|
- معالم المدرستين - السيد مرتضى العسكري ج 2 ص 151 : - |
تصرف الخلفاء في الخمس
وفي تركة الرسول وفي فدك منحته
لابنته :
أ - على عهد ابي بكر وعمر
في كتاب الخراج لابي يوسف ، وسنن النسائي
وكتاب الاموال لابي عبيد ، وسنن البيهقي وتفسير الطبري واحكام القرآن للجصاص
واللفظ للاول عن الحسن بن محمد بن الحنفية قال :
اختلف الناس بعد وفاة رسول
الله
( ص )
في هذين السهمين سهم الرسول
( ع )
وسهم ذوي القربى ، فقال قوم : سهم الرسول للخليفة من بعده . وقال آخرون : سهم
ذوي القربى لقرابة
الرسول
( ص )
.
وقال طائفة : سهم ذوي القربى لقرابة الخليفة من بعده ، فاجمعوا على أن جعلوا
هذين السهمين في الكراع والسلاح !
وفي سنن النسائي والاموال لابي عبيد : فكانا
في ذلك خلافة ابي بكر وعمر 1 .
وفي رواية ابن عباس ، قال : جعل سهم الله وسهم
رسوله واحدا ولذي القربى فجعل هذان السهمان في الخيل والسلاح وجعل سهم اليتامى
والمساكين وابن السبيل لا يعطى غيرهم 2 .
وفي رواية اخرى قال : فلما قبض الله
رسوله رد أبو بكر نصيب القرابة في المسلمين فجعل يحمل به في سبيل الله
3 .
وعن
قتادة لما سئل عن سهم ذي القربى ، قال : كان طعمة لرسول الله
( ص )
فلما توفي
حمل عليه أبو بكر وعمر في سبيل الله 4 .
ولعل هذا ما عناه جبير بن مطعم في روايته حيث يقول : لم يكن يعطي
| |
1 ) كتاب الخراج 24 - 25 ، وسنن
النسائي 2 / 179 ، وكتاب الاموال لابي عبيد ص 332 ،
وتفسير الطبري ج 10 / 6 ،
واحكام القرآن للجصاص 3 / 62 ، وسنن البيهقي 6 / 342 - 343 .
2 )
تفسير الطبري
10 / 6 .
3 ) تفسير الطبري 10 / 6 ، واحكام القرآن للجصاص ج 3 / 60 باب قسمة
الخمس قال : وقتادة عن عكرمة مثله .
4 ) تفسير الطبري ج 10 / 6 . ( * )
|
|
|
- أبو بكر - قربى رسول الله
( ص )
ما كان
النبي يعطيهم 1 .
كان ما ورد في هذه الروايات في اول الامر وخاصة في عصر ابي
بكر حيث اتجهت سياسة الخلافة إلى ارسال الجيوش لاخضاع الفئات المعارضة لبيعة
ابي بكر ، والتى امتنع قسم منهم
من اداء الزكاة إلى السلطة امثال مالك بن نويرة
2 أو الذين اختلفوا مع المصدق على بعض مال الصدقة ، مثل بعض قبائل كندة
3 وهؤلاء سموا بالمرتدين ، ومن بعد اخضاع امثال
هؤلاء ، جهزت الخلافة الجيوش للفتوح ومن بعد اتساع الفتوح وازدياد الثروة وزعوا
الخمس على المسلمين بني هاشم وغيرهم ، ودفعوا إلى بني هاشم بعض تركة الرسول على
انها صدقات ليتولوا توزيعها .
روى جابر قال : كان يحمل الخمس في سبيل الله تعالى ، ويعطى نائبة القوم فلما
كثر المال جعله في غير ذلك 4 .
ويظهر من كثير من الروايات ان هذا التغيير حصل
في عصر عمر . . . وان عمر اراد ان يعطي بني هاشم شيئا من الخمس فابوا الا ان
يأخذوا كل سهمهم كما جاء في جواب ابن
عباس لنجدة الحروري حين سأله عن سهم ذوي
القربى لمن هو . قال : قد كنا نقول " انا هم فابى ذلك علينا قومنا
5 وقالوا
قريش كلها ذو قربى " 6 .
وفي رواية اخرى : قال ابن عباس : سهم ذى القربى لقربي
رسول الله قسمه لهم رسول الله
( ص )
وقد كان عمر عرض من ذلك علينا عرضا فرأيناه
دون حقنا فرددناه عليه وابينا ان نقبله 7 .
| |
1 )
سنن ابي داود باب
بيان مواضع الخمس وسنن البيهقي ج 6 باب سهم ذوي القربى ،
ومسند أحمد 4 / 83 ،
ومجمع الزوائد 5 / 341 .
2 ) راجع فصل قصة مالك بن نويرة في عبد الله بن سبأ ج
1 .
3 ) راجع فصل خاتمة الكتاب من عبد الله بن سبأ ج 2 / 289 - 304 .
4 )
الخراج لابي يوسف ص 23 ، واحكام القرآن للجصاص ص 3 / 61 .
5 ) بصحيح مسلم 5 /
198 باب النساء الغازيات يرضخ لهن 224 ولفظ " وزعم قومنا انه ليس لنا " من كتاب
الجهاد ، ومسند احمد 1 / 248 و 294 و 304 و 308 ، وسنن الدارمي 2 / 225 كتاب
السير ،
والطحاوى في مشكل الاثار 2 / 136 و 179 ، ومسند الشافعي 183 وحلية ابي
نعيم 3 / 205 .
6 ) هذه الزيادة بتفسير الطبري ج 10 / 5 ، والاموال لابي عبيد ص
333 .
7 ) مسند احمد 1 / 224 و 320 ، وسنن أبي داود 2 / 51 كتاب الخراج ، وسنن
النسائي 2 / 177 ، وسنن -
> ( * )
|
|
|
وفي رواية اخرى قال : هو لنا اهل البيت وقد
كان عمر دعانا إلى ان ينكح منه ايمنا ويحذي منه عائلنا ويقضي منه عن غارمنا
فابينا الا ان يسلمه لنا وابى ذلك فتركناه عليه 1 .
وفي رواية اخرى عن ابن عباس
قال : كان عمر يعطينا من الخمس نحوا مما كان يرى انه لنا فرغبنا عن ذلك وقلنا :
حق ذوى القربى خمس الخمس . فقال عمر : انما جعل الله الخمس
لاصناف سماها .
فاسعدهم بها اكثرهم عددا واشدهم فاقة . قال : " فاخذ ذلك منا ناس وتركه ناس "
2
.
وكذلك روى عن الامام علي كما رواه البيهقي في سننه عن عبد الرحمن بن ابي يعلى
قال : لقيت عليا عند احجار الزيت ، فقلت له : بابي وامي ما فعل أبو بكر وعمر في
حقكم اهل
البيت من الخمس -إلى قول علي- ان عمر قال : لكم حق ولا يبلغ علمي
إذا كثر ان يكون لكم كله ، فان شئتم اعطيتكم منه بقدر ما ارى لكم . فأبينا عليه
الا كله ، فابى أن يعطينا كله 3 .
ويظهر ان في هذا العصر كان ما تذكره بعض
الروايات من ان الخليفة عمر دفع إلى عم النبي العباس والامام علي بعض تركة
النبي في المدينة ليتوليا امرها 4 .
| |
< - البيهقي 6 / 344 و 345 .
1 ) الخراج لابي يوسف ص 23 و 24 بلفظ اخر ، ومغازي الواقدي ص 697 ، والاموال
لابي عبيد ص 333 ،
وسنن النسائي 2 / 178 ، واحكام القرآن للجصاص 3 / 63 ،
وبترجمة نجدة بلسان الميزان ، 6 / 148 .
2 )
الاموال ص 335 ، وكنز العمال 2 /
305 .
3 ) البيهقي ج 6 / 344 باب سهم ذي القربى ، ومسند الشافعي ص 187 باب قسم
الفئ .
4 ) صحيح البخاري ج 2 / 125 وج 3 / 38 كتاب المغازي باب غزوة خيبر ،
وسنن أبي داود ج 3 / 47 كتاب الخراج في صفايا رسول الله من الاموال ،
ومسند
أحمد 1 / 6 ، وطبقات ابن سعد 8 / 28 ، ومنتخب الكنز 2 / 128 باب ما يتعلق
بميراثه . ( * )
|
|
|
|