|
مأساة الزهراء عليها السلام ج 1 - العلامة
السيد جعفر مرتضى العاملي - ص
121 |
|
الفصل الثالث : إرهاصات ومحاولات التفاف وطعن في كتاب
سليم . . .
------------------------------------ ص 122
--------------------------------------
. . .
------------------------------------ ص 123
--------------------------------------
بداية وتوطئة :
نقرأ في هذا الفصل بعض تساؤلات ، وعلامات استفهام
أثيرت حول مهاجمة أتباع السلطة ، وهم يتابعون إنجاز
فصول الانقلاب على القرار الإلهي ، والبلاغ النبوي
وانتزاع الحق من صاحبه المنصوص عليه ، الذي بايعوه في
يوم الغدير ، وأعطوا عهدا لله على الوفاء ، وعدم النكث
به .
فقد أنكر البعض أو شكك بحدوث أي شئ سوى تهديدهم
بإحراق بيت فاطمة عليها السلام ، وذكر أمورا عديدة
عدها مبررات لموقفه هذا الذي اعتبر فيه أن هذه القضية
لا تمس العقيدة ، مؤكدا أن علينا أن نناقش نحن قضايانا
قبل أن يناقشها الآخرون ويسقطوها . وهذا الأسلوب من
الكلام يوحي بسقوط هذه القضايا واقعا ، وكأنه يقول :
فلنسقطها نحن إذن ، قبل أن يسقطها الآخرون .
ونحن نذكر
في هذا الفصل ، ما يشير إلى عدم سلامة هذه المقولة ،
ونتحدث عن جانب من هذه التساؤلات والاستبعادات
المبتنية على استحسانات واعتبارات وترجيحات لا يصح
الاعتماد عليها ، لأنها - إن لم تكن تبرعية - قد لاحظت
بعض الجوانب ، وأهملت
جوانب أخرى هي الأجدر بالملاحظة ، لأنها هي
الموافقة لأسس دراسة المواضيع الحساسة كالذي نحن بصدده
، كما سنرى . .
نقاط البحث : وما سنورده في هذا الفصل
من الكلام هذا البعض ما يمكن تلخيصه في النقاط التالية
:
1 - إن علينا أن نناقش نحن قضايانا قبل أن يناقشها
الآخرون ويسقطوها .
2 - مدى واقعية قول البعض : إنه قد
ناقش كل العلماء فلم يقنعوه ! .
3 - هل إنكار ضرب
الزهراء يعني تبرئة الظالمين .
4 - إن ضرب الزهراء لا
يرتبط بالعقيدة ، فلماذا الاهتمام له ؟ .
5 - إن
العمدة في هذا الموضوع الخطير هو كتاب سليم بن قيس ،
وهو غير معتمد لا في هذا الموضوع ولا في غيره .
وكأن
هذا البعض تخيل : أنه إذا شكك في كتاب سليم ، وأبعده
عن ساحة البحث العلمي ، فإنه يكون قد ارتاح من القسم
الأهم من النصوص التي تحرجه بسبب ما تتضمنه من اتهام
القوم بجرائم لا يمكن الدفاع عنها ، أو توجيهها .
وسنرى : أن التشكيكات التي ذكرت حول هذا الكتاب الجليل
، والتي بدأها ابن الغضائري - وهو معروف بكثرة طعونه
وتشكيكاته - غير قابلة للاعتماد ، ولا تصلح
أن يكون إليها الاستناد .
هذا إلى جانب توضيحات مختلفة
اقتضاها تنوع الحديث ، وفرضتها ضرورة البيان الوافي ،
والصريح والكافي .
فإلى ما يلي من مطالب ، ومن الله
نطلب العون والسداد ، والفلاح والرشاد .
|