|
- مأساة الزهراء عليها
السلام ج 2 - السيد جعفر مرتضى ص 244 : |
|
الاستدلال بحديث " ستار باب فاطمة " لا يصح :
وقد روي
عن أبي جعفر أنه قال : رجع رسول الله ( ص ) من سفر ،
فدخل على فاطمة ( ع ) ، فرأى على بابها سترا ، وفي
يديها سوارين . . فخرج ، فدعت فاطمة ابنتها ، فنزعت
الستر ، وخلعت السوارين ، الخ . . وفي نص آخر : " فإذا
هو بمسح على بابها ( 2 ) " .
| |
( 2 ) راجع : البحار : ج 43 ص 83 و 89 و 86 و 20 و ج 85 ص 94
، والمناقب لابن شهرآشوب : ج 3 ص 343 ( ط المطبعة
العلمية - قم ) وضياء العالمين : ج 2 قسم 2 - ص 43 و
44 . ومكارم الأخلاق : ص 95 ( ط سنة 1392 ه ) والأمالي للصدوق : ص 194 ( ط الأعلمي سنة 1400 ) ،
وكشف الغمة : ج 2 ص 77 ، ونهاية الإرب ج 5 ص 264 ،
وذخائر العقبى : ص 51 ، وقال : خرجه أحمد ، وينابيع
المودة ص 52 ج 2 ( ط الأعلمي ) وإحقاق الحق ( الملحقات
) : ج 10 ص 291 - 293 ، عن بعض من تقدم ، وعن مصادر
أخرى . وص 234 و ج 19 ص 106 و 107 عن مصادر كثيرة
نظم
درر السمطين : ص 177 ومسند أحمد : ج 5 ص 275 ، ومختصر
سنن أبي داود : ج 6 ص 108 ، وفضائل فاطمة الزهراء لابن
شاهين : ص 53 و 54 . والمستدرك للحاكم : ج 1 ص 489 و ج
3 ص 156 و 155 وحلية الأولياء : ج 2 ص 300 ومجمع
الزوائد : ج 8 ص 268 والصواعق المحرقة : ص 109 .
وعوالم العلوم : ج 11 ص 130 و 177 / 178 . و 263 و 265
/ 266 وفي هامش هذه الصفحة ذكر مصادر كثيرة فلتراجع .
( * ) |
|
|
وفي نص ثالث
: " وسترت باب البيت ; لقدوم أبيها وزوجها ( 1 ) " .
وقد تخيل البعض : أن هذا الحديث يدل على عدم وجود مصاريع خشبية ، أو غيرها ، بل كانت الأبواب تستر
بالمسوح والستائر .
ونقول : أولا : قد تقدم : أن وجود
الستائر والمسوح على الأبواب كان إلى جانب المصاريع
الخشبية أو غيرها .
وقد يقول البعض : لو صحت رواية
اعتراضه ( ص ) على الستائر ولم تكن القضية بينه وبين
إحدى زوجاته كما سيأتي فإنه لا يعقل أن يكون ( ص )
يريد لابنته فاطمة أن تكتفي بالمصاريع ، ولا تضع دونها
الستائر والمسوح . . ولو كانت الأبواب لا مصاريع لها ،
ثم يريد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن لا تضع ستائر
على الأبواب لكان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يريد
لابنته أن تعيش وكأنها في العراء ، حيث يراها القاصي
والداني وبابها مشرع إلى المسجد الذي لا يخلو من الناس
في أكثر ساعات الليل والنهار .
وقد اعتبر ( صلى الله
عليه وآله وسلم ) عدم الاهتمام بستر الأبواب خطيئة
يتحملها أصحاب البيت .
ويجاب عنه : بأن النبي ( ص )
إنما اعترض على نوع الساتر ، الذي يكون قد يكون ملفتا
للنظر ، ولم يعترض على أهل الستر ، لو كان الساتر من
المسوح مثلا .
| |
( 1 ) راجع : وفاء الوفاء
: ج 2 ص 467 وراجع ص 468 ، وضياء العالمين : ج 2 قسم 3
ص 43 عن مسند أحمد ، وعن ابن شاهين في مناقبه . ( * ) |
|
|
ثانيا :
إننا نجد أن عليا ( عليه السلام ) يقول : إن قضية
الستر المذكورة إنما كانت بين النبي ( صلى الله عليه
وآله وسلم ) وبين بعض أزواجه فقد :
1 - قال الإمام علي
( عليه السلام ) في صفة النبي ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) : " ويكون الستر على باب بيته ، فتكون فيه التصاوير ، فيقول : يا فلانة - لإحدى أزواجه - غيبيه
عني ، إذا نظرت إليه ذكرت الدنيا وزخارفها ( 1 ) " .
2
- وفي نص آخر يقول : أتاني جبرائيل . فقال : إني كنت
أتيتك البارحة ، فلم يمنعني أن أكون دخلت عليك البيت
الذي كنت فيه إلا أنه على الباب تماثيل ، وكان في
البيت قرام ستر فيه تماثيل . . إلى أن قال : ومر
بالستر فليقطع فيجعل منه وسادتين ، الخ . . ( 2 ) .
الاستدلال " بقصة زنا المغيرة " لا يصح :
وقد حاول
البعض أن يستدل لعدم وجود أبواب ذات مصاريع للبيوت في
ذلك الزمان بقصة زنا المغيرة ، حيث زعم : أن الهواء
رفع الستار فشوهد في حالة سيئة ، كما هو معروف فشهد
عليه الشهود بذلك . وكان ما كان . ولكن هذا الاستدلال
غير صحيح .
أولا
: أن الطبري وغيره يذكرون : أن بيت أبي بكرة
كان مقابل
| |
( 1 ) نهج البلاغة :
الخطبة رقم 155 ج 2 ص 155 ( ط الاستقامة ) .
( 2 ) كنز
العمال : ج 15 ، ص 404 ، عن أحمد وأبي داود ، والبيهقي
، والنسائي . ( * ) |
|
|
بيت المغيرة
بن شعبة بينهما طريق ، وهما في مشربتين متقابلتين
فاجتمع عند أبي بكرة نفر يتحدثون في مشربته ، فهبت ريح
ففتحت باب الكوة فقام أبو بكرة ليصفقه فبصر بالمغيرة ،
وقد فتحت الريح باب الكوة التي في مشربته وهو بين رجلي
امرأة . فقال أبو بكرة للنفر : قوموا فانظروا ، فقاموا
فنظروا ، ثم قال : اشهدوا ، الخ . . ( 1 ) .
ثانيا :
إن قصة زنا المغيرة قد كانت بعد وفاة الرسول ( ص )
بعدة سنين ، وقد حصلت في بلد استحدث بعد وفاته ( ص )
أيضا ، ليكون مركز انطلاق للجيوش التي تحارب في بلاد
فارس وغيرها . ولم يكن ثمة حروب داخلية تستدعي حذرا ،
وتحصنا ، كما كان الحال بالنسبة للمدينة حين استقبالها
الدعوة الإسلامية . فلا يصح قياس أحدهما على الآخر . .
| |
( 1 ) البحار : ج 30 ص 640 وتاريخ الأمم
والملوك : ج 4 ص 70 ( ط دار سويدان ) حوادث سنة 17 ه
. ودلائل الصدق : ج 3 قسم 1 ص 87 ، وشرح الأخبار : ج 3
ص 57 . وراجع : فتوح البلدان ص 352 ج 3 وكنز العمال :
ج 3 ص 18 وسنن البيهقي ج 8 ص 235 ، والكامل في التاريخ
: ج 2 ص 540 و 541 ، ووفيات الأعيان ج 2 ص 455 ،
والبداية والنهاية : ج 7 ص 81 ، وعمدة القاري : ج 6 ص
340 ، والأغاني : ج 16 ص 331 ، 332 ( ط دار إحياء
التراث ) ، وشرح النهج للمعتزلي : ج 12 ص 234 - 237 .
( * ) |
|
|
|