ما قالوه في الشافعي

 

- مسائل خلافية حار فيها أهل السنة - الشيخ علي آل محسن ص 142 :

 3 - ما قالوه في الشافعي :


قيل ليحيى بن معين : والشافعي كان يكذب ؟ قال : ما أحب حديثه ولا ذكره ( 4 ) .

واشتهر عن يحيى أنه كان يقول عن الشافعي : إنه ليس بثقة ( 5 ) .


وأخرج ابن حجر في توالي التأسيس عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنه قال : كان الشافعي قد مرض من هذا الباسور مرضا شديدا ، حتى ساء

  * هامش *  
  (4) جامع العلم وفضله 2 / 1083 ( ط محققة ) .
(5)
المصدر السابق 2 / 1114 . ( * )
 

 

- ص 143 -

خلقه ، فسمعته يقول : إني لآتي الخطأ وأنا أعرفه ( 1 ) .


وذكر ابن حجر في لسان الميزان عن معمر بن شبيب أنه سمع المأمون يقول : امتحنت الشافعي في كل شئ فوجدته كاملا ، وقد بقيت خصلة ، وهو أن أسقيه من الهندبا تغلب على الرجل الجسيد العقل . فحدثني ثابت الخادم أنه استدعى به فأعطاه  رطلا فقال : يا أمير المؤمنين ما شربته قط . فعزم عليه فشربه ، ثم والى عليه عشرين رطلا فما تغير عقله ، ولا زال عن حجة ( 2 ) .


قلت : لعل الشافعي شربه تقية ، لأنه كان يرى التقية من الخلفاء .


 4 - ما قالوه في أحمد بن حنبل :

قال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سمعت أبي يقول : وددت أني نجوت من هذا الأمر ، لا علي ولا لي ( 3 ) .

وعن أبي بكر الأثرم ، قال : سمعت أحمد بن حنبل يستفتى ، فيكثر أن يقول : لا أدري ( 4 ) .

وقال الفخر الرازي : إنه - يعني الإمام أحمد - ما كان في علم المناظرة والمجادلة قويا ، وهو الذي قال : لولا الشافعي لبقيت أقفيتنا كالكرة في أيدي أصحاب الري ( 5 ) .


وقال ابن أبي خيثمة : قيل لابن معين : إن أحمد يقول : إن علي بن عاصم ليس بكذاب . فقال : لا والله ، ما كان علي عنده قط ثقة ، ولا حدث عنه بشئ ، فكيف صار اليوم عنده ثقة ؟ ( 6 )
 

  * هامش *  
  (1) توالي التأسيس ، ص 177 .
(2)
لسان الميزان 6 / 67 .
(3)
سير أعلام النبلاء 11 / 227 .
(4)
فتاوى ومسائل ابن الصلاح 1 / 13 .
(5)
مناقب الإمام الشافعي ، ص 389 .
(6)
تهذيب التهذيب 7 / 304 . ( * )
 

 

- ص 144 -

وقال الحسين بن علي الكرابيسي في الطعن في أحمد : أيش نعمل بهذا الصبي ؟ إن قلنا : ( مخلوق ) قال : بدعة . وإن قلنا : ( غير مخلوق ) قال : بدعة ( 1 ) .


ولعل أحمد بن حنبل هو الذي سلم تقريبا من أن توجه إليه السهام والطعون كما وجهت لغيره ، وذلك لأنه جعل جل عنايته في جمع الأحاديث ، فصنف المسند الذي اشتمل على أكثر من خمسة وعشرين ألف حديث ، ثم إنه حاول أن يفر من الفتوى ( 2 )

ولم تعرف له فتاوى شاذة كثيرة كما عرفت لغيره ، ثم إن محنة خلق القرآن أكسبته مكانة عظيمة عند الناس ، وفتواه بوجوب طاعة السلطان وحرمة الخروج عليه وإن كان جائرا ، أعطته منزلة كبيرة عند الخلفاء والسلاطين .
 

  * هامش *  
  (1) تاريخ بغداد 8 / 65 .
(2)
ذكر الخطيب في تاريخ بغداد 6 / 66 أن رجلا سأل أحمد بن حنبل عن مسألة في الحلال والحرام ، فقال له أحمد : سل عافاك الله غيرنا . قال : إنما نريد جوابك يا أبا عبد الله . فقال : سل عافاك الله غيرنا ، سل الفقهاء ، سل أبا ثور . ( * )
 

 

 

الصفحة الرئيسية

 

مكتبة الشبكة

 

فهرس الكتاب