|
- مأساة الزهراء عليها السلام ج
2 - السيد جعفر مرتضى ص 37 :
|
|
ما
روي عن رسول الله :
2 - روى سليم بن
قيس ، عن عبد الله بن العباس ، أنه حدثه - وكان جابر
بن عبد الله إلى جانبه - : أن النبي
( ص )
قال لعلي ، بعد خطبة طويلة : إن قريشا ستظاهر عليكم ،
وتجتمع كلمتهم على ظلمك وقهرك ، فإن وجدت أعوانا
فجاهدهم ، وإن لم تجد أعوانا فكف يدك ، واحقن دمك ،
أما إن الشهادة من ورائك ، لعن الله قاتلك .
ثم أقبل
( ص
) على ابنته
( ع ) ، فقال : إنك أول من يلحقني من أهل
بيتي ، وأنت سيدة نساء أهل الجنة ، وسترين بعدي ظلما
وغيظا ، حتى تضربي ، ويكسر ضلع من أضلاعك ، لعن الله
قاتلك الخ "
( 1 )
.
3 - وروى إبراهيم بن محمد الجويني
الشافعي ، بسنده إلى علي بن أحمد بن موسى الدقاق وعلي
بن بابويه أيضا ، عن : علي بن أحمد بن موسى الدقاق ،
عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن موسى بن عمران
النخعي ، عن النوفلي ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ،
عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : أن
رسول الله
( ص ) كان جالسا ، إذ أقبل الحسن
( ع ) ،
فلما رآه بكى ، ثم قال : إلي إلي يا بني . . ثم أقبل
الحسين . . ثم أقبلت فاطمة . . ثم أقبل أمير المؤمنين
.
فسأله أصحابه . . فأجابهم ، فكان مما قاله لهم : "
وأما ابنتي فاطمة ، فإنها سيدة نساء العالمين . . إلى
أن قال : وإني لما رأيتها ذكرت ما يصنع بها بعدي .
كأني بها وقد دخل الذل بيتها ، وانتهكت حرمتها ، وغصب
حقها ، ومنعت إرثها ، وكسر جنبها ، وأسقطت جنينها ،
وهي تنادي : يا محمداه ، فلا تجاب ، وتستغيث فلا تغاث
، فلا تزال بعدي محزونة مكروبة ، باكية . . . إلى أن
قال : ثم ترى نفسها ذليلة بعد أن كانت في أيام أبيها
عزيزة . . . إلى أن قال : فتكون أول من يلحقني من أهل
بيتي ، فتقدم علي محزونة مكروبة ، مغمومة ، مغصوبة ،
مقتولة ، يقول رسول الله
( ص )
عند ذلك :
| |
( 1 ) كتاب سليم بن قيس ( بتحقيق الأنصاري ) : ج 2 ص
907 . ( * ) |
|
|
اللهم العن
من ظلمها ، وعاقب من غصبها ، وذلل من أذلها ، وخلد في
نارك من ضرب جنبها حتى ألقت ولدها . فتقول الملائكة
عند ذلك : آمين . . .
( 1 )
.
وقد قال شيخ الإسلام
العلامة المجلسي عند إيراده هذه الرواية : " روى
الصدوق في الأمالي بإسناد معتبر عن ابن عباس الخ . .
(
2 ) . ووصف البعض هذا السند بقوله : كأنه كالموثق وذلك
للاختلاف في توثيق وتضعيف : " عبد الله بن عبد الرحمن
الأصم
( 3 ) " .
4 - قال العلامة المجلسي
( ره ) :
وجدت بخط الشيخ محمد بن علي الجبعي - جد والد الشيخ
البهائي - نقلا عن خط الشهيد رفع الله درجته ، نقلا عن
مصباح الشيخ أبي منصور طاب ثراه قال : روي أنه دخل
النبي
( ص )
يوما إلى فاطمة
( ع ) فهيأت له طعاما من
تمر وقرص وسمن ، فاجتمعوا على الأكل هو وعلي وفاطمة
والحسن والحسين
( ع ) ، فلما أكلوا سجد رسول الله
( ص
) وأطال سجوده ، ثم ضحك ، ثم بكى ، ثم جلس
| |
( 1 ) فرائد السمطين : ج 2 ص 34 و 35 والأمالي للشيخ
الصدوق ص 99 - 101 وإثبات الهداة : ج 1 ص 280 / 281 ،
وإرشاد القلوب : ص 295 ، وبحار الأنوار : ج 28 ص 37 /
39 ، و ج 43 ص 172 و 173 ، والعوالم : ج 11 ص 391 و
392 ، وفي هامشه عن غاية المرام ص 48 وعن :
المحتضر ص
109 ، وراجع : جلاء العيون للمجلسي : ج 1 ص 186 / 188
وبشارة المصطفى ص 197 / 200 والفضائل لابن شاذان : ص 8
/ 11 ، تحقيق المحدث الأرموي ( ط جامعة طهران سنة 1393
ه . ق . )
( 2 ) جلاء العيون : ج 2 ص 186 - 188 .
(
3 ) راجع : معجم رجال الحديث : ج 10 ص 342 . ( * ) |
|
|
وكان أجرأهم في الكلام
علي
( ع )
فقال : يا رسول الله رأينا منك اليوم ما لم نره قبل
ذلك ؟ ! فقال
( ص ) : إني لما
أكلت معكم فرحت وسررت بسلامتكم واجتماعكم فسجدت لله
تعالى شكرا . فهبط جبرئيل
( ع ) يقول : سجدت شكرا
لفرحك بأهلك ؟ فقلت : نعم . فقال : ألا أخبرك بما يجري
عليهم بعدك ؟ فقلت : بلى يا أخي يا جبرئيل . فقال :
أما ابنتك فهي أول أهلك لحاقا بك ، بعد أن تظلم ،
ويؤخذ حقها ، وتمنع إرثها ، ويظلم بعلها ، ويكسر ضلعها
، وأما ابن عمك فيظلم ، ويمنع حقه ، ويقتل ، وأما
الحسن فإنه يظلم ، ويمنع حقه ، ويقتل بالسم ، وأما
الحسين فإنه يظلم ، ويمنع حقه ، وتقتل عترته ، وتطأه
الخيول ، وينهب رحله ، وتسبى نساؤه وذراريه ، ويدفن
مرملا بدمه ، ويدفنه الغرباء . فبكيت ، وقلت : وهل
يزوره أحد ؟ قال : يزوره الغرباء . قلت : فما لمن زاره
من الثواب ؟ قال : يكتب له ثواب ألف حجة وألف عمرة ،
كلها معك ، فضحك
( 1 )
.
| |
( 1 ) بحار الأنوار : ج
98 ص 44 . ( * ) |
|
|
5 - وسأل عمر
بن الخطاب حذيفة بن اليمان عن قول النبي
( ص )
في الفتنة التي تموج بالناس كموج السفينة في البحر .
قال حذيفة : تلك الفتنة التي بينك وبينها باب ( مغلق )
. قال عمر : الباب يا حذيفة يفتح أو يكسر ؟ قال حذيفة
: بل يكسر . قال عمر : إن كسر الباب ، فذلك أحرى (
أجدر ) ألا يسد إلى يوم القيامة "
( 1 )
. ثم نسبوا إلى حذيفة قوله في تأويل الرواية : أن
المقصود بالباب الذي يكسر هو قتل عمر بن الخطاب ، وفتح
باب الفتنة بتولي عثمان
( 2 ) .
ونقول : لو صحت نسبة ذلك إلى حذيفة ،
فإن هذا اجتهاد غير دقيق بل خاطئ ، وذلك لأن الشورى
التي ابتكرها عمر ، كانت ستأتي بعثمان ، سواء مات عمر
بن الخطاب قتلا ، أو مات حتف أنفه . على أنه إنما
ابتكرها بعدما طعنه الطاعن في بطنه . ولم يكن استخلاف
عثمان هو سبب الفتنة التي بقيت إلى يومنا هذا ، وإلى
يوم القيامة ، بل كانت هي قضية الإمامة التي
| |
( 1 ) بدء الإسلام وشرائع الدين لابن سلام الإباضي
: ص 107 وصحيح البخاري : ج 1 ص 67 و 164 و 212 ( ط سنة
1309 ه ) . وسنن ابن ماجة : ج 2 ص 1306 ، ودلائل
النبوة للبيهقي : ج 6 ص 386 .
( 2 ) المصادر السابقة .
( * ) |
|
|
اغتصبت
بطريقة العنف الذي تجلى بالهجوم على بيت فاطمة وكسر
بابها ، واستخراج علي
( ع ) ليبايع مقهورا .
ومعروف :
أن أعظم خلاف بين الأمة هو خلاف الإمامة ، إذ ما سل
سيف في الإسلام على قاعدة دينية مثل ما سل على الإمامة
في كل زمان ، على حد تعبير الشهرستاني وغيره .
|