قال فيما كتبه إلى السيد عبد الحسين شرف الدين أعلى الله
مقامه : أشهد أنكم في الفروع والأصول على ما كان عليه الأئمة من آل الرسول ،
وقد أوضحت هذا الأمر فجعلته جليا ، وأظهرت من مكنونه ما كان خفيا ، فالشك فيه
خبال ، والتشكيك فيه تضليل . . . وكنت قبل أن أتصل بسببك على لبس فيكم ، لما
كنت أسمعه من إرجاف المرجفين ، وإجحاف المجحفين ( 1 ) .
2 - الشيخ محمود شلتوت ، شيخ الجامع الأزهر
( 2 ) : أفتى فتواه المشهورة بجواز التعبد بمذهب الشيعة الإمامية ، ومما ورد
فيها : إن مذهب الجعفرية المعروف بمذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية مذهب يجوز
التعبد به شرعا كسائر مذاهب
أهل السنة . فينبغي للمسلمين أن يعرفوا ذلك ، وأن يتخلصوا من
العصبية بغير الحق لمذاهب معينة ، فما كان دين الله وما كانت شريعته بتابعة
لمذهب أو مقصورة على مذهب ، فالكل مجتهدون مقبولون عند الله تعالى ، يجوز لمن
ليس أهلا للنظر والاجتهاد تقليدهم والعمل بما يقررونه في فقههم ، ولا فرق في
ذلك بين العبادات والمعاملات ( 3 ) .
| |
* هامش * |
|
| |
(1)
المراجعات ، ص 295 .
(2)
الشيخ محمود شلتوت ( 1310 - 1383 ه ) فقيه مفسر مصري ، ولد في البحيرة
بمصر ، وتخرج من الأزهر سنة 1918 م ، وتنقل في التدريس إلى أن نقل
للقسم العالي بالقاهرة سنة 1927 م ، وكان داعية إصلاح نير الفكرة ،
يقول بفتح باب الاجتهاد ، وسعى إلى إصلاح الأزهر ، فعارضه بعض كبار
الشيوخ وطرد هو ومناصروه ، فعمل في المحاماة ، وأعيد إلى الأزهر ، فعين
وكيلا لكلية الشريعة ، ثم كان من أعضاء كبار العلماء ، ومن أعضاء مجمع
اللغة العربية ، ثم شيخا للأزهر سنة 1958 م إلى وفاته ، وكان خطيبا
موهوبا جهير الصوت ، له 26 مؤلفا مطبوعا ( عن
الأعلام 7 / 173 بتصرف ) .
(3)
صورة هذه الفتوى أدرجناها في كتابنا ( دليل
المتحيرين ) ، ص 388 ، فراجعه . ( * )
|
|
|
وقال في مقال له نشر في كتاب ( دعوة التقريب من خلال رسالة
الإسلام ) : ولقد تهيأ لي بهذه الأوجه من النشاط العلمي أن أطل على العالم
الإسلامي من نافذة مشرفة عالية ، وأن أعرف كثيرا من الحقائق التي كانت تحول بين
المسلمين واجتماع
الكلمة وائتلاف القلوب على أخوة الإسلام ، وأن أتعرف إلى كثير
من ذوي الفكر والعلم في العالم الإسلامي ، ثم تهيأ لي بعد ذلك وقد عهد إلي
بمنصب مشيخة الأزهر أن أصدرت فتواي في جواز التعبد على المذاهب الإسلامية
الثابتة الأصول
المعروفة المصادر ، المتبعة لسبيل المؤمنين ، ومنها مذهب
الشيعة الإمامية الاثنا عشرية ، وهي تلك الفتوى المسجلة بتوقيعنا في دار
التقريب ، التي وزعت صورتها الزنكغرافية بمعرفتنا ، والتي كان لها ذلك الصدى
البعيد في مختلف بلاد الأمة
الإسلامية ، وقرت بها عيون المؤمنين المخلصين الذي لا هدف لهم
إلا الحق والألفة ومصلحة الأمة ، وظلت تتوارد علي الأسئلة والمشاورات
والمجادلات في شأنها وأنا مؤمن بصحتها ، ثابت على فكرتها ، أؤيدها في الحين بعد
الحين ، فيما أبعث
به من رسائل للمستوضحين ، أو أرد به على شبه المعترضين ،
وفيما أنشئ من مقال ينشر ، أو حديث يذاع ، أو بيان أدعو به إلى الوحدة والتماسك
والالتفاف حول أصول الإسلام ، ونسيان الضغائن والأحقاد ، حتى أصبحت والحمد الله
حقيقة مقررة ،
تجري بين المسلمين مجرى القضايا المسلمة ، بعد أن كان
المرجفون في مختلف عهود الضعف الفكري والخلاف الطائفي والنزاع السياسي يثيرون
في موضوعها الشكوك والأوهام بالباطل ( 1 ) .
| |
* هامش * |
|
| |
(1)
دعوة التقريب من خلال رسالة الإسلام ، ص 10 . ( * )
|
|
|