|
-
معالم
المدرستين - السيد مرتضى العسكري ج 3 ص 37
: - |
|
14
- روايات الإمام علي ( ع ) :
أ - عن
أبى حبرة : في
ترجمة الإمام الحسين ( ع ) بمعجم الطبراني عن أبي حبرة
، قال : صحبت عليا ( رض ) حتى أتى الكوفة فصعد المنبر
، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : كيف انتم إذا نزل
بذرية نبيكم بين ظهرانيكم ؟ قالوا : اذن نبلى الله
فيهم بلاءا حسنا ، فقال : والذي نفسي بيده لينزلن بين
ظهرانيكم ولتخرجن إليهم فلتقتلنهم ثم أقبل يقول :
هم
أو ردوهم بالغرور وعردوا * أجيبوا نجاة لا نجاة ولا
عذرا ( 2 ) .
ب - عن هانئ بن هانئ في معجم الطبراني وتاريخ
ابن عساكر وتاريخ الإسلام للذهبي وغيرها واللفظ لابن
عساكر عن هانئ بن هانئ عن علي ، قال : يقتل الحسين بن
علي قتلا واني لأعرف تربة الأرض التي يقتل بها ، يقتل
بقرية ( بتربة ) قريبة من النهرين ( 3 ) .
ج - في مقتل
الخوارزمي : ان أمير المؤمنين علي ( ع ) لما سار إلى
صفين نزل بكربلاء وقال لابن عباس : أتدرى ما هذه
البقعة ؟ قال : لا ، قال : لو عرفتها لبكيت بكائي ، ثم
بكى بكاء شديدا ، ثم قال : مالي ولآل أبى سفيان ؟ ثم
التفت إلى الحسين . وقال : صبرا يا بني فقد لقى أبوك
منهم مثل الذي تلقى بعده ( 4 ) .
د - عن الحسن بن كثير ،
في صفين : عن الحسن بن كثير ، عن أبيه : ان عليا أتى
كربلاء فوقف بها ، فقيل : يا
| |
2
) معجم الطبراني ح - 57
ص 128 ، وفى مجمع الزوائد
9 / 191 " اجيبوا دعاه ، وانساب الاشراف للبلاذرى ص 38 عن مجاهد
بايجاز .
3 ) معجم الطبراني ح - 57 ، ص - 128 ، وفى
لفظه : " ليقتلن الحسين قتلا ، وانى لاعرف التربة التى
يقتل فيها
قريبا من النهرين " ،
وتاريخ الإسلام للذهبي 3 / 11 ، وسير النبلاء له 3 /
195 ، ومجمع الزوائد 9 / 190 ، وكنز العمال 16 / 279 ،
ومن كتب حديث اهل البيت بكامل الزيارة ص - 72 .
4 )
مقتل الخوارزمي 1 /
162 ( * ). |
|
|
أمير المؤمنين هذه كربلاء ؟ قال : ذات كرب وبلاء ،
ثم أوما بيده إلى مكان فقال هاهنا موضع رحالهم ، ومناخ
ركابهم ، وأومأ إلى موضع آخر فقال : هاهنا مهراق
دمائهم ( 1 ) .
ه - عن الاصبغ بن نباتة : وفي ذخائر
العقبى وغيره ، عن الاصبغ بن نباتة قال : أتينا مع على
فمررنا بموضع قبر الحسين ، فقال علي : هاهنا مناخ
ركابهم ، وهاهنا موضع رحالهم ، هاهنا مهراق دمائهم ،
فتية من آل محمد يقتلون بهذه العرصة تبكى عليهم السماء
والأرض ( 2 ) .
و - عن غرفة
الأزدي : في أسد الغابة ، عن
غرفة الأزدي قال : دخلني شك من شأن على خرجت معه على
شاطئ الفرات فعدل عن الطريق ووقف ، ووقفنا حوله ، فقال
بيده : هذا موضع رواحلهم ومناخ ركابهم ومهراق دمائهم
بأبي من لا ناصر له في الأرض ولا في السماء الا الله ،
فلما قتل الحسين خرجت حتى أتيت المكان الذي قتلوا فيه
فإذا هو كما قال ما أخطأ شيئا قال : فاستغفرت الله مما
كان منى من الشك ، وعلمت أن عليا رضي الله عنه لم يقدم
الا بما عهد إليه فيه ( 3 ) .
ز - عن أبى جحيفة : في صفين
لنصر بن مزاحم عن أبى جحيفه قال : جاء عروة البارقى
إلى سعيد بن وهب ، فسأله وأنا أسمع ، فقال : حديث
حدثتنيه عن علي بن أبى طالب ، قال : نعم ، بعثني مخنف
بن سليم إلى على فاتيته بكربلاء ، فوجدته يشير بيده
ويقول : " هاهنا ، هاهنا " فقال له رجل : وما ذلك يا
أمير المؤمنين ؟ قال : " ثقل لآل محمد ينزل هاهنا فويل
لهم منكم ، وويل لكم منهم " فقال له الرجل : ما معنى
هذا الكلام يا أمير المؤمنين قال : " ويل لهم منكم
تقتلونهم ، وويل لكم منهم : يدخلكم الله بقتلهم النار
" .
وقد روى هذا الكلام على وجه آخر : أنه ( ع ) قال "
فويل لكم منهم وويل
| |
1
) صفين لنصر بن مزاحم ص
142 ، وشرح نهج البلاغة 1 / 278 .
2 ) ذخائر
العقبى ص 97 ، وراجع دلائل النبوة
لأبي نعم 3 / 211 ، وفى تذكرة خواص
الأمة ص 142 " هذا مصرع الرجل ثم
ازداد بكاؤه " .
3 ) أسد الغابة 4 / 169 قال في ترجمة
غرفة الأزدي : " يقال له صحبة وهو معدود في الكوفيين
روى عنه أبو صادق قال : وكان من أصحاب النبي ( ص ) ومن
أصحاب الصفة ، وهو الذي دعا له النبي ( ص ) ان يبارك
في صفقته " ثم أورد الخبر الذي اوردناه في المتن ، ثم
قال بعد انتهائه " أخرجه ابن الدباغ مستدركا على أبى
عمر " . وأشار إليه ابن حجر في ترجمته بالإصابة
. ( * ) |
|
|
لكم عليهم " قال الرجل : اما ويل لنا منهم فقد عرفت
وويل لنا عليهم ما هو ؟ قال : ترونهم يقتلون ولا
تستطيعون نصرهم ( 1 ) .
ح - عون بن أبي جحيفة : في تاريخ
ابن عساكر ، عن عون بن أبى جحيفة ، قال : انا لجلوس
عند دار أبى عبد الله الجدلي ، فأتانا ملك بن صحار
الهمداني ، فقال : دلوني على منزل فلان ، قال : قلنا
له : ألا ترسل فيجئ ؟ إذ جاء فقال : أتذكر إذ بعثنا
أبو مخنف إلى أمير المؤمنين وهو بشاطئ الفرات ، فقال :
ليحلن هاهنا ركب من آل رسول الله ( ص ) يمر بهذا
المكان فيقتلونهم فويل لكم منهم وويل لهم منكم ( 2 ) .
ط -
في تاريخ ابن كثير : روى محمد بن سعد وغيره من غير وجه
عن علي بن أبى طالب : انه مر بكربلاء عند أشجار الحنظل
وهو ذاهب إلى صفين فسأل عن اسمها فقيل : كربلاء . فقال
: كرب وبلاء ، فنزل وصلى عند شجرة هناك ثم قال : يقتل
هاهنا شهداء هم خير الشهداء غير الصحابة ، يدخلون
الجنه بغير حساب - وأشار إلى مكان هناك - فعلموه بشئ ،
فقتل فيه الحسين ( 3 ) .
ى - عن نجى الحضرمي : في مسند
أحمد ومعجم الطبراني وتاريخ ابن عساكر وغيرها واللفظ
للأول ، عن عبد الله بن نجي عن أبيه : أنه سار مع على
رضي الله عنه ، فلما جاؤا نينوى وهو منطلق إلى صفين ،
فنادى على : اصبر أبا عبد الله اصبر ابا عبد الله !
بشط الفرات ، قلت : وماذا ؟ قال : دخلت على رسول الله
( ص ) ذات يوم وعيناه تفيضان . قلت : يا نبي الله
أغضبك أحد ؟ ما شأن عينيك تفيضان ؟ قال : بل قام من
عندي جبريل قبل ، فحدثني : أن الحسين يقتل بشط الفرات
، قال فقال : هل لك إلى أن أشهدك من تربته ؟ قال : قلت
: نعم ، فمد يده فقبض قبضة من تراب فأعطانيها ، فلم
أملك عيني أن فاضتا ( 4 ) .
| |
1
) صفين نصر بن مزاحم ص
142 .
2 ) تاريخ ابن عساكر ح - 635 وتهذيبه
4 / 325 .
3 ) تاريخ ابن كثير 8 / 199 - 200 ، ومجمع
الزوائد 9 / 191 .
4 ) في مسند أحمد 1 / 85 ، وقال بهامشه :
إسناده صحيح ومعجم الطبراني ح - 45 ص 121 ،
وتاريخ ابن عساكر ح - 611 - 612 ، وتهذيبه ج 4 / 325 ،
ومجمع الزوائد 9 / 187 ، وتاريخ
الإسلام للذهبي 3 / 10
، والنبلاء 3 / 193 ، وتهذيبه التهذيب 2 / 347 ،
وتاريخ ابن كثير 8 / 199 ، وتذكرة خواص
الأمة بلفظ آخر
في => |
|
|
وفي رواية : " وكان صاحب مطهرته فلما حاذوا نينوى
وهو منطلق إلى صفين نادى على : صبرا أبا عبد الله صبرا
أبا عبد الله بشط الفرات ، قلت : ومن ذا أبو عبد الله
. . . هل لك أن أشمك من تربته . . . " ( 1 ) .
ك - عن عامر
الشعبي : في طبقات ابن سعد وتاريخ ابن عساكر والذهبي
وتذكرة خواص الأمة عن عامر الشعبي : أن عليا قال وهو
بشط الفرات : صبرا أبا عبد الله ثم قال : دخلت على
رسول الله ( ص ) وعيناه تفيضان ، فقلت : أحدث حدث ؟
قال : " أخبرني جبريل أن حسينا يقتل بشاطئ الفرات ثم
قال : أتحب أن أريك من تربته ؟ قلت : نعم ، فقبض قبضة
من تربتها فوضعها في كفى فما ملكت عيني أن فاضتا ( 2 ) .
ل
- عن كدير الضبي : في تاريخ ابن عساكر عن كدير
الضبي
قال : بينا أنا مع علي بكربلاء ، بين أشجار الحرمل ، -
إذ - أخذ بعرة ففركها ، ثم شمها ، ثم قال : ليبعثن
الله من هذا الموضع قوما يدخلون الجنة بغير
حساب ( 3 ) .
م - عن هرثمة : في
معجم الطبراني عن هرثمة ، كنت مع على ( رض ) بنهرى
كربلا فمر بشجرة تحتها بعر غزلان فاخذ منه قبضة فشمها
، ثم قال : يحشر من هذا الظهر سبعون الفا يدخلون الجنة
بغير حساب 4 . قد روى عن هرثمة حضوره مع الإمام على
بكربلاء وما تبع ذلك غير واحد وكل راو يؤيد ما قاله
الأخر كما نذكره في ما يلي :
1 - رواية نشيط مولى هرثمة :
| |
=>
ص 142 ، ومقتل الخوارزمي
1 / 170 ، والصواعق لابن
حجر ص 115 ، وفى ذخائر العقبى
ص 148 من " دخلت . . . " إلى آخر الحديث ، وراجع
الخصائص الكبرى للسيوطي
2 / 126 ، ولدى اتباع مدرسة أهل البيت
بمثير الأحزان ص 9 ، وأمالي الشجرى
ص 150 .
1 ) كما في
أحاديث تاريخ ابن كثير . والروض النضير 1 / 92 .
2 )
طبقات ابن سعد ح - 173 ، وتاريخ ابن عساكر ح - 614 ص
393 ، وتاريخ الإسلام للذهبي 3 / 10 ، والنبلاء
3 /
194 ، وأشار إليه ابن كثير
في 8 / 199 من تاريخه
وتذكره خواص الأمة ص 142 .
3 ) تاريخ ابن عساكر ح -
638 ، وتهذيبه 4 / 326 .
4 ) معجم الطبراني ح - 59 ص 128
( * ). |
|
|
في مقتل الخوارزمي بسنده إلى نشيط ابى فاطمة قال :
جاء مولاى هرثمة من صفين فأتيناه فسلمنا عليه فمرت شاة
وبعرت فقال : لقد ذكرتني هذه الشاة حديثا . أقبلنا مع
على ونحن راجعون من صفين فنزلنا كربلاء ، فصلى بنا
الفجر بين شجرات ثم أخذ بعرات من بعر الغزال ففتها في
يده ، ثم شمها فالتفت الينا وقال : يقتل في هذا المكان
قوم يدخلون الجنة بغير حساب ( 1 ) .
2 - رواية ابى عبد
الله الضبي : في طبقات ابن سعد وتاريخ ابن عساكر بسنده
عن أبى عبد الله الضبي قال : دخلنا على هرثمة الضبي (
2 )
حين اقبل من صفين ، وهو مع على ، وهو جالس على دكان له
، وله امرأة يقال لها جرداء وهى اشد حبا لعلى وأشد
لقوله تصديقا ، فجاءت شاة له فبعرت ، فقال لها : لقد
ذكرني بعر هذه الشاة حديثا لعلى ، قالوا وما علم بهذا
" قال : أقبلنا مرجعنا من صفين فنزلنا كربلاء ، فصلى
بنا على صلاة الفجر بين شجيرات ودوحات حرمل ، ثم أخذ
كفا من بعر الغزلان فشمه ، ثم قال : " اوه ، اوه ،
يقتل بهذا الغائط قوم يدخلون الجنة بغير حساب " قال :
قالت جرداء : وما تنكر من هذا ؟ هو أعلم بما قال منك ،
نادت بذلك وهى في جوف البيت ( 3 ) .
3 - عن هرثمة بن سليم
: عن ابى عبيدة ، عن هرثمة بن سليم قال : غزونا مع علي
بن ابي طالب غزوة صفين ، فلما نزلنا بكربلاء صلى بنا
صلاة ، فلما سلم رفع إليه من تربتها فشمها ثم قال :
واها لك أيتها التربة ، ليحشرن منك قوم يدخلون الجنة
بغير حساب . فلما رجع هرثمة من غزوته إلى امرأته - وهى
جرداء بنت سمير ، وكانت شيعة لعلى فقال لها زوجها
هرثمة : ألا أعجبك من صديقك أبى الحسين ؟ لما نزلنا
كربلا رفع إليه من تربتها فشمها وقال : واها لك يا
تربة ، ليحشرن منك قوم يدخلون الجنة بغير حساب وما
علمه بالغيب ؟ فقالت : دعنا منك أيها الرجل ، فان أمير
المؤمنين لم يقل الا حقا . فلما
| |
1
) مقتل الخوارزمي 1 /
165 - 166 وفى لفظ أبو هرثمة .
2 ) في الأصل " أبى
هرثمه " تحريف . وان اعلام هذا الحديث وغير هذا الحديث
اللاتى ذكرت في هذا البحث بحاجة إلى تحقيق لم يتسن لنا
القيام به .
3 ) في طبقات ابن سعد ح - 276 ، وتاريخ
ابن عساكر ح - 636 ، وفى مقتل الخوارزمي 1 / 165 عن
نشيط ابى فاطمة قال : جاء مولاى أبو هرثمة من صفين
فاتيناه فسلمنا عليه فمرت شاة فبعرت . . . وليس في
لفظه " وما علم بهذا
" . ( * ) |
|
|
بعث عبيد الله بن زياد البعث
الذي بعثه إلى الحسين
بن على وأصحابه ، قال : كنت فيهم في الخيل التي بعث
إليهم ، فلما انتهيت إلى القوم وحسين وأصحابه عرفت
المنزل الذي نزل بنا على فيه والبقعة التي رفع إليه من
ترابها ، والقول الذي قاله ، فكرهت مسيري ، فأقبلت على
فرسي حتى وقفت على الحسين ، فسلمت عليه ، وحدثته بالذي
سمعت من أبيه في هذا المنزل ، فقال الحسين : معنا أنت
أو علينا ؟ فقلت يا ابن رسول الله لا معك ولا عليك .
تركت أهلي وولدي وعيالي أخاف عليهم من ابن زياد . فقال
الحسين : فول هربا حتى لا ترى لنا مقتلا ، فو الذى نفس
محمد بيده لا يرى مقتلنا اليوم رجل ولا يغيثنا الا
أدخله الله النار . قال : فأقبلت في الأرض هاربا حتى
خفى على مقتلهم ( 1 ) .
4 - عن جرداء بنت سمير : عن زوجها هرثمة بن سلمى ، قال : خرجنا مع على في بعض غزواته ،
فسار حتى انتهى إلى كربلاء ، فنزل إلى شجرة فصلى إليها
فأخذ تربة من الأرض فشمها ، ثم قال : واها لك تربة
ليقتلن بك قوم يدخلون الجنة بغير حساب . قال : فقفلنا
من غزوتنا وقتل على ونسيت الحديث ، قال : وكنت في
الجيش الذين ساروا إلى الحسين فلما انتهيت إليه نظرت
إلى الشجرة ، فذكرت الحديث ، فتقدمت على فرس لي فقلت :
أبشرك ابن بنت رسول الله ( ص ) ، وحدثته الحديث ، قال
: معنا أو علينا ؟ قلت لا معك ولا عليك ، تركت عيالا
وتركت - كذا وكذا - ( 2 ) قال : اما لا فول في الأرض ، فو
الذى نفس حسين بيده ، لا يشهد قتلنا اليوم رجل الا دخل
جهنم . فانطلقت هاربا موليا في الأرض حتى خفي على
مقتله ( 3 ) .
ن - عن شيبان بن مخرم في معجم الطبراني
وتاريخ ابن عساكر ومجمع الزوائد وغيرها واللفظ لابن
عساكر عن ميمون عن شيبان بن مخرم - وكان عثمانيا يبغض
عليا - قال : رجعنا مع علي إلى صفين فانتهينا إلى موضع
، قال : فقال : ما سمى هذا
| |
1 ) صفين لابن مزاحم ص 140 -
141 ، وتاريخ ابن عساكر ح 636 و 638 باختصار . وامالي
الشجرى ص 184 .
2 ) تهذيب ابن عساكر 4 / 328 .
3 )
تاريخ ابن عساكر ح 677 ، وامالي الشجرى ص 184 ، وفى
لفظ " عن جرد ابنة شمير " ، والامالي للصدوق ( ره ) ط
. الإسلامية طهران سنة 1396 ه ص 136
. ( * ) |
|
|
الموضع ؟ قال : قلنا : كربلاء قال : كرب وبلا . قال
: ثم قعد على دابته ، وقال يقتل هاهنا قوم أفضل شهداء
على ظهر الأرض لا يكون شهداء رسول الله ( ص ) قال :
قلت بعض كذباته ورب الكعبة . قال : فقلت لغلامي ، وثمة
حمار ميت : جئني برجل هذا الحمار فاوتدته في المقعد
الذى كان فيه قاعدا ، فلما قتل الحسين قلت لأصحابنا :
انطلقوا ننظر ، فانتهينا إلى المكان فإذا جسد الحسين
على رجل الحمار وإذا أصحابه ربضة حوله ( 1 ) .
واخرج ابن قولويه في باب قول أمير المؤمنين في قتل الحسين من
كامل الزيارة أربعة أحاديث ( 2 ) .
15 -
رواية أنس بن
الحارث واستشهاده :
في تاريخ البخاري وابن عساكر
والاستيعاب وغيرها ان أنس بن الحارث بن نبيه قتل مع
الحسين ، قال : سمعت رسول الله ( ص ) يقول : " ان ابني
هذا - يعنى الحسين - يقتل بارض يقال لها كربلاء فمن
شهد ذلك فلينصره " ، فخرج أنس ابن الحارث إلى كربلاء
فقتل بها مع الحسين .
وفي مثير
الأحزان : خرج انس بن
الحارث الكاهلي وهو يقول :
قد علمت كاهلنا وذودان *
والخندفيون وقيس علان
بان قومي آفة للاقران * يا قوم
كونوا كاسود خفان
واستقبلوا القوم بضرب الان * آل علي شيعة الرحمن وآل
حرب شيعة الشيطان ( 3 ).
| |
1
) ترجمة الحسين من طبقات ابن
سعد ح - 275 ، وتاريخ
ابن عساكر ح - 675 ، وتهذيب
ابن عساكر 4 / 337 - 338 ، وقريب منه لفظ
الحديث 676 في التأريخ وأسقطه في التهذيب ، والطبراني
ح - 60 ص 128 ، والمقتل
1 / 161 ، وكنز العمال
16 / 265 ، ومجمع الزوائد
ج 9 - ص 190 - 191 . وفى الأصل " رجع " تحريف ، وربضة : الجثة
الجاثمة ، ومن الناس الجماعه والجاثم : الذي لزم الأرض
. لسان العرب وغيره .
2 )
كامل الزيارة باب 23 ص 71 -
72 .
3 ) ترجمة أنس بن الحارث في الجرح والتعديل
للرازي 1 / 287 ، وتاريخ البخاري الكبير 1 / 30 رقم
الترجمة 1583 ، وابن عساكر
ح - 680 ، وتهذيبه 4 / 338
، والاستيعاب وأسد الغابة 1 / 123 ، والاصابة ومقتل
الخوارزمي 1 / 159 - 160 ، وتاريخ ابن كثير 8 / 199 ،
والروض النضير 1 / 93 ، ومثير
الأحزان ص 46 - 47 ( * ). |
|
|
16 - رجل من بني أسد :
روى كل من ابن سعد وابن عساكر
عن العريان بن هيثم بن الأسود النخعي الكوفي الأعور ،
قال : كان أبي يتبدى ( 1 ) فينزل قريبا من الموضع الذي
كان فيه معركة الحسين ، فكنا لا نبدو ( 2 ) الا وجدنا رجلا من
بني أسد هناك ، فقال له أبي : إني أراك ملازما هذا
المكان ؟ قال : بلغني ان حسينا يقتل هاهنا ، فأنا اخرج
لعلي أصادفه ، فاقتل معه ، فلما قتل الحسين ، قال أبي
: انطلقوا ننظر ، هل الاسدي في من قتل ؟ واتينا
المعركة فطوفنا فإذا الاسدي مقتول ( 3 ) .
* * *
أوردنا في
ما سبق من الأحاديث التي فيها إنباء باستشهاد
الإمام
الحسين قبل وقوعه ، ما رواها الفريقان أو ما تفرد
بروايتها اتباع مدرسة الخلفاء ، وتركنا إيراد ما تفرد
بروايتها اتباع مدرسة أهل البيت ( 4 ) وتخيرنا في ما رواها
الفريقان لفظ روايات مدرسة الخلفاء ، وينبغي ان نبحث
بعد هذا عن سبب استشهاد الإمام الحسين ونرجع
في هذا البحث في ما يلي إلى
كتب الفريقين المشهورة دونما تخير رواية فريق على آخر
.
| |
1
) يتبدى أي يقيم في البادية وفى الاصل " يبتدى " تحريف .
2 ) نبدو أي نخرج إلى البادية
.
3 ) بترجمة الحسين من كل من طبقات ابن سعد ح - 280 ،
وتاريخ ابن عساكر ح - 666 .
4 ) مثل ما روى الصدوق في
أماليه ط . النجف ، ص 112 ، وط . دار الكتب
الإسلامية
طهران سنة 1355 ش . ه ص 126 - 127 عن ميثم روايه
مفصلة وما ورد في أمالي الشيخ الطوسي ( ره ) 1 / 323 -
4 ، ومثير الأحزان ص 9 -
13 ( * ). |
|
|
|