|
- مأساة الزهراء عليها
السلام ج 2 - السيد جعفر مرتضى ص 273 : |
|
الباب المقفل :
قال البياضي رحمه الله : " ثم احتجوا بسكوت علي وغيره على
عمر . وبدفن أبي بكر في الحجرة ، وقد كانت مقفولة ،
ففتحت من غير فتح . وسمع فيها صوت أدخلوا الحبيب على
الحبيب " ( 2 ) .
فتح القفل وبقاء الباب مغلقا : وقد
صرحت بعض النصوص بفتح الباب بمعنى فتح قفله ، مع بقائه
مغلقا ، حتى يفتحه فاتح آخر . فقد روي عن علي ( عليه
السلام ) ، أنه قال وهو يتحدث عن رسول الله ( ص ) : "
كأني معه الآن ، وهو يقول في بيت أم سلمة ذلك ; فقال
لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : قومي
فافتحي " الباب " فقالت : يا رسول الله ، من هذا الذي
بلغ من خطره ما أفتح له الباب ، وقد نزل فينا قرآن
بالأمس يقول الله عز وجل : * ( وإذا سألتموهن متاعا
| |
( 2 ) الصراط المستقيم : ج 3 ص 113 . ( * ) |
|
|
فاسألوهن من
وراء حجاب ) * ( 1 ) . فمن هذا الذي بلغ من خطره أن
أستقبله بمحاسني ومعاصمي ؟ ! . فقال كهيئة المغضب : يا
أم سلمة ، من يطع الرسول فقد أطاع الله ، قومي فافتحي
الباب ، فإن بالباب رجلا ليس بالخرق ولا بالنزق ، يحب
الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله . يا أم سلمة ، إنه
آخذ بعضادتي الباب ، ليس بفتاح الباب ، ولا بداخل
الدار حتى يغيب عنه الوطء إن شاء الله . فقامت أم سلمة
تمشي نحو الباب ، وهي لا تثبت من في الباب ، غير أنها
قد حفظت النعت والوصف ، وهي تقول : بخ بخ لرجل يحب
الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، ففتحت الباب ،
فأخذت بعضادتي الباب ، فلم أزل قائما حتى غاب الوطء ،
فدخلت أم سلمة خدرها الخ . . ( 2 ) " .
| |
( 1 ) سورة الأحزاب : 53 .
( 2 ) راجع : البحار : ج 38 ص
121 و 122 و ج 32 ص 347 و ج 39 ص 267 و ج 43 ص 126
وتفسير البرهان : ج 3 ص 332 عن ابن بابويه ومناقب
الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب للقاضي محمد بن
سليمان الكوفي : ج 1 ص 368 . وراجع :
كشف الغمة : ج 1
ص 91 ، كشف اليقين : ص 260 . عن كتاب ابن خالويه
ومختصر تاريخ دمشق ج 18 ص 54 ، ومناقب الخوارزمي ص 86
- 87 ، الفصل السابع ، وفي هامشه عن : ترجمة الإمام
علي ( ع ) من تاريخ دمشق ( بتحقيق المحمودي ) ج 3 ص
164 و 165 ، وعن فرائد السمطين : ج 1 ص 331 وعن
كفاية
الطالب ص 312 ، وإحقاق الحق ( قسم الملحقات ) ج 4 ص
244 و 245 ، عن مصادر كثيرة وعن علل الشرائع ج 1 ص 54
. ( * ) |
|
|
توضيح ضروري
: وهذه الرواية قد أوضحت بما لا مجال معه للشك : أن
فتح أم سلمة للباب إنما هو بإزالة المانع القوي ، لا
بمجرد إزاحة الستار ، ولذا فإن فتحها للباب لم يغن
عليا عن فتحه أيضا حيث قال ( ص ) لها : إن فتحها الباب
له لا يعني أنه سيفتحه وسيراها ، بل هو سوف يحتفظ به
مغلقا ، حتى يغيب عنه الوطء . ومعنى ذلك : أن أم سلمة
إنما أزالت القفل عن الباب الذي بقي مغلقا إلى أن غاب
عنه الوطء ففتحه علي عندها ، ودخل الدار .
كسر الباب :
وقد تحدثت بعض النصوص عن كسر الباب أو غلقه ، فهي تقول
:
1 - سأل عمر عن قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) في الفتنة التي تموج كموج البحر فقال له حذيفة
: ما لك ولها يا أمير المؤمنين . إن بينك وبينها بابا
مغلقا . قال : فيكسر الباب أو يفتح ؟ . قال : لا ، بل
يكسر . قال : ذاك أجدر أن لا يغلق . قلنا لحذيفة :
أكان عمر يعلم من الباب . قال نعم ، كما يعلم أن دون
غد الليلة ، إني حدثته حديثا ليس
بالأغاليط
الخ . . ( 1 ) .
2 - وفي حديث آخر عن رسول الله ( صلى
الله عليه وآله وسلم ) ; يصف فيه ملك الموت : " . .
فيقوم بالباب ، فلا يستأذن بوابا ، ولا يهتك حجابا ،
ولا يكسر بابا الخ . . ( 2 ) " .
3 - وسيأتي في الفصل
التالي ، حين الحديث عن إحراق الباب أو التهديد ، قوله
: " فضرب عمر الباب برجله فكسره . وكان من سعف ثم
دخلوا ( 3 ) " .
4 - وحسب نص كتاب الاختصاص : فأجافت
الباب فأغلقته ، فلما انتهوا إلى الباب ضرب عمر الباب
برجله فكسره ( 4 ) . وسيأتي ذلك في الفصل التالي أيضا
.
الباب ذو المفتاح :
وقد كان لأبواب بيوت المدينة
مفاتيح أيضا ، ولا يمكن للستائر أن يكون لها مفاتيح .
فلاحظ ما يلي :
1 - روي عن دكين بن سعيد المزني قال :
أتينا النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فسألناه
الطعام ، فقال : يا عمر ، إذهب فأعطهم .
| |
( 1 ) سنن ابن ماجة : ج 2 ص 1306 وصحيح البخاري : ج 1
ص 67 و 164 و 212 ( ط سنة 1309 ه . ق . ) ودلائل
النبوة للبيهقي : ج 6 ص 386 .
( 2 ) الاختصاص : ص 345
، والبحار : ج 8 ص 207 .
( 3 ) تفسير العياشي : ج 2 ص
67 ، وتفسير البرهان : ج 2 ص 93 ، وبحار الأنوار : ج
28 ص 227 .
( 4 ) الاختصاص : ص 185 و 186 . ( * ) |
|
|
فارتقى بنا
إلى علية ، فأخذ المفتاح من حجزته ، ففتح الخ . . ( 1
) .
2 - ويؤيد ذلك : ما روي عن علي ( عليه السلام )
أنه قال في خطبة له : " قد أعدوا لكل حق باطلا ، ولكل
قائم مائلا ، ولكل حي قاتلا ، ولكل باب مفتاحا ، ولكل
ليل مصباحا ( 2 ) . " . وهو عليه السلام إنما يتحدث مع
الناس بما يعرفونه ويألفونه . مما كان في عهده وقبله
إلى زمن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
3 -
ويؤيد ذلك أيضا : أنه حين كلم علي ( ع ) طلحة في أمر
عثمان : انصرف علي ( ع ) إلى بيت المال ، فأمر بفتحه ،
فلم يجدوا المفتاح ، فكسر الباب ، وفرق ما فيه على
الناس ، فانصرفوا من عند طلحة حتى بقي وحده ، فسر
عثمان بذلك ( 3 ) .
رتاج الباب :
عن عبد الله بن
الحارث : أن عليا لما قبض النبي ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) قام فارتج الباب . قال : فجاء العباس معه بنو
عبد المطلب ، فقاموا على الباب الخ . . ( 4 ) .
| |
( 1 ) سنن أبي داود : ج 4 ص 361 ح 5238 .
ومسند أحمد : ج 4 ص 174 .
( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة
رقم 194 ، والبحار : ج 69 ص 176 و 177 .
( 3 ) تاريخ
الطبري : ج 4 ص 431 ، والبحار : ج 32 ص 57 عنه .
( 4 ) كنز العمال : ج 7 ص 255 . ( * ) |
|
|
شق الباب :
والباب الذي يكون له شق هو - عادة - ذلك الباب المصنوع
من خشب أو من سعف النخل ، أو نحو ذلك . وقد ورد
التعبير ب " شق الباب " في بعض النصوص التي تتحدث عن
زمن النبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وذلك
مثل :
1 - ما روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ،
عن علي أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه ، أنه
قال : " . . بينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم
) في بعض حجر نسائه ، وبيده مدراة ، فاطلع رجل من شق
الباب ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم
) : لو كنت قريبا منك ، لفقأت بها عينك ( 1 ) " . وعند
الكليني : " اطلع رجل على النبي من الجريد ( 2 ) " .
2
- عن عائشة : لما جاء نعي جعفر وابن رواحة جلس رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يعرف في وجهه الحزن
، وأنا أطلع من شق الباب ، فأتاه رجل : فقال يا رسول
الله الخ . . ( 3 ) .
3 - عن أم أيمن ، قالت : حضرت
ذات يوم إلى منزل سيدتي ومولاتي فاطمة ( ع ) . . .
فأتيت إلى باب دارها وإذا أنا بالباب مغلق ، فنظرت من
شقوق الباب وإذ بفاطمة نائمة عند الرحى ، ورأيت الرحى
تطحن البر ، وتدور الخ . . ( 4 ) .
| |
( 1 ) قرب الإسناد : ص 18 ، والبحار : ج 76 ص 278 ، ومن لا
يحضره الفقيه : ج 4 ص 74 .
( 2 ) الكافي : ج 7 ص 292 ،
وتهذيب الأحكام : ج 10 ص 208 .
( 3 ) كنز العمال : ج
15 ص 732 ، عن ابن أبي شيبة .
( 4 ) طوالع الأنوار : ص
112 للسيد مهدي بن محمد الموسوي التنكابني ( ط سنة
1295 ه (
* ) |
|
|
التقام
الأبواب :
وذكر في جملة معجزات النبي ( صلى الله عليه
وآله وسلم ) : أنه ( ص ) قد أخبر البعض بتحول بعض
الجذوع إلى أفاعي ، وقد حصل ذلك بالفعل : " . . فلما
وصلت إليهم كفت عنهم ، وعدلت إلى ما في الدار من حباب
، وجرار ، وكيزان ، وصلايات ، وكراسي ، وخشب ، وسلاليم
، وأبواب ، فالتقمتها ، وأكلتها ( 1 ) " .
ونتوقف في
هذا الفصل عند هذا الحد ، لنكمل في الفصل التالي
استعراض النصوص التي دلت على وجود باب لخصوص بيت
الزهراء ( عليها السلام ) حاول البعض إحراقه وكسره
فإلى الفصل التالي ، وما فيه من مطالب هامة ومثيرة .
خلاصات مما تقدم :
ونحن
نورد هنا ثبتا بقسم من التعابير التي استخدمت في
النصوص التي عرضناها فيما سبق . وذلك على النحو التالي
:
- كان باب بيت عائشة من عرعر أو ساج .
- وبابها من جريد النخل .
- قلت : مصراعا أو مصراعين . قال : كان باب واحد .
- كان بمصراع واحد .
| |
( 1 ) البحار : ج 17 ص 266 ، وتفسير الإمام
العسكري ص 412 . ( * ) |
|
|
- بابه ( ص
) يقرع بالأضافير ، أي لا حلق له .
- مر رجل على باب
لا ستر له ، غير مغلق .
- فيما بين الستر والباب .
-
بيت ليس له باب ولا ستر .
- فأغلق عليه بابه واستتر
بستر الله .
- فأغلق الباب وأرخى الستر .
- فتح رسول
الله بابا بينه وبين الناس أو كشف سترا .
- رأى على
بابها سترا .
- ولا أغلق عنكم دونه باب .
- فأغلق عليه
وعليهم الباب .
- أمرنا رسول الله ( ص ) أن نغلق
الأبواب .
- وبالأبواب أن تغلق ليلا .
- كان يصلي
والباب عليه مغلق فمشى حتى فتح لي .
- أخرجوا حتى أغلق
الأبواب .
- أغلقوا الأبواب .
- أغلق بابه دون المسكين
. . أغلق الله تبارك وتعالى دونه أبواب رحمته .
- لم
يغلق أبوابه دونهم .
- أغلق عليك
بابك .
- فرأتهم فاطمة أغلقت الباب في وجوههم .
- وكنت
رددت باب الحجرة بيدي .
- إذ نفتح الباب .
- أجيفوا
الأبواب . . فإن الشيطان لا يفتح بابا أجيف .
- ثم
فتحت الباب .
- فلما أتيت الباب إذا هو مجاف .
- ثم
فتح الباب رويدا ، ثم خرج وأجافه رويدا .
- وآية بيني
وبينك أني أجيف الباب .
- فأجافت الباب وأغلقته .
-
ضرب الباب برجله فكسره .
- ما رأينا أحدا دخل وخرج ،
وإن الباب لمغلق من أول الليل .
- قرع الباب قارع . .
. ففتحت الباب .
- فطرقت الباب .
- حتى قرعا على فاطمة
الباب .
- يدق الباب .
- يدق دقا أشد من ذلك .
- وطرقوا
الباب .
- جاء فدق الباب .
- ففتحت له الباب .
-
فانثنيت مستحييا من دقي الباب .
- فدققت الباب دقا
عنيفا .
- افتحي له الباب ففتحت فدخلت .
- فضرب الباب
ضربا شديدا .
- يطرق الباب .
- فدققت الباب الدق الذي
سمعته يا رسول الله .
- فضرب علي باب البستان .
- فجاء
علي حتى ضرب الباب .
- فقرع الباب فأجابته من وراء
الباب .
- والناس خلف الباب .
- فإذا إنسان يحرك الباب
.
- فلما انتهينا إلى الباب وضع يده عليه فدفعه .
-
فدفع رسول الله الباب .
- فجاء أبو بكر فدفع الباب .
- إفتح له
أو افتحي له ، فقمت وفتحت .
- الملائكة تختصم في فتح
الباب .
- جاء رجل يستفتح فقال : افتح له وبشره بالجنة
.
- أتى دارا قوراء فقال : افتحوا هذا الباب ، ففتح .
- يرقع الثوب ويفتح الباب .
- رجع ولم يفتح الباب ،
فوثب علي على الحائط .
- قومي فافتحي الباب فإن بالباب
رجلا . . . إنه آخذ بعضادتي الباب ليس بفتاح الباب ولا
بداخل الدار حتى يغيب عنه الوطء .
- ففتحت الباب
-
فأخذت بعضادتي الباب ، فلم أزل قائما حتى غاب الوطء .
- فيكسر الباب أو يفتح ، قال : لا بل يكسر .
- ولا
يكسر بابا .
- فضرب عمر الباب برجله فكسره
- وكان من
سعف - فدخلوا .
- فأجافت الباب فأغلقته فلما انتهوا
إلى الباب ، فضرب عمر الباب برجله فكسره .
- لا يكنكم
منه باب ذو رتاج .
- أعد . . ولكل باب مفتاحا .
- فأخذ
المفتاح من حجزته ، ففتح .
- فاطلع رجل من شق الباب .
- عدلت إلى ما في الدار من حباب وجرار . . . وأبواب
فالتقمتها .
كانت تلك طائفة من التعبيرات التي دلت على
وجود أبواب ذات مصاريع لبيوت المدينة . وثمة فقرات
عديدة أخرى أضربنا عن ذكرها روما للاختصار .
|