|
حديث الحوض و حديث
الافك |
|
|
ثم حديث الحوض المشهور الذي يخبر بعاقبة الكثير من الصحابة ، وتناقلته كتب الصحاح بأسانيد عديدة ، ومتون متشابهة ، وإليك الحديث . . حديث الحوض : أخرج البخاري عن موسى بن إسماعيل ، قال : حدثنا أبو عوانة عن مغيرة عن أبي وائل ، قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " أنا فرطكم على الحوض ، ليرفعن إلي رجال منكم حتى إذا أهويت لأناولهم اختلجوا دوني ، فأقول : أي رب أصحابي ، فيقول : لا تدري ما أحدثوا بعدك " ( 2 ) .
مني ، فيقال : إنك لا تدري ما بدلوا بعدك " ( 1 ) . وأما مسلم فأخرج هذا الحديث من طرق عديدة ، منها : عن أبي بكر
ابن شيبة ، وأبي كريب ، وابن نمير ، قالوا ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن
شقيق ، عن عبد الله ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
" أنا فرطكم على الحوض ، ولأنازعن أقواما ثم لأغلبن
عليهم ، فأقول : يا رب أصحابي ! فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك "
( 2 ) . وأخرج الحاكم قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " إني - أيها الناس - فرطكم على الحوض ، فإذا جئت قام رجال ، فقال هذا : يا رسول الله ، أنا فلان ، وقال هذا : يا رسول الله ، أنا فلان . وقال هذا : يا رسول الله ، أنا فلان . فأقول : قد عرفتكم ، ولكنكم أحدثتم بعدي ورجعتم القهقرى " ( 3 ) .
فأقول سحقا سحقا " ( 1 ) . * وفي موطأ مالك : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لشهداء أحد : " هؤلاء أشهد عليهم " فقال أبو بكر الصديق : ألسنا - يا رسول الله - بإخوانهم ، أسلمنا كما أسلموا ، وجاهدنا كما جاهدوا ؟ فقال رسول الله صلى عليه وآله وسلم : " بلى ، ولكن لا أدري ما تحدثون بعدي " ( 2 ) . أرأيت هذه الكلمة : " إنهم قد بدلوا بعدك " ؟ ثم قاله صلى الله عليه وآله وسلم : " سحقا سحقا " لمن بدل بعدي ؟ ولعله يصعب على المرء التصديق لأول وهلة - برغم ما قرأ من نصوص الكتاب الكريم ، وصحيح الحديث الشريف - أن أصحاب النبي ، والسابقين إلى الإسلام ، الذين قضوا في نصرته عمرا طويلا ، يميلون بعد النبي ، ويبدلون ويغيرون ! ولأجل هذا سنذكر نماذج مما دار بينهم ، وما طعن به بعضهم على بعض ، لا لغرض النيل والشماتة ، ولا لأجل الإنتصار والتباهي ، فهذا كله بعيد عمن أيقن بالحق ، وإنما كمصاديق فقط لما تقدم من نصوص ، وليكون تمهيدا لبحث يأتي بعده ، ولنعرف كيف نقرأ القرآن ، ثم لنعرف الحق فنعرف أهله .
حديث الإفك : من كان يا ترى أصحاب الإفك إلا رجالا من الصحابة ! من المهاجرين والأنصار !
وفيهم نزلت آيات التهديد والوعيد تلك ( 1 ) ، ثم فيمن يحذو حذوهم . تقول أم المؤمنين عائشة : فأقبلت أنا ، وأم مسطح - وهي ابنة أبي رهم ابن عبد المطلب بن عبد مناف ، وأمها بنت صخر بن عامر خالة أبي بكر الصديق ، وابنها مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب - حين فرغنا من شأننا نمشي ، فعثرت أم مسطح ، فقالت ، تعس مسطح ! فقلت لها : بئسما قلت ، أتسبين رجلا شهد بدرا ؟ ! فقالت : يا هنتاه ، ألم تسمعي ما قال ؟ فأخبرتني بقوله . وكان أصحاب حديث الإفك هم : مسطح بن أثاثة ، وهو من المهاجرين الأولين ، وحسان بن ثابت ، وهو من الأنصار ، وعبد الله بن أبي . وقد جلدهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جميعا ( 2 ) .
فقال له بعد كلام بينهما : يا أمير المؤمنين ، كبرت سني ،
وضعفت قوتي ، وعجزت عن العمل ، وقد بلغت من الدنيا حاجتي ، ووالله ما آسي على
شئ منها إلا على شئ واحد قدرت به قضاء حقك ، وودت أنه لا يفوتني أجلي وأن الله
أحسن علي معونتي . قال معاوية : وما هو ؟
قال : كنت دعوت أشراف الكوفة إلى البيعة ليزيد ابن أمير المؤمنين بولاية العهد بعد أمير المؤمنين ، فقدمت لأشافهه بذلك ، وأستعفيه عن العمل . فقال سبحان الله - يا أبا عبد الرحمن - إنما يزيد ابن أخيك ، ومثلك إذا شرع في أمر لم يدعه حتى يحكمه ، فنشدتك الله إلا رجعت فتممت هذا . فخرج من عنده ، فلقي كاتبه ، فقال : ارجع بنا إلى الكوفة ، والله لقد وضعت رجل معاوية في غرز لا يخرجها منه إلا سفك الدماء ( 1 ) . أرأيت هذه الفتنة الكبرى كيف وضع أساسها صحابي شهير ، وهو ممن شهد بيعة الرضوان ؟ ! ثم بعد ، أقام المغيرة عاملا لمعاوية على الكوفة يشتم عليا وأصحابه على المنبر حتى مات ( 2 ) . أرأيت هذه الطامة الكبرى ! بل الأعظم والأجل أن نجمع المغيرة هذا مع علي بن أبي طالب في آية السابقين الأولين ، أو آية الفتح ، أو سورة الحشر ، ونظائرها !
وأما محمد فقال له : بادر هذا الأمر ، فكن فيه رأسا قبل أن تكون ذنبا ! فأنشأ عمرو يقول : تطاول ليلي للهموم الطوارق * وخوف
التي تجلو وجوه العواتق ( 1 ) فلما سمع عبد الله شعره ، قال : بال الشيخ على عقبيه ، وباع دينه بدنياه . فلما أصبح دعا وردان مولاه ، فقال له : ارحل يا وردان ، ثم قال : حط يا وردان ، فحط ورحل ثلاث مرات ، فقال وردان : لقد خلطت - أبا عبد الله - فإن شئت أخبرتك بما في نفسك . قال : هات . قال : اعترضت الدنيا والآخرة على قلبك
، فقلت : علي معه آخرة بلا دنيا ، ومعاوية معه دنيا بلا آخرة ، فلست تدري أيهما
تختار . قال : لله درك ، فما أخطأت مما في نفسي شيئا ، ثم قال : ارحل يا وردان
وأنشأ يقول :
يا قاتل الله وردان وفطنته * أبدى لعمرك ما في الصدر وردان فقدم على معاوية ، وتذاكرا أمر القتال مع علي ، فكان مما قاله معاوية : ولكنا نقاتله على ما في أيدينا ، ونلزمه قتل عثمان . قال عمرو : واسوأتاه ! إن الحق ألا يذكر عثمان لا أنا ولا أنت . قال : ولم ، ويحك ؟ قال : أما أنت ، فخذلته ومعك أهل الشام ، حتى استغاث بيزيد بن أسد البجلي ! وأما أنا ، فتركته عيانا وهربت إلى فلسطين ! فقال معاوية : دعني من هذا ، مد يدك فبايعني . قال : لا ، لعمر الله ، لا أعطيك ديني حتى آخذ من دنياك . قال معاوية : لك مصر طعمة . فأنشأ عمرو يقول : معاوي لا أعطيك ديني ولم أنل * به منك دنيا فانظرن كيف تصنع
حتى إذا حضرته الوفاة ، قال : يا ليتني مت قبل هذا اليوم بثلاثين سنة ، أصلحت لمعاوية دنياه ، وأفسدت ديني ، آثرت دنياي وتركت آخرتي ، عمي علي رشدي حتى حضرني أجلي ( 1 ) . وسرعان ما يقفز إلى الذهن هنا موقف شبيه بهذا ، وقد رد عليه القرآن الكريم ، فقال : ( آلآن وقد عصيت قبل . . . ) ( 2 ) .
سائر المهاجرين والأنصار أربعمائة رجل ! ولم يكن مع معاوية إلا النعمان بن بشير ومسلمة بن مخلد من الأنصار ( 3 ) . أذكر هذه الأرقام وقلبي يعتصر ألما إذ أستعين بها وبنظائرها للاستدلال على أحقية علي عليه السلام ، وأن خصومة ليسوا على شئ ! أبعد علي نبحث عن أدلة وشواهد على الحق ؟ ! وبعد ،
فإن هذا الصحابي ، وكاتب الوحي ! هو الذي قتل الصحابيين :
حجر بن عدي الكندي ، وعمرو بن الحمق الخزاعي صبرا لأنهما ردا على من سب عليا على منابر المسلمين ! وليتك تدري أن الذي سعى بهما وبأصحابهما إلى معاوية فكان سببا في قتلهم جميعا هو صحابي آخر ، وقد عمل لمعاوية على الكوفة بعد المغيرة ، وهو القائل لحجر بن عدي رضي الله عنه : أرأيت
ما كنت عليه من المحبة والموالاة لعلي ؟ قال : نعم قال : فإن ذلك كله محبة وموالاة ، فلا أعلمنك ما ذكرت عليا بخير ، ولا أمير المؤمنين معاوية بشر ! إنه زياد بن أبيه ، وقد كتب فيهم إلى معاوية : أنهم خالفوا الجماعة في لعن أبي تراب ، وزروا على الولاة ، فخرجوا بذلك عن الطاعة ( 1 ) ! ! فأمر بقتلهم جميعا - وكانوا سبعة نفر - بمرج عذراء من بلاد الشام . قيل :
ودخل معاوية على عائشة ، فقالت له : يا معاوية ، ما حملك على قتل أهل عذراء ،
حجرا وأصحابه ؟ فقال : يا أم المؤمنين ، إني رأيت في قتلهم إصلاحا للأمة ، وفي
بقائهم فسادا ! فقالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول " سيقتل
بعذراء ناس يغضب الله لهم وأهل السماء " ( 1 ) . هل عجبت من دين هؤلاء ؟ كلا ، فإن الأعجب من ذلك ما نسمعه من وجوب حفظ كرامتهم ، والترضي عليهم ! ! وإنه لمن عظائم الأمور التي تستدعي بحق إعادة النظر في حقيقة الإيمان ، أن يشك المرء بفسق هؤلاء ، بل بوجوب البراءة منهم .
يلبس الحرير ، ويضرب بالطنابير ، وادعاؤه زيادا ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " الولد للفراش ، وللعاهر الحجر " . وقتله حجرا وأصحاب حجر ، فيا ويلا له من حجر ! ويا ويلا له من حجر ( 2 ) . وأبو هريرة : الذي دخل الإسلام أيام خيبر ، فكان له من الصحبة
عامان ، ثم حدث بأحاديث لم يحدثها أحد غيره ممن صحب النبي صلى الله عليه وآله
وسلم منذ
بعثته الشريفة ، ولم يفارقه حتى وفاته صلى الله عليه وآله وسلم ! لنرى ماذا قالوا فيه . قال ابن أبي الحديد : قال أبو جعفر : وأبو هريرة مدخول عند شيوخنا غير مرضي الرواية . ضربه عمر بالدرة ، وقال : قد أكثرت من الرواية ، وأحر بك أن تكون كاذبا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ! وروى سفيان الثوري عن منصور ، عن إبراهيم التيمي ، قال : كانوا لا يأخذون عن أبي هريرة إلا ما كان من ذكر جنة أو نار ! ( 1 ) وروى أبو أسامة عن الأعمش ، قال : كان إبراهيم صحيح الحديث ، فكنت إذا سمعت الحديث أتيته فعرضته عليه ، فأتيته يوما بأحاديث من حديث أبي صالح عن أبي هريرة ، فقال : دعني من أبي هريرة ، إنهم كانوا يتركون كثيرا من حديثه . وقد روي عن علي عليه السلام ، أنه قال : " ألا إن أكذب الناس - أو قال : أكذب الأحياء - على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبو هريرة الدوسي " . وروى أبو يوسف ، قال : قلت لأبي حنيفة : الخبر يجئ عن رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم يخالف قياسنا ، ما تصنع به ؟ قال : إذا جاءت به
الرواة الثقات عملنا به وتركنا الرأي . فقلت : ما تقول في رواية أبي بكر وعمر ؟
فقال : ناهيك بهما ! فقلت : علي وعثمان ؟ قال : كذلك ، فلما رآني أعد الصحابة ،
قال والصحابة كلهم عدول ما
عدا رجالا ، ثم عد منهم : أبا هريرة ، وأنس بن مالك ! وروى سفيان الثوري عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن عمر بن عبد الغفار : أن أبا هريرة لما قدم الكوفة كان يجلس بالعشيات بباب كندة ، ويجلس الناس إليه ، فجاءه شاب من الكوفة فجلس إليه ، فقال : يا أبا هريرة ، أنشدك الله ، أسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لعلي بن أبي طالب : " اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه " ؟ فقال : اللهم نعم . قال : فأشهد بالله لقد واليت عدوه ، وعاديت وليه ! وروت الرواة أن أبا هريرة كان يخطب وهو أمير المدينة ، فيقول : الحمد لله الذي جعل الدين قياما ، وأبا هريرة إماما ، يضحك الناس بذلك ! وكان يمشي - وهو أمير المدينة - في السوق ، فإذا انتهى إلى رجل يمشي أمامه ضرب برجليه الأرض ، ويقول : الطريق الطريق ، قد جاء الأمير ، يعني نفسه ! قال : وقد ذكر هذا كله ابن قتيبة في كتاب ( المعارف ) ( 1 ) في ترجمة أبي هريرة ، وقوله فيه حجة لأنه غير متهم عليه ( 2 ) .
عبد الله بن عباس ومحمد بن الحنفية بأولادهما
ونسائهما حتى نزلوا مكة ، فبعث عبد الله بن الزبير إليهما يبايعان ، فأبيا ،
! فبعثا أبا الطفيل إلى شيعتهم بالكوفة ، فانتدب أربعة آلاف ، فدخلوا مكة ، فكبروا تكبيرة سمعها أهل مكة وابن الزبير ، فانطلق هاربا حتى دخل دار الندوة ، وقيل وتعلق بأستار الكعبة ، وقال : أنا عائذ بالبيت . فمالوا إلى ابن عباس وابن الحنفية وأصحابهما وهم في دورهم وقد جمع الحطب فأحاط بهم حتى بلغ رؤوس الجدر ، ولو أن نارا تقع فيه ما رؤي منهم أحد ، فأخرجوهم ، وقالوا لابن عباس : ذرنا نريح الناس منه . قال : لا ، إن هذا بلد حرام ما أحله الله إلا لنبيه ساعة ، ولكن أجيرونا . فخرجوا بهم إلى الطائف ، فتوفي عبد الله بن عباس رضي الله عنه وأرضاه في مسيره ذاك ( 1 ) . - وقيل لعبد الله بن عمر : ألا تبايع أمير المؤمنين ؟ يعني ابن الزبير . فقال : والله ما شبهت بيعتهم إلا بققة ، أتعرف ما الققة ؟ الصبي يحدث ويضع يده في حدثه ،
فتقول له أمه : ققة ( 2 ) . سمرة بن جندب : هو
صاحب النخلة التي كانت في بستان الأنصاري ، وكان يؤذيه ، فشكاه
الأنصاري إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فبعث إلى سمرة ، فقال له : " بع نخلك من هذا وخذ ثمنه " . قال : لا أفعل ! قال صلى الله عليه وآله وسلم : " فخذ نخلا مكان نخلك " . قال : لا أفعل ! فقال صلى الله عليه وآله وسلم : " فاشتر منه بستانه " . قال : لا أفعل ! فقال صلى الله عليه وآله وسلم : " فاترك لي هذا النخل ولك الجنة " . قال : لا أفعل ! ! فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقطع نخله ( 1 ) . وكان سمرة من شرطة زياد ، فاستخلفه زياد على البصرة ، فأكثر فيها القتل ، قال ابن سيرين : قتل سمرة في غيبة زياد هذه ثمانية آلاف ! . وقال أبو السوار العدوي : قتل سمرة من قومي في غداة واحدة سبعة وأربعين كلهم قد جمع القرآن ( 2 ) ! وتقدم ذكر وضعه الحديث في طعن علي عليه السلام ، وقد كان سمرة يحرض الناس على الخروج إلى الحسين عليه
السلام وقتاله ( 3 ) ! وروي عن أبي هريرة أنه قال
: ما فعل سمرة ؟ قيل له : هو حي . قال : ما أحد أحب إلي طول حياة منه . قيل :
ولم ذاك ؟ قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لي وله ولحذيفة بن
اليمان : " آخركم موتا في النار " فسبقنا حذيفة ، وأنا الآن أتمنى أن أسبقه !
فكان سمرة بن جندب آخرهم موتا ( 1 ) .
معاوية بن حديج : أتدري ما أصنع بك ؟ أدخلك جوف حمار ، ثم أحرقه عليك بالنار . فقتله ، ثم ألقاه في جيفة حمار ، ثم أحرقه ( 4 ) . فلما بلغ ذلك عائشة جزعت عليه جزعا
شديدا ، وجعلت تدعو على معاوية وعمرو بن العاص دبر الصلوات
( 5 ) . وماذا كان معاوية مع هذا ؟ أسب الناس
لعلي عليه السلام ! .
قال الذهبي : حج معاوية ومعه معاوية بن حديج ، وكان من أسب الناس لعلي ، فمر في المدينة ، والحسن جالس في جماعة من أصحابه ، فأتاه رسول ، فقال : أجب الحسن . فأتاه فسلم عليه ، فقال له : أنت معاوية بن حديج ؟ قال : نعم . قال : فأنت الساب عليا رضي الله عنه ؟ قال فكأنه استحيا . فقال له الحسن : أما والله لئن وردت عليه الحوض وما أراك ترده ، لتجدنه مشمر الإزار على ساق ، يذود عنه رايات المنافقين ذود غريبة الإبل ، قول الصادق المصدوق ( وقد خاب من افترى ) ( 1 )
|
|