|
- مأساة الزهراء عليها
السلام ج 2 - السيد جعفر مرتضى ص 252 : |
|
رددت باب الحجرة بيدي :
وقد جاء في بعض النصوص
عبارة : " رددت باب الحجرة بيدي " ولو كانت الأبواب
تستر بمسوح الشعر ، لكان عليه أن يقول : رددت الستر .
فإن الستر لا يقال له : باب . والنص الذي نشير إليه هو
التالي :
عن سلمان الفارسي ، أن
فاطمة ( عليها السلام ) قالت له : " كنت بالأمس جالسة
في صحن الحجرة ، شديدة الغم على النبي ، وأندبه . وكنت
رددت باب الحجرة بيدي ، إذ انفتح الباب ودخل علي ثلاث
جواري ، لم أر كحسنهن . . . الخ ( 3 ) .
| |
( 3 ) البحار : ج 91 ص 227 ، و ج 43 ص 66 /
68 و ج 92 ص 37 ، ومهج الدعوات
ص 5 / 9 والخرائج
والجرائح : ج 2 ص 533 ، وفي هامشه عن مصادر كثيرة .
ودلائل الإمامة : ص 28 ، وعوالم العلوم : ج 11 ص 81 .
( * ) |
|
|
ليس لبابه
غلق :
وفي حديث : أن عمر جاء مع يرفأ إلى أبي الدرداء
الذي ليس عنده سمار ، ولا مصباح ، وليس لبابه غلق . .
فذهبا إليه فاستأذنا فقال : أدخل . فدفع الباب ، فإذا
ليس له غلق . فدخلنا إلى بيت مظلم . . الخ . . . ( 1 )
. والغلق ، بفتحتين ، المغلاق ، وهو ما يغلق به الباب
.
وهذا الحديث وإن كان يتحدث عن عمر ، إلا أنه يدل على
شيوع ذلك في عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم
) إذ لم يكن ثمة فارق كبير من حيث الزمن سوى سنوات
يسيرة . أجاف الباب : أجاف الباب : رده ( 2 ) .
وقد
ورد التعبير بهذه الكلمة في العديد من النصوص ، فلاحظ
ما يلي :
1 - عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في
حديث : " . . . وأجيفوا الأبواب ، واذكروا اسم الله
عليها ، فإن الشيطان لا يفتح بابا أجيف ، وذكر اسم
الله عليه . . ( 3 ) " .
| |
( 1 ) كنز
العمال : ج 13 ص 552 . ( 2 ) راجع :
أقرب الموارد : ج
1 . ( 3 ) مسند أحمد : ج 3 ص 306 ، وراجع
علل الشرائع : ج 2 ص 582 ، والبحار : ج 73 ص 174 و 177 ، والأمالي
للشيخ المفيد : ص 190 ، منشورات جماعة
=> |
|
|
2 - وفي
حديث إسلام أم أبي هريرة ، حين دعا النبي ( صلى الله
عليه وآله وسلم ) لها ، يقول أبو هريرة : " . . فخرجت
أعد أبشرها بدعاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم
) ، فلما أتيت الباب إذا هو مجاف . وسمعت خضخضة الماء
. وسمعت خشف رجل ، يعني وقعها . فقالت : يا أبا هريرة
، كما أنت ، ثم فتحت الباب ، وقد لبست درعها ، وعجلت
عن خمارها ، فقالت : إني أشهد أن لا إله إلا الله ،
وأن محمدا عبده ورسوله . . . الخ ( 1 ) " .
3 - وفي
حديث لعائشة عن رسول الله ( ص ) : أنه في إحدى الليالي
ظن أنها رقدت ، فانتعل رويدا ، وأخذ رداءه رويدا ، ثم
فتح الباب رويدا ، ثم خرج وأجافه رويدا . . الخ ( 2 )
" .
4 - وطلب البعض من النبي ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) أن يعينه بشئ . فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم
) : ما عندنا شئ ، ولكن إذا كان غدا فتعال ، وجئني
بقارورة واسعة الرأس ، وعود شجرة ، وآية بيني وبينك
أني أجيف الباب ( 3 ) .
5 - وفي حديث زفاف فاطمة (
عليها السلام ) : أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم
) أقبل بركوة فيها ماء ، فتفل فيها بما شاء الله ،
وقال : اشرب يا علي ، وتوضأ . واشربي وتوضأي ، ثم أجاف
عليها
| |
=>
المدرسين وفيه كسابقيه : أجيفوا
أبوابكم . وراجع : وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، أبواب
أحكام المساكن ، باب 16 ح 4 .
( 1 ) مسند أحمد : ج 2 ص
320 .
( 2 ) تاريخ المدينة لابن شبة : ج 1 ص 88 و 89 ،
وفي هامشه عن : عمدة الأخبار : ص 123 و 124 ، وراجع :
وفاء الوفاء : ج 3 ص 883 عن مسلم ، والنسائي .
( 3 ) البحار : ج 16 ص 192 . ( * ) |
|
|
الباب ( 1 )
.
6 - سيأتي في الفصل التالي تحت عنوان : إحراق الباب
أو التهديد به ، تحت رقم 6 : عن أبي المقدام ، عن أبيه
عن جده ، قال : " . . . فقام أبو بكر ، وعمر ، وعثمان
، وخالد بن الوليد ، والمغيرة بن شعبة ، وأبو عبيدة بن
الجراح ، وسالم مولى أبي حذيفة ، وقمت معهم . وظنت
فاطمة ( عليها السلام ) أنها لا ندخل بيتها إلا بإذنها
، فأجافت الباب ، وأغلقته . فلما انتهوا إلى الباب ،
ضرب عمر الباب برجله فكسره - وكان من سعف - ( 2 ) .
لا
مجال للخروج والباب مغلق :
وثمة ما يدل على أن إغلال
الباب يمنع من الخروج والدخول ، وذلك :
1 - مثل ما
رواه ابن عباس . من أن أبا بكر وعمر كانا في سمر في
بعض الليالي ; فدخل عليهما رجل ، واحتج عليهما في
موضوع غصبهما حق الزهراء ( ع ) : " ثم غاب الشخص من
أعيننا ; فقال لخدمه : ردوه . قالوا : ما رأينا أحدا
دخل ولا خرج ، وإن الباب لمغلق من أول
| |
( 1 ) فرائد السمطين : ج
1 ص 92 ، وعوالم العلوم : ج 11 ص 290 .
وفي هامشه عن مصادر كثيرة أخرى .
( 2 ) الاختصاص : ص 185 و 186 . وذكره في
البحار ج 28 ص 227 ، وتفسير
العياشي : ج 2 ص 67 ، لكن فيه بدل : أجافت الباب : أغلقت الباب
. ( * ) |
|
|
الليل ( 1 )
" .
2 - وسيأتي أنه لما لم يفتح جريج القبطي الباب
لعلي ( عليه السلام ) اضطر أن يثب عن الحائط ليصل إليه
( 2 ) .
| |
( 1 ) الرسائل الاعتقادية للعلامة الخواجوئي ص 457 . ( 2 ) سيأتي ذلك
في العنوان التالي : الحديث رقم / 8 .
|
|
|
|