معالم المدرستين - السيد مرتضى العسكري ج 3  ص 118 : -

 شهداء آخرون عمرو بن خالد :

قال الخوارزمي : وبرز عمرو بن خالد الأزدي وهو يقول :

اليوم يا نفس إلى الرحمن * تمضين بالروح وبالريحان
اليوم تجزين على الاحسان * قد كان منك غابر الأزمان
ما خط باللوح لدى الديان * فاليوم زال ذاك ؟ الغفران
لا تجزعي فكل حي فان * والصبر أحظى لك بالأمان

فقاتل حتى قتل .

سعد بن حنظلة :

ثم خرج من بعده سعد بن حنظلة التميمي وهو يقول :

صبرا على الأسياف والاسنه * صبرا عليها لدخول الجنه
وحور عين ناعمات هنه * لمن يريد الفوز لا بالظنه
يا نفس للراحة فاطرحنه * وفي طلاب الخير فارغبنه

ثم حمل فقاتل قتالا شديدا فقتل ( 1 ) .


عبد الرحمن بن عبد الله اليزنى :

قال : ثم خرج عبد الرحمن بن عبد الله اليزني وهو يقول :

   1 ) مقتل الخوارزمي 2 / 14  . ( * )   
 

- ج 3  ص 119 -

أنا ابن عبد الله من آل يزن * ديني على دين حسين وحسن
أضربكم ضرب فتى من اليمن * أرجو بذاك الفوز عند المؤتمن

ثم حمل فقاتل حتى قتل .
 

قرة بن أبي قرة :

ثم خرج قرة بن أبي قرة الغفاري وهو يقول :

قد علمت حقا بنو غفار * وخندف بعد بني نزار
بانني الليث الهزبر الضاري * لأضربن معشر الفجار
بحد عضب ذكر بتار * يشع لي في ظلمة الغبار
دون الهداة السادة الأبرار * رهط النبي احمد المختار

ثم حمل فقاتل حتى قتل .


عمر بن مطاع :

وبرز عمر بن مطاع الجعفي وهو يقول :

انا ابن جعفي وابي مطاع * وفي يميني مرهف قطاع
واسمر سنانه لماع * يرى له من ضوئه شعاع
قد طاب لي في يومى القراع * دون حسين وله الدفاع

ثم حمل فقاتل حتى قتل ( 1 ) .


جون مولى أبي ذر :

في مثير الأحزان واللهوف : ثم تقدم جون مولى أبي ذر وكان عبدا اسود فقال له : أنت في إذن مني فانما تبعتنا طلبا للعافية فلا تبتل بطريقنا ، فقال : يا ابن رسول الله أنا في الرخاء الحس قصاعكم وفي الشدة أخذلكم ؟ والله ان ريحي لنتن ، وحسبي للئيم ولوني لاسود فتنفس علي بالجنة فيطيب ريحي ويشرف حسبي ويبيض وجهي ، لا والله لا أفارقكم حتى يختلط هذا الدم الأسود مع دمائكم ، ثم قاتل حتى قتل ( 2 ) .

وفي مقتل الخوارزمي : فجعل يقول وهو يحمل عليهم :

كيف يرى الفجار ضرب الأسود * بالمشرفي القطاع المهند

   1 ) مقتل الخوارزمي 2 / 17 - 18 .  2 ) مثير الأحزان 47 واللهوف 41  . ( * )   
 

- ج 3  ص 120 -

احمي الخيار من بني محمد * اذب عنهم باللسان واليد
ارجو بذاك الفوز عند المورد * من الاله الواحد الموحد
( 1 )

فقتل خمسة وعشرين وقتل ، فوقف عليه الحسين ، وقال : اللهم بيض وجهه وطيب ريحه واحشره مع محمد ( ص ) وعرف بينه وبين آل محمد ( 2 ) .


أنيس بن معقل :

وفي مقتل الخوارزمي : ثم خرج من بعده أنيس بن معقل الاصبحي ، فجعل يقول :

أنا أنيس وأنا ابن معقل * وفي يميني نصل سيف فيصل
أعلو به الهامات بين القسطل * حتى أزيل خطبه فينجلي
عن الحسين الفاضل المفضل * ابن رسول الله خير مرسل


الحجاج بن مسروق :

قال : وبرز الحجاج بن مسروق وهو مؤذن الحسين ( ع ) فجعل يقول :

أقدم حسين هاديا مهديا * اليوم نلقى جدك النبيا
ثم اباك ذا العلا عليا * والحسن الخير الرضا الوليا
وذا الجناحين الفتى الكميا * واسد الله الشهيد الحيا

ثم حمل فقاتل حتى قتل .

جنادة بن الحرث :

قال : وبرز جنادة بن الحرث الانصاري وهو يقول :

انا جنادة انا ابن الحارث * لست بخوار ولا بناكث
عن بيعتي حتى يقوم وارثي * من فوق شلو في الصعيد ماكث

فحمل ولم يزل يقاتل حتى قتل .

   1 ) مقتل الخوارزمي 2 / .  2 ) راجع مقتل العوالم ص 88 . ( * )   
 

- ج 3  ص 121 -

عمرو بن جنادة :

ثم خرج من بعده عمرو بن جنادة وهو ينشد ويقول :

أضق الخناق من ابن هند وارمه * في عقره بفوارس الأنصار
ومهاجرين مخضبين رماحهم * تحت العجاجة من دم الكفار

خضبت على عهد النبي محمد * فاليوم تخضب من دم الفجار
واليوم تخضب من دماء معاشر * رفضوا القران لنصرة الأشرار

طلبوا بثأرهم ببدر وانثنوا * بالمرهفات وبالقنا الخطار
والله ربي لا أزال مضاربا * للفاسقين بمرهف بتار
هذا علي اليوم حق واجب * في كل يوم تعانق وحوار

ثم حمل فقاتل حتى قتل .
 

غلام يتيم :

ثم خرج من بعده شاب قتل أبوه في المعركة ، وكانت أمه عنده ، فقالت : يا بني اخرج فقاتل بين يدي ابن رسول الله حتى تقتل ، فقال : افعل ، فخرج ، فقال الحسين : هذا شاب قتل أبوه ولعل أمه تكره خروجه ، فقال الشاب : أمي أمرتني يا ابن رسول الله . فخرج وهو يقول :

أميري حسين ونعم الأمير * سرور فؤاد البشير النذير
علي وفاطمة والداه * فهل تعلمون له من نظير

ثم قاتل فقتل وحز رأسه ورمي به إلى عسكر الحسين ، فأخذت أمه رأسه وقالت له : أحسنت يا بني ! يا قرة عيني ! وسرور قلبي ! ثم رمت برأس ابنها رجلا فقتلته وأخذت عمود خيمة وحملت على القوم وهي تقول :

أنا عجوز في النسا ضعيفة * بالية خالية نحيفة
أضربكم بضربة عنيفة * دون بني فاطمة الشريفة

فضربت رجلين فقتلتهما فأمر الحسين ( ع ) بصرفها ودعا لها ( 1 ) .

قال الخوارزمي : وكان يأتي الحسين الرجل بعد الرجل ، فيقول : السلام عليك يا ابن رسول الله فيجيبه الحسين : وعليك السلام ونحن خلفك ، ويقرأ : فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ، ثم يحمل فيقتل ! هكذا استمر القتال حتى قتلوا عن آخرهم ( 2 ) .

   1 ) مقتل الخوارزمي 2 / 19 - 22 .  2 ) مقتل الخوارزمي 2 / 25  . ( * )   
 
 

مكتبة الشبكة

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب