه بثلاث اسانيد :
أ ) عن ابي الطفيل ، عن زيد بن ارقم .
ب ) عن سعيد بن وهب الهمداني الجنواني ، وهو كوفي ثقة مخضرم مات سنة خمس أو
ست وسبعين ، ترجمته في تهذيب التهذيب وقد
رواها احمد عنه مختصرا في ج 5 / 366 .
ج ) عن زيد بن يثيع الهمداني الكوفي ، ثقة مخضرم من الطبقة الثانية من الرواة
، ترجمته بتهذيب التهذيب 1 / 277 .
(5) في رواية عبد الرحمن بن ابي
ليلى الانصاري المدني الكوفي ، ثقة من الثانية روى عنه جميع اصحاب
الصحاح ، ومات سنة نيف وثمانين ترجمته بتقريب
التهذيب 1 / 496 والرواية في مسند احمد
1 / 119 الحديث رقم 964 .
(6) مسند
احمد 4 / 370 في حديث ابي الطفيل وابن
كثير 5 / 212 .
(7) حديث عبد الرحمن بمسند
احمد ج 1 / 961 ، وفي 5 / 370 ، وابن
كثير 5 / 211 .
(8) في
مسند احمد 1 / 118 و 4 / 370 وابن كثير
5 / 211 ومجمع الزوائد 9 / 105 . ( * )
|
|
|
" من كنت مولاه فهذا مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه
" ( 1 ) ، " وانصر من نصره واخذل من خذله " ( 2 ) .
قال عبد الرحمن : فقام الا ثلاثة لم يقوموا فاصابتهم دعوته (
3 ) . قال ابو الطفيل : فخرجت وكأن في نفسي شيئا فلقيت زيد بن ارقم فقلت له :
اني سمعت عليا ( رض ) يقول كذا وكذا ، قال : فما تنكره قد سمعت رسول الله يقول
ذلك له ( 4 ) .
وفي رواية فقام ثلاثون من الناس ( 5 ) . وفي رواية جاء رهط من
الانصار إلى علي في الرحبة فقالوا : السلام عليك يا مولانا قال : كيف اكون
مولاكم وأنتم قوم عرب ، قالوا سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خم يقول
من كنت مولاه
فان هذا مولاه قال الراوي فلما مضوا اتبعتهم فسألت من هؤلاء ؟
قالوا : نفر من الانصار منهم ابو أيوب . وفي رواية فقال : من القوم . قالوا :
مواليك يا أمير المؤمنين ( 6 ) .