بيعة الامام علي لما قتل عثمان

 


اختر اللون المناسب لأرضية الصفحة

- معالم المدرستين - السيد مرتضى العسكري ج 1 ص 350 : -

بيعة الامام علي لما قتل عثمان
 

ورجع إلى المسلمين أمرهم وانحلوا من كل بيعة سابقة تهافتوا على الامام علي ، اجتمع المهاجرون والانصار فيهم طلحة والزبير فاتوا عليا فقالوا : هلم نبايعك فقال : لا حاجة لي في امركم انا معكم ، إن اخترتم فقد رضيت به فقالوا : والله ما

نختار غيرك فاختلفوا إليه مرارا ثم أتوه في آخر ذلك فقالوا : انه لا يصلح الناس الا بامرة وقد طال الامر " لا والله ما نحن بفاعلين حتى نبايعك ، قال ففي المسجد فان بيعتى لا تكون خفيا ولا تكون الا عن رضى المسلمين ، فاجتمعوا في المسجد

يهرعون إليه ، واول من صعد إليه فبايعه طلحة ثم تتابع المهاجرون والانصار ثم سائر الناس فبايعوا عليا . بعد هذا العرض ندرس في ما يأتي اراء المدرستين في امر الامامة والخلافة .
 

ج1 - ص 351 -

أقوال مدرسة الخلفاء في أمر الخلافة
 

 اولا - الخليفة أبو بكر ، قال يوم السقيفة : لن يعرف هذا الامر الا لهذا الحي من قريش هم اوسط العرب نسبا ودارا وقال : رضيت لكم عمر وأبا عبيدة فبايعوا ايهما شئتم ( 1 ) .

وفي رواية قال : هم اولياؤه وعشيرته واحق الناس بهذا الامر من بعده ولا ينازعهم ذلك الا ظالم ( 2 ) .


 ثانيا - قال عمر في السقيفة مخاطبا للانصار : " والله لا ترضى العرب ان يؤمروكم ونبيها من غيركم ، ولكن العرب لا تمتنع ان تولي امرها من كانت النبوة فيهم وولي امورهم منهم ، ولنا بذلك على من ابى الحجة الظاهرة والسلطان المبين ، من ذا ينازعنا سلطان محمد وامارته ونحن اولياؤه وعشيرته الا مدل بباطل أو متجانف لاثم أو متورط في هلكة ؟ ( 3 )


وقال في آخر شهر من عمره عندما بلغه أن احدهم يقول : لو قد مات امير المؤمنين بايعت فلانا .

  * هامش *  
  (1) البخاري ، كتاب الحدود ، باب : رجم الحبلى ، 4 / 120 .
(2)
تاريخ الطبري ، ط / اوروبا ، ج 1 / 1840 .
(3)
تاريخ الطبري ، ط / اوروبا ، ج 1 / 1841 . ( * )
 

 

ج1 - ص 352 -

فقال عمر : " من بايع رجلا من المسلمين على غير مشورة من المسلمين فلا يتابع هو ولا الذي بايعه تغرة أن يقتلا " ( 1 ) .

وقال عند ما طعن وعين الستة للشورى : لو أدركني أحد رجلين فجعلت هذا الامر إليه لوثقت به ، سالم مولى أبي حذيفة ، وأبي عبيدة الجراح ( 2 ) .

وقال : لو كان سالم حيا ما جعلتها شورى ( 3 ) .


 ثالثا - أتباع مدرسة الخلفاء قالوا : تنعقد الامامة بعهد الامام من قبل لان أبا بكر عهد بها لعمر ولم تتوقف على رضا الصحابة ، وتنعقد أيضا باختيار أهل الحل والعقد واختلفوا في عددهم ، فمن قائل تنعقد ببيعة خمسة لان الذين بايعوا أبا بكر ايضا كانوا خمسة ، ولان عمر جعلها في ستة ليبايع خمسة منهم السادس .
 

وقال الاكثر منهم تنعقد بواحد ، لان العباس قال لعلي امدد يدك أبايع ولانه حكم ، وحكم حاكم واحد نافذ .
 

وقالوا : " ومن غلب عليهم بالسيف حتى صار خليفة وسمي أمير المؤمنين فلا يحل لاحد يؤمن بالله واليوم الاخر ان يبيت ولا يراه اماما برا كان أو فاجرا فهو أمير المؤمنين .


ورووا أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : تسمع وتطيع للامير وان ضرب ظهرك وأخذ مالك . وان الخليفة لا ينعزل بالفسق والظلم وتعطيل الحقوق ولا يخلع ولا يجوز الخروج عليه بذلك بل يجب وعظه وتخويفه للاحاديث الواردة بذلك .


كانت هذه آراء أتباع مدرسة الخلافة وينبغي لنا أن ندرس المصطلحات التي تدور في هذا البحث أولا ثم نناقش الاراء المذكورة .

  * هامش *  
  (1) البخاري ، باب رجم الحبلى ، 4 / 120 .
(2)
طبقات ابن سعد 3 / 343 .
(3)
بترجمة سالم من الاستيعاب واسد الغابة 2 / 246 . ( * )
 

 

 

الصفحة الرئيسية

 

مكتبة الشبكة

 

فهرس الكتاب