|
مأساة الزهراء عليها السلام ج 1 - العلامة
السيد جعفر مرتضى العاملي - ص 230 |
|
علي ( ع ) متمرد لا بد من إخضاعه :
يطرح
البعض مقولة مفادها : 1 - إن المجتمعين في بيت الزهراء
( ع ) ، وهم علي ( ع ) وبنو هاشم هم معارضة للحكم ،
فطبيعة الأمور تقتضي : أنه إذا اجتمعت المعارضة
ليتمردوا على الخلافة ، أن يبادر الحكام لمواجهتهم ،
وإخضاعهم ، فمجيئهم إنما كان لاعتقال علي ( ع ) كي
تنتهي المعارضة .
2 - إن غرض المهاجمين هو اعتقال علي
( ع ) ، وأما فاطمة ( ع ) فلا شغل لهم بها ، لأن هناك
رأي عام موجود ، فقول عمر " وإن " ، جوابا لمن قال له
: إن فيها فاطمة ، يكون طبيعيا ، ومعناه : ما لنا شغل
بفاطمة ، نحن نريد القضاء على المعارضة باعتقال علي ،
فإن كانت الزهراء موجودة فنحن لا نقصدها بشئ ، وقصدنا
هو اعتقال علي فقط .
والجواب :
أولا
: إننا نستغرب جدا وصف علي عليه السلام بأنه " متمرد "
! ! وكذا وصفه ومن معه من بني هاشم وغيرهم بأنهم "
معارضة " ! ! ومتى استقر للغاصبين حكم ، واستقام لهم
سلطان ، حتى يوصف الآخرون بأنهم معارضة ؟ !
فإن
الاعتداء على بيت الزهراء ( ع ) قد كان فور عودة أبي
بكر من سقيفة بني ساعدة إلى المسجد ، حيث جلس على منبر
النبي ( ص ) للبيعة ، وبدأ الهجوم في هذا الوقت بالذات
، وحتى بعد تمكنهم من الامساك بأزمة الأمور ، فهل يحسن
أو يصح وصف صاحب الحق الشرعي ، والذي يباشر المعتدون
الاعتداء عليه ، بهدف ابتزاز حقه ومنصبه الذي وضعه
الله تعالى فيه ، والتغلب عليه بالقوة
والقهر ، والحيلة والدهاء ، وبالوسائل غير
المشروعة ، هل يصح وصفه بأنه " معارضة " ؟ ! وبأنه
متمرد ؟ ! ولا بد من إخضاعه ؟ هل كل ذلك ليكون الغاصب
المعتدي هو " الشرعية " ؟ ! .
وثانيا : لو صح ذلك كله ، فهل يصبح معنى قول عمر :
لتخرجن أو لأحرقن البيت بمن فيه ، فقالوا له : إن فيها
فاطمة ، فقال : وإن . . هل يصبح معناه : إننا لا شغل
لنا بفاطمة ، نحن نريد اعتقال علي ؟ ! وهل يعني ذلك :
أنهم سوف ينقذون فاطمة من الاحتراق بالنار ، ويوجهون
النار نحو علي دون سواه ؟ ! وبذا تكون فاطمة محترمة
ومبجلة عند المهاجمين ، وقد حفظوا فيها والدها رسول
الله ( ص ) ؟ ! .
ثالثا : هل يعني وجود الرأي العام :
أنه سوف يمنعهم من إحراق فاطمة ؟ !
وإذا كان الرأي
العام يسمح بإحراق علي ( ع ) ، فلماذا لا يسمح بإحراق
فاطمة ( ع ) والحسنين ( ع ) معه ؟ !
وهم مناصروه ،
ومعاضدوه ، وإذا كانت أقوال النبي ( ص ) في حق الزهراء
( ع ) تمنعهم ، فلماذا لم تمنعهم أقواله ( ص ) في حق
علي ( ع ) ؟ !
وأي رأي عام ذاك الذي يسمح باعتقال علي
( ع ) والاعتداء عليه ؟
وإذا كان هناك رأي عام موجود ،
فلماذا لم يمنع من قول بعضهم لرسول الله ( ص ) : إن
النبي ليهجر ؟ ! .
ولماذا لم يعاقب القائل ؟ ! أو على
الأقل لماذا لم يبادر إلى تأنيبه ،
وملامته ؟ ! بل لم نجد ما يدل على أنهم
عبسوا في وجهه .
وهو أقل ما كان يفترض فيهم في تلك
الحال ، إلا إذا كان هذا البعض يريد أن ينكر حتى صدور
ذلك من هذا الرجل بحق النبي الأعظم صلى الله عليه وآله
وسلم ! ! ثم لماذا لم يمنع الرأي العام من ضرب الزهراء
( ع ) ، وإسقاط جنينها بعد ذلك ؟ ؟ !
ولماذا لم يمنع
الرأي العام من قتل الإمام الحسين ( ع ) ، ومن معه من
نجوم الأرض من بني عبد المطلب ، ومن خيرة المؤمنين
والمخلصين ؟ ! ثم سبي بنات رسول الله ( ص ) وذريته ،
والطواف بهن في البلاد ، والعباد على رؤوس الأشهاد ؟ !
. . ولماذا ؟ ؟ ولماذا ؟ ؟ . .
رابعا : من الواضح : أن
كلمة " وإن " وصلية ، يعاد ما قبلها إلى ما بعدها ، أي
وإن كان في البيت فاطمة ، فإني سأحرق البيت بمن فيه .
. وليس معنى هذه الكلمة : " لا شغل لنا بفاطمة نحن
جئنا لنعتقل عليا " على حد تعبير هذا القائل ، فإن هذا
المعنى لا تساعد عليه أي من قواعد اللغة العربية ،
وليس له أي وجه مقبول في علوم البلاغة أو غيرها . .
وأما كلمة ( بمن فيه ) ، فإن كلمة " من " التي يراد
بها العقلاء ، تؤكد على أنه سيحرق البيت ويحرق جميع من
فيه من الناس ، وفيهم فاطمة والحسنان وعلي عليهم سلام
الله .
ولو سلمنا صحة هذا التفسير ، فإذا كان لا شغل
لهم بفاطمة ، فهل لا شغل لهم أيضا بمن فيه من بني هاشم
، والزبير ، والعباس ، الذين
يقول هذا البعض : إنهم كانوا موجودين أيضا
؟ ! .
فهل كلمة ( بمن فيه ) قد وضعت في اللغة العربية
لخصوص علي عليه السلام ، وخرج الحسنان عليهما السلام ،
وفضة والزبير ، والهاشميون وفاطمة والعباس و . . و . .
و . .
أضف إلى ذلك : أنه لو كان ليس له شغل بفاطمة ،
فلماذا لم يطلب منها مغادرة البيت الذي جاء بالحطب
ليحرقه بمن فيه ؟ ! بل هو عوضا عن ذلك قال في جواب :
إن فيها فاطمة : " وإن " .
طلب المسامحة يدل على مكانة الزهراء ( ع ) :
ويتساءل
البعض ، فيقول : ألا يدل طلب الشيخين - أبي بكر وعمر -
المسامحة من الزهراء ( ع ) ، على أن الزهراء عليها
السلام كانت تحتفظ بقيمتها في المجتمع المسلم بين كبار
الصحابة ؟ .
الجواب :
أولا : إن طلب المسامحة نفسه هذا
يدل على أنهم قد آذوها ، وأغضبوها ، إلى درجة احتاجوا
إلى طلب المسامحة منها ولو ظاهرا .
وثانيا : لا شك في
أن الزهراء ( ع ) كانت تحتفظ بقيمتها في المجتمع
المسلم ، وهذا ما اضطر الذين آذوها واعتدوا عليها إلى
محاولة امتصاص النقمة ، وإزالة الآثار والنظرة السلبية
التي نشأت وستنشأ تجاههم بسبب ما فعلوه وما ارتكبوه في
حقها ( ع ) .
وثالثا : إنهم حين استرضوها لم يقدموا أي شئ يدل على أنهم
كانوا جديين في ذلك الاسترضاء ، بل إن كل
الدلائل تشير إلى أنهم قد أقدموا على ذلك من أجل
الإعلام وللإعلام فقط ، فهم لم يرجعوا إليها فدكا ،
ولم يتخذوا خطوات عملية لإزالة آثار اعتدائهم الآثم
عليها ، ولا تراجعوا عن تصميمهم الأكيد على اغتصاب حق
علي عليه السلام ، وكذلك هم لم يعترفوا بأي خطأ أمام
الصحابة بصورة علنية ، حيث ارتكبوا ما ارتكبوه بصورة
علنية أيضا .
ورابعا : إن " احتفاظها بقيمتها " لم
يمنعهم من الاعتداء عليها بالضرب وبغيره ، كما أن
أباها قد كان أعظم في نفوس الناس منها ، وأقدس .
ولم
تمنعهم عظمته وقداسته ، وقيمته - حين اقتضت طموحاتهم
ومصالحهم - من توجيه أقسى قواذع القول له ( ص ) ،
حينما تصدى بعضهم لمنعه ( ص ) من كتابة الكتاب بالوصية
لعلي عليه السلام وكان ( ص ) على فراش المرض ، في ما
عرف برزية يوم الخميس ! وقال قائلهم : إن النبي ليهجر
! أو : غلبه الوجع ! ( 1 ) .
هذا بالإضافة إلى أنهم
كانوا قبل ذلك قد واجهوا ذلك
| |
( 1 ) الإيضاح : ص 359 وتذكرة الخواص : ص 62 وسر العالمين :
21 ، وصحيح البخاري : ج 3 ص 60 و ج 4 ص 5 و 173 و ج 1
ص 21 و ج 2 ، ص 115 ، والمصنف للصنعاني
: ج 6 ، ص 57 و
ج 10 ، ص 361 ، وراجع ج 5 ص 438 والارشاد المفيد : ص
107 ط النجف ، والبحار : ج 22 ، ص 498 . وراجع :
الغيبة للنعماني : ص 81 و 82 وعمدة القاري : ج 14 ، ص
298 و ج 2 ص 170 و 171 و ج 25 ص 76 وفتح الباري : ج 8
ص 100 و 101 و 102 و 186 و 187 والبداية والنهاية : ج
5 ، ص 227 و 251 والبدء والتاريخ : ج 5 ص 59 والملل
والنحل : ج 1 ، ص 22 ، والطبقات الكبرى
: ج 2 ، ص 244
، وتاريخ الأمم والملوك : ج 3 ، ص 192 - 193 ط -
الاستقامة ، والكامل في التاريخ : ج 2 ، ص 320 ،
وأنساب الأشراف : ج 1 ، ص 562 ، وشرح النهج للمعتزلي :
ج 6 ، ص 51 ، و ج 2 ص 55 ، وتاريخ الخميس
: ج 2 ، ص 164
=> |
|
|
الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم
بالصراخ والضجيج في موسم الحج ( 1 ) حين قال لهم
الأئمة بعدي اثنا عشر . . حتى لم يستطع السامع أن يسمع
ما يقوله الرسول ( ص ) بعد ذلك ، " كلهم من
| |
=>
و 182 وصحيح مسلم : ج ص
75 ، ومسند أحمد : ج 1 ص
355 و 324 و 222 و 325 و 332 و 336 و 362 و 346 والسيرة
الحلبية : ج 3 ، ص 344 ، ونهج
الحق : ص 273 ، والعبر
وديوان المبتدأ والخبر : ج 2 قسم 2 ص 62 وإثبات
الهداة : ج 2 ص 344 و 348 و 399 و ج 1 ص 657 والجامع
الصحيح للترمذي : ج 3 ص 55 ونهاية
الإرب : ج 18 ص 375 ، وروضة
المناظر لابن شحنة : ج 7 ص 808 ( مطبوع هامش
الكامل في التاريخ ) . .
وراجع : حق اليقين : ج 1
ص 181 و 182 ، ودلائل الصدق
: ج 3 قسم 1 ، ص 63 و 70 ، والصراط
المستقيم : ج 3 ص 3 و 7 والمراجعات
: 353 والنص والاجتهاد :
ص 149 و 163 . والمختصر في
أخبار البشر : ج 1 ص 151 ومجموع
الغرائب للكفعمي : ص 289
ومنهاج السنة ج 3 ص 135 ومناقب آل أبي طالب
ج 1 ص 292
وتاريخ الإسلام ج 2 ص 383 و 384 وكشف المحجة ص 64 ط
سنة 1370 ه . ط الحيدرية النجف ، والطرائف ص 432 و
433 ، وراجع التراتيب الإدارية : ج 2 ص 241 وكنز
العمال ط الهند سنة 1381 ه . ج 7 ص 170 ودلائل النبوة
للبيهقي : ج 7 ص 181 / 184 ، ومسند أبي يعلى : ج 5 ص
393 و ج 3 ص 393 و 394 و ج 4 ص 299 ومجمع الزوائد : ج
4 ص 214 .
( 1 ) راجع :
مسند أبي عوانة : ج 4 ص 394 و
400 ، ومسند أحمد : ج 5 ص 99 و 93 و 90 و 96 و 98 ، و
101 ، وسنن أبي داود : ج 4 ص 106 ، والغيبة للنعماني :
ص 122 و 124 و 121 و 123 ، وإرشاد الساري : ج 10 ص 273
، وصحيح مسلم : ج 6 ص 4 ط مشكول ، والغيبة
للشيخ الطوسي : ص 88 و 89 ، وفتح الباري : ج 13 ص 181 و 182
و 183 و 184 ، وأعلام الورى
: ص 38 ، والبحار : ج 36 ص
239 و 235 و 240 و ج 63 ص 236 ، ومنتخب الأثر : ص 20 ،
وإكمال الدين : ج 1 ص 272 و 273 ، وتاريخ الخلفاء : ص
10 و 11 ، والصواعق المحرقة : ص 18 ، وينابيع المودة :
ص 444 و 445 ، والخصال أبواب الاثني عشر . وراجع ج 2 ص
474 و 470 و 472 ، وعن عيون أخبار
=> |
|
|
قريش " ( 1 ) وذلك حين أحسوا منه أنه يريد
أن يؤكد على إمامة علي عليه السلام وخلافته من بعده .
كما أن قيمة وعظمة وقداسة هذا النبي لم تمنعهم من
الإصرار على مخالفة أمره الأكيد لهم بأن يلتحقوا بجيش
أسامة ، مع أنه ( ص ) قال لهم : لعن الله من تخلف عن
جيش أسامة ( 2 ) ، كما أن ذلك لم يمنعهم من محاولة
اغتياله ( ص ) بتنفير ناقته به في العقبة ( 3 ) .
| |
=>
الرضا ، وعن كتاب مودة
القربى ، والمودة العاشرة ، وإحقاق
الحق ( الملحقات ) : ج 13 ص 1 ، والعمدة
لابن البطريق : ص 421 . وراجع :
النهاية في اللغة : ج 3 ص 54 ، ولسان
العرب : ج 12 ص 343 . وعن كتاب :
القرب في محبة العرب : ص
129
( 1 ) راجع : حول عدم سماع الراوي لكلمة : " كلهم من
قريش " ، أو " من بني هاشم " المصادر التالية :
صحيح مسلم : ج 6 ص 3
بعدة طرق . ط مشكول . ومسند أحمد ج 5 ص 92 و 93 و 94 و
90 و 96 و 95 و 97 89 و 98 و 99 و 100 و 101 و 106 و
107 و 108 ، ومسند أبي عوانة : ج 4 ص 394 ، وحلية
الأولياء ج 4 ، ص 333 ، وأعلام الورى : ص 382 ،
والعمدة لابن البطريق ص 416 - 422 ، وإكمال الدين ج 1
ص 272 ، و 273 ، والخصال : ج 2 ص 469 و 275 ، وفتح
الباري : ج 13 ص 181 - 185 والغيبة للنعماني : ص 119 -
125 ، وصحيح البخاري : ج 4 ص 159 ، وينابيع المودة : ص
444 = 446 ، وتاريخ بغداد : ج 2 ص 126 و ج 14 ص 353 ،
والمستدرك على الصحيحين : ج 3 ص 618 ، وتلخيصه للذهبي
( مطبوع بهامشه ) نفس الصفحة ، ومنتخب الأثر : ص 10 -
23 عن مصادر كثيرة ، والجامع الصحيح للترمذي : ج 4 ص
501 ، وسنن أبي داود : ج 4 ص 116 ، وكفاية الأثر من ص
49 حتى نهاية الكتاب ، والبحار : ج 36 ص 231 ، إلى آخر
الفصل ، وإحقاق الحق ( قسم الملحقات ) ج 13 ص 1 - 50 ،
عن مصادر كثيرة .
( 2 ) تقدمت المصادر لذلك .
( 3 )
راجع : المسترشد في إمامة علي ( ع ) : ص 146 ، والفرق
بين الفرق : ص 147 . ( * ) |
|
|
وخامسا : أي مكانة لها في نفوسهم وعمر يقول
لأبي بكر ، وهو يبكي عندما زجرته الزهراء لما دخلا
عليها لاسترضائها : أتجزع لغضب امرأة . ؟
وسادسا : إنه
لا يمكن تقويم أحداث التاريخ على أساس تحكيم عامل واحد
في صنع الحدث كالعامل الإنساني فقط ، أو الأخلاقي ، أو
الديني ، أو المصلحي ، أو الاقتصادي ، أو العقلي ، أو
ما إلى ذلك ، وإن كان لكل واحد منها درجة من التأثير
في صنع هذا الحدث ، وتحديد دوافعه وآثاره .
ولو صح هذا
لكان اللازم تكذيب قتل يزيد للحسين مثلا ، أو ادعاء
فرعون للربوبية ، لأن ذلك لا ينسجم مع الدين ولا مع
الأخلاق ، ولا يقره عقل أو وجدان ! !
والحقيقة هي أن
المؤثر في صنع الحدث قد يكون تلك الأمور المتقدمة كلها
، وقد يكون السبب هو جنون الشهوات أيضا ، بل قد ينتج
الحدث عن حماقة ، أو عن توهج عاطفي ، أو عن أمراض وعقد
نفسية ، أو عن طموحات صحيحة أو خاطئة ، وقد يكون بعض
ما تقدم ، منضما إلى هذا أو إلى غيره ، واحدا كان أو
أكثر ، هو المؤثر في صنع الحدث . إذن ، فتعظيم الزهراء
عليها السلام واحترامها قد لا يمنعهم من غصب فدك منها
مثلا ، إذا اقتضت سياساتهم ، أو مصلحتهم ، أو شهوتهم
للحكم ، أو للمال ذلك .
وكلنا يعرف أن حب الولد والعطف
عليه لا يمنع أباه من قتله إذا نازعه الملك ، وقد
سمعنا العديد من الحكام يقول : الملك عقيم لا
رحم له ( 1 ) وقد يضرب أحدهم ولده ضربا
مبرحا ، لسبب شخصي ، أو لوقوفه في وجه بعض طموحاته
وشهواته . ويقال : إن بعض النساء في العهد العباسي
قتلت ولدها في سبيل الملك ، والمأمون قد قتل أخاه في
سبيل ذلك ، كما قدمنا .
وهكذا يتضح : أن العوامل
والمؤثرات قد يقوى بعضها على بعض ، ويلغي بعضها تأثير
البعض الآخر .
| |
( 1 ) راجع : شرح ميمية
أبي فراس : ص 73 ، و 74 ، والبحار
: ج 48 ص 131 ، وعيون أخبار
الرضا : ج 1 ص 91 ، وينابيع
المودة : ص 383 ، ومقاتل
الطالبين : ص 453 ، والمناقب
للخوارزمي : ص 208 ، والطبقات
الكبرى لابن سعد : ج 5 ص 227 ط صادر ، والبداية
والنهاية : ج 8 ص 316 ، وتتمة
المنتهى : ص 185 ، وراجع :
قاموس الرجال : ج 10 ص
370 . ( * ) |
|
|
|