ولا تتبع سبيل المفسدين ) ( 1 )
.
وقوله تعالى ( واجعل لي وزيرا من أهلي
* هارون أخي * اشدد
به أزري * وأشركه في أمري ) ( 2 ) .
وقوله تعالى ( ولقد آتينا موسى الكتاب
وجعلنا معه أخاه هارون وزيرا ) ( 3 ) .
فدلت الآية الأولى على أن هارون خليفة موسى في قومه ، ودلت
الآيتان الأخريان على أنه وزير موسى عليه السلام .
وذلك يدل على أن أمير المؤمنين عليه السلام هو خليفة النبي
صلى الله عليه وآله وسلم في قومه .
وتدل المناسبة التي صدر فيها الحديث على أن هذا المعنى هو
المراد ، فقد أخرج البخاري ومسلم والترمذي وأحمد وغيرهم عن سعد : أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم خرج إلى تبوك ، واستخلف عليا ، فقال : أتخلفني في النساء
والصبيان ؟
قال : ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس
نبي بعدي ؟ ( 4 ) فذكر صلى الله عليه وآله وسلم ذلك بمناسبة استخلاف علي عليه
السلام على المدينة لما ذهب لغزوة تبوك .
وهذا يدل على أن المنزلة المذكورة في الحديث هي منزلة الخلافة
| |
* هامش * |
|
| |
(1)
سورة الأعراف ، الآية 142 .
(2) سورة
طه ، الآيات 29 - 32 .
(3)
سورة الفرقان ، الآية 35 .
(4)
صحيح البخاري 3 / 1331 المغازي ، ب 78 ح
4416 . صحيح مسلم 4 / 1871
فضائل الصحابة ، ب 4 ح 2404 : 31 ، 32 .
سنن الترمذي 5 / 638 ح 3724 قال الترمذي
: هذا حديث حسن صحيح . مسند أحمد بن حنبل
1 / 177 ، 182 .
صحيح ابن حبان 15
/ 370 ح 6927 . مسند أبي داود الطيالسي ،
ص 29 ح 209 ، السنن الكبرى 9 / 40 .
دلائل النبوة 5 / 220 .
خصائص النسائي ، ص 74 ح 56 .
حلية الأولياء 7 / 196 .
تاريخ بغداد 11 / 432 .
شرح السنة 14 / 113 ح 3907 .
مشكل الآثار 2 /
309 . البداية والنهاية 7 / 353 .
المطالب العالية 4 / 65 ح 3972 . ( * )
|
|
|