والسلام أخبر بأعاجيب تكون بعده من الفتن ، حتى يفترق الناس
في وقت واحد على اثني عشر أميرا . قال : ولو أراد غير هذا لقال : يكون اثنا عشر
أميرا يفعلون كذا . . . ، فلما أعراهم من الخبر عرفنا أنه أراد أنهم يكونون في
زمن واحد .
قال ابن حجر : وهو كلام من لم يقف على شئ من طرق الحديث غير الرواية التي وقعت
في البخاري هكذا مختصرة ، وقد عرفت من الروايات التي ذكرتها من عند مسلم وغيره
أنه ذكر الصفة التي تختص بولايتهم ، وهو كون الإسلام عزيزا منيعا .
وفي الرواية الأخرى صفة أخرى ، وهي أن كلهم يجتمع عليه الناس كما وقع عند أبي
داود . إلى أن قال : ولو لم يرد إلا قوله : كلهم يجتمع عليه الناس [ لكفى ] فإن
وجودهم في عصر واحد عين الافتراق ، فلا يصح أن يكون المراد ( 1 ) .