- معالم المدرستين - السيد مرتضى العسكري ج 2  ص 313 : -

كتاب الجفر ومصحف فاطمة


يظهر من بعض الاحاديث انه كان لدى الائمة كتابان من ابيهم الامام على اسم احدهما الجامعة فيه احكام الحلال والحرام ، وآخر يسمونه بالجفر فيه انباء الحوادث الكائنة .


وكتاب ثالث من امهم فاطمة بنت رسول الله
( ص ) يسمونه مصحف فاطمة ، فيه انباء من الحوادث الكائنة والكتب الثلاثة كانت بخط الامام علي وفي ما يلي بيان عنها من احاديث وردت عن ائمة اهل البيت .

في بصائر الدرجات : عن ابى مريم قال قال لى أبو جعفر ( ع ) عندنا الجامعة وهي سبعون ذراعا فيها كل شئ حتى ارشد الخدش املاء رسول الله ( ص ) وخط علي ( ع ) وعندنا الجفر

وهو اديم عكاظي قد كتب فيه حتى ملئت اكارعه ، فيه ما كان وما هو كائن إلى يوم القيمة 2 الكراع من كل شئ : طرفه .


وفي بصائر الدرجات : باكثر من سند عن الامام الصادق قال : قال أبو عبد الله ( ع ) لاقوام كانوا يأتونه ويسألونه عما خلف رسول الله ( ص ) إلى علي ( ع ) وعما خلف علي إلى الحسن

: لقد خلف رسول الله ( ص ) عندنا ما فيها كل ما يحتاج إليه حتى ارش الخدش والظفر وخلفت فاطمة مصحفا ما هو قرآن . . . الحديث 3 .


وفيه عن أبان بن عثمان عن علي بن الحسين - الامام زين العابدين - عن ابي عبد الله - الحسين بن علي - قال : ان عبد الله بن الحسين يزعم انه ليس عنده من العلم الا ما عند

الناس ، فقال : صدق والله عبد الله بن الحسن ما عنده من العلم الا ما عند الناس ولكن عندنا والله الجامعة فيها الحلال والحرام وعندنا الجفر ، ايدري
 

   2 ) بصائر الدرجات ص 160 . ابو مريم مولى الامام الصادق ويروى عنه . قاموس الرجال 10 / 185 .
 3 ) بصائر الدرجات ص 156 واوردت موضع الحاجة من الحديث . ( * ) 
 

 

- ج 2  ص 313 -

عبد الله بن الحسن ما الجفر مسك معزام مسك شاة وعندنا مصحف فاطمة أما والله ما فيه حرف من القرآن ولكنه املاء رسول الله وخط علي كيف يصنع عبد الله إذا جاء الناس من كل افق يسألونه 1 .


وفيه ايضا عن ابان بن عثمان
عن علي بن ابي حمزة نظيره وفي آخره : أما ترضون ان تكونوا يوم القيامة آخذين بحجزتنا ونحن آخذون بحجزة نبينا ونبينا آخذ بحجزة ربه 2 .

سلاح رسول الله وكتبه في بصائر الدرجات ، عن علي بن سعيد ان ابا عبد الله الصادق قال في حديثه : " ان عندنا سلاح رسول الله وسيفه ودرعه وعندنا والله مصحف فاطمة ما فيه

آية من كتاب الله وانه لاملاء رسول الله وخطه علي بيده وعندنا والله الجفر وما يدرون ما هو امسك شاة أو مسك بعير ثم اقبل الينا وقال : ابشروا أما ترضون أنكم تجيئون يوم القيامة آخذين بحجزة علي ( ع ) وعلي آخذ بحجزة رسول الله ( ص ) 3 .


وفيه عن محمد بن عبد الملك قال كنا عند ابى عبد الله
( ع ) نحوا من ستين رجلا وهو وسطنا فجاء عبد الخالق بن عبد ربه فقال له : كنت مع ابراهيم بن محمد جالسا فذكروا انك تقول ان

عندنا كتاب على ( ع ) فقال : لا والله ما ترك علي كتابا وان كان ترك على كتابا ما هو الا اهاب ولوددت انه عند غلامي هذا فما ابالى عليه قال : فجلس أبو عبد الله ( ع ) ثم اقبل علينا

فقال : ما هو والله كما يقولون انهما جفران مكتوب فيهما ، لا والله انهما لاهابان عليهما اصوافهما واشعارهما مدحوسين كتبا في احدهما وفى
 

 

 1 ) بصائر الدرجات ص 157 - 158 . و عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن ابي طالب امه فاطمة بنت الحسين سجنه وبنى ابيه المنصور بالمدينة عام 142 ه‍ وحملهم عام 144 ه‍ إلى مدينة الهاشمية وقتلهم في الحبس بضروب من القتل

، منهم من دفنه حيا وطرح على عبد الله بيتا . ولد محمدا الملقب بصاحب النفس الزكية وخرج هذا على ابي جعفر وقتل بالمدينة سنة 145 ه‍. وولد ابراهيم الذي خرج في البصرة بعد اخيه محمد وقتل في نفس السنة - حوادث سنة 142 - 145 من تاريخ الطبري وابن الاثير وابن كثير .

 2 ) بصائر الدرجات ص 161 و 51 وأخذ بحجزته اعتصم به والتجأ إليه مستجيرا وعلي بن سعيد البصري روى عن الامام الصادق . قاموس الرجال 7 / 2 .
 3 ) بصائر الدرجات ص 153 . ( * ) 

 

 

- ج 2  ص 314 -

الاخر سلاح رسول الله ( ص ) وعندنا والله صحيفة طولها سبعون ذراعا ما خلق الله من حلال وحرام الا وهو فيها حتى ان فيها ارش الخدش وقام بظفره على ذراعه فخط به - وعندنا مصحف اما والله ما هو بالقرآن 1 .


وعن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله قال : ذكر له وقيعة ولد الحسن وذكرنا الجفر فقال : والله ان عندنا لجلدي ماعز وضأن املاها رسول الله وخطه علي وان عندنا لصحيفة طولها

سبعون ذراعا املاها رسول الله وخطها علي بيده وان فيها لجميع ما يحتاج إليه حتى ارش الخدش 2 .


وفي رواية ابي القاسم الكوفي ، قال : ذكر ولد - الامام - الحسن الجفر فقالوا ما هذا بشئ فذكر بشر ذلك لابي عبد الله ( ع ) فقال : نعم هما اهابان اهاب ماعز واهاب ضأن مملوءان علما . . . الحديث 3 .

وفي حديث عبد الله بن سنان : خط علي واملاء رسول الله ( ص ) من فلق فيه 4 .

وعن سليمان بن خالد قال : قال أبو عبد الله ( ع ) : ان في الجفر الذي يذكرونه لما يسؤوهم لانهم لا يقولون الحق والحق فيه فليخرجوا قضايا علي وفرايضه ان كانوا صادقين وسلوهم

عن الخالات والعمات وليخرجوا مصحف فاطمة فان فيه وصية فاطمة ومعه سلاح رسول الله . . . الحديث 5 .


وعن معلى بن خنيس عن ابي عبد الله انه قال في بني عمه : لو انكم سألوكم واجبتموهم كان احب الي أن تقولوا لهم : انا لسنا كما يبلغكم ولكنا قوم نطلب هذا العلم عند من هو ومن

صاحبه فان يكن عندكم فانا نتبعكم إلى من يدعونا إليه وان يكن عند غيركم فانا نطلبه حتى نعلم من صاحبه وقال : ان الكتب كانت عند علي بن ابي طالب ( ع ) فلما سار إلى العراق

استودع الكتب ام سلمة فلما قتل كانت عند الحسن فلما هلك الحسن كانت عند الحسين ثم كانت عند ابي . . . الحديث 6 .
 

 

 1 ) بصائر الدرجات ص 151 .
 2 ) بصائر الدرجات ص 145 و 159 .
 3 ) بصائر الدرجات ص 155 .
 4 ) بصائر الدرجات ص 155 .
 5 ) بصائر الدرجات ص 157 وفي 158 منه بايجاز .
 6 ) بصائر الدرجات ص 167 وفي 158 بايجاز . معلى بن خنيس المدني مولى الامام الصادق ويروي عنه . قاموس الرجال 9 / 56 . ( * ) 

 

 

- ج 2  ص 315 -

وفيه عن علي بن سعد أو سعيد قال كنت قاعدا عند ابي عبد الله ( ع ) وعنده أناس من اصحابنا فقال له معلى بن خنيس : جعلت فداك ، ماذا لقيت من الحسن بن الحسن ثم قال له الطيار :

جعلت فداك بينا امشى في بعض السكك إذ لقيت محمد بن عبد الله بن الحسن على حمار له حوله بعض الزيدية .

ثم ذكر ما دار بينهما فقال الامام في جوابه في الجفر : فانما هو جلد ثور مدبوغ كالجراب فيه كتب وعلم ما يحتاج الناس إليه إلى يوم القيامة من حلال وحرام املاء رسول الله وخطه علي

( ع ) بيده وفيه مصحف فاطمة ما فيه آية من القرآن وان عندي خاتم رسول الله ( ص ) ودرعه وسيفه ولواؤه وعندي الجفر على رغم انف من رغم 1 .


وعن عنبسة بن مصعب قال كنا عند أبي عبد الله . . . وفي اخر الحديث قول الامام عن الجفرين ، ينطق احدهما بصاحبه فيه سلاح رسول الله والكتب ومصحف فاطمة اما والله ما ازعم انه قرآن 2 .


ويظهر من بعض الاحاديث ان في مصحف فاطمة بالاضافة إلى ما ورد في ما سبق احاديث من ملك كان يحدثها بعد وفاة الرسول ليسليها كما في رواية حماد بن زيد في الكافي عن

الامام الصادق : ان الله تعالى لما قبض نبيه ( ص ) دخل على فاطمة ( ع ) من وفاته من الحزن مالا يعلمه الا الله عزوجل فارسل الله إليها ملكا يسلي غمها ويحدثها - إلى قوله - فاعلمته بذلك

اي اعلمت الامام عليا فجعل يكتب كلما سمع حتى اثبت من ذلك مصحفا قال : ثم قال : اما انه ليس فيه شئ من الحلال والحرام ولكن فيه علم ما يكون 3 .


وعن ابي عبيدة قال سأل ابا عبد الله بعض اصحابنا عن الجفر فقال : هو جلد ثور مملوء علما قال له : فالجامعة ؟ قال تلك صحيفة طولها سبعون ذراعا في عرض الاديم مثل فخذ الفالج فيها كل ما يحتاج الناس إليه وليس من قضية الا وهي فيها حتى ارش الخدش .
 

 

 1 ) بصائر الدرجات ص 156 و 160 .
 2 ) بصائر الدرجات 154 وكان في بقية الحديث خروج عن موضوع البحث وبحاجة إلى شرح وبيان لا يسع المقام ايرادهما ونوصي الباحثين بمطالعتة لاهميته وفي ص 161 منه عنه مختصرا .
عنبسة بن مصعب العجلي الكوفي روى عن الامام الباقر والصادق . قاموس الرجال 7 / 242 .
 3 ) اصول الكافي 1 / 240 ح 2 وحماد بن زيد بن عقيل الحارثي الكوفي روى عن الامام الصادق ( ع ) .
قاموس الرجال
3 / 394 . ( * ) 

 

 

- ج 2  ص 316 -

قال فمصحف فاطمة ( ع ) ؟ قال : فسكت طويلا ثم قال : انكم لتبحثون عما تريدون وعما لا تريدون ان فاطمة مكثت بعد رسول الله ( ص ) خمسة وسبعين يوما - إلى قوله - . فيحسن

عزاءها على أبيها ويطيب نفسها ، ويخبرها عن أبيها ومكانه ويخبرها ما يكون بعدها في ذريتها وكان علي يكتب ذلك . . . الحديث 1 .

 

 

 1 ) اصول الكافي 1 / 241 ح 5 ، وبصائر ص 153 ، والوافي 2 / 135 ، والفالج : الجمل العظيم ذو السنامين .

 

 

 

مكتبة الشبكة

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب