|
مأساة الزهراء عليها السلام ج 1 - العلامة
السيد جعفر مرتضى العاملي - ص 5 |
|
لماذا ؟ ! كتاب مأساة الزهراء عليها السلام
تقديم
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب
العالمين والصلاة والسلام على خير خلق الله محمد وآله
الطاهرين . بداية : أود قبل أن ابدأ حديثي الواضح
والصريح : أن ألفت نظر كل الأخوة القراء إلى ما يلي :
إنني آمل أن يقرؤوا ما أقدمه لهم قراءة متأنية وناقدة
، من دون أن تكون ثمة خليفة تحملهم على أن يحكموا -
سلفا - على هذا الكتاب حكما سلبيا ، ربما يكون فيه
الكثير من الشطط والتجني .
كما وأطلب منهم أن لا يتهيبوا صاحب أية فكرة
تطرح عليهم إلى درجة تحجبهم عن محاكمة الفكرة نفسها .
وأن يكونوا منصفين وواعين .
فليس ثمة ما يفرض عليهم ،
أن يأخذوا جميع ما يقرؤونه أخذ المسلمات ، وإن كان
الكاتب يحب ذلك . . كما لا ينبغي لهم أن يرفضوا كل ما
يقرؤونه أو يسمعونه من منطلق العصبية لهذا أو الحد ضدة
ذلك ، بل المطلوب : أنه إذا كان ثمة صواب أو خطأ
فليأخذوا هذا الصواب ، وليدعوا الخطأ ، عملا بقوله
تعالى : * ( الَّذِينَ
يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ) * (
1 ) .
فلا يصح أن تكون الفكرة الصحيحة في كتاب ما سببا
في قبول الفكرة الخاطئة فيه - إن كان ثمة خطأ - كما لا
يصح أن تكون الفكرة الخاطئة سببا في رد الفكرة الصحيحة
فيه .
والطلب الأهم والأكثر حساسية هو أن يطالبونا -
ويطالبوا غيرنا أيضا - بما يقنعهم ، ويرضي وجدانهم ،
وتستجيب له ضمائرهم ، لينالوا بذلك رضا الله سبحانه
ورضا وشفاعة أنبيائه وأوصيائهم ( ع ) ، وأن لا تأخذهم
في الله لومة لائم ، فإن الحق أحق أن يتبع ، ولا حول
ولا قوة إلا بالله ، عليه توكلت ، وإليه أنيب .
| |
( 1 ) سورة الزمر : آية
18 . ( * )
|
|
|
|