|
- مأساة الزهراء عليها السلام ج 2 - السيد جعفر
مرتضى ص 311 : |
|
الفصل الثالث : الأبواب لبيوت مكة والكعبة
أعزها الله
------------------------------- ج2 ص 313
-------------------------------
الأبواب في مكة في عصر النبوة
:
لقد كانت مكة حرما آمنا : ويبدو أنه لما دخلها النبي
( ص ) في عام الفتح سنة ثمان للهجرة نهى الناس عن
اتخاذ الأبواب لبيوتها ، وعمل الناس بمقتضى هذا النهي
، حتى نقضه معاوية . يقول النص :
1 - عن أبي عبد الله
( ع ) : أن معاوية أول من علق على بابه مصراعين بمكة ،
وأول من جعل لدور مكة أبوابا ( 1 ) . والنصوص الدالة
على ذلك عديدة ( 2 ) .
2 - وعنه ( ع ) ، عن أبيه ، عن
علي ( ع ) : إن رسول الله ( ص ) نهى أهل مكة أن
يؤاجروا دورهم ، وأن يغلقوا عليها بابا . وقال : سواء
العاكف فيه والباد . قال : وفعل ذلك أبو بكر ، وعمر ،
وعثمان ، وعلي ( ع ) حتى كان في زمن معاوية ( 3 ) .
| |
( 1 ) الكافي : ج 4 ص 243 و 244 ، والوسائل
ج 13 ص 267 / 268 ، وتهذيب الأحكام : ج 5 ص 420 .
( 2
) راجع هذه النصوص في المصادر التالية :
وسائل الشيعة
: ج 13 ص 268 ، و 269 ، والكافي ج 4 ص 244 ، ومن لا
يحضره الفقيه : ج 2 ص 126 ، وعلل الشرائع : ج 396 .
(
3 ) البحار : ج 96 ص 81 ، وقرب الإسناد : ص 108 . ( *
) |
|
|
الأبواب في مكة قبل الفتح : وتدل النصوص
أيضا على أنه قد كان للبيوت أبواب في مكة قبل فتحها في
السنة الثامنة للهجرة . ونختار للتدليل على ذلك النصوص
التالية :
1 - عن أم هاني بنت أبي طالب ، قالت : لما
كان يوم فتح مكة أجرت رجلين من أحمائي ، فأدخلتهما
بيتا ، وأغلقت عليهما بابا ( 1 ) .
2 - وعن النبي ( ص
) ، أنه قال في فتح مكة : " من دخل دار أبي سفيان ،
فهو آمن ، ومن أغلق [ عليه ] بابه فهو آمن ( 2 ) . زاد
في حديث آخر قوله : " فغلق الناس أبوابهم " ( 3 ) .
3
- وحين أرادت قريش قتل النبي : قال أبو طالب لعلي : "
يا بني ، اذهب إلى عمك أبي لهب فاستفتح عليه ، فإن فتح لك ، فادخل ، وإن لم يفتح لك فتحامل على الباب فاكسره
، وادخل عليه ، وقل له ، يقول لك أبي : إن امرءا عمه
في القوم ليس بذليل .
| |
( 1 ) مسند أحمد :
ج 6 ص 343 وكنز العمال : ج 8 ص 403 عن ابن أبي شيبة ،
وابن جرير .
( 2 ) وحيث أن مصادر ذلك تكاد لا تحصى ،
فنحن نقتصر على نموذج منها ، وهي التالية :
سنن أبي
داود : ج 2 ص 162 ، وتفسير القمي : ج 2 ص 321 ، ومسند
أحمد : ج 2 ص 292 ، والوسائل : ج 15 ص 27 ، وتهذيب
الأحكام للشيخ الطوسي : ج 4 ص 116 ، و ج 6 ص 137 ،
والكافي : ج 5 ص 12 ،
الخصال : ج 1 ص 276 ، وصحيح مسلم
( نشر دار إحياء التراث العربي ) : ج 3 ص 1408 ،
والبحار : ج 75 ص 169 ، و ج 21 ص 104 و 139 و 117 و
129 و 136 ، ومناقب آل أبي طالب : ج 1 ص 207 .
( 3 ) مسند أحمد : ج 2 ص 538 ، ( ط 1401 ه دار التعارف -
بيروت ) ، وصحيح
مسلم : ج 3 ص 1406 ، ( نشر دار إحياء
التراث العربي ) . ( * ) |
|
|
قال : فذهب أمير المؤمنين ( ع ) فوجد الباب
مغلقا ، فاستفتح ، فلم يفتح له ، فتحامل على الباب
فكسره ، ودخل الخ ( 1 ) " .
4 - وسأل ابن الكواء عليا
( ع ) : أين كنت حيث ذكر الله نبيه وأبا بكر ، *
(
ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه : لا تحزن
إن الله معنا ) * ؟ فقال أمير المؤمنين ( ع ) : ويلك
يا ابن الكواء ، كنت على فراش رسول الله ( ص ) وقد طرح
علي برده . . . إلى أن يقول : وجعلوني في بيت ،
واستوثقوا مني ومن الباب بقفل . . إلى أن قال : ثم
سمعت صوتا آخر يقول : يا علي ، فإذا بالباب قد تساقط
ما عليه ، وفتح ، فقمت وخرجت ( 2 ) .
5 - وفي احتجاج
أمير المؤمنين ( ع ) على اليهود ، ذكر ( ع ) لهم أن مشركي
مكة قالوا للنبي ( ص ) : " يا محمد ، ننتظر بك إلى
الظهر ، فإن رجعت عن قولك ، وإلا قتلناك ، فدخل النبي
( ص ) في منزله ، فأغلق عليه بابه مغتما لقولهم الخ (
3 ) .
6 - وفي حديث الهجرة : " فتح رسول الله الباب
وخرج " ( 4 ) .
| |
( 1 )
الكافي : ج 8 ص 276 ، و 277 ، والبحار : ج 22 ص 265 و
266 .
( 2 ) خصائص الأئمة للسيد الرضي : ص 58 ( ط سنة
1406 ه . نشر مجمع البحوث الإسلامية - مشهد - ايران )
، والخرايج والجرايح : ج 1 ص 215 ( ط سنة 1409 ه ، قم
) وفي هامشه عن حلية الأبرار : ج 1 ص 278 ، وعن
مدينة المعاجز : ص 76 ، وراجع :
البحار : ج 36 ص 43 و 44 و ج
19 ص 76 .
( 3 ) البحار : ج 10 ص 36 ، و ج 18 ص 56 ،
والاحتجاج : ج 1 ص 513 ، وعن الخصال .
( 4 ) البحار :
ج 19 ص 73 ، والخرايج والجرايح : ج 1 ص 144 . ( * )
|
|
|
7 - قصة سواد بن قارب حينما توجه إلى مكة ،
وقصد بيت خديجة ، قال : " ثم انتهيت إلى بابها ، فعقلت
ناقتي ، ثم ضربت الباب ، فأجابتني . . . إلى أن قال :
فسمعته يقول : يا خديجة ، افتحي الباب . ففتحت فدخلت .
فرأيت النور في وجهه ساطعا الخ ( 1 ) " .
8 - وحين عاد
النبي ( ص ) من الشام ، حينما ذهب في تجارة لخديجة "
قرع الباب ، قالت الجارية : من بالباب ؟ ! قال : أنا
محمد ( 2 ) " .
9 - وفي حديث الحمل بفاطمة ( ع ) حين
أمر الله تعالى نبيه باعتزال خديجة أربعين صباحا ،
ويكون في بيت فاطمة بنت أسد ، وانتهت المدة ، بعث
إليها عمار بن ياسر يقول لها : " لا تظني يا خديجة ،
أن انقطاعي عنك . . إلى أن قال : فإذا جنك الليل فأجيفي الباب . . إلى أن يقول : قالت خديجة : وكنت قد
ألفت الوحدة ، فكان إذا جنني الليل غطيت رأسي ، وأسجفت
ستري ، وغلقت بابي . . إلى أن تقول خديجة : إذ جاء
النبي ( ص ) فقرع الباب ، فناديت : من هذا الذي يقرع
حلقة لا يقرعها إلا محمد ( ص ) . فنادى النبي ( ص )
بعذوبة كلامه ، وحلاوة منطقه : افتحي يا خديجة فإني
محمد . قالت خديجة : فقمت فرحة مستبشرة بالنبي ( ص ) ،
وفتحت الباب ( 3 ) الخ . . .
| |
( 1 )
البحار : ج 18 ص 98 - 100 و ج 60 ص 106 ، والاختصاص :
ص 182 .
( 2 ) البحار : ج 16 ص 49 .
( 3 ) البحار : ج
16 ص 78 و 79 وعوالم العلوم : ج 11 ص 41 . ( * )
|
|
|
10 - وفي حديث إسلام عمر ، وذهابه إلى بيت
أخته يقول : ذهبت " مغضبا حتى قرعت الباب . . فلما
قرعت الباب قيل : من هذا ؟ إلى أن قال : فلما فتحت لي
أختي الباب قلت : يا عدوة نفسها . . . " . ثم يستمر في
كلامه ، الذي يحوي تعابير كثيرة من هذا القبيل ( 1 ) .
| |
( 1 ) راجع كنز العمال :
ج 12 ص 547 / 553 و 558 . |
|
|
|