|
- مأساة الزهراء عليها السلام ج 2 - السيد جعفر
مرتضى ص 303 : |
|
تذييل للفصل الثاني : بعد وفاة رسول الله (
ص )
الأبواب في المدينة بعد وفاة النبي ( ص ) : قد
ذكرت النصوص الكثيرة ما يدل على وجود الأبواب للبيوت
بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
ونحن نذكر بعضا من ذلك للاستئناس به لا للاستدلال ،
وإن كنا نرى : أن الأمور لم تكن قد تبدلت كثيرا ، وذلك
مثل :
1 - ما روي عن حياء عثمان ، وفيه قوله : " إن
كان ليكون في البيت ، والباب مغلق عليه ، فما يضع عنه
الثوب الخ " ( 1 ) .
2 - عن حسان بن إبراهيم قال : "
سألت هشام بن عروة عن قطع السدر ، وهو مستند إلى قصر
عروة ، فقال : أترى هذه الأبواب والمصاريع ؟ ! إنما هي
من سدر عروة . كان عروة يقطعه من أرضه . وقال : لا بأس
به الخ ( 2 ) .
3 - في حديث الشورى التي ابتكرها عمر
بن الخطاب لتعيين الخليفة بعده ، نجده قد أمرهم بأن
يدخلوا بيتا ، ويغلقوا عليهم بابه ، ويتشاوروا في
أمرهم ( 3 ) .
| |
( 1 )
مسند أحمد : ج 1 ص
73 و 74 . ( 2 ) سنن أبي داود : ج 4 ص 363 ، كتاب
الأدب : ح 5241 .
( 3 ) راجع : آية التطهير : ج 1 ص
223 و 224 ، والبحار : ج 31 ص 372 ، وإرشاد القلوب : ص
259 ، عن غاية المرام : ص 296 ، والأمالي للصدوق : ص
260 . ( * ) |
|
|
4 - وفي حديث دفن عثمان يقولون : إنهم "
حملوه على باب ، أسمع قرع رأسه على الباب ، كأنه دباءة
، ويقول : دب ، دب أو ( طق طق ) حتى جاؤوا به حش كوكب
( 1 ) .
5 - عن محمد بن سعد ، قال : جاء سعد فقرع
الباب ، وأرسل إلى عثمان ( رض ) : إن الجهاد معك حق
الخ . . ( 2 ) .
6 - عن معتمر بن سليمان ، عن أبيه ،
قال له : إن عثمان ( رض ) فتح الباب ، وأخذ المصحف
فوضعه بين يديه ( 3 ) .
7 - وفي حديث ما جرى لعثمان
أيضا : أنه لما استغاث أهل الشام ، فعرف الناس ذلك "
فعاجلوه ، فأحرقوا الباب ، باب عثمان ، فلما وقع الباب
ألقوا عليه التراب والحجارة . . . فلما رأى الباب قد
أحرق خرج إليهم ، فقال : الخ . . ( 4 ) " .
8 - وفي
حديث قتل عثمان أيضا : " فإذا هم مضطرون إلى جر الباب
، هل سكن بعد أم لا ، قال : فجاؤا فدفعوا الباب الخ "
( 5 ) .
9 - وحين أحرق الباب أي باب عثمان خرج المغيرة
بسيفه ،
| |
( 1 ) تاريخ المدينة لابن شبة :
ج 1 ص 113 ، وراجع : وفاء الوفاء : ج 3 ص 913 ، ومجمع
الزوائد : ج 9 ص 95 ، وتاريخ الخميس : ج 2 ص 265 ،
والمعجم الكبير للطبراني : ج 1 ص 79 .
( 2 )
تاريخ
المدينة لابن شبة : ج 4 ص 1274 و 1275 .
( 3 )
تاريخ
المدينة لابن شبة : ج 4 ص 1285 ، وتاريخ الأمم والملوك
: ج 4 ص 383 .
( 4 ) تاريخ المدينة
لابن شبة : ج 4 ص
1386 و 1387 ، وراجع : العقد الفريد : ج 4 ص 301 ،
وراجع : تاريخ الأمم والملوك
: ج 4 ص 388 ، وراجع :
الكامل في التاريخ : ج 3 ص 175 ، وراجع :
البداية
والنهاية : ج 7 ص 188 .
( 5 )
تاريخ المدينة لابن شبة
: ج 4 ص 1284 . ( * ) |
|
|
وقال : لما تهدمت الأبواب واحترقت * يممت
منهن بابا غير محترق ( 1 ) .
10 - وفي قصة قتل عثمان
أيضا يقول النص التاريخي : " . . دعا عثمان بمصحف ،
فهو يتلوه إذ دخل عليه داخل ، وقد أحرق الباب ( 2 ) .
11 - استأذن المصريون عثمان ، فلم يأذن لهم ، فهموا
بإحراق بابه ، ودعوا بالنار ، فخرج إليهم وحذيفة بين
يديه ، فولوا عنه . . إلى أن يقول حسان بن ثابت : إن
تمس دار بني عفان خاوية * باب صديع ، وباب محرق خرب
فقد يصادف باغي الخير حاجته منها ويأوي اليها الجود
والنسب ( 3 ) .
12 - وقد أوصى رافع بن خديج : أن لا تكشف
امرأته الفزارية عما أغلق عليه بابها ( 4 ) .
| |
( 1 ) تاريخ المدينة لابن شبة : ج 4 ص 1293 ،
وكلمة اليوم زيادة لا محل لها ، ونهاية الإرب
: ج 19 ص
494 ، والاستيعاب ( بهامش الإصابة ) : ج 3 ص 387 ، وعن
التمهيد والبيان ( كما في هامش تاريخ المدينة ) : لوحة
185 و 186 .
( 2 ) تاريخ المدينة لابن شبة : ج 4 ص
1302 ، وراجع : تاريخ الأمم والملوك : ج 4 ص 384 ،
والكامل في التاريخ : ج 3 ص 175 .
( 3 )
تاريخ المدينة
لابن شبة : ج 4 ص 1315 ، والشعر موجود في
العقد الفريد
: ج 4 ص 115 ، ( ط مكتبة الهلال سنة 1990 م ) وتاريخ
الأمم والملوك : ج 4 ص 424 .
( 4 )
صحيح البخاري : ج 2
ص 82 ، كتاب الوصايا : باب 8 ( ط سنة 1309 ه . ق ) .
( * ) |
|
|
13 - ويذكر حديث آخر : أن عليا خاطب بعض
أصحابه بكلام استعظموه حيث لم يفهموا المراد منه .
فقاموا " ليخرجوا من عنده ، فقال علي ( ع ) للباب : "
يا باب استمسك عليهم " ، فاستمسك عليهم الباب ، ثم
أوضح لهم ما يريد " ( 1 ) . وكان ذلك بعد وفاة رسول
الله ( ص ) .
14 - عن الحسن : أن رجلا وجد مع امرأته
رجلا قد أغلق عليهما ، وأرخى عليهما الأستار ، فجلدهما
عمر بن الخطاب مائة مائة ( 2 ) .
15 - وعن علي بن
إبراهيم عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي
عبد الله ( ع ) : " إن أمير المؤمنين ( ع ) رفع إليه
رجل استأجر رجلا يصلح بابه ، فضرب المسمار ، فانصدع
الباب . . فضمنه أمير المؤمنين ( ع ) ( 3 ) .
16 - وقد
أرسل عمر رجلين إلى عامل له بمصر ، فاستأذنا عليه ،
فقال : إنه ليس عليه إذن ، فقالا : ليخرجن علينا أو لنحرقن بابه ، وجاء أحدهما بشعلة من نار ، فلما رأى
ذلك الخ . . ( 4 ) .
17 - وفي النصوص ما يدل على أنه
قد كان للأبواب رتاج أيضا ، ولا يكون ذلك إلا لباب
خشبي ، أو حديدي . فقد روي عن
| |
( 1 )
البحار : ج 42 ص 189 ، والاختصاص : ص 163 .
( 2 )
كنز
العمال : ج 5 ص 415 ، عن عبد الرزاق .
( 3 ) الكافي :
ج 5 ص 243 ، وراجع : تهذيب الأحكام : ج 7 ص 219 / 220
، والاستبصار : ج 3 ص 132 ، ووسائل الشيعة : ج 19 ص
144 .
( 4 ) تاريخ عمر بن الخطاب
لابن الجوزي : ص 140
. ( * ) |
|
|
علي ( ع ) قوله : " اعلموا عباد الله ، أن
عليكم رصدا من أنفسكم ، لا تستركم منه ظلمة ليل داج ،
ولا يكنكم منه باب ذو رتاج " ( 1 ) . وإنما يتحدث علي
( ع ) مع الناس بما عرفوه وألفوه . ملاحظة : يقال :
للخشبة التي تدور فيها رجل الباب : " النجران " ويقال
لأنف الباب : " الرتاج " ( 2 ) .
18 - ويحدثنا التاريخ
: إن أبا سيارة أولع بامرأة أبي جندب ، فاتفقت مع
زوجها ، فاستدرجته إلى بيتها ، فلما دخل البيت أغلق
أبو جندب الباب ، ثم أخذه فضربه ضربا أليما ، فشكاه
إلى عمر ، فلما استخبر الأمر من أبي جندب جلد أبا
سيارة مئة جلدة ( 3 ) .
19 - وفي حديث عمر مع المغيرة
وأبي موسى الأشعري : " فقام إلى الباب ليغلقه ، فإذا
آذنه الذي أذن عليه في الحجرة ، فقال : امض عنا لا أم لك . فخرج ، وأغلق الباب خلفه ، ثم جلس " ( 4 ) .
20 -
وقد تقدم حديث زيارة عمر ويرفأ لأبي الدرداء ، فدفع
الباب ، فإذا ليس له غلق .
21 - وقد أرسل عمر محمد بن مسلمة ليحرق بابا من
خشب
| |
( 1 )
نهج
البلاغة : الخطبة رقم 157 ، والبحار : ج 74 ص 431 .
(
2 ) المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام : ج 7 ص 551 .
( 3 ) كنز العمال : ج 5 ص 453 ، عن الخرائطي في اعتلال
القلوب .
( 4 ) بحار الأنوار
: ج 30 ص 452 ، والشافي :
ج 4 ص 132 ، وشرح نهج البلاغة للمعتزلي : ج 2 ص 32 . (
* ) |
|
|
كان صنعه سعد بن أبي وقاص لقصره في الكوفة
، فأحرقه ( 1 ) .
22 - حديث المرأة التي كانت في بيتها
، تنشد شعرا في مدح النبي ( ص ) وعمر يسمع في الخارج .
فما زال يبكي حتى قرع الباب . . . ( 2 ) .
قال افتحي
رحمك الله ، فلا بأس عليك ففتحت له " . وفي نص آخر :
فدق عليها الباب ، فخرجت إليه فقال : الخ . .
خلاصات :
وخلاصة ما تقدم : أن تعبيراتهم تشير إلى وجود أبواب
ذات مصاريع في تلك الفترة ، وذلك مثل :
- والباب عليه
مغلق
- أترى هذه الأبواب والمصاريع ، إنما هي من سدر
عروة ، كان عروة يقطعه من أرضه .
- أن يدخلوا بيتا ،
ويغلقوا عليهم بابه .
- اسمع قرع رأسه على الباب ،
كأنه دباءة ، ويقول : دب ، دب .
- قرع الباب .
- فتح
الباب .
- فأحرقوا الباب ، باب عثمان ، فلما وقع الباب
ألقوا عليه
| |
( 1 ) كنز العمال : ج 12 ص
661 ، عن ابن سعد و ج 5 ص 768 .
( 2 )
كنز العمال : ج
2 ص 778 ، و ج 12 ص 562 . ( * ) |
|
|
التراب والحجارة .
- فلما رأى الباب قد
أحرق .
- مضطرون إلى جر الباب .
- فدفعوا الباب .
-
هموا بإحراق بابه .
- باب صديع ، وباب محرق .
- مما
أغلق عليه بابها .
- يا باب استمسك عليهم .
- يصلح
بابه ، فضرب المسمار ، فانصدع الباب فضمنه أمير
المؤمنين ( ع ) . وغير ذلك . .
|