بعض مؤهلات إمام المسلمين وصفاته

 

- مسائل خلافية حار فيها أهل السنة - الشيخ علي آل محسن ص 217 :

بعض مؤهلات إمام المسلمين وصفاته :


إن إمام العصر لا بد أن تتوفر فيه عدة مزايا تؤهله لأن يكون إماما على سائر المسلمين دون غيره ، وقد ذكر علماء أهل السنة بعضا من تلك المزايا التي ينبغي توفرها في إمام المسلمين ، ومع أنهم اختلفوا في بعض الصفات إلا أنهم يكادون يتفقون على بعض آخر منها . فمما اشترطوه :

 1 - أن يكون قرشيا : فلا تصح إمامة غير القرشي كائنا من كان ، وذلك لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : الأئمة من قريش ( 1 ) .

قال المناوي : ذهب الجمهور إلى العمل بقضية هذا الحديث ، فشرطوا كون الإمام قرشيا ( 2 ) .

وقال : قال عياض : اشتراط كون الإمام قرشيا مذهب كافة العلماء ، وقد عدوها من مسائل الإجماع ، ولا اعتداد بقول الخوارج وبعض المعتزلة .

  * هامش *  
  (1) أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده 3 / 129 ، 183 ، 4 / 421 ، والطيالسي في مسنده ، ص 125 ، 284 ،
والحاكم في مستدركه 4 / 501 وصححه ووافقه الذهبي ، وأخرجه السيوطي في الجامع الصغير 1 / 480 ،
أبو نعيم في حلية الأولياء 1 / 171 ، 5 / 8 ، 7 / 242 ، 8 / 123 ، والهيثمي في مجمع الزوائد 5 / 192 ،
والبيهقي في السنن الكبرى 3 / 121 ، 4 / 76 ، والطبراني في المعجم الصغير 1 / 152 ،
والألباني في صحيح الجامع الصغير 1 / 534 ، قال أبو نعيم في الحلية 3 / 171 : هذا حديث مشهور ثابت من حديث أنس .
وقال البيهقي في السنن 3 / 121 : مشهور من حديث أنس . وعده من الأحاديث المتواترة السيوطي في قطف الأزهار المتناثرة ، ص 248، والكتاني في نظم المتناثر ، ص 169 وابن حزم في الفصل في الملل والأهواء والنحل 4 / 152 وغيرهم ، واستقصى الألباني طرق هذا الحديث وصححها في إرواء الغليل 2 / 298 - 301 ونفى الشك في تواتر الحديث .

(2) فيض القدير 3 / 189 . ( * )

 

 

- ص 218 -

وقال أيضا : به - أي بهذا الحديث - احتج الشيخان يوم السقيفة ، فقبله الصحب وأجمعوا عليه ( 1 ) .

ونص أيضا على اشتراط القرشية في الإمام عبد القاهر البغدادي في الفرق بين الفرق ( 2 ) ،

وابن حزم في الفصل في الملل والأهواء والنحل ( 3 ) والمحلى ( 4 ) ، والتفتازاني في شرح المقاصد ( 5 ) ،

والماوردي في الأحكام السلطانية ( 6 ) والغزالي في قواعد العقائد ( 7 ) وغيرهم .


 2 - أن يكون عالما مجتهدا : قال الإيجي : الجمهور على أن أهل الإمامة مجتهد في الأصول والفروع ، ليقوم بأمور الدين    ( 8 ) .

وقال عبد القاهر البغدادي : وأوجبوا - أي أهل السنة - من العلم له مقدار ما يصير به من أهل الاجتهاد في الأحكام الشرعية   ( 9 ) .

ونص أيضا على لزوم كون إمام المسلمين مجتهدا في الأحكام الشرعية الماوردي في الأحكام السلطانية ( 10 ) ، والتفتازاني  ( 11 ) ، والباقلاني في التمهيد ( 12 ) ، وغيرهم .
 

  * هامش *  
  (1) المصدر السابق 3 / 190 .
(2)
الفرق بين الفرق ، ص 349 .
(3)
الفصل في الملل والأهواء والنحل 4 / 152 .
(4)
المحلى 8 / 420 .
(5)
شرح المقاصد 5 / 243 .
(6)
الأحكام السلطانية ، ص 32 .
(7) قواعد العقائد ، ص 230 .
(8)
المواقف ، ص 398 .
(9)
الفرق بين الفرق ، ص 349 .
(10)
الأحكام السلطانية ، ص 31 .
(11)
شرح المقاصد 5 / 233 .
(12)
التمهيد ، ص 181 ( عن كتاب الإلهيات 2 / 518 ) . ( * )
 

 

- ص 219 -

 3 - أن يكون عادلا غير فاسق : قال البغدادي بعد أن ذكر شرط العدالة في الإمام : وأوجبوا - أي أهل السنة - من عدالته أن يكون ممن يجوز حكم الحاكم بشهادته ، وذلك بأن يكون عدلا في دينه ، مصلحا لماله وحاله ، غير مرتكب لكبيرة ولا مصر على صغيرة ، ولا تارك للمروءة في جل أسبابه ( 1 ) .


وقال الإيجي : يجب أن يكون عدلا لئلا يجور . وذكر أنه شرط بالإجماع ( 2 ) . ونص على اشتراط العدالة في إمام المسلمين الماوردي ( 3 ) في الأحكام السلطانية ، والغزالي في قواعد العقائد ( 4 ) ، والتفتازاني في شرح المقاصد ( 5 ) ، وغيرهم . إلى غيرها من الصفات التي ذكروها ، وفيما ذكرناه كفاية .
 

  * هامش *  
  (1) الفرق بين الفرق ، ص 349 .
(2)
المواقف ، ص 389 .
(3)
الأحكام السلطانية ، ص 31 .
(4)
قواعد العقائد ، ص 230 .
(5)
شرح المقاصد 5 / 233 . ( * )
 

 

 

الصفحة الرئيسية

 

مكتبة الشبكة

 

فهرس الكتاب