|
حوار - اسئلة حرة -
أول سبة في الإسلام |
|
|
أسئلة حرة : أسئلة حرة ، تبث بها الفطرة ، بحثا عن موضع قدم من بين تلك اللجج . ولها أن تسأل لتهتدي ، وليس لأحد إلجامها بعد ما أذن الله لها ، وأمرها بذلك : فقال تعالى : ( أفلا تذكرون ) ( 1 ) . وقال تعالى : ( أفلا تعقلون ) ( 2 ) . وقال جل جلاله : (
أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها
) ( 3 ) . وقال حبيبه المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم : " تفكر ساعة
خير من قيام ليلة " ( 4 ) . وقال وليه ، أخو
رسوله : " إن الحق والباطل لا يعرفان بالناس ، ولكن
اعرف الحق تعرف أهله ، واعرف الباطل تعرف من أتاه " ( 1 ) . فلنا إذن أن نفتش عن كلمة الحق ، فنأخذها ، وعن الخطوة الحق ، فنقفوا أثرها ، وندع ما سوى ذلك لأهله ، ولكل إلى ربه معاد . وقد لا يكون دقيقا قولنا : إن التعرض لأصحاب النبي هو من خلاف التقوى إذ إن الأمر هو من خلاف الدين ، أما التقوى فمرحلة متقدمة من مراحل الإيمان ، ذلك إن كان تعرضا لأجل التعرض ليس إلا ، أو لمل ء الفراغ بما ليس منه جدوى ، أو ركوبا على مطية الهوى . أما حين يكون بحثا عن الهدى ، ولأجل أن نعرف من هم أولياء الله حقا ومن الذي انتحل هذا اللقب ، أو منحه من غير ما استحقاق ، فنوالي الصالحين ونجافي المعاندين ، فعندئذ يكون بحثنا من صلب الدين ، ومن مخ العبادة . وليس في هذا فرصة للخلاف ، وإلا فبأي معنى سيكون من أولياء الله ونحن لا نعرف من هم أولياؤه حقا ، فنواليهم ، ولا ندري من هم أعداؤه ، فنعاديهم ؟ ولعله استدل بحديث كثير على وجوب تجنب ما من شأنه المساس بأي ممن أدرك النبي ، وأسلم على عهده ، فصح أن يسمى ( صحابيا ) . ومن ذلك : حديث : " احفظوني في أصحابي " . وحديث :
" لا
تسبوا أصحابي " . وحديث : " أصحابي كالنجوم ، بأيهم اقتديتم اهتديتم " . وحديث
: " خير القرون قرني ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم "
وأمثال هذا .
ترى - إن كان الأمر كذلك - فمن أين أتى هذا الطعن
على الصحابة ؟ بحثت بجد فلم أجد حادثة في هذا الباب - بعد غياب النبي صلى الله عليه وآله وسلم - سبقت ما كان من عمر بن الخطاب في سعد بن عبادة يوم السقيفة : اقتلوا سعدا ، قتل الله سعدا . فكانت هذه هي أول سبة عرفها المسلمون فيما بينهم ، وجثمان النبي الطاهر لم يودع بعد ! والذي تلقاها هو أحد النقباء ، ومن أصحاب الشجرة ، وممن شهد المواضع كلها ، أو جلها . ثم أعقب هذا بقليل إحاطة بيت علي وفاطمة عليهما السلام ، وانتهاكه ، وما صحب ذلك من تفاصيل تعدى ذكر أهمها . ثم ما وقع من عمرو بن العاص ، وجماعة من مسلمة الفتح بحق الأنصار من نيل ، وطعن ، وانتقاص كاد يثير فتنة كبيرة لولا أن دفع الله ذلك على لسان علي بن أبي طالب ، والقثم بن العباس ، وخالد بن سعيد بن العاص ( 1 ) .
عثمان : ( هذا قميص رسول الله لم يبل بعد وقد أبلى عثمان سنته ! ) . ( اقتلوا نعثلا فقد كفر ) . ثم هل هناك أشهر من سبهم عليا وحسنا وحسينا عليهم السلام على المنابر عقودا من الزمن ؟ حتى صار ذلك سنة تتوارثها الأجيال ، جيل عن جيل ، ولو لا أن سخر الله لها عمر بن عبد العزيز فمنعها لبقيت جارية في أمتنا إلى يومنا هذا ، ولألفيتنا نعتقد أنها واحدة من سنن الدين ! وماذا عساه يستغرب المرء من هذا القول ، ألم يكن ذلك الإعتقاد ساريا بين أجدادنا من أبناء تلك العصور ، حتى كان خطباؤهم ، وعامتهم يتقربون به إلى الله ؟ حدث أبو سلمة المثنى بن عبد الله الأنصاري - أخو محمد بن عبد الله الأنصاري - قال : قال لي رجل : كنت بالشام ، فجعلت لا أسمع أحدا يسمي : عليا ، ولا حسنا ، ولا حسينا ، وإنما أسمع : معاوية ، ويزيد والوليد . قال : فمررت برجل على باب داره ، وقد عطشت فاستسقيته ، فقال : يا حسن ، اسقه . فقلت له : أسميت حسنا ؟ فقال : إي والله ، إن لي أولادا أسماؤهم حسن ، وحسين ، وجعفر ، فإن أهل الشام يسمون أولادهم بأسماء خلفاء الله ، ولا يزال أحدنا يلعن ولده ويشتمه ، وإنما سميت أولادي بأسماء أعداء الله ، فإذا لعنت فإنما ألعن أعداء
الله . فقلت له : ظننتك خير أهل الشام ، وإذا جهنم ليس فيها شر منك
( 1 ) .
وأمثال هذا كثير ، فلقد كان بين أن ملك معاوية فسن هذه " السنة " سنة ( 40 ) للهجرة ، وبين أن ولي عمر بن عبد العزيز سنة ( 99 ) فمنع منها ستين عاما ، فكيف لا تدين بها أمة ما زالت تتلقاها من أفواه أمرائها وخطبائها ستين عاما ؟ وكان ذلك واحدا من القرون الثلاثة التي ذكرت في الحديث ،
أنها خير القرون . فما الذي أريد من تلك القرون ؟ أم يوم فتنة الجمل ، وعشرات الآلاف من القتلى ، كلهم من أهل تلك القرون ، بين صحابي وتابعي ؟ وليس بخفي ما يعقب القتل من ترميل النساء ، وإيتام الأطفال ، والشدائد والضياع . أم يوم فتنة الدار ، ومقتل الخليفة عثمان بن عفان ؟ أم يوم أغير على آل رسول الله بعيد وفاته صلى الله عليه وآله وسلم ؟ أذلك القرن يريدون ، أم قرنا قتل فيه أبناء المصطفى و فيهم سبطه وريحانته ، سيد شباب أهل الجنة ، وسبيت بنات الزهراء : زينب ، و أم كلثوم ، ومن معهن من نساء أهل البيت ، وآل أبي طالب ، حتى لم يبق بيت له برسول الله صلة إلا وضجت فيه النوائح ، وسكنته الأحزان والآلام ؟ ! أم قرنا أبيحت فيه
مدينة رسول الله المنورة في وقعة الحرة الشهيرة ، فقتل الأصحاب والتابعون ،
ونهبت الأموال ، وبقرت بطون الحوامل ، وهتكت الأعراض حتى ولدت الأبكار لا يعرف
من أولدهن ( 1 ) ؟ !
فهل المراد من " خير القرون " تعظيم كل ذلك ، وتقديسه ، والاقتداء به ؟ إن قيل هذا فليس لأحد إن يرد على مانعي الزكاة بعد وفاة النبي ، بل وحتى الذين ارتدوا عن الإسلام جهارا ، لأنهم جميعا من أهل القرن الأول ، وممن أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم ورآه ، وسمع حديثه ! فلما لم يقل بهذا أحد من أهل القبلة علمنا أنه ليس المراد تعظيم كل ما حدث في تلك القرون ، كما أنه لا يصح تعظيم كل فرد من أهل تلك القرون وحفظ جانبه من أن ينال بشئ . وليس هذا فقط ، بل لا يصح أيضا الاعتقاد بأن أولئك جميعا هم أفضل ممن يأتي بعدهم ، ناهيك عن أنبياء وصديقين عاشوا قبلهم ورحلوا . فهل يمكن أن يكون المراد أن الصالحين من أهل تلك القرون هم أفضل على الإطلاق ممن سيأتي بعدهم ؟ سوف لا أكون إلا مذكرا حين أقول : إن العكس أقرب للصواب - لما جاء في صحاح الأحاديث - باستثناء من جاءت النصوص بتفضيلهم . فقد جاء في الحديث عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : " طوبى لمن رآني وآمن بي ، ثم طوبى ، ثم طوبى ، ثم طوبى لمن آمن بي ولم يرني " ( 1 ) . وقال صلى الله عليه وآله وسلم :
" طوبى
لمن آمن بي ورآني مرة ، وطوبى لمن آمن بي ولم يرني سبع مرات "
( 2 ) .
وفي حديث آخر قال صلى الله عليه وآله وسلم : " وددت أني لقيت إخواني " فقال أصحاب النبي : أو ليس نحن إخوانك ؟ قال : " أنتم أصحابي ، ولكن إخواني الذين آمنوا بي ولم يروني " ( 1 ) . ثم يأتي هذا التفضيل
صريحا في حديث صحيح ، هذا نصه : عن أبي جمعة ، قال : تغدينا مع رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم ومعنا أبو عبيدة بن الجراح ، فقال : يا رسول الله ، أحد
أفضل منا ، أسلمنا معك ، وجاهدنا معك ؟ قال : " نعم ، قوم يكونون من بعدي ،
يؤمنون بي ولم يروني " ( 2 ) . ويأتي مفصلا في حديث آخر رجاله رجال الصحاح ، أخرجه الهيثمي عن عمر بن الخطاب ، قال : كنت مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم جالسا ، فقال : " أنبؤوني بأفضل أهل الإيمان إيمانا " . قال : يا رسول لله ، الملائكة . قال : " هم كذلك ، يحق لهم ذلك ، وما يمنعهم من ذلك وقد أنزلهم الله المنزلة التي أنزلهم بها ؟ بل غيرهم " . قالوا : " يا رسول الله ، الأنبياء الذين أكرمهم الله برسالته والنبوة . قال : " هم كذلك ، ويحق لهم ذلك ، وما يمنعهم وقد أكرمهم الله بالمنزلة التي أنزلهم بها ؟ " . قالوا : " يا رسول الله ، الشهداء الذين استشهدوا مع
الأنبياء . قال : " هم كذلك ، ويحق لهم ، وما يمنعهم وقد أكرمهم الله بالشهادة
؟ بل غيرهم " .
قالوا : فمن ، يا رسول الله ؟ قال : " أقوام في أصلاب الرجال ، يأتون من بعدي ، يؤمنون بي ولم يروني ، ويصدقوني ولم يروني ، يجدون الورق المعلق فيعملون بما فيه ، فهؤلاء أفضل أهل الإيمان إيمانا " ( 1 ) .
" . فقالوا : يا رسول الله ، ألسنا بإخوانك ؟ قال : " بل أنتم أصحابي ،
وإخواني الذين لم يأتوا بعد ، وأنا فرطهم على محجلة ( 2 ) بين ظهراني خيل بهم دهم
( 3 ) ألم يكن يعرفها ؟ " . قالوا بلى .
قال : " فإنهم يأتون يوم القيامة غرا محجلين من أثر الوضوء ، وأنا فرطهم على
الحوض - ثم قال - ألا ليذادن رجال منكم عن حوضي كما يذاد البعير الضال أناديهم
: ألا هلم ، فيقال : إنهم بدلوا بعدك ، فأقول : سحقا سحقا "
( 4 ) .
فماذا بقي بعد ؟ نعم ، إن أحدا لا يشك في أن قرنا عاش فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو خير القرون . فأي زمن هذا الذي يضاهي زمنا أطل فيه نور المصطفى على العالمين ! زمنا فيه بهجة الخلائق ، الرحمة المهداة ، إمام الأنبياء ، وسيد المرسلين ! زمنا ما زالت رسل السماء فيه تتوافد على رسول الله وأمينه في أرضه ، ونور الإسلام ينتشر في الآفاق فيملأ قفارها خيرا وعطاء وحبا وعزة وصفاء ! وحسبك فيه أنه عهد المصطفى المختار ، وكفى . فطوبى لمن أدركه ثم رعاه ، فإن صحبة المصطفى شرف لا يضاهى لمن حفظ له حقه ، ولكنه وبال على من فرط فيه ، وضيعه ! روى البخاري عن العلاء بن المسيب ، عن أبيه ، قال : لقيت البراء بن عازب رضي الله عنهما فقلت : طوبى لك صحبت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبايعته تحت الشجرة . فقال : يا بن أخي ، إنك لا تدري ما أحدثنا بعده ! صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ) ! إذن ، هل يصح أن يكون كل رجل منهم بمنزلة النجم ، إذا اقتدينا به اهتدينا ؟ إن كان الأمر كذلك فعلى أي شئ هرعوا مسرعين نحو سقيفة بني ساعدة ليدركوا الأنصار قبل أن يبايعوا خليفة من
بينهم ؟ وكان الأنصار قد مالوا إلى سيدهم سعد بن عبادة ، ألم يكن سعد
كأحدهم ، وقد شهد المواضع كلها مع النبي ؟ فلم استنكروا البيعة له كل هذا الاستنكار ، وتصدوا لها بكل ما يملكون من قوة ، حتى كادت تنشب الفتنة فلا تهدأ إلا عن رماد وحطام ؟ ثم لم يحفظوا رسول الله في سعد ! قال عمر بن الخطاب وهو يصف بيعة السقيفة : ثم نزونا ( 1 ) على سعد ، حتى قال
قائلهم : قتلتم سعد بن عبادة ، فقلت : قتل الله سعدا ( 2 ) ! وسعد بن
صلى الله عليه وآله وسلم في المواطن كلها رايتان : مع علي راية المهاجرين ، ومع سعد بن عبادة راية الأنصار . وروى أحمد عن قيس بن سعد ، قال : زارنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم - الحديث - ثم رفع يديه ، فقال : " اللهم اجعل صلواتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة "
( 3 ) . فلماذا كتب "
الهدى " و " النجاة " لمن تابع عمر في بيعته لأبي بكر ، ولم يكتب من ذلك شئ لمن
تابع سعدا الذي أعرض عنهما ، ولم يبايع لأحد منهما حتى توفي على عهد عمر مخاصما
له ( 4 ) ؟
أليسوا جميعا كالنجوم ، بأيهم اقتدينا اهتدينا ؟ - وهل يناقض كلام رسول الله بعضه بعضا ؟ فهو صلى الله عليه وآله وسلم القائل لعمار بن ياسر : " تقتلك الفئة الباغية " ( 1 ) . والفئة الباغية هذه إنما كان يقودها صحابيان : معاوية ، وعمرو بن العاص ! فهل يكون الباغي مهتديا ؟ إذن كيف سيعرف الحق ؟ وأين سيكون الدين ؟ - وإن كان لسائر الصحابة مثل هذه المنزلة ، فكيف جاز لعمر أن يقبل الدعوى على المغيرة بن شعبة بالزنا ، ثم استدعى الشهود ،
وأجلسهم للخصومة ، حتى شهد منهم ثلاثة وتلكأ الرابع ( 2 ) ؟ ! ولماذا أجاز
شهادتهم على قدامة بن مظعون الأنصاري في شرب الخمر ، ثم أقام عليه الحد ، فجلده
( 3 ) ؟ ولماذا لم يستبعد ذلك منهما ، ويحكم باستحالته عليهما لما كان لهما من
الصحبة والسابقة ؟ فقد كان قدامة بن مظعون ممن شهد بدرا ( 4 )
، والمغيرة قد
شهد بيعة الشجرة ( 1 ) ! فأين أصبح إذن حديث - أصحابي كالنجوم - ؟ هذا الحديث الذي لو صح على إطلاقه لامتلأت السنة بتناقض عجيب واضطراب لا تثبت معه قدم ، إذ سيختلط الحق بالباطل ، والهدى بالضلال ، ويصبح من المحال الفصل بينها ، غير أنه قد أراحنا من هذا العناء من أثبت مرة سقوط هذا الحديث عن المنزلة التي يصح معها الإحتجاج به ، ومرة أثبت بطلانه : فقد روى المتقي الهندي الحديث في باب الإعتصام بالكتاب والسنة بهذا النص : " مهما أوتيتم من كتاب الله فالعمل به لا عذر لأحد في تركه ، فإن لم يكن في كتاب الله فسنة مني ماضية ، فإن لم تكن سنة مني فما قال أصحابي ، إن أصحابي كالنجوم في السماء فأيهم أخذتم اهتديتم ، واختلاف أصحابي لكم رحمة " . ثم عقب عليه ، فقال : ( ق ) - أي أخرجه البيهقي - في المدخل ، وأبو نصر السجزي في الإبانة ،
وقال : غريب . وأخرجه الخطيب ، وابن عساكر ، والديلمي ، عن سليمان بن أبي كريمة
عن جويبر ، عن الضحاك ، عن ابن عباس - قال - وسليمان ضعيف ، وكذا جويبر
( 2 ) . فللحديث - إذا - طريقان : أحدهما غريب ،
وهذا لا يحتج به . والآخر فيه ضعيفان ، فهو مردود .
وأخرجه ابن حجر في ( لسان الميزان ) : وقال : أخرجه الدارقطني في غرائب مالك ، وقال : لا يثبت عن مالك ، ورواته مجهولون . قلت : وذكره ابن أبي حاتم عن أبي شهاب الحناط ، وعنه أحمد بن عبد الله بن قيس بن سليمان بن شريك المروزي ، وقال : سألت أبي عنه ، فقال : لا أعرفه ( 1 ) .
حيث سئل عن قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم " وعن قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " دعوا لي أصحابي " فقال : " هذا صحيح ، يريد : من لم يغير بعده ، ولم يبدل ! لما يروونه من أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال : ليذادن برجال من أصحابي يوم القيامة عن حوضي كما تذاد غرائب
الإبل عن الماء ، فأقول : يا رب أصحابي ، أصحابي . فيقال لي : إنك لا تدري ما
أحدثوا بعدك . فيؤخذ بهم ذات الشمال ، فأقول : بعدا لهم ، وسحقا لهم " . أفترى
هذا لمن لم يغير ولم يبدل ( 3 ) ؟
|
|