|
- معالم
المدرستين - السيد مرتضى العسكري ج 2 ص 217 : - |
احتجاج عروة بن الزبير
مع ابن عباس
في مسند احمد : قال عروة لابن عباس حتى متى تضل الناس يا بن عباس ؟
! قال : وما ذاك يا عرية ؟ قال : تأمرنا بالعمرة في اشهر الحج وقد نهى أبو بكر
وعمر ؟ ! فقال ابن عباس : قد فعلها رسول الله
( ص )
. . . الحديث
2 .
وفي رواية
اخرى . فقال ابن عباس : اراهم سيهلكون اقول : قال النبي
( ص )
ويقول نهى أبو
بكر وعمر 3 .
وفي رواية اخرى : قال عروة : الا تتقي الله ترخص في المتعة فقال
ابن عباس : سل امك يا عرية ! فقال عروة : اما أبو بكر وعمر فلم يفعلا فقال ابن
عباس احدثكم عن رسول الله وتحدثوني عن ابي بكر وعمر 4 .
وفي رواية اخرى محاججة
بين عروة ورجل لم يسم : في زاد المعاد : ان عروة بن الزبير قال لرجل من اصحاب
رسول الله تأمر الناس بالعمرة في هؤلاء العشر وليس فيها عمرة ،
قال اولا تسأل
امك عن ذلك قال عروة : فان ابا بكر وعمر لم يفعلا ذلك قال الرجل : من ههنا
هلكتم ما ارى الله عزوجل الا سيعذبكم ، اني احدثكم عن رسول الله
( ص )
وتخبروني
عن
ابي بكر وعمر ، قال عروة : انهما والله كانا اعلم منكم بسنة رسول الله
( ص )
منك ، فسكت الرجل 5 . ارى ان الرجل هو ابن عباس
نفسه .
وفي مجمع الزوائد روى ان عروة أتى ابن عباس فقال
: يا ابن عباس : طالما
| |
2 )
مسند
احمد 1 / 252 الحديث 2277 ، وزاد المعاد 1 / 257 وعرية تصغير عروة وهو ابن
الزبير أبو عبد الله مدنى من الثانية مات سنة اربع وتسعين اخرج حديثه اصحاب
الصحاح . تقريب التهذيب 2 / 19 .
3 )
مسند احمد 1 / 337 الحديث 3121 ، وزاد
المعاد 1 / 257 باب ما جاء في المتعة من الخلاف .
4 )
زاد المعاد 1 / 257 ، وفى
المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية 1 / 360 ح 1214 مع اختلاف في اللفظ .
5 ) زاد المعاد 1 / 257 . ( * )
|
|
|
اضللت الناس ، قال : وما ذاك يا عرية ؟ قال : الرجل يخرج محرما بحج أو عمرة ،
فإذا طاف زعمت انه قد حل فقد كان أبو بكر وعمر ينهيان عن ذلك ، فقال : أهما
ويحك آثر
عندك ام ما في كتاب الله وما سن رسول الله
( ص )
في اصحابه وفي امته ؟
فقال عروة : هما كانا أعلم بكتاب الله وما سن رسول الله مني ومنك . قال الراوي
: فخصمه عروة 1 .
عروة ينهى عن عمرة التمتع
في صحيح مسلم ، عن محمد بن عبد
الرحمن ان رجلا من أهل العراق قال له : سل عروة بن الزبير عن رجل يهل بالحج
فإذا طاف بالبيت ايحل ام لا ؟ فان قال لك : لا يحل ، فقل له:
ان رجلا يقول ذلك
. قال فسألته فقال : لا يحل من اهل بالحج الا بالحج . قلت : فان رجلا كان يقول
ذلك . قال : بئس ما قال . فتصداني الرجل فسألني فحدثته فقال : فقل له : فان
رجلا كان يخبر ان رسول الله
( ص )
قد فعل ذلك وما شأن اسماء والزبير فعلا ذلك .
قال : فجئته فذكرت له ذلك . فقال : من هذا ؟ فقلت : لا ادري . قال : فما باله
لا يأتيني بنفسه
يسألني ؟ اظنه عراقيا . قلت : لا ادري . قال : فانه قد كذب .
قد حج رسول الله فاخبرتني عائشة
( رض )
، ان اول شئ بدأ به حين قدم مكة انه
توضأ ثم طاف بالبيت .
ثم حج أبو بكر فكان اول شئ بدأ به الطواف بالبيت ثم لم
يكن غيره - أي عمرة وغيرها - ثم عمر مثل ذلك . ثم حج عثمان فرأيته اول شئ بدأ
به الطواف بالبيت . ثم لم يكن غيره .
ثم رأيت المهاجرين والانصار يفعلون ذلك .
ثم لم يكن غيره ثم آخر من رأيت فعل ذلك ابن عمر ثم لم ينقضها بعمرة وهذا ابن
عمر عندهم افلا يسألونه ؟ ولا احد ممن مضى ما كانوا
يبدأو بشئ حين يضعون
اقدامهم اول من الطواف بالبيت . ثم لا يحلون . وقد رأيت امي وخالتي حين تقدمان
لا تبدأن بشئ اول من البيت تطوفان به ثم لا تحلان ! وقد اخبرتني امي
انها اقبلت
هي واختها والزبير وفلان وفلان بعمرة قط فلما مسوا الركن حلوا وقد كذب في ما
ذكر ذلك 2 .
| |
1 )
مجمع الزوائد 3 / 234 . ويبدو ان هذا غير ما رواه
ابن القيم في زاد المعاد وان الخلاف هناك حول الاعتمار في العشرة الاولى من ذي
الحجة والخلاف هنا حول الاحلال بعد الطواف والسعي اي ان الناسك يخرج من احرامه
.
2 ) صحيح مسلم ص 906 - 907 الحديث 190 من باب ما يلزم من طاف بالبيت وسعى من
البقاء - > ( * )
|
|
|
بحث لغوي حول الحديث " تصداني " هكذا في جميع النسخ والصواب " تصدى لى " . "
وقد اخبرتني امي انها اقبلت . . . بعمرة قط فلما مسحوا الركن حلوا " أي : ما
كان ذلك ،
وفي مادة " قط " من القاموس وشرحه : تختص بالنفي ماضيا . وفي مواضع
من البخاري جاء بعد المثبت . تعليق على الحديث في هذا الحديث لم يذكر عروة ماذا
فعل رسول الله بعد
الطواف وما نسبه إلى ابي بكر وعمر وعثمان ومعاوية فهو كما
قال . اما قوله : ولا أحد ممن مضى . . ثم لا يحلون وقد رأيت امي وخالتي . . .
تطوفان به ثم لا تحلان . . . وقد كذب
في ما ذكر من ذلك . الحديث .
فقد سبق
تكذيبه في الروايات الكثيرة السابقة ويخالف ما ذكر عن امه وخالته ما رواه مسلم
- ايضا - بعد هذا الحديث عن خالته اسماء بنت ابي بكر
( رض )
قالت : خرجنا
محرمين فقال
رسول الله
( ص )
" من كان معه هدي فليقم على احرامه . ومن لم يكن
معه هدي فليحلل " فلم يكن معى هدي فحللت . وكان مع الزبير هدي فلم يحلل . قالت
: فلبست ثيابي ثم خرجت
فجلست إلى الزبير فقال : قومي عني . فقلت : اتخشى ان اثب
عليك ؟ وفي اخرى بعدها : فقال : استرخي عني استرخي عني . فقلت اتخشى ان اثب
عليك . وفي اخرى بعدها عن
عبد الله مولى أسماء بنت ابي بكر
( رض )
انه كان يحدث
عن اسماء . انه كلما مرت بالحجون تقول : صلى الله على رسوله وسلم . لقد نزلنا
معه ههنا ونحن يومئذ خفاف الحقائب قليل
ظهرنا ، قليلة ازوادنا فاعتمرت انا
واختى عائشة والزبير وفلان وفلان فلما مسحنا بالبيت احللنا . ثم اهللنا من
العشي بالحج 1 .
| |
< - على الاحرام وترك التحلل من كتاب الحج وشرح
النووي ج 8 / 219 - 221 .
1 ) صحيح مسلم الاحاديث 191 - 193 ص 907 - 908 ،
والحديث الاخير بصحيح البخاري - > ( * )
|
|
|
وما نسب عروة في حديثه إلى ابن عمر بقوله " ثم لم ينقضها
بعمرة وهذا ابن عمر عندهم افلا يسألونه " فقد وجدنا موقف ابن عمر مختلفا في ما
روي عنه .
| |
< - 1 / 214
. والحجون هو الجبل المشرف على مسجد الحرس باعلى مكة على يمينك وانت
مصعد عند المحصب . |
|
|
|