- معالم المدرستين - السيد مرتضى العسكري ج 2  ص 35 : -

معالم المدرستين

القسم الاول
البحث الثالث
الفصل الثاني موقف المدرستين من سنة الرسول
( ص ) 
 

- ج 2  ص 37 -

تتفق المدرستان في الايمان بوجوب العمل بسنة الرسول ( ص ) من مصادر الشريعة الاسلامية . ولما كانت سنة الرسول ( ص ) سيرة وحديثا وتقريرا ، تصل الينا بواسطة الرواية عن الرسول ( ص )

تختلف المدرستان :

 اولا : في بعض الوسائط لنقل الرواية عن الرسول ( ص ) .

وثانيا : اختلفتا في جواز نقل الرواية عن رسول الله في القرن الهجري الاول .

وسندرس كلا من الامرين على حدة في ما ياتي . 
 

- ج 2  ص 38 -

" 1 " موقف المدرستين ممن روى عن رسول الله ( ص ) لما سبق ذكره في باب الصحابة والامامة يأخذ أتباع مدرسة أهل البيت بعد عصر الرسول معالم دينهم من أئمة آل البيت

الاثني عشر في مقابل أتباع مدرسة الخلفاء الذين يأخذون معالم دينهم من أي فرد من أصحاب رسول الله دونما تمييز بينهم فان جميعهم عدول عندهم ، بينما لا يرجع أتباع مدرسة أهل

البيت إلى صحابة نظراء مروان 1 و عبد الله بن الزبير 2 اللذين حاربا عليا يوم الجمل ، ولا معاوية 3 وعمرو بن العاص 4

 

 

 1 ) أبو محمد طلحة بن عبيدالله القرشي التيمي ، وامه الصعبة اخت العلاء الحضرمي آخى النبي بينه وبين الزبير . كان من أشد المؤلبين على عثمان ، فلما قتل عثمان سبق إلى بيعة علي بن ابي طالب ثم خرج إلى البصرة مطالبا دم عثمان

من علي بن ابى طالب ورآه مروان يوم الجمل فرماه بسهم قتل منه سنة 36 ه‍ . روى عنه أصحاب الصحاح 38 حديثا . راجع احاديث عائشة ج 1 / 109 - 196 ، وجوامع السيرة ص 281 .
 

 2 ) أبو خبيب عبد الله بن الزبير القرشي الاسدي ، امه اسماء بنت ابي بكر. كانت ام المؤمنين تحبه وتكنى به ، وكان يبغض آل البيت وكان الامام علي يقول : ما زال الزبير منا أهل البيت حتى نشأ ابنه عبد الله . وكان من المحرضين لها في حرب الجمل ، واستقل بمكة بعد استشهاد

الحسين وقتله الحجاج سنة ثلاث وسبعين في مكة . روى عن اصحاب الصحاح 33 حديثا . راجع ترجمته باسد الغابة وواقعة الجمل في احاديث عائشة وجوامع السيرة ص 281 .


 3 ) أبو عبد الرحمن معاوية بن ابي سفيان القرشي الاموي . امه هند بنت عتبة . اسلم بعد الفتح ، وولاه أخوه لما طعن في عمواس سنة 18 ، فأقره عمر وبقي واليا على الشام حتى قتل عثمان ، فتمرد على الامام وجهز جيشا لقتاله فتلاقيا بصفين سنة 36 ه‍ ، ولما لاح النصر لجيش

الامام خدعهم برفع المصاحف ودعوتهم إلى حكمه فقرروا التحكيم فغدر عمرو بن العاص بأبي موسى . وفي سنة 41 صالحه الامام الحسن فاصبح خليفة المسلمين وتوفي سنة 60 ه‍ روى عنه اصحاب الصحاح 163 حديثا . راجع فصل مع معاوية في احاديث عائشة وجوامع السيرة ص 277 .


 4 ) أبو عبد الله عمرو بن العاص القرشي السهمي . وامه النابغة كانت من شهيرات البغايا في - > ( * ) 

 

 

- ج 2  ص 39 -

اللذين حارباه في وقعة صفين ، ولا ذي الخويصرة 1 و عبد الله بن وهب 2 اللذين حارباه يوم النهروان . وكذلك لا يأخذون من نظرائهم من أعداء علي سواءا كانوا معدودين من الصحابة أو التابعين أو اتباع التابعين أو من سائر طبقات الرواة 3 .


فبينما نجد مثلا امام المحدثين البخاري لا يخرج حديثا واحدا في صحيحه عن جعفر بن محمد الصادق سادس أئمة أهل البيت 4 والذي يروي عنه آلاف المحدثين من أتباع مدرسة أهل البيت آلاف الاحاديث .


يروي هو وأبو داود والنسائي في صحاحهم عن عمران بن حطان 5 الخارجي الذى يقول في عبد الرحمن بن ملجم وقتله للامام علي :

يا ضربة من تقي ما أراد بها * إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا
إني لاذكره يوما وأحسبه * أو في البرية عند الله ميزانا


ويروى النسائي مثلا في صحيحه عن عمر بن سعد 6 قاتل الحسين ويقول علماء الرجال في ترجمته : " صدوق ، لكن مقته الناس ، لكونه أميرا علي الجيش الذين قتلوا الحسين بن علي " . بينما يلعنهما أتباع مدرسة أهل البيت .

 

 

< - الجاهلية ، اسلم عام خيبر وفتح مصر ووليها لعمر ، ولما عزله عثمان اصبح من اشد المؤلبين عليه . وبعد قتله اشترط على معاوية أن يعطيه مصر على نصره اياه . فاشترك في صفين واشار على معاوية برفع المصاحف ، وغدر بأبي

موسى في التحكيم ، ثم ذهب إلى مصر وقتل محمد بن ابي بكر ووليها حتى توفي بها بعد سنة اربعين . وروى عنه اصحاب الصحاح 39 حديثا . راجع فصل مع معاوية بأحاديث عائشة ، وجوامع السيرة ص 280 .


 1 ) ذو الخويصرة التميمي . اسمه الحرقوص . كان رسول الله ذات يوم يقسم فقال : يا رسول الله اعدل فقال : ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل وأخبر عن خروجه وقتله ، فقتل بالنهروان مع الخوارج وطلبه على فوجده كما اخبر عنه الرسول . ترجمته باسد الغابة .

 2 ) عبد الله بن وهب الراسبي السبائي بايعه الخوارج على أنه خليفتهم سنة 37 ه‍ فقتل في النهروان
راجع عبد الله بن سبا ج 2 / 235 - 236

 3 ) وقد يروون من هؤلاء ما كان في فضل علي وما شابهه ، وذلك لان الفضل ما شهدت به الاعداء أو ما كان منهم اعترافا بحق .

 4 ) أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق قال المفيد في الارشاد ص 254 . " ان أصحاب الحديث قد جمعوا أسماء الرواة عنه من الثقات على اختلافهم في الآراء والمقالات فكانوا اربعة آلاف رجل " توفى سنة 148 ه‍ .

 5 ) عمران بن حطان البكري ثم الشيباني السدوسي من شعراء الشراة .
ترجمته في الاغاني ط ساسي ج 16 / 147 - 152 .

 6 ) أبو حفص عمر بن سعد القرشي الزهري قتله المختار سنة 65 أو 66 أو 67 .
ترجمته بتقريب التهذيب ج 7 / 451 . ( * ) 

 

 

 

مكتبة الشبكة

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب