- معالم المدرستين - السيد مرتضى العسكري ج 2  ص 18 : -

" 3 " الفقه

 أ - الفقه في اللغة ، كما ورد في المعاجم : الفهم .

 ب - الفقه في الكتاب والسنة ، كما يأتي بيانه : قال الله سبحانه : " فلو لا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون " التوبة / 122.


وقال رسول الله : " نضر الله عبدا سمع مقالتي هذه فبلغها ، فرب حامل فقه غير فقيه ، ورب حامل فقه إلى من هو افقه منه " 1 .

وروى انه قال : " فقيه اشد على الشيطان من الف عابد " 2 .

و " من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به ، فعلم وعلم " 3 .

و " خياركم احاسنكم اخلافا إذا فقهوا " 4 .

و " خيارهم في الجاهلية ، خيارهم في الاسلام إذا فقهوا " 5 .

و " خصلتان لا تجتمعان في منافق ، حسن سمت ولا فقه في الدين " 6 .
 

 

 1 ) ابن ماجة ، المقدمة باب 18 " من بلغ علما " الحديث ، 23 و 231 و 236 وكتاب المناسك باب الخطبة يوم النحر ،
وسنن ابي داود ، كتاب العلم باب فضل نشر العلم ، ح 3660 ، باب 10 .
والترمذي ، كتاب العلم باب 7 ما جاء في الحث على تبليغ السماع ،
والدارمي 1 / 74 - 76 ، المقدمة باب 24 ، ومسند احمد 3 / 225 و 4 / 80 و 82 و 5 / 173 .
 2 ) سنن الترمذي 10 / 154 .
 3 ) صحيح البخاري 1 / 18 ، وكتاب العلم باب 20 ومسلم كتاب الفضائل ح 15 ، مسند احمد 4 / 399 .
 4 ) مسند احمد 2 / 467 و 469 و 481 .
 5 ) صحيح البخاري 2 / 175 - ومسلم كتاب الفضائل ح 199 باب خيار الناس ، وسنن الدارمي المقدمة ص 73 باب 24 ،
ومسند احمد 2 / 257 و 260 و 391 و 431 و 485 و 498 و 525 و 539 و 3 / 367 و 383 و 4 / 101 .
 6 ) سنن الترمذي 10 / 157 . ( * ) 

 

 

- ج 2  ص 19 -

و " من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين " 1 .

و " إن رجالا يأتونكم من اقطار الارضين يتفقهون في الدين . فإذا اتوكم فاستوصوا بهم خيرا " 2 .

وانه دعا لابن عباس وقال : " اللهم ففهه في الدين " 3 .
 

وورد في محاورات اهل البيت والصحابة بعد رسول الله :

 أ - قول الامام علي : " ان الفقيه حق الفقيه من لم يقنط الناس من رحمة الله ، ولم يرخص لهم في معاصي الله ، ولم يؤمنهم من عذاب الله " 4 .

وقال يحيى بن سعيد الانصاري : ما ادركت فقهاء ارضنا الا يسلمون في كل اثنتين من النهار " 5 .

وقال عمر : " تفقهوا قبل ان تسودوا " 6 .

فمن سوده قومه على فقه كان حياة له ولهم ، ومن سوده قومه على غير فقه كان هلاكا له ولهم 7 .

وقال ابن عبد الرحمن في وصف ابن عباس : " انه قارئ لكتاب الله ، فقيه في دين الله " 8 .

وفي باب اختلاف الفقهاء من سنن الدارمي : " كتب عمر بن عبد العزيز إلى الآفاق ليقضي كل قوم بما اجتمع عليه فقهاؤهم " 9 .

وفي سنن الدارمي : " وإذا جلسوا العشاء - الآخرة - جلسوا في الفقه . " 10 ،
 

 

 1 ) صحيح البخاري 1 / 16 ، و 4 / 175 ، وسنن الدرامي 1 / 74 ،
ومسند احمد 1 / 306 و 2 / 234 و 4 / 92 و 93 و 95 - 99 و 101 .
 2 ) سنن الترمذي 10 / 119 ، وسنن ابن ماجة المقدمة الباب 22 .
 3 ) صحيح البخاري 1 / 28 ، ومسند احمد 1 / 266 و 314 و 328 و 335 .
 4 ) سنن الدارمي 1 / 89 ، والكافي ، وتحف العقول ، ومعاني الاخبار للصدوق ، وكنز العمال ،
وحلية الاولياء 1 / 77 ، والبحار 17 / 407 .
 5 ) صحيح البخاري 1 / 141 ، كتاب التهجد باب 25 .
 6 ) صحيح البخاري كتاب العلم 1 / 16 ، وسنن الدرامي 1 / 79 .
 7 ) سنن الدارمي 1 / 79 .
 8 ) مسند احمد 1 / 349 .
 9 ) سنن الدارمي 1 / 151 .
 10 ) سنن الدارمي 1 / 149 . ( * ) 

 

 

- ج 2  ص 20 -

" ولا بأس بالسمر في الفقه . " 1 ، " وكانوا يتجالسون بالليل ويذكرون الفقه . " 2 وفي صحيح البخاري باب السمر في الفقه 3 .

وقال الشعبي : " لما قدم عدي بن حاتم الكوفة اتيناه في نفر من فقهاء اهل الكوفة . " 4

وعن عمران المنقري قال : قلت للحسن يوما في شئ قاله : " يا ابا سعيد ليس هكذا يقول الفقهاء ! فقال : ويحك ورأيت انت فقيها قط انما الفقيه الزاهد في الدنيا الراغب في الاخرة البصير بأمر دينه المداوم على عبادة ربه . " 5


هذا بعض ما ورد في كتب حديث مدرسة الخلفاء ،


وورد في كتب حديث مدرسة أهل البيت :

 أ - عن رسول الله ( ص ) : " الفقهاء امناء الرسول ما لم يدخلوا في الدنيا . " 6 ، " من حفظ على امتى اربعين حديثا من امر دينها ينتفعون بها في امر دينهم ، بعثه الله يوم القيامة فقيها عالما " 7 .


 ب - في نهج البلاغة من كلام الامام علي : " من اتجر بغير فقه فقد ارتطم في الربا . " 8 ، " وربيعا لقلوب الفقهاء . " 9 ، " وتفقه في الدين . " 10 .


 ج - وعن الامام الصادق : " ليت السياط على رؤس اصحابي حتى يتفقهوا في الحلال والحرام . " 11 ، " لا يكون الرجل منكم فقيها حتى يعرف معاريض كلامنا . " 12 .
 

 

 1 ) سنن الدارمي 1 / 150 .
 2 ) سنن الدارمي 1 / 150 .
 3 ) صحيح البخاري 1 / 79 ، كتاب المواقيت باب 40 .
 4 ) سنن ابن ماجة ح 87 .
 5 ) سنن الدارمي 1 / 89 .
 6 ) البحار 2 / 110 .
 7 ) البحار 2 / 156 الحديث 10 ، ونظيره الحديث 9 .
 8 ) نهج البلاغة باب الحكم الرقم 447 ج 3 / 259 .
 9 ) نهج البلاغة في وصف القرآن الخطبة 196 ج 2 / 252 .
 10 ) نهج البلاغة من وصية له للامام الحسن رقم 31 ج 3 / 42 .
 11 ) البرقي في المحاسن الحديث 161 والبحار ط أمين الضرب 1 / 66 .
 12 ) البحار 2 / 184 ح 5 . ( * ) 

 

 

- ج 2  ص 21 -

وقول : " من كان من الفقهاء صائنا لنفسه ، حافظا لدينه ، مخالفا على هواه ، مطيعا لامر مولاه ، فللعوام ان يقلدوه . " 1 كان هذا مدلول الفقه والفقيه في الكتاب والسنة .


ثم اختص لدى علماء مدرسة اهل البيت بالعلم بالاحكام الشرعية عن ادلتها التفصيلية .

قال جمال الدين الحسن بن زين الدين ( ت : 1011 ه‍ ) في كتابه معالم الدين المشهور بمعالم الاصول : " فصل ، الفقه في اللغة : الفهم ، وفي الاصطلاح هو العلم بالاحكام الشرعية الفرعية عن ادلتها التفصيلية " 2 . يقصد بالاصطلاح ، اصطلاح علماء مدرسة اهل البيت .

 

 

 1 ) سفينة البحار 1 / 381 بمادة فقه .
 2 ) معالم الدين ، تصحيح محمد على بقال ص 66 . ( * ) 

 

 

 

مكتبة الشبكة

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب