6 - علي وارث علم النبي : فقد قال عليه السلام : "
علمني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ألف باب من العلم وتشعب لي من كل باب
ألف باب " ( 1 ) .
وقال عليه السلام أيضا : " كنت إذا سألت رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم أعطاني ، وإذا سكت ابتدأني " ( 2 ) .
7 - وأحب الخلق إلى الله : ومما يشهد لهذا :
حديث ( الطائر المشوي ) الشهير ، كما يرويه أنس بن مالك ، وخلاصته ، قال : كان
عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم طير أهدي إليه ، فقال : " اللهم إئتني بأحب
الخلق إليك ليأكل معي هذا الطير " . فجاء علي فرددته ، ثم جاء فرددته ، فدخل في
الثالثة ، أو في الرابعة ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " ما حبسك
عني " ؟ .
| |
* ( هامش ) *
( 1 )
تفسير الرازي 8 : 21 - عند
تفسير قوله تعالى ( إن
الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم . . ) "
آل عمران : 23
" .
ورواه ابن عساكر في تاريخه كما في ترجمة الإمام علي منه 2 : 485 / 1012 ،
والجويني في فرائد السمطين 1 : 101 / 70 ،
والمتقي في كنز العمال 13 : 114 /
36372 ، والحافظ المغربي في ( فتح الملك العلي ) : 48 .
( 2 )
سنن الترمذي 5 :
637 / 3722 و 640 / 3729 ، مصابيح السنة 4 : 174 / 4771 ،
المستدرك 3 : 125 ،
الخصائص للنسائي : 30 ، أسد الغابة 4 : 29 ،
جامع الأصول 9 : 474 / 6492 ،
الصواعق المحرقة - باب 9 - : 123 ،
حلية الأولياء 1 : 68 ، كنز العمال 13 /
36387 . ( * ) |
|
|
- منهج في الإنتماء المذهبي - صائب
عبد الحميد ص 43 |
قال : والذي بعثك بالحق نبيا إني لأضرب الباب ثلاث
مرات ويردني أنس . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " لم رددته " ؟ .
قلت : كنت أحب معه رجلا من الأنصار فتبسم النبي ( 1 ) .
8 - وأخصهم برسول الله
: فلا أحد أقرب ولا أخص منه برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ففي حديث
المناجاة ، عن جابر ، وعبد الله بن عباس : دعا رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم عليا يوم الطائف فانتجاه ، فقال الناس : لقد طال نجواه مع ابن عمه ! فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " ما أنا انتجيته ، ولكن الله انتجاه
" (
2 ) .
| |
* ( هامش ) *
( 1 )
سنن الترمذي 5 : 636 / 3721 ،
الخصاص للنسائي : 5 ،
فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل 2 : 560 / 945 ،
المستدرك على الصحيحين 3 : 130 -
132 ، وصححه ، وقال رواه عن أنس أكثر من ثلاثين نفسا ،
ومصابيح السنة 4 : 173 /
4770 ، أسد الغابة 4 : 30 ،
البداية والنهاية 7 : 363 ،
جامع الأصول 9 : 471 ،
وتاريخ دمشق لابن عساكر كما في ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق 2 : 106 - 134
من أربع وأربعين طريقا ،
الرياض النضرة 3 : 114 - 115 ، ذخائر العقبى : 61 ،
وكفاية الطالب : 144 - 156
وأحصى فيه ستة وثمانين رجلا كلهم رووه عن أنس ، وقال
الخوارزمي في مقتل الإمام الحسين ( ص 46 ) : أخرج ابن مردويه هذا الحديث بمائة
وعشرين إسنادا . وسيأتي أن الذهبي ألف جزءا فيما اعتمده من طرق هذا الحديث .
(
2 ) الترمذي 5 : 639 / 3726 ،
مصابيح السنة 4 : 175 / 4773 ،
أسد الغابة 4 : 27
، جامع الأصول 9 / 6493 ،
تاريخ بغداد 7 : 402 ، تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي
42 ، المناقب لابن المغازلي : 124 / 162 - 166 من خمسة طرق ،
مناقب الخوارزمي :
82 ، النهاية في الحديث 5 : 25 ، تاج العروس 10 : 358 ، شرح النهج
لابن أبي
الحديد 9 : 173 / 21 ،
الرياض النضرة 3 : 170 ، والبداية والنهاية : 7 : 369 .
( * ) |
|
|
- منهج في الإنتماء المذهبي - صائب
عبد الحميد ص 44 |
وفي حديث سد الأبواب : عن عبد الله بن عباس ، وزيد
بن أرقم ، وغيرهم : كان لنفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبواب
شارعة في المسجد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " سدوا الأبواب ،
إلا باب علي " .
فتكلم بذلك الناس ، فقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ،
فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : " أما بعد ، فإني أمرت بسد هذه الأبواب إلا
باب علي ، وقال فيه قائلكم ، والله ما سددته ولا فتحته ، ولكني أمرت فاتبعته "
( 1 ) .
9 - علامة الإيمان : قال علي عليه السلام : " والذي فلق الحبة وبرأ
النسمة إنه لعهد النبي إلي ، لا يحبني إلا مؤمن ، ولا يبغضني إلا منافق "
( 2 )
.
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، قال : إنا كنا لنعرف
المنافقين -
| |
* ( هامش ) *
( 1 )
الترمذي 5 : 641 / 2732 ، أحمد في المسند 1 : 331 ، وفي
فضائل
الصحابة 2 : 581 / 985 ،
فتح الباري بشرح صحيح البخاري 7 : 13 ، أحكام القرآن
لابن عربي 1 : 438 ، المستدرك 3 : 125 ،
ابن عساكر كما في الترجمة 1 : 275 /
323 وبعده من واحد وعشرين طريقا ، مجمع الزوائد 9 : 114 - 115 ،
الرياض النضرة
3 : 158 ذخائر العقبى : 76 ،
الخصائص للنسائي : 13 ، الإصابة للعسقلاني 4 : 270
،
جامع الأصول 9 : 475 / 6494 ، البداية والنهاية 7 : 355 ، وجميع كتب المناقب
.
( 2 )
صحيح مسلم - كتاب الإيمان - 1 : 86 / 131 ،
سنن الترمذي 5 : 643 / 3736
، سنن النسائي - كتاب الإيمان - 8 : 116 ،
وأخرجه أيضا في الخصائص : 27 ،
سنن
ابن ماجة 1 : 42 / 114 ، مصابيح السنة 4 : 171 / 4763 ،
ترجمة الإمام علي من
تاريخ دمشق لابن عساكر 2 : 190 / 682 685 ، جامع الأصول 9 : 473 / 6488 ،
البداية والنهاية 7 : 368 ،
الإستيعاب - بهامش الإصابة 3 : 37 ،
الإصابة 4 :
271 ، أسد الغابة 4 : 26 . ( * ) |
|
|
- منهج في الإنتماء المذهبي - صائب
عبد الحميد ص 45 |
نحن معشر الأنصار - ببغضهم علي بن أبي طالب
( 1 ) .
وعن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه ، قال : ما كنا نعرف المنافقين إلا بتكذيبهم
الله ورسوله ، والتخلف عن الصلوات ، والبغض لعلي بن أبي طالب
( 2 ) .
10 -
الصديقون ثلاثة : قال صلى الله عليه وآله وسلم : " الصديقون ثلاثة : حبيب
النجار مؤمن آل ياسين ، قال : (
يا قوم اتبعوا المرسلين ) . وحزقيل مؤمن آل
فرعون ، قال : ( أتقتلون
رجلا أن يقول ربي الله ) . وعلي بن أبي طالب ، وهو
أفضلهم ( 3 ) .
11 - والسبق ثلاثة : قال صلى الله عليه وآله وسلم : " السبق ثلاثة :
السابق إلى موسى ، يوشع
| |
* ( هامش ) *
( 1 )
سنن الترمذي 5 : 635 / 3717
، الإستيعاب 3 : 36 فضائل الصحابة 2 : 579 / 979 ،
أسد الغابة 4 : 30 ،
جامع
الأصول 9 : 473 / 6486
الترجمة من تاريخ ابن عساكر 2 : 219 / 722 726 ، 727 ،
728 ، وعن جابر بن عبد الله الأنصاري مثله .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين 3 :
129 وقال : صحيح على شرط مسلم .
( 3 ) الصواعق المحرقة باب 9 . فصل 2 / 30 ، 31
وأخرجه أحمد بن حنبل في فضائل الصحابة 2 : 627 / 1072 و 655 / 1117 ،
والديلمي
في الفردوس 2 : 581 / 3681 ، وابن عساكر كما في الترجمة 1 : 91 / 126 ، ابن
المغازلي في المناقب 245 / 293 و 294
والخوارزمي في المناقب : 219 ، السيوطي في
الجامع الصغير 2 : 115 / 5148 ، 5149 ، والمتقي في الكنز 11 / 32897 ،
المحب
الطبري في ذخائر العقبى : 58 ،
السيرة الحلبية 1 : 435 ، شواهد التنزيل 2 : 223
/ 938 - 942 . ( * ) |
|
|
- منهج في الإنتماء المذهبي - صائب
عبد الحميد ص 46 |
ابن نون . والسابق إلى عيسى ، صاحب ياسين .
والسابق
إلى محمد ، علي بن أبي طالب ( 1 ) .
12 - ولما قرأ رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم الآيات : ( في
بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيهما اسمه . . . )
الآيات
( 2 ) ، سئل : أي بيوت هذه ؟ فقال : " بيوت الأنبياء " . قال أبو بكر :
يا رسول الله ، هذا البيت منها ؟ - يعني بيت علي وفاطمة - . قال صلى الله عليه
وآله وسلم : " نعم ، من أفاضلها "
( 3 ) .
فهو بيت ضم بين أركانه أخا رسول الله وأحب الناس إليه وسيد
العرب علي ابن أبي طالب ، مع بضعة رسول الله ، سيدة نساء أهل الجنة - فاطمة
الزهراء - مع ريحانتي رسول الله ، وسبطيه ، وسيدي شباب أهل الجنة - الحسن
والحسين - صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ، فكيف لا يكون من أفاضلها ؟
| |
* ( هامش ) *
( 1 )
الصواعق المحرقة باب 9 . فصل 2 / 29 وقال : أخرجه
الديلمي عن عائشة ، والطيراني وابن مردويه عن ابن عباس ،
وهو في مجمع الزوائد 9
: 102 ، كنز العمال 11 / 32896 ، والرياض النضرة 3 : 110 ،
ذخائر العقبى : 58 ،
الجامع الصغير 2 : 66 / 4795 ، المناقب للخوارزمي : 20 ،
شواهد التنزيل 2 : 213
/ 924 - 931
( 2 ) النور : 36 - 38 .
( 3 )
الدر المنثور ، عند تفسير الآية ،
وقال : أخرجه ابن مردويه عن أنس بن مالك ، وبريدة .
وذكره الحاكم في شواهد
التنزيل : من سورة النور ح / 567 ، 568 ، والآلوسي في
روح المعاني 18 : 174 . (
* ) |
|