|
معالم
المدرستين - السيد مرتضى العسكري ج 3 ص 131
: - |
|
مقتل أطفال آل الرسول
( ص )
قتل الطفل الرضيع :
في
مقتل الخوارزمي وغيره : تقدم الحسين إلى باب الخيمة
وقال : ناولوني عليا الطفل حتى أودعه ، فناولوه الصبي
، فجعل يقبله ويقول : ويل لهؤلاء القوم إذ كان خصمهم
جدك ، فبينا الصبي في حجره إذ رماه حرملة بن كاهل الاسدي فذبحه في حجره فتلقى الحسين دمه حتى
امتلأت كفه
ثم رمى به نحو السماء ، وقال : اللهم ان حبست عنا
النصر فاجعل ذلك لما هو خير لنا ، وانتقم من هؤلاء
الظالمين ، ثم نزل الحسين عن فرسه وحفر للصبي بجفن
سيفه وزمله بدمه وصلى عليه ( 1 ) .
مقتل طفل آخر للحسين (
ع ) :
قال الطبري : ورمى عبد الله بن عقبة الغنوي أبا
بكر بن الحسين بن علي بسهم فقتله فلذلك يقول الشاعر
وهو ابن أبى عقب :
وعند غني قطرة من دمائنا * وفى أسد
أخرى تعد وتذكر
معركة في طريق الفرات :
روى الطبري عمن
شهد الحسين في عسكره ، أن حسينا حين غلب على عسكره
، ركب المسناة ، يريد
الفرات ، قال : فقال رجل من بني أبان بن دارم : ويلكم
حولوا بينه وبين الماء لا تتام إليه شيعته قال : وضرب
فرسه واتبعه الناس حتى حالوا
| |
1
) مقتل الخوارزمي 2 / 32
، وتاريخ الطبري ط / اروبا ، 2 / 360
، وابن كثير 8 /
188 ( * ) . |
|
|
بينه وبين الفرات فقال الحسين : اللهم أظمه ! قال :
وينتزع الاباني بسهم فأثبته في حنك الحسين .
وفى رواية
: فرماه حصين بن تميم بسهم فوقع في فمه - وفي رواية في
حنكه - قال : فانتزع الحسين السهم ثم بسط كفيه
فامتلأتا دما فرمى به إلى السماء ، ثم حمد الله وأثنى
عليه ثم جمع يديه فقال : اللهم إني أشكو إليك ما يفعل
بابن بنت نبيك ، اللهم أحصهم عددا واقتلهم بددا ولا
تذر على الأرض منهم أحدا .
وروى الطبري وقال : فانتزع
الحسين السهم ثم بسط كفيه فامتلأتا دما ثم قال الحسين
: اللهم إني أشكو إليك ما يفعل بابن بنت نبيك قال : فو
الله ان مكث الرجل الا يسيرا حتى صب الله عليه الظماء
فجعل لا يروي ، قال القاسم بن الاصبغ لقد رأيتني فيمن
يروح عنه ، والماء يبرد له فيه السكر وعساس فيها اللبن
وقلال فيها الماء وانه ليقول : ويلكم اسقوني قتلني
الظماء فيعطى القلة أو العس كان مرويا أهل البيت
فيشربه فإذا نزعه من فيه اضطجع الهنيهة ثم يقول :
ويلكم اسقوني قتلني الظماء قال : فو الله ما لبث الا
يسيرا حتى انقد بطنه انقداد بطن البعير .
مقتل طفل
مذعور :
روى الطبري عن هانئ بن ثبيت الحضرمي ، قال :
كنت ممن شهد قتل الحسين ، قال : فو الله إني لواقف
عاشر عشرة ليس منا رجل الا على فرس وقد جالت الخيل
وتضعضعت : إذ خرج غلام من آل الحسين وهو ممسك بعود من
تلك الابنية عليه أزار وقميص وهو مذعور يتلفت يمينا
وشمالا فكأني أنظر إلى درتين في أذنيه تذبذبان كلما
التفت ، إذ أقبل رجل يركض حتى إذا دنا منه مال عن فرسه
ثم اقتصد الغلام فقطعه بالسيف ، قال الراوي : هانئ بن
ثبيت هذا هو صاحب الغلام فلما عتب عليه كنى عن نفسه .
مقتل طفل الإمام الحسن ( ع ) :
قال الطبري : ثم أن شمر
بن ذي الجوشن أقبل في الرجالة نحو الحسين فأخذ الحسين
يشد عليهم فينكشفون عنه ثم انهم أحاطوا به إحاطة وأقبل
إلى الحسين عبد الله
بن الحسن
( 1 ) من عند النساء وهو غلام لم يراهق فأخذته
أخته زينب ابنة علي لتحبسه ، فقال لها الحسين : احبسيه
فأبى الغلام وجاء يشتد إلى الحسين فقام إلى جنبه ، قال
: وقد أهوى بحر بن كعب بن عبيد الله من بنى تيم الله
بن ثعلبة بن عكابة إلى الحسين بالسيف فقال الغلام : يا
ابن الخبيثة أتقتل عمي ؟ ! فضربه بالسيف فاتقاه الغلام
بيده ، فأطنها الا الجلدة فإذا يده معلقة فنادى الغلام
يا أمتاه فأخذه الحسين فضمه إلى صدره وقال : يا ابن
أخي اصبر على ما نزل بك ، واحتسب في ذلك الخير ، فان
الله يلحقك بآبائك الصالحين برسول الله ( ص ) وعلي بن
أبي طالب وحمزة وجعفر والحسن بن علي صلى الله عليهم
اجمعين !
وروى الطبري : قال ومكث الحسين طويلا من
النهار كلما انتهى إليه رجل من الناس انصرف عنه ، وكره
ان يتولى قتله وعظيم اثمه عليه قال : وان رجلا يقال له
: مالك بن نسير من بني بداء أتاه وضربه على رأسه
بالسيف وعليه برنس له فقطع البرنس وأصاب السيف رأسه
فأدمى رأسه فامتلأ البرنس دما فقال له الحسين : لا
أكلت بها ولا شربت وحشرك الله مع الظالمين ، قال :
فألقى ذلك البرنس ثم دعا بقلنسوة فلبسها واعتم وقد
أعيا وبلد وجاء الكندي حتى أخذ البرنس وكان من خز فلما
قدم به بعد ذلك على امرأته أم عبد الله ابنة الحر أخت
حسين بن الحر البدي أقبل يغسل البرنس من الدم فقالت له
امرأته : أسلب ابن بنت رسول الله ( ص ) تدخل بيتي :
أخرجه عني : فذكر أصحابه أنه لم يزل فقيرا بشر حتى مات
.
رجالة جيش الخلافة تهجم على مخيم ذراري رسول الله :
قال أبو مخنف في حديثه : ثم إن شمر بن
ذي الجوشن أقبل
في نفر نحو من عشرة من رجالة أهل الكوفة قبل منزل
الحسين الذي فيه ثقله وعياله فمشى نحوه ، فقال الحسين
: ويلكم ان لم يكن لكم دين ولا تخافون يوم المعاد ،
فكونوا في أمر دنياكم أحرارا ذوي أحساب امنعوا رحلي
وأهلي من طغامكم وجهالكم ! فقال ابن ذي الجوشن : ذلك لك يا ابن فاطمة .
قال : وأقدم عليه بالرجالة منهم أبو
الجنوب واسمه عبد الرحمن الجعفي والقشعم بن عمرو بن
يزيد الجعفي وصالح بن وهب اليزني وسنان ابن أنس النخعي
وخولى بن يزيد الاصبحي ، فجعل شمر ابن ذي الجوشن
يحرضهم فمر
| |
1
) في الطبري ط / اروبا ، 2
/ 363 : " غلام من أهله " والتصحيح من
ارشاد المفيد ص 225 ( *
). |
|
|
بأبي الجنوب وهو شاك في السلاح فقال له : أقدم عليه
قال : وما يمنعك أن تقدم عليه أنت ؟ وقال له شمر : ألي
تقول ذا ؟ قال : وأنت لي تقول ذا ؟ فاستبا فقال له أبو
الجنوب : وكان شجاعا : والله لهممت أن أخضخض السنان في
عينك قال : فانصرف عنه شمر وقال : والله لان قدرت على
أن أضرك لأضرنك .
آخر قتال الحسين ( ع ) :
وروى الطبري
عن أبي مخنف عن الحجاج بن عبد الله بن عمار بن عبد يغوث البارقي أنه عتب على عبد الله بن عمار مشهده قتل
الحسين فقال عبد الله بن عمار : ان لي عند بني هاشم
ليدا قلنا له : وما يدك عندهم ؟ قال : حملت على حسين
بالرمح فانتهيت إليه فو الله لو شئت لطعنته ثم انصرفت
عنه غير بعيد وقلت ما أصنع بأن أتولى قتله يقتله غيري
، قال : فشد عليه رجالة ممن عن يمينه وشماله ، فحمل
على من عن يمينه حتى ابذعروا ، وعلى من عن شماله حتى
ابذعروا ، وعليه قميص له من خز وهو معتم ، قال : فو
الله ما رأيت مكثورا قط قد قتل ولده وأهل بيته وأصحابه
أربط جاشا ولا أمضى جنانا منه ولا اجرأ مقدما ، والله
ما رأيت قبله ولا بعده مثله ان كانت الرجالة لتنكشف من
عن يمينه وشماله انكشاف المعزى إذا شد فيها الذئب .
صرخة زينب :
قال : فو الله انه لكذلك إذ خرجت زينب
ابنة فاطمة أخته وهي تقول : ليت السماء تطابقت على
الأرض ، وقد دنا عمر بن سعد من حسين فقالت : يا عمر بن
سعد أيقتل أبو عبد الله وأنت تنظر إليه ؟ ! قال :
فكأني أنظر إلى دموع عمر وهي تسيل على خديه ولحيته قال
: وصرف بوجهه عنها
.
|