ما قالوه في مالك

 

- مسائل خلافية حار فيها أهل السنة - الشيخ علي آل محسن ص 140 :

 2 - ما قالوه في مالك :


ذكر الذهبي في تذكرة الحفاظ أن مالكا لم يشهد الجماعة خمسا وعشرين سنة . وذكر عن ابن سعد أن مالكا كان يأتي المسجد ليشهد الصلوات والجنائز ، ويعود المرضى ، ويقضي الحقوق ، ويجلس في المسجد ، ثم ترك الجلوس فيه ، فكان يصلي وينصرف ، وترك شهود الجنائز ، فكان يأتي أصحابه فيعزيهم ، ثم ترك ذلك كله والصلاة في المسجد والجمعة ( 3 ) .


وذكر أنه بكى في مرض موته ، وقال : والله لوددت أني ضربت في كل مسألة أفتيت بها ، وليتني لم أفت بالرأي ( 4 ) .

وذكر الذهبي عن الهيثم بن جميل قال : سمعت مالكا سئل عن ثمان وأربعين مسألة، فأجاب عن اثنتين وثلاثين منها ب‍ لا أدري.

وعن خالد بن خداش ، قال : قدمت على مالك بأربعين مسألة ، فما

  * هامش *  
  (3) تذكرة الحفاظ 1 / 210 ت 199 . شذرات الذهب 1 / 289 - 290 وفيات الأعيان
(4)
شذرات الذهب 1 / 292 . وفيات الأعيان 4 / 137 . الإحكام في أصول الأحكام الدين 6 / 224 .
جامع بيان العلم وفضله
2 / 1072 ( ط محققة ) . ( * )
 

 

- ص 141 -

أجابني منها إلا على خمس مسائل ( 1 ) .

وروى الخطيب عن أحمد بن حنبل أنه سئل عن مالك ، فقال : حديث صحيح ، ورأي ضعيف ( 2 ) .

وعن مالك أيضا أنه ربما كان يسأل خمسين مسألة ، فلا يجيب في واحدة منها ( 3 ) .

ونقل ابن عبد البر عن الليث بن سعد أنه قال : أحصيت على مالك بن أنس سبعين مسألة كلها مخالفة لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم مما قال فيها برأيه ، قال : ولقد كتبت إليه أعظه في ذلك ( 4 ) .
 

وعن المروزي قال : وكذلك كان كلام مالك في محمد بن إسحاق لشئ بلغه عنه تكلم به في نسبه وعلمه ( 5 ) .

وعن سلمة بن سليمان قال: قلت لابن المبارك: وضعت من رأي أبي حنيفة، ولم تضع من رأي مالك ؟ قال : لم أره علما ( 6 )


وقال ابن عبد البر : وقد تكلم ابن أبي ذئب في مالك بن أنس بكلام فيه جفاء وخشونة ، كرهت ذكره ، وهو مشهور عنه ، قاله إنكارا لقول مالك في حديث البيعين بالخيار . . . ( 7 ) ، وتكلم في مالك أيضا فيما ذكره الساجي في كتاب العلل : عبد العزيز بن أبي سلمة ، وعبد الرحمن بن زيد بن
 

  * هامش *  
  (1) سير أعلام النبلاء 8 / 77 .
(2)
تاريخ بغداد 13 / 445 .
(3)
فتاوى ومسائل ابن الصلاح 1 / 13 .
(4)
جامع بيان العلم وفضله 2 / 1080 ( ط محققة ) .
(5)
المصدر السابق 2 / 1105 .
(6)
المصدر السابق 2 / 1109 .
(7)
ذكر الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 2 / 302 عن أحمد بن حنبل قال : بلغ ابن أبي ذئب أن مالكا لم يأخذ بحديث ( البيعين الخيار ) ، قال : يستتاب وإلا ضربت عنقه . ( * )
 

 

- ص 142 -

أسلم ، وابن إسحاق ، وابن أبي يحيى ، وابن أبي الزناد ، وعابوا عليه أشياء من مذهبه ، وتكلم فيه غيرهم لتركه الرواية عن سعد بن إبراهيم ، وروايته عن داود بن الحصين وثور بن زيد ، وتحامل عليه الشافعي وبعض أصحاب أبي حنيفة في شئ من

رأيه حسدا لموضع إمامته ، وعابه قوم في إنكاره المسح على الخفين في الحضر والسفر ، وفي كلامه في علي وعثمان ، وفتياه إتيان النساء من الأعجاز ، وفي قعوده عن مشاهدة الجماعة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ونسبوه بذلك إلى ما لا يحسن ذكره ( 1 ) .


قال ابن حجر : ويقال إن سعدا ( 2 ) وعظ مالكا فوجد عليه ، فلم يرو عنه . . .

وقال أحمد بن البرقي : سألت يحيى عن قول بعض الناس في سعد أنه كان يرى القدر وترك مالك الرواية عنه . فقال : لم يكن يرى القدر ، وإنما ترك مالك الرواية عنه لأنه تكلم في نسب مالك ، فكان مالك لا يروي عنه ، وهو ثبت لا شك فيه ( 3 ) .
 

  * هامش *  
  (1) المصدر السابق 2 / 1115 .
(2)
هو سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن ، كان قاضي المدينة ، روى عنه الستة .
(3)
تهذيب التهذيب 3 / 403 - 404 . ( * )
 

 

 

الصفحة الرئيسية

 

مكتبة الشبكة

 

فهرس الكتاب