مسائل خلافية حار فيها أهل السنة تأليف الشيخ علي آل محسن
( هذا بصائر للناس وهدى ورحمة لقوم
يوقنون )
صدق الله العلي العظيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء
والمرسلين ، وعلى آله الطيبين الطاهرين ، وبعد : فهذه مسائل متفرقة ، اختلف
فيها الشيعة وأهل السنة ، واشتدت الحاجة إلى معرفة الرأي الحق فيها ، لما يترتب
على ذلك من معرفة المذهب الصحيح وتمييزه عن غيره .
وهذه المسائل قد رويت فيها أحاديث صحيحة عند أهل السنة ، وكان من اللازم أن
تحسم تلكم الأحاديث هذا النزاع القديم المستحكم بين هاتين الطائفتين ، إلا أن
أهل السنة - هداهم الله - تحيروا في بعضها حيرة شديدة ، فاضطربت أقوالهم ،
وتشتت آراؤهم ، ولم يهتدوا فيها إلى الصواب ، لأنهم حاولوا أن
يصرفوا تلك الأحاديث عن معانيها إلى ما يوافق معتقداتهم ويلتئم مع مذهبهم ،
فوجهوا بعض هذه الأحاديث إلى غير جهتها بما لا يرتضيه المنصفون ، ولا يقبله
المحقون ، وأهملوا بعضها الآخر ، فتركوا البحث فيها مع عظم أهميتها وشدة الحاجة
إلى معرفة الوجه فيها .
وحيث إن المسائل الخلافية بين الشيعة وأهل السنة في أصول الدين وفروعه كثيرة
جدا ، واستقصاء ذلك يستدعي الإطالة ، ويسبب ضياع ما تمس الحاجة إلى بيانه أكثر
من غيره ، فلذا آثرنا أن نقتصر على سبع مسائل مهمة ، هي من جملة المهم من مسائل
أصول الدين التي لها شأنها في اختيار المذهب
الحق من هذين المذهبين .
والمسائل التي وقع عليها الاختيار هي :
1 - من هم الأئمة الاثنا عشر ؟
2 - ما هو المصحح لخلافة أبي بكر ؟
3 - لماذا لم يتمسك أهل السنة بأهل البيت عليهم السلام
؟
4 - لماذا هذه المذاهب الأربعة ؟
5 - ماذا بقي من شعائر الإسلام صحيحا عند أهل السنة ؟
6 - من هو إمام المسلمين في هذا العصر ؟
7 - ما هي الفرقة الناجية ؟
وأسأل المولى جل شأنه أن يوفقنا لبيان الحق وقول الصدق ، وأن يجمع كلمة
المسلمين على رضاه ، إنه على ما يشاء قدير ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب
العالمين ، وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين .
22 جمادى الثانية 1419 ه
علي آل محسن