|
- مأساة الزهراء عليها السلام ج 2 - السيد جعفر
مرتضى ص 33 : |
|
الفصل الثاني : النصوص والآثار عن المعصومين
الأربعة عشر
------------------------------- ج2 ص 35
-------------------------------
أحاديث مظلومية الزهراء :
هناك روايات كثيرة واردة عن المعصومين ، تصرح بمظلومية
الزهراء ( ع ) في ما يرتبط بالهجوم على بيتها ، وقصد
إحراقه ، بل ومباشرة الإحراق بالفعل ، ثم ضربها ،
وإسقاط جنينها ، وسائر ما جرى عليها في هذا الهجوم ،
وهي روايات متواترة ، حتى لو لم يضم إليها ما رواه
الآخرون ، وما أثبته المؤرخون وغيرهم . وهو أيضا كثير
وكثير جدا ، بل ومتواتر أيضا . كما تقدمت الإشارة إليه
.
ونحن نذكر هنا هذه الطائفة الكبيرة من النصوص
المروية عن خصوص المعصومين ( ع ) ، ليتضح هذا الأمر :
فإلى ما يلي من روايات وآثار شريفة ، والله هو الموفق
والمسدد . . فنقول :
روايتان أمام القارئ :
في الأمالي
للطوسي قال : وبالإسناد عنه ، عن شيخه ، عن والده ( رض
) ، قال : أخبرنا محمد بن محمد قال : أخبرني أبو عبد
الله محمد بن عمران ، الزيات قال : حدثني أحمد بن محمد
الجوهري ، قال : حدثنا الحسن بن عليل العنزي ، قال :
حدثنا عبد الكريم بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن علي ،
قال : حدثنا محمد بن منقر ، عن زياد بن المنذر ، قال :
حدثنا
شرحبيل ، عن أم الفضل بنت العباس ، قالت : لما ثقل
رسول الله ( ص ) في مرضه الذي توفي فيه ، أفاق ونحن
نبكي ، فقال : ما الذي يبكيكم ؟ قلنا : يا رسول الله
نبكي لغير خصلة نبكي لفراقك إيانا ، ولانقطاع خبر
السماء عنا ، ونبكي الأمة من بعدك . فقال : ( صلى الله
عليه وآله وسلم ) : أما إنكم المقهورون والمستضعفون من
بعدي
( 1 )
.
ما روي في الكتب المقدسة :
1 - أبو بكر الشيرازي فيما
نزل من القرآن في أمير المؤمنين ( ع ) ، عن مقاتل ، عن
عطاء في قوله تعالى : * ( ولقد آتينا موسى الكتاب ) *
. كان في التوراة : يا موسى إني اخترتك واخترت لك
وزيرا هو أخوك - يعني هارون - لأبيك وأمك ، كما اخترت
لمحمد إليا ، هو أخوه ، ووزيره ووصيه ، والخليفة من
بعده طوبى لكما من أخوين ، وطوبى لهما من أخوين ، إليا
أبو السبطين الحسن والحسين ، ومحسن الثالث من ولده كما
جعلت لأخيك هارون شبرا وشبيرا ومشبرا
( 2 )
.
| |
( 1 ) أمالي الطوسي : ج 1 ص 122 وراجع : ص 191 ط
مؤسسة الوفاء - بيروت وطبقات ابن سعد ج 8 ص 278 وراجع
: أنساب الأشراف : ج 1 ص 551 ، ومسند أحمد : ج 6 ص 339
، والخصائص الكبرى : / 2 ص 135 ، والأمالي للمفيد : ص
215 ، والبحار : ج 28 ص 40 .
( 2 ) البحار : ج 38 ص
145 ح 112 عن المناقب . ( * ) |
|
|
ملاحظة : قد بدأنا بهاتين الروايتين رغم
معرفتنا بأن الأولى عامة ، إلى درجة لا مجال لعدها في
جملة الروايات التي نحن بصدد عرضها ، والثانية ليست
مروية عن المعصومين لأننا أردنا :
أولا : أن نشير إلى
وجود كثير من النصوص التي تتضمن هذا المعنى . أعني
استذلال أهل بيت النبوة وقهرهم .
وأردنا ثانيا : أن
نهيئ القارئ للدخول والتعرف على أجواء التعدي ،
والاستذلال ، والقهر والاستضعاف لأهل بيت النبوة صلوات
الله عليهم .
وثالثا وأخيرا : لأن هذا الحديث الثاني
مروي عن بعض كتب الله المنزلة ، ولأجل ذلك أدخلناه في
ترقيم الأحاديث وهو أيضا يدل على وجود المحسن المظلوم
، الذي يحاول البعض أن يتنكر حتى لوجوده .
|