|
- مأساة الزهراء عليها السلام ج 2 - السيد جعفر
مرتضى ص 87 : |
|
8 - نصير الدين الطوسي ( ت 672 ه . ق . ) .
9 - العلامة الحلي ( ت 726 ه . ق . ) .
10 - شمس
الدين الاسفراييني ( ت 826 ه . ق ) .
11 - القوشجي (
ت 879 ه . ق . ) .
قال الإمام المحقق نصير الدين
الطوسي محمد بن محمد بن الحسن رحمه الله : " وبعث إلى
بيت أمير المؤمنين لما امتنع عن البيعة ، فأضرم فيه
النار ، وفيه فاطمة ( ع ) ، وجماعة من بني هاشم "
( 1
)
.
وزاد العلامة الحلي قوله : " وأخرجوا عليا عليه
السلام كرها وكان معه الزبير في البيت ، فكسروا سيفه ،
وأخرجوا من الدار من أخرجوا ، وضربت فاطمة ، وألقت
جنينا اسمه محسن "
( 2 )
.
وقال أيضا : وهو يعدد
المؤاخذات على الخليفة الثاني : " . . قصد بيت النبوة
بالإحراق "
( 3 )
.
ونلاحظ : أن شمس الدين الاسفراييني
في كتابه تسديد العقائد في شرح تجريد القواعد ويعرف
بالشرح القديم ، والقوشجي في شرحه للتجريد لم ينكرا
كلام المحقق الطوسي . ولا شككا في صحة الرواية كما هو
دأبهما في الموارد الأخرى ، بل اكتفى بتوجيه تأخر علي
عن بيعة أبي بكر ، بدعوى طرو عذر ونحو ذلك ، فراجع
( 4
)
.
| |
( 1 ) شرح تجريد الاعتقاد ( مطبوع
ضمن كشف المراد ) ص 402 ، ونهج الحق ص 271 و 272 .
( 2
) كشف المراد : ص 402 ، و 403 .
( 3 ) نهج الحق : ص
275 و 276 . ( 4 )
شرح التجريد للقوشجي ، ص 482 و 483
( ط حجرية ) . ( * ) |
|
|
مع أن القوشجي مشهود له بالتعصب حتى وصفه
بعض كبار علماء الإمامية : " بالمتعصب العنود اللدود "
( 1 )
.
وقال عنه في مورد آخر : " وهذا منه مكابرة
محضة ، صرفة بحتة ، لأن تخلفهم عن جيشه
( 2 )
وولايته
مشهور في الطرفين ، مذكور في الطريقين ، غير قابل
للمنع ، والشريف لما كان منصفا فسلمه وأوله . والقوشجي
لما كان مكابرا عنودا ، لجوجا لدودا منعه . كما هو
دأبه في المواضع جلها ، بل كلها ، حيث يعجز عن الجواب
"
( 3 )
. وثمة موارد أخرى يحدث فيها عن خصوصية القوشجي هذه
( 4 )
.
12 - الفاضل المقداد ( ت 826 ه )
.
وقال الفقيه المتكلم المحقق الشيخ المقداد السيوري :
" إن عليا ( عليه السلام ) وجماعة لما امتنعوا عن
البيعة ، والتجأوا إلى بيت فاطمة ( ع ) منكرين بيعته
بعث إليها عمر حتى ضربها على بطنها ، وأسقطت سقطا اسمه
محسن ، وأضرم النار ليحرق عليهم البيت ، وفيه فاطمة (
ع ) ، وجماعة من بني هاشم ، فأخرجوا عليا ( ع ) قهرا
بحمائل سيفه يقاد . لا يقال : هذا الخبر يختص الشيعة
بروايته ، فيجوز أن يكون موضوعا للتشنيع .
| |
( 1 ) الرسائل الاعتقادية للخواجوئي ، ص 409 .
( 2 )
أي جيش أسامة .
|
( 3 ) الرسائل الاعتقادية للخواجوئي :
ص 412 .
( 4 ) راجع المصدر السابق ص 473 و 471 . ( * )
|
|
|
لأنا نقول : ورد أيضا من طريق الخصم ، رواه البلاذري ، وابن عبد البر ، وغيرهما . ويؤيده قوله عند
موته : ليتني تركت بيت فاطمة لم أكشفه "
( 1 )
.
ونقول
: إن إصرار كبار علماء المذهب وأساطينه حسبما ظهر مما
نقلناه عنهم على الاستدلال في علم الكلام على خصومهم
بهذا الأمر ، وإرساله إرسال المسلمات . وعدم قدرة
الآخرين على التخلص والتملص منه ، يدل دلالة ظاهرة على
أن إنكار هذا الأمر أو التشكيك فيه من البعض غير مقبول
بل غير معقول . ولا سيما مع هذا الكم الهائل من النصوص
ومع تواتر الروايات عن المعصومين ، الأمر الذي يقطع كل
عذر ، ويمنع أي تعلل أو تبرير .
13 - البياضي العاملي
( ت 877 ه ) .
وقال العلامة الفقيه ، والمتكلم النبيه
، الشيخ زين الدين البياضي : ومنها ما رواه البلاذري ،
واشتهر في الشيعة : أنه حصر فاطمة في الباب ، حتى
أسقطت محسنا ، مع علم كل أحد بقول أبيها لها : فاطمة
بضعة مني من آذاها فقد آذاني
( 2 )
. " قالوا : عائشة لم تكن ابنة محمد ، وحين عقر جملها
حمت
| |
( 1 ) اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية : ص 302 .
(
2 ) الصراط المستقيم : ج 3 ص 12 ، والمطبوع من كتاب البلاذري يبدأ بما بعد الشورى ، ولم يطبع كاملا . ( *
) |
|
|
المسلمين لحرمة زوجها ، فتطايرت الرؤوس
والأكف حولها . وما فعل بفاطمة من النكير أعظم من عقر
البعير ، فكيف لم يتحم المسلمون لها "
( 1 )
.
وقال :
" طلب هو وعمر إحراق بيت أمير المؤمنين ( ع ) لما
امتنع هو وجماعة من البيعة . ذكره الواقدي في روايته ،
والطبري في تاريخه ، ونحوه ذكر ابن عبد ربه "
( 2 )
.
14 - الغروي والهروي .
وقال الفقيه المتكلم ، محمد بن
علي ابن أبي جمهور الأحسائي في مناظرته مع الفاضل
الهروي ، والتي جرت سنة 878 ه . وهي مناظرة مشهورة
بين الطائفة
( 3 )
. " وأراد إحراق بيت فاطمة لما
امتنع علي ، وبعض بني هاشم من البيعة ، وضغطها بالباب
حتى أجهضت جنينا . وضربها قنفذ بالسيف عن أمره حتى
أنها ماتت ، وألم السياط وأثرها بجنبها ، وغير ذلك من
الأشياء المنكرة . فقال : إن ذلك من رواياتكم وطرقكم ،
فلا يقوم بها حجة على غيركم . فقلت : أما الإرث . . .
إلى أن قال :
| |
( 1 ) الصراط المستقيم : ج
3 ص 13 .
( 2 ) الصراط المستقيم : ج 2 ص 301 .
( 3 )
راجع : الذريعة : ج 22 ص 285 و 286 . وروضات الجنات :
ج 7 ص 27 ، ولؤلؤ البحرين : ص 166 . ( * ) |
|
|
وأما حديث الإحراق ، والضرب ، وإجهاض الجنين
، فبعضه مروي عنكم ، وهو العزم على الإحراق ، رواه
الطبري ، والواقدي ، وابن قتيبة "
( 1 )
.
15 - المحقق الكركي ( ت 940 ه ) .
وقال المحقق الكركي : " والطلب
إلى البيعة بالإهانة والتهديد بتحريق البيت ، وجمع
الحطب عند الباب ، وإسقاط فاطمة محسنا ، ولذا ذكروا -
كما رواه أصحابنا - إغراء للباقين بالظلم لهم
والانتقام منهم
( 2 )
.
وقال : " فضلا عن الزامهم له (
ع ) بها ، والتشديد عليه ، والتهديد بتحريق البيت ،
وجمع الحطب عند الباب ، كما رواه المحدثون والمؤرخون ،
مثل الواقدي وغيره "
( 3 )
.
وقال أيضا : " إنه قد روى
نقلة الأخبار ، ومدونوا التواريخ ، ومن تصفح كتب السير
علم صحة ذلك : أن عمر لما بايع صاحبه ، وتخلف علي ( ع
) عن البيعة جاء إلى بيت فاطمة ( ع ) لطلب علي إلى
البيعة ، وتكلم بكلمات غليظة ، وأمر بالحطب ليحرق
البيت على من فيه ، وقد كان فيه أمير المؤمنين ( ع )
وزوجته وأبناؤه وممن انحاز إليهم الزبير ، وجماعة من
بني هاشم " ( 4 ) .
| |
( 1 ) مناظرة الغروي والهروي : ص 47 و 48 ط سنة 1397 ه .
( 2 ) نفحات
اللاهوت : ص 130 . ( 3 ) المصدر السابق : ص 65 . ( 4 )
المصدر السابق : ص 78 . ( * ) |
|
|
وقال : " ولو أن رسول الله أوصى لهما بالأمر
، ونص عليهما بالإمامة لما جاز لهما عقوبة الممتنع من
البيعة بالتحريق ، وكان من أداني القوم وأصاغرهم ،
فكيف وهما إنما يدعيان الخلافة الخ . . "
( 1 )
.
16 -
ابن مخدوم ( ت 976 ه ) .
وقال العالم الخبير أبو
الفتح ابن مخدوم العربشاهي في شرحه للباب الحادي عشر
في مقام الإيراد على خلافة أبي بكر : " . . وأيضا بعث
إلى بيت أمير المؤمنين ( ع ) لما امتنع عن البيعة ،
فأضرم فيه النار ، وفيه سيدة نساء العالمين "
( 2 )
.
17 - الشهيد القاضي التستري ( ت 1019 ه ) .
وبعد أن
ذكر الشهيد السعيد والمتكلم النحرير القاضي نور الله
التستري بعض النصوص الدالة على سقوط الجنين . وإرادة
إحراق بيت الزهراء ، وغير ذلك : قال : " . . وما ظنك
بأمر يدفع فيه صدور المهاجرين ، وتكسر سيوفهم ، وتشهر
فيه السيوف على رؤوس المسلمين ، ويقصد إحراق بيوت
ساداتهم إلى غير ذلك . وكيف لا يكون ذلك إكراها ، لولا
عمى الأفئدة ، فإنها لا تعمى الأبصار ، ولكن تعمى
القلوب التي في الصدور الخ . . "
( 3 )
.
| |
( 1 ) المصدر السابق . ( 2 )
مفتاح الباب : ص 199 ، تحقيق الدكتور مهدي محقق . ( 3 )
إحقاق الحق : ج 2 ص 374 . ( * ) |
|
|
|