|
- مأساة الزهراء عليها السلام ج 2 - السيد جعفر
مرتضى ص 93 : |
|
18 - ابن سعد الجزائري ( ت 1021 ه ) .
وقال
المحقق الجليل الشيخ عبد النبي بن سعد الجزائري رحمه
الله وهو من أجلاء علماء عصره . " ومنها : أنه بعث إلى
بيت أمير المؤمنين عليه السلام لما امتنع من البيعة ،
وأمر أن تضرم فيه النار ، وكشفوه . وفيه فاطمة ،
وجماعة من بني هاشم ، وأخرجوا عليا . وضربوا فاطمة (
عليها السلام ) ، فألقت جنينا "
( 1 ) .
إلى أن قال :
" كيف وإنما خرج كرها ، بعد طول المجادلة ، وكثرة
الاحتجاج ، والمناشدة ، وصعوبة التهديد والمجالدة .
وإضرام النار في الدار ، وضرب المعصومة بنت المختار ،
وإزعاج السادة الأطهار " ( 2 ) .
19 - الحر العاملي (
ت 1104 ه ) .
وقال المحدث الجليل ، والفقيه المتكلم ،
صاحب الموسوعة الحديثية الرائدة ، " وسائل الشيعة " ،
وهو يتحدث عن أبي بكر ، وعما ينفي أهليته للخلافة : "
ومنها : أنه طلب هو وعمر إحراق بيت أمير المؤمنين لما
امتنع هو وجماعة عن البيعة .
| |
( 1 )
الإمامة : ص 81 . ( مخطوط ) توجد نسخة مصورة عنه في
مكتبة المركز الإسلامي للدراسات .
( 2 ) المصدر السابق
. ( * ) |
|
|
ذكره الواقدي في روايته ، والطبري في تاريخه
، ونحوه ذكر ابن عبد ربه . وهو من أعيانهم وكذا مصنف
كتاب أنفاس الجواهر الخ . . "
( 1 ) . وله كلمات
متنوعة ومتفرقة عديدة في مقام الاحتجاج والاستدلال لا
نجد ضرورة لنقلها فمن أرادها فليراجعها
( 2 ) .
20 -
العلامة المجلسي ( ت 1110 ه ) .
وقال العلامة المتبحر
شيخ الإسلام المولى الشيخ محمد باقر ( المجلسي الثاني
) في مقام الإيراد على خلافة عمر بن الخطاب : " . .
الطعن السابع عشر : إنه هم بإحراق بيت فاطمة ( عليها
السلام ) وكان فيه أمير المؤمنين ، وفاطمة ، والحسنان
. وهددهم ، وآذاهم "
( 3 ) .
وقال المجلسي
أيضا : " . . إذ تبين بالمتفق عليه من أخبارهم
وأخبارنا : أن عمر هم بإحراق بيت فاطمة ( ع ) بأمر أبي
بكر ، أو برضاه ، وقد كان فيه أمير المؤمنين ، وفاطمة
، والحسنان صلوات الله عليهم وهددهم وآذاهم . مع أن
رفعة شأنهم عند الله ، وعند رسول الله مما لا ينكره
إلا من خرج عن الإسلام "
( 4 )
.
| |
( 1 )
إثبات الهداة : ج 2 ص 368 .
( 2 ) راجع : إثبات الهداة : ص 334 و 361
و 376 و 377 . |
( 3 ) البحار : ج 31 ص
59 .
( 4 ) البحار : ج 28 ص 408 و 409 . ( * )
|
|
|
21 - أبو الحسن الفتوني ( ت 1138 ه ) .
قال الشريف أبو الحسن الفتوني ، وهو من أعاظم علماء
عصره
( 1 )
: " فالآن نشرع في بيان نبذ مما جرى عليها بعد رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ، من التعدي والتفريط ،
بحيث أجهرت بالشكوى ، وأظهرت الوجد والغضب على
المعتدين عليها ، حتى أنها أوصت بمنعهم عن حضور
جنازتها ، إذ لا يخفى حينئذ على كل منصف ، متذكر لما
ذكرناه في شأنها : أن صدور مثل هذا عنهم قدح صريح فيهم
، حيث لم يبالوا - أولا - بما ورد في حقها ، ولم
يخافوا - ثانيا - من غضب الله ورسوله " .
ثم يستمر في الاستدلال . . ثم يذكر رواية عن بكاء
النبي ( ص ) حين حضرته الوفاة ، فسئل عن ذلك ، فقال :
أبكي لذريتي ، وما يصنع بهم شرار أمتي من بعدي ، وكأني
بفاطمة وقد ظلمت من بعدي ، وهي تنادي : يا أبتاه ، يا
أبتاه ، فلا يعينها أحد من أمتي .
ثم يقول : " هذا الكلام من النبي ( ص ) إشارة إلى ما
سيأتي في المقالة الرابعة ، من المقصد الثاني ، مفصلا
صريحا ، من بيان هجوم عمر وجماعة معه ، بأمر أبي بكر
على بيت فاطمة ، لإخراج علي والزبير منه للبيعة . وكذا
إلى منعها عن فدك ، والخمس ، وبقية إرثها من
| |
( 1 )
مرآة الأنوار ( المطبوع كمقدمة لتفسير
البرهان للسيد هاشم البحراني ) ، ولؤلؤة البحرين
: ص 107 . ( * ) |
|
|
أبيها ( ص ) .
ولا بأس إن ذكرنا مجملا من
ذلك ها هنا : نقل جماعة سيأتي في الموضع المذكور ذكر أساميهم ، والكتب التي نقلوا فيها ، منهم الطبري ،
والجوهري ، والقتيبي ، والسيوطي ، وابن عبد ربه ،
والواقدي ، وغيرهم خلق كثير : أن عمر بن الخطاب وجماعة
معه ، منهم خالد بن الوليد ، أتوا بأمر أبي بكر إلى
بيت فاطمة ، وفيه علي والزبير ، وغيرهما ، فدقوا الباب
، وناداهم عمر ، فأبوا أن يخرجوا . فلما سمعت فاطمة
أصواتهم نادت بأعلى صوتها باكية : يا أبتاه ، يا رسول
الله ، ماذا لقينا بعدك من ابن الخطاب ، وابن أبي
قحافة .
وفي رواية القتيبي ، وجمع غيره : أنهم لما
أبوا أن يخرجوا دعا عمر بالحطب ، وقال : والذي نفس عمر
بيده ، لتخرجن ، أو لأحرقنها عليكم على ما فيها . فقيل
له : إن فيها فاطمة ؟ ! فقال : وإن . .
وفي رواية ابن
عبد ربه : أن فاطمة قالت له : يا ابن الخطاب ، أجئتنا
لتحرق دارنا ؟ قال : نعم .
وفي رواية زيد بن أسلم :
أنها قالت : تحرق علي ، وعلى ولدي ؟ قال : إي والله ،
أو ليخرجن ، وليبايعن . ثم إن القوم الذين كانوا مع
عمر لما سمعوا صوتها وبكاءها
انصرف أكثرهم باكين ، وبقي عمر وقوم معه ،
فأخرجوا عليا .
حتى في رواية أكثرهم : أن عمر دخل
البيت ، وأخرج الزبير ، ثم عليا . واجتمع الناس ينظرون
، وصرخت فاطمة وولولت ، حتى خرجت إلى باب حجرتها ،
وقالت : ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت نبيكم . وقد ذكر الشهرستاني في كتاب الملل والنحل : أن النظام نقل : أن
عمر ضرب بطن فاطمة ذلك اليوم ، حتى ألقت المحسن من
بطنها ، وكان يصيح : أحرقوها بمن فيها .
وفي روايات
أهل البيت ( عليهم السلام ) : أن عمر دفع باب البيت
ليدخل ، وكانت فاطمة وراء الباب ، فأصابت بطنها ،
فأسقطت من ذلك جنينها المسمى بالمحسن . وماتت بذلك
الوجع .
وفي بعض رواياته : أنه ضربها بالسوط على ظهرها
. وفي رواية : أن قنفذ ضربها بأمره " .
ثم يذكر رحمه
الله خلاصة عما جاء في كتاب سليم بن قيس ، ويذكر أيضا
قول الإمام الحسن للمغيرة بن شعبة .
ثم يقول : " وكفى
ما ذكروه في ثبوت دخول بيتها ، الذي هو من بيوت النبي
( ص ) بغير إذنها ، وفي تحقق الأذى ، لا سيما مع
التهديد بالإحراق ، حتى أن في الإستيعاب ، وكتاب الغرر
وغيرهما ، عن زيد
بن أسلم ، أنه قال : كنت ممن حمل الحطب مع
عمر إلى دار فاطمة . وسيأتي بعض الأخبار في المقالة
الرابعة من المقصد الثاني
( 1 ) .
وقال رحمه الله أيضا
: " ثبوت أذية الرجلين لفاطمة غاية الأذى يوم مطالبة
علي بالبيعة ، حتى الهجوم على بيتها ، ودخوله بغير إذن
، بل ضربها ، وجمع الحطب لإحراقه ، وكذا أذيتها في أخذ
فدك منها ، ومنع إرثها ، وقطع الخمس ، ونحو ذلك ،
ووقوع المنازعة بينها وبين من آذاها ، وتحقق غضبها ،
وسخطها على من عاندها ، إلى أن ماتت على ذلك ، فمما لا
شك فيه عندنا معشر الإمامية ، بحسب ما ثبت وتواتر من
أخبار ذريتها الأئمة الأطهار ، والصحابة الأخيار كما
هو مسطور في كتبهم ، بل باعتراف جماعة من غيرهم أيضا
كما سيأتي بعض ذلك ، سوى ما مر من أخبار مخالفيهم .
وأما المخالفون ، فأمرهم عجيب غريب في هذا الباب ، لأن
عامة قدماء محدثيهم سطروا في كتبهم جميع ما نقلناه
عنهم ، وأكثروا طرحها ؟ ( كذا ) . بل أكثرها موجودة في
كتبهم المعتبرة ، بل صحاحهم المعتمدة عندهم ، لا سيما
الصحيحين ، اللذين هما عندهم تاليا كتاب الله في
الاعتماد ، كما صرحوا به . وقد عرفت ، ما فيها من
الدلالة صريحا ، حتى على صريح طردها ، ومنعها عن
ميراثها ، وفدكها ، وخمسها ، ودوام سخطها لذلك إلى
موتها . مع موافقة مضمونها لما هو معلوم بين من دفنها
سرا ، وإخفاء
| |
( 1 )
ضياء العالمين (
مخطوط ) : ج 2 ق 3 ص 60 - 64 . ( * ) |
|
|
قبرها ، بحيث أنهم إلى الآن مختلفون في
موضعه . . " .
إلى أن قال رحمه الله وهو يتحدث عن
بعضهم الذي لم يمكنه إنكار أصل القضية : " أسقط من بعض
ما نقله ما كان صريحا في دوام غضبها . بل موه في النقل
بذكر ما يشعر بعدم الغضب ، غفلة منه عن أن مثل هذا لا
ينفع في مقابل تلك المعارضات القوية كثرة ، وسندا ،
ودلالة . . الخ "
( 1 ) .
وقال رحمه الله : " . . إن
الذي يظهر من روايات القوم ، التي نقلناها من كتبهم ،
موافقة لما روي عن ذريتها الأئمة وغيرهم هو أن أسباب
الأذية لم تكن شيئا واحدا . بل كانت متعددة ، تواترت
منهم عليها من حين وفاة أبيها ( صلى الله عليه وآله )
إلى أن توفيت هي : من الهجوم على بابها ، بل على داخل
بيتها بغير إذنها ، وسائر ما ذكرناه ، حتى لو فرضنا
أنه لم يصدر منهم غير محض إظهار الاهانة يوم مطالبة
علي للبيعة الخ . . "
( 2 ) .
22 - الخواجوئي
المازندراني ( ت 1173 ه ) .
وقال الفاضل المحقق الخواجوئي المازندراني في رسالته " طريق الإرشاد " ،
وهو من أكابر علماء الإمامية في عصره : " وأما إيذاؤهم
فاطمة ( عليها السلام ) ، فمشهور ، وفي كتب
| |
( 1 )
ضياء العالمين ( مخطوط ) : ج 2 ق 3 ص 96 و 97
.
( 2 ) ضياء العالمين ( مخطوط ) : ج 2 ق 3 ص 107 و
108 . ( * ) |
|
|
الجمهور مسطور . بعث أبو بكر إلى بيت أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) ، لما امتنع عن البيعة ،
فأضرم فيه النار ، وفيه فاطمة ( ع ) ، وجماعة من بني
هاشم ، وأخرجوا عليا ( ع ) ، وضربوا فاطمة ( ع ) فألقت
فيه جنينها .
وأما جواب القوشجي عن هذا بأن تأخر علي
عن بيعة أبي بكر لم يكن عن شقاق ومخالفة ، وإنما كان
لعذر ، وطرو أمر . ففيه : أن لو كان الأمر كذلك ، فأي
وجه لإضرام النار في بيته ، وإخراجه منه عنفا .
إلى أن
قال : هذا التأخر إن كان لعذر يسوغ معه التأخر عن
البيعة فالأمر على ما عرفته من وجوب الإهمال والاعتذار
، وحينئذ فلا وجه لإخراجه عنفا ، وإحراق بيته بالنار .
وإن لم يكن كذلك فكيف يسوغ لمثل علي ( ع ) أن يتخلف
بلا عذر عن بيعة إمام يعتقد صلاحيته للإمامة ؟ ومن مات
وليس في عنقه بيعة إمام مات ميتة جاهلية . كما رواه
ميمون بن مهران ، الخ . . . "
( 1 ) .
ويقول أيضا وهو
يتابع مناقشة ما قاله القوشجي : " . . ثم أي تقصير في
ذلك لفاطمة ( ع ) الطاهرة ؟ أو بم استحقت الضرب إلى حد
ألقت جنينها ؟ ! وبعد اللتيا والتي ، ففيه تصريح في
المطلوب لأنه لما سلم صحة الرواية ، ولم يقدح فيها
( 2
) .
| |
( 1 )
الرسائل الاعتقادية : ص 444 . ( 2 ) المقصود هو القوشجي . ( * )
|
|
|
وفيها دلالة صريحة على ضربهم فاطمة ضربا
شديدا . وقد سبق أن إيذاءها إيذاء رسول الله الخ . . .
"
( 1 ) .
وقال أيضا بعد أن ذكر طائفة مما رواه
الجمهور في حق أهل البيت ( ع ) وفي حق السيدة الزهراء
صلوات الله وسلامه عليها : " كيف يروي الجمهور هذه
الروايات ، ثم يظلمونها ، ويؤذونها ، ويأخذون حقها ،
وينسبونها إلى الكذب ودعوى الباطل ، ويكسرون ضلعها ،
ويجهضون ولدها من بطنها "
( 2 ) .
وقال أيضا : " . .
فانظر أيها العاقل الرشيد ، وصاحب الرأي السديد ، كيف
يروي الجمهور هذه الروايات . ثم يظلمونها ، ويأخذون
حقها ، ويكسرون ضلعها ، ويجهضون ولدها من بطنها ،
فليحذر المقلد . . إلى أن قال رحمه الله : هذا ، وورد
في طريقنا : أنها ( ع ) كانت معصومة صديقة شهيدة رضية
الخ . . . " ( 3 )
| |
( 1 ) الرسائل الاعتقادية : ص 446 .
( 2 ) ( رسالة : طريق الإرشاد ) للخواجوئي المازندراني ( ضمن
الرسائل الاعتقادية ) : ص
465 .
( 3 ) الرسائل الاعتقادية : ص 301 . ( * )
|
|
|
|