فتاوى مختلفة لعلماء آخرين

 

- مسائل خلافية حار فيها أهل السنة - الشيخ علي آل محسن ص 202 :

 5 - فتاوى مختلفة لعلماء آخرين :
 

 1 - أفتى ابن حزم وداود الظاهري بأن الرجل الكبير البالغ له أن يرتضع من امرأة فيكون ابنها من الرضاعة ، فيحل له بعد ذلك ما يحل لابنها من الرضاعة ، وهذا الحكم يثبت له وإن كان المرتضع شيخا . وهذا هو مذهب عائشة ( 5 ) ، وسنذكر قريبا بعض الأحاديث في ذلك .


 2 - وذهب الزهري إلى أن الجنين قد يبقى في بطن أمة سبع سنين ، وقال أبو عبيد : ليس لأقصاه وقت يوقف عليه ( 6 ) .

 3 - وأفتى المالكيون بحلية أكل لحوم السباع ، ومن ضمنها الكلاب والسنانير .

  * هامش *  
  (5) المحلى 10 / 202 . وراجع بداية المجتهد 2 / 36 .
(6)
المغني لابن قدامة 9 / 117 . ( * )
 

 

- ص 203 -

قال ابن حزم في معرض الرد عليهم : ثم قد شهدوا على أنفسهم بإضاعة المال والمعصية في ذلك ، إذ تركوا الكلاب والسنانير تموت على المزابل وفي الدور ، ولا يذبحونها فيأكلونها ، إذ هي حلال ، ولو أن امرءا فعل هذا بغنمه وبقره لكان عاصيا لله تعالى بإضاعة ماله ( 1 ) .


 4 - وأفتى محمد بن الحسن الشيباني - تلميذ أبي حنيفة - بأن ما أسكر كثيره مما عدا الخمر مكروه وليس بحرام ( 2 ) .


 5 - وأفتى عطاء ومجاهد ومكحول والأوزاعي والليث بأنه لو ذبح النصارى لكنائسهم أو ذبحوا على اسم المسيح أو الصليب ، أو أسماء من مضى من أحبارهم ورهبانهم فذبيحتهم لا يحرم الأكل منها ( 3 ) .


 6 - وأفتى ابن حزم بجواز الاستمناء ، ونقل الفتوى بذلك عن الحسن البصري وعمرو بن دينار وزياد بن أبي العلاء ومجاهد  ( 4 ) .


 7 - قال ابن حزم : أباح الأحناف لمن طالت يده من الفساق أو قصرت أن يأتي إلى زوج أي امرأة عشقها ، فيضربه بالسوط على ظهره حتى ينطق بطلاقها مكرها ، فإذا اعتدت المرأة أكرهها الفاسق على أن تتزوجه بالسياط أيضا ، حتى تنطق بالقبول مكرهة ، فيكون ذلك عندهم نكاحا طيبا ، وزواجا مباركا ، ووطء حلالا ، يتقرب به إلى الله تعالى ( 5 ) .


 8 - وأفتى ابن تيمية أن إنشاء السفر لزيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم غير جائز ، ويعد معصية . وقد وصف زيارته صلى الله عليه وآله وسلم بأنها غير واجبة باتفاق المسلمين ، بل ولم

  * هامش *  
  (1) المحلى 6 / 70 .
(2)
المحلى 6 / 194 .
(3)
اقتضاء الصراط المستقيم ، ص 254 .
(4)
المحلى 12 / 407 - 408 .
(5)
المصدر السابق 12 / 417 . ( * )
 

 

- ص 204 -

يشرع السفر إليها ، بل هو منهي عنه ( 1 ) .


 9 - وأفتى محمد بن إسماعيل البخاري صاحب الصحيح بأن لبن البهيمة ينشر الحرمة ، فلو شرب اثنان أو أكثر من لبن شاة واحدة صاروا إخوة أو أخوات من الرضاعة .


قال السرخسي في المبسوط : ولو أن صبيين شربا من لبن شاة أو بقرة لم تثبت به حرمة الرضاع ، لأن الرضاع معتبر بالنسب ، وكما لا يتحقق النسب بين آدمي وبين البهائم فكذلك لا تثبت حرمة الرضاع بشرب لبن البهائم .


وكان محمد بن إسماعيل البخاري صاحب التاريخ رضي الله عنه يقول : تثبت الحرمة . وهذه المسألة كانت سبب إخراجه من بخارا ، فإنه قدم بخارا في زمن أبي حفص الكبير رحمه الله ، وجعل يفتي فنهاه أبو حفص رحمه الله ، وقال : لست بأهل له . فلم ينته ، حتى سئل عن هذه المسألة فأفتى بالحرمة ، فاجتمع الناس وأخرجوه ( 2 ) .
 

  * هامش *  
  (1) قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة ، ص 73 . اقتضاء الصراط المستقيم ، ص 430 .
(2)
المبسوط 30 / 297 ، 1 / 139 .
 

 

 

الصفحة الرئيسية

 

مكتبة الشبكة

 

فهرس الكتاب