نصوص على امامة أئمة اهل البيت

 


اختر اللون المناسب لأرضية الصفحة

- معالم المدرستين - السيد مرتضى العسكري ج 1 ص 331 : -

نصوص على امامة أئمة اهل البيت


النصوص الواردة عن رسول الله ( ص ) على امامة اهل البيت على الامة من بعده كثيرة ، منها ما ورد في حق جميع ائمة اهل البيت ، واخرى تخص بعضهم ، ومما ورد في عامتهم حديث الثقلين .


حديث الثقلين

 أ ) في حجة الوداع روى الترمذي عن جابر قال : رأيت رسول الله في حجته يوم عرفة وهو على ناقته القصواء يخطب فسمعته يقول : " يا ايها الناس اني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي اهل بيتي " . قال الترمذي وفي الباب عن ابي سعيد وزيد بن ارقم وحذيفة بن اسيد ( 1 ) .


 ب ) في غدير خم في صحيح مسلم ومسند احمد وسنن الدارمي والبيهقي وغيرها واللفظ للاول عن زيد بن ارقم قال : " إن رسول الله قام خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة . . . ثم قال :
 

  * هامش *  
  (1) الترمذي 13 / 199 باب مناقب اهل بيت النبي وراجع كنز العمال 1 / 48 . ( * )  

 

ج1 - ص 332 -

" الا يا ايها الناس فانما انا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب ، واني تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به . . . وأهل بيتي . . . " ( 1 ) .


وفي صحيح الترمذي ومسند احمد واللفظ للاول : " اني تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي ، احدهما اعظم من الاخر : كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الارض ، وعترتي أهل بيتي ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما " ( 2 ) .


وفي مستدرك الصحيحين : " كأني قد دعيت فأجبت ، اني تركت فيكم الثقلين احدهما اكبر من الاخر كتاب الله وعترتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض . . . " ( 3 ) .


وفي رواية : ايها الناس اني تارك فيكم أمرين لن تضلوا إن اتبعتموهما ، وهما كتاب الله وأهل بيتي عترتي . . . . قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ( 4 ) .

وقد ورد هذا الحديث بألفاظ أخرى في مسند أحمد وحلية الاولياء وغيرهما ( 5 ) عن زيد بن ثابت . في الحديث السابق اخبر الرسول في آخر سنة من حياته : أنه بشر ، أوشك أن
 

  * هامش *  
  (1) صحيح مسلم باب فضائل علي بن ابي طالب ومسند احمد 4 / 366 ، وسنن الدارمي 2 / 431 باختصار ،
وسنن البيهقي 2 / 148 و 7 / 30 منه باختلاف يسير في اللفظ . وراجع الطحاوي في مشكل الاثار 4 / 368 .

(2) الترمذي 13 / 201 ، واسد الغابة 2 / 12 في ترجمة الامام الحسن ، والدر المنثور في تفسير آية المودة من سورة الشورى .

(3) مستدرك الصحيحين وتلخيصه 3 / 109 ، وخصائص النسائي ص 30 ، وفي مسند احمد 3 / 17 : " اني اوشك ان ادعى فأجيب وفي ص 14 و 26 و 59 منه اكثر تفصيلا ، وطبقات ابن سعد 2 ق 2 / 2 وكنز العمال 1 / 47 و 48 وفي 97 موجزا .

(4) مستدرك الصحيحين 3 / 109 بطريقين وقريب منه ما في 3 / 148 .

(5) مسند احمد 4 / 367 و 371 وفي 5 / 181 ، وتاريخ بغداد للخطيب 8 / 442 ، وحلية الاولياء 1 / 355 و 9 / 64 ،
وأسد الغابة 3 / 147 ، ومجمع الزوائد للهيثمي 9 / 163 و 164 . ( * )

 

 

ج1 - ص 333 -

يأتيه رسول ربه ، ويدعى فيجيب ويلتحق بربه ، وقال : " اني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي ، أحدهما أعظم من الاخر كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الارض وعترتي أهل بيتي ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض فانظروا

كيف تخلفوني فيهما . " قاله مرة في عرفة واخرى في غدير خم ، وهذا النص من رسول الله في تعيين مرجع الامة من بعده عم جميع الائمة من عترته ، وفي الروايات التالية : نص الرسول ( ص ) على عددهم :
 

حديث عدد الائمة :

أخبر الرسول أن عدد الائمة الذين يلون من بعده اثنا عشر كما روى عنه ذلك اصحاب الصحاح والمسانيد الاتية :

 أ ) روى مسلم عن جابر بن سمرة أنه سمع النبي يقول : " لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة أو يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش " .

وفي رواية : " لا يزال أمر الناس ماضيا . . . " . وفي حديثين منهما : " إلى اثني عشر خليفة . . . " .

وفي سنن ابي داود " حتى يكون عليكم اثنا عشر خليفة " . وفي حديث : " إلى اثني عشر " ( 1 ) .

وفي البخاري ، قال : " سمعت النبي ( ص ) يقول : يكون اثنا عشر اميرا فقال كلمة لم اسمعها . فقال أبي ، قال : كلهم من قريش " .

وفي رواية : " ثم تكلم النبي ( ص ) بكلمة خفيت علي فسألت أبي ماذا قال

  * هامش *  
  (1) صحيح مسلم ج 6 / 3 - 4 بباب ( الناس تبع لقريش من كتاب الامارة ) واخترنا هذا اللفظ من الرواية لان جابر كان قد كتبها ، وفي صحيح البخاري ج 4 / 165 ، كتاب الاحكام ، وصحيح الترمذي باب ما جاء في الخلفاء من ابواب الفتن ،

وسنن أبي داود ج 3 / 106 ، كتاب المهدي ، ومسند الطيالسي الحديث 767 و 1278 ، ومسند احمد ج 5 / 86 - 90 و 92 - 101 و 106 - 108 ، وكنز العمال 13 / 26 - 27 ، وحلية أبي نعيم 4 / 333 وجابر بن سمرة بن جنادة العامري ثم السوائي ، ابن اخت سعد

بن أبي وقاص ، وحليفهم مات بالكوفة بعد السبعين ، وروى عنه اصحاب الصحاح 146 حديثا ، ترجمته بأسد الغابة وتقريب التهذيب وجوامع السيرة ، ص 277 . ( * )

 

 

ج1 - ص 334 -

رسول الله ( ص ) ؟ فقال : كلهم من قريش . " ( 1 ) .

وفي رواية : " لا تضرهم عداوة من عاداهم " ( 2 ) .


 ب ) وفي رواية : " لا تزال هذه الامة مستقيما أمرها ، ظاهرة على عدوها ، حتى يمضي منهم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش ، ثم يكون المرج أو الهرج " ( 3 ) .

 ج ) وفي رواية : " يكون لهذه الامة اثنا عشر قيما لا يضرهم من خذلهم كلهم من قريش " ( 4 ) .

 د ) " لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثنا عشر رجلا " ( 5 ) .

 ه‍ ) وعن أنس : " لن يزال هذا الدين قائما إلى اثني عشر من قريش فإذا هلكوا ماجت الارض باهلها " ( 6 ) .

 و ) وفي رواية : " لا يزال أمر هذه الامة ظاهرا حتى يقوم اثنا عشر كلهم من قريش " ( 7 ) .

 ز ) وروى احمد والحاكم وغيرهم واللفظ للاول عن مسروق قال : " كنا جلوسا ليلة عند عبد الله ( ابن مسعود ) يقرئنا القرآن ، فسأله رجل فقال : يا أبا عبد الرحمن هل سألتم رسول الله ( ص ) كم يملك هذه الامة من خليفة ؟ فقال عبد الله : ما سألني عن هذا أحد منذ قدمت العراق قبلك ، قال : سألناه فقال : اثنا عشر عدة نقباء بني اسرائيل . " ( 8 )
 

  * هامش *  
  (1) فتح الباري 16 / 338 ، ومستدرك الصحيحين 3 / 617 .
(2)
فتح الباري 16 / 338 .
(3)
منتخب الكنز 5 / 312 ، تاريخ ابن كثير 6 / 249 ، وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص 10 ، كنز العمال 13 / 26 ،
الصواعق المحرقة
ص 28 .

(4)
كنز العمال 13 / 27 ، ومنتخبه 5 / 312 .
(5)
صحيح مسلم بشرح النووي 12 / 202 ، الصواعق المحرقة ص 18 ، وتاريخ الاسلام للسيوطي ص 10 .
(6)
كنز العمال 13 / 27 .
(7)
كنز العمال 13 / 27 عن ابن النجار .

(8)
مسند احمد 1 / 398 و 406 قال احمد شاكر في هامش الاول اسناده صحيح ومستدرك الحاكم وتلخيصه للذهبي 4 / 501
وفتح الباري 16 / 339 مختصرا ، ومجمع الزوائد 5 / 190 ، والصواعق المحرقة لابن حجر ص 12 ،

وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص 10 ، والجامع الصغير له 1 / 75 ، وكنز العمال للمتقي ج 13 / 27 ، وقال اخرجه الطبراني ونعيم بن حماد في الفتن ، وفيض القدير في شرح الجامع الصغير للمناوي 2 / 458 ، واورد الخبرين ابن كثير في تاريخه عن ابن مسعود باب ذكر الائمة الاثني عشر الذين كلهم من قريش 6 / 248 - 250 . ( * )

 

 

ج1 - ص 335 -

 ح ) وفي رواية قال ابن مسعود قال رسول الله : " يكون بعدى من الخلفاء عدة اصحاب موسى " ( 1 ) .

قال ابن كثير : " وقد روى مثل هذا عن عبد الله بن عمر وحذيفة وابن عباس " ( 2 ) .


ولست أدرى هل قصد من رواية ابن عباس ما رواه الحاكم الحسكاني عن ابن عباس أو غيره . نصت الروايات الآنفة أن عدد الولاة اثنا عشر وأنهم من قريش ، وقد بين الامام علي في كلامه المقصود من قريش وقال : " ان الائمة من قريش في هذا البطن من هاشم لا تصلح على سواهم ولا يصلح الولاة من غيرهم " ( 3 ) .


وقال : " اللهم بلى لا تخلو الارض من قائم لله بحجة اما ظاهرا مشهورا أو خائفا مغمورا لئلا تبطل حجج الله وبيناته . . . "  ( 4 ) .


وقال ابن كثير : " وفي التوراة التي بأيدى أهل الكتاب ما معناه : أن الله تعالى بشر ابراهيم باسماعيل وأنه ينميه ويكثره ويجعل من ذريته اثني عشر عظيما " .


وقال : " قال ابن تيمية : وهؤلاء المبشر بهم في حديث جابر بن سمرة وقرر أنهم يكونون مفرقين في الامة ولا تقوم الساعة حتى يوجدوا " . وغلط كثير ممن تشرف بالاسلام من اليهود فظنوا أنهم الذين تدعو إليهم فرقة الرافضة فأتبعوهم ( 5 ) .


قال المؤلف : والبشارة المذكورة ، أعلاه في سفر التكوين الاصحاح ( 17 / الرقم : 18 - 20 ) .
 

  * هامش *  
  (1) ابن كثير 6 / 248 ، وكنز العمال 13 / 27 ، وراجع شواهد التنزيل للحسكاني ج 1 / 455 ، ح 626 .
(2)
ابن كثير 6 / 248 .
(3)
نهج البلاغة الخطبة 142 .
(4)
ينابيع المودة للشيخ سليمان الحنفي في الباب المائة ص 523 ، وراجع احياء العلوم للغزالي ج 1 / 54 ،
وفي حلية الاولياء 1 / 80 بايجاز .

(5)
تاريخ ابن كثير 6 / 249 - 250 . ( * )
 

 

ج1 - ص 336 -

في خلاصة الاحاديث الآنفة نستخلص مما سبق ونستنتج :


أن عدد الائمة في هذه الامة اثنا عشر على التوالي ، وان بعد الثاني عشر منهم ينتهي عمر هذه الدنيا . فقد ورد في الحديث الاول : " لا يزال هذا الذين قائما حتى تقوم الساعة أو يكون عليكم اثنا عشر خليفة . . . " . فان هذا الحديث يعين مدة قيام الدين ويحددها بقيام الساعة ويعين عدد الائمة في هذه الامة باثني عشر شخصا .


وفي الحديث الخامس : " لن يزال هذا الدين قائما إلى اثني عشر من قريش فإذا هلكوا ماجت الارض بأهلها " . ويدل هذا الحديث على تأبيد وجود الدين بامتداد الاثني عشر وأن بعدهم تموج الارض " .


وفي الحديث الثامن : حصر عددهم باثني عشر بقوله . " يكون بعدي من الخلفاء عدة اصحاب موسى " . ويدل هذا الحديث على أنه لا خليفة بعد الرسول عدا الاثني عشر .


وأن الفاظ هذه الروايات المصرحة بحصر عدد الخلفاء بالاثني عشر وأن بعدهم يكون الهرج وتموج الارض وقيام الساعة تبين الفاظ الاحاديث الاخرى التي قد لا يفهم من الفاظها هذا التصريح .


وبناءا على هذا لابد ان يكون عمر احدهم طويلا خارقا للعادة في اعمار البشر كما وقع فعلا في مدة عمر الثاني عشر من الائمة أوصياء النبي ( ص ) .
 


 


 

 

الصفحة الرئيسية

 

مكتبة الشبكة

 

فهرس الكتاب