|
- مأساة الزهراء عليها السلام ج
2 - السيد جعفر مرتضى ص 248 :
|
|
إغلاق الباب :
وقد تكرر
التعبير ب : أغلق عنكم دونه باب . أو : أغلق عليه .
أو أغلق عليهما الباب بيده . أغلقت الباب . اغلقوا
الأبواب . نغلق الأبواب .
وما شاكل ، في الكثير من الموارد ، ونحن نذكر منها ما
يلي :
1 - روي عن علي ( عليه السلام ) ، أنه قال في
خطبة له " فما قطعكم عنه ( أي الله ) حجاب ، ولا أغلق
عنكم دونه باب " ( 1 ) .
وهذا الحديث ، وإن كان قد صدر
عنه عليه السلام بعد وفاة النبي ( ص ) - ربما - بعدة
سنين ، ولكننا ذكرناه ، لأننا نرى : أن الأمور لم تكن
قد اختلفت في تلك المدة الوجيزة . ولا سيما وأن
المستدل بقصة زنا المغيرة حسبما ذكرناه آنفا يدرك أن
ما استدل به إنما وقع بعد وفاة النبي ( ص ) بعدة سنين
أيضا .
2 - جاء في حديث تزويج فاطمة عليا ( عليهما
السلام ) : أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمرهما أن
يقوما إلى بيتهما ، ثم دعا لهما . " ثم قام فأغلق عليه
بابه . . " .
وفي نص آخر : " ثم قام فأغلق عليهما
الباب بيده ( 2 ) " .
3
- وعن الكاظم ( عليه السلام ) ، عن أبيه ( عليه
السلام ) قال : جمع رسول الله ( ص ) أمير المؤمنين علي
بن أبي طالب وفاطمة ، والحسن والحسين ( عليهم السلام )
، وأغلق عليه وعليهم الباب ، وقال :
| |
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم
193 ، وراجع ج 2 ص 193 ( ط الاستقامة ) ، والبحار : ج
74 ص 314 و 315 .
( 2 ) البحار : ج 43 ص 122 و 142 و ج
101 ص 89 عن مصباح الأنوار وغيره . وراجع :
كشف الغمة
: ج 1 ص 352 و 372 و ج 2 ص 98 وآية التطهير : ج 1 ص
122 وإحقاق الحق ( الملحقات ) : ج 10 ص 409 ، عن رشفة
الصادي ونظم درر السمطين ص 188 ، وعوالم العلوم : ج 11
ص 308 ، ومناقب الخوارزمي
ص 243 ، ومجمع الزوائد ج
9 ص 208 ، وحلية الأولياء
ج 2 ص 75 ، وغير ذلك والمصنف للصنعاني ج 5 ص 489 .
( * ) |
|
|
يا أهلي ،
ويا أهل . . إلى أن قال : ونزلت آية : *
( وجعلنا
بعضكم لبعض فتنة أتصبرون وكان ربك بصيرا ) * ( 1 ) .
4
- وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال
: من ولي أمرا من أمر الناس ، ثم أغلق بابه دون
المسكين ، والمظلوم ، أو ذي الحاجة أغلق الله تبارك
وتعالى دونه أبواب رحمته عند حاجته وفقره أفقر ما يكون
إليها ( 2 ) . وفي نص آخر : " ولم يغلق بابه دونهم ،
فيأكل قويهم ضعيفهم " ( 3 ) .
5 - وفي حديث للنبي (
صلى الله عليه وآله وسلم ) مع أبي ذر يقول ( صلى الله
عليه وآله وسلم ) له : اقعد في بيتك ، وأغلق عليك بابك
الخ . . ( 4 ) .
6 - عن جابر
، قال : أمرنا رسول الله
( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن نغلق الأبواب وأن نوكئ الأسقية ، وأن نطفئ المصابيح .
7 - وفي نص آخر ، عن
جابر ، عنه ( ص ) قال : اغلقوا الأبواب بالليل ،
واطفئوا السرج ( 5 ) .
8 - قال أبو حميد : إنما أمر بالأسقية أن توكأ ليلا ، وبالأبواب
| |
( 1 ) الآية : 20 في سورة الفرقان . والحديث في
البحار : ج
24 ص 219 و 220 و ج 38 ص 81 وكنز الفوائد : ص 190 .
(
2 ) مسند أحمد : ج 3 ص 441 ، وبمعناه في
البحار ج 27 ص
246 .
( 3 ) البحار : ج 97 ص 32 و ج 22 ص 495 وأصول
الكافي : ج 1 ص 406 وقرب الإسناد ص 100 ( ط مؤسسة آل
البيت ( ع ) لإحياء التراث ) .
( 4 )
مسند أحمد : ج 5
ص 149 .
( 5 ) راجع : مسند أحمد : ج 3 ص 363 ، و ج 5 ص
82 و 425 وراجع البحار : ج 73 ص 177 وفي هامشه . وراجع
: مكارم الأخلاق : ص 128 ( ط الأعلمي سنة 1392 ه . )
. ( * ) |
|
|
أن تغلق
ليلا ( 1 ) . فإن إغلاق الأبواب بالليل إنما هو من أجل
حفظ أهل البيت من أن يلج عليهم إنسان أو حيوان فيلحق
الضرر بهم أو يؤذيهم .
9 - عن عائشة : كان النبي ( صلى
الله عليه وآله وسلم ) يصلي في البيت ، والباب عليه
مغلق ، فجئت ، فمشى حتى فتح لي ، ثم رجع . ( 2 ) .
10
- وعن الزهراء ( عليها السلام ) أنها قالت لسلمان : "
كنت جالسة بالأمس في هذا المجلس وباب الدار مغلق ،
وأنا أتفكر في انقطاع الوحي عنا ، وانصراف الملائكة عن
منزلنا ، فإذا انفتح الباب من غير أن يفتحه أحدا ، الخ
. . ( 3 ) " .
11 - وفي تفسير قوله تعالى : *
( من يتق
الله يجعل له مخرجا ، ويرزقه من حيث لا يحتسب ) * ( 4
) روى في الكافي عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام
) : أن قوما من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) لما نزلت هذه الآية أغلقوا الأبواب ، وأقبلوا
على العبادة ، الخ . . ( 5 ) .
12 - ولما كانت الليلة
التي قبض في صبيحتها النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم
) دعا عليا ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ( ع ) ، وأغلق
| |
( 1 ) صحيح مسلم : ج 3 ص 1593 .
( 2 )
مسند أحمد : ج 6 ص 31 .
|
( 3 )
البحار : ج 43 ص 66 عن
مهج الدعوات .
( 4 ) سورة الطلاق : الآية 2 و 3 .
|
|
|
( 5
) البحار : ج 22 ص 131 و 132 و ج 67 ص 281 ، والكافي :
ج 5 ص 84 ، وعن الفقيه : ج 3 ص 101 . ( * )
|
|
عليهم الباب
، وقال : يا فاطمة ، وأدناها منه فناجاها من الليل
طويلا ، فلما طال ذلك خرج علي ، والحسن والحسين ،
وأقاموا بالباب ، والناس خلف الباب ( 1 ) .
13 - وفي
حديث الهجوم على بيت الزهراء نجد عمر يقول : " فلما
انتهينا إلى الباب ، فرأتهم فاطمة ( ع ) أغلقت الباب
في وجوههم ( 2 ) .
14 - عن جابر ، وعن أبي هريرة ، عن
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : أغلق بابك ،
واذكر اسم الله ، فإن الشيطان لا يفتح بابا مغلقا . أو اغلقوا الأبواب ، واذكروا اسم الله . . الخ . . ( 3 )
.
15 - وحين ذهب المغيرة وأبو موسى الأشعري إلى عمر "
قال : فقام إلى الباب ليفتحه فإذا آذنه الذي أذن لنا
عليه في الحجرة ، فقال : امض عنا لا أم لك . فخرج ،
وأغلق الباب خلفه ثم جلس . . الخ . . ( 4 ) " .
16 -
وحين توفي رسول الله جاء المغيرة وأخبر الناس بما يجري
في السقيفة " فتركوا رسول الله ( ص ) كما هو وأغلقوا
الباب
| |
( 1 ) البحار : ج 22 ص 490 ، عن
الطرف ص 38 - 44 .
( 2 ) البحار : ج 38 ص 227 وتفسير العياشي ج 2 ص 66 - 67 .
( 3 )
سنن أبي داود : ج 2 ص
339 ، وصحيح مسلم ( ط سنة 1412 ه . ) ج 3 ص 193 ،
ومسند أحمد : ج 3 ص 386 - 395 . وراجع ص 301 و 319 ،
والبحار ج 60 ص 204 ، وسنن ابن ماجة
ج 2 ص 1129 .
والموطأ : ص 665 - 1683 ، وكنز العمال : ج 16 ص 438 ،
وراجع : ج 15 ص 352 ، و 336 و 335 و 439 ، عن البخاري
، ومسلم ، والنسائي ، وأبي داود ، وابن خزيمة ، وابن
حبان ، والبيهقي ، وابن النجار .
( 4 )
البحار : ج 30
، ص 452 ، والشافي ج 4 ص 126 و 135 ، وشرح النهج للمعتزلي : ج 2 ص 29 - 35 ، والايضاح لابن شاذان ص 147
. ( * ) |
|
|
دونه ،
وأسرع أبو بكر وعمر ، وأبو عبيدة إلى سقيفة بني ساعدة
الخ . . " ( 1 ) .
17 - وفي حديث عيادة النبي ( ص )
ومن معه لها ( ع ) قال : " فقام فمشى حتى انتهى إلى
الباب ، والباب عليها مصفق ، قال : فنادى الخ . . " (
2 ) .
والنصوص التي تضمنت تعابير من هذا النوع كثيرة
لا مجال لاستقصائها ، وما ذكرناه يكفي للإقناع ، والله
هو المسدد ، والهادي .
| |
( 1 )
البدء والتاريخ :
ج 5 ص 65 . ( 2 ) حلية الأولياء : ج 2 ص 42 . |
|
|
|