11 - قال : الرافضة لا يختلفون في أن الشمس ردت على علي بن أبي طالب مرتين ، أفيكون في صفاقة الوجه ، وصلابة الخد ، وعدم الحياء ، والجرأة على الكذب أكثر من هذا على قرب العهد وكثرة الخلق ؟ ! ( 1 ) .

وقال ج 5 ص 3 بعد نقل جملة من الخرافات : لا فرق بين من ادعى شيئا مما ذكر وبين دعوى الرافضة رد الشمس على علي بن أبي طالب مرتين .

وقال ج 2 ص 78 : وأقل الروافض غلوا يقولون : إن الشمس ردت على علي ابن أبي طالب مرتين .


 ج - ربما يحسب قارئ هذه القوارص أن القول برد الشمس على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من خاصة الشيعة ليس إلا ، وأن الحديث به

 

( 1 ) الفصل في الملل والأهواء والنحل 4 : 126 . ( * )

 
 

- ص 91 -

منكر وقول زور ، لا يرى الإسلام لقائله قدرا ولا حرمة ، بل يحق بكل ذلك السباب والقذف المقذع ، ولا يتصور أن تكون هذه الوقيعة والتحامل من الرجل دون حقيقة راهنة ، وقول صحيح ، ورأي ثابت بالسنة .


فأدب الشيعة وإن يمنعنا عن السباب والتقابل بالمثل ، غير أنا نمثل بين يدي القارئ تلك الحقيقة ، ونوقفه على حق القول وقائليه ومحدثيه ، فيرى عندئذ نصب عينيه مثال صفاقة الوجه ، وصلابة الخد ، وعدم الحياء ، والجرأة على الكذب ، فنقول : إن حديث رد الشمس أخرجه جمع من الحفاظ الإثبات بأسانيد جمة ، صحح جمع من مهرة الفن بعضها ، وحكم آخرون بحسن آخر ، وشدد جمع منهم النكير على من غمز فيه وضعفه ، وهم الأبناء الأربعة حملة الروح الأموية الخبيثة ، ألا وهم : ابن حزم ، ابن الجوزي ، ابن تيمية ، ابن كثير .


وجاء آخرون من الأعلام وقد عظم عليهم الخطب بإنكار هذه المأثرة النبوية والمكرمة العلوية الثابتة ، فأفردوها بالتأليف ، وجمعوا فيه طرقها وأسانيدها ، فمنهم :

 1 - أبو بكر الوراق ، له كتاب من روى رد الشمس ذكره له ابن شهرآشوب في المناقب 1 ص 458 .  

- ص 92 -

 2 - أبو الحسن شاذان الفضيلي ، له رسالة في طرق الحديث ، ذكر شطرا منها الحافظ السيوطي في اللآلئ المصنوعة 2 ص 175 ، وقال : أورد طرقه بأسانيد كثيرة وصححه بما لا مزيد عليه ، ونازع ابن الجوزي في بعض من طعن فيه من رجاله .

 3 - الحافظ أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي الموصلي ، له كتاب مفرد فيه ، ذكره له الحافظ الكنجي في الكفاية ( 1 ) .

 4 - أبو القاسم الحاكم ابن الحداد الحسكاني النيسابوري الحنفي المترجم 1 : 112 ( 2 ) ، له رسالة في الحديث أسماها مسألة في تصحيح رد الشمس وترغيم النواصب الشمس ذكر شطرا منها ابن كثير في البداية والنهاية 6 ص 80 ، وذكره له الذهبي في تذكرته 3 ص 368 .

 5 - أبو عبد الله الجعل الحسين بن علي البصري ثم البغدادي المتوفى 399 ه‍ ، ذلك الفقيه المتكلم ، له كتاب جواز رد الشمس ذكره له ابن شهرآشوب ( 3 ) .

 6 - أخطب خوارزم أبو المؤيد موفق بن أحمد المتوفى 568 ه

 

( 1 ) كفاية الطالب : 218 .

( 2 ) ترجمته في تذكرة الحفاظ 3 : 390 . ( 3 ) المناقب 1 : 281 . ( * )  
 

- ص 93 -

المترجم في الجزء الرابع من كتابنا هذا ( 1 ) ، له كتاب رد الشمس لأمير المؤمنين ذكره له معاصره ابن شهرآشوب ( 2 ) .

 7 - أبو علي الشريف محمد بن أسعد بن علي بن المعمر الحسني النقيب النسابة المتوفى 588 ه‍ ، له جزء في جمع طرق حديث رد الشمس لعلي ، أورد فيه أحاديث مستغربة . لسان الميزان 5 : 76 .

 8 - أبو عبد الله محمد بن يوسف الدمشقي الصالحي تلميذ ابن الجوزي المتوفى 597 ه‍ ، له جزء مزيل اللبس عن حديث رد الشمس ، ذكره له برهان الدين الكوراني المدني في كتابه الأمم لإيقاظ الهمم ص 63 كما يأتي لفظه .

 9 - الحافظ جلال الدين السيوطي المتوفى 991 ه‍ ، له رسالة في الحديث أسماها كشف اللبس عن حديث رد الشمس.


ولا يسعنا ذكر تلكم المتون وتلكم الطرق والأسانيد ، إذ يحتاج إلى تأليف ضخم يخص به ، غير أنا نذكر نماذج ممن أخرج من الحفاظ والأعلام بين من ذكره من غير غمز فيه ، وبين من تكلم حوله وصححه ، وفيها مقنع وكفاية :

 

( 1 ) ترجمته في الجزء الرابع الصفحة 398 - 407 ، ومصادرها : بغية الوعاة : 401 ، الفوائد البهية : 39 ،
روضات الجنات : 21 ، تأريخ آداب اللغة العربية لجرجي زيدان 3 : 60 ، معجم المطبوعات : 1817 .
( 2 ) المناقب 1 : 282
. ( * )

 
 

- ص 94 -

 1 - الحافظ أبو الحسن عثمان بن أبي شيبة العبسي الكوفي المتوفى 239 ه‍ ، رواه في سننه ( 1 ) .

 2 - الحافظ أبو جعفر أحمد بن صالح المصري المتوفى 248 ه‍ ، شيخ البخاري في صحيحه ونظرائه ، المجمع على ثقته ، رواه بطريقين صحيحين عن أسماء بنت عميس ، وقال : لا ينبغي لمن كان سبيله العلم التخلف عن حفظ حديث أسماء ، الذي روي لنا عنه ( صلى الله عليه وآله ) لأنه من أجل علامات النبوة ( 2 ) .

 3 - محمد بن الحسين الأزدي المتوفى 277 ه‍ ، ذكره في كتابه في مناقب علي ( رضي الله عنه ) وصححه ، كما ذكره ابن النديم والكوراني وغيرهما . راجع لسان الميزان 5 : 140 . قال الأميني : أحسب أن كتاب المناقب للأزدي غير ما أفرده في حديث رد الشمس .

 4 - الحافظ أبو بشر محمد بن أحمد الدولابي المتوفى 310 ه‍ ، أخرجه في كتابه ( الذرية الطاهرة ) ، وسيأتي لفظه وإسناده .

 5 - الحافظ أبو جعفر أحمد بن محمد الطحاوي المتوفى 321 ه‍ ،

 

( 1 ) مصنف ابن أبي شيبة 8 : 413 .
( 2 ) حكاه عنه الحافظ الطحاوي في مشكل الآثار 2 : 11 وتبعه جمع آخرون كما يأتي المؤلف
. ( * )

 
 

- ص 95 -

في مشكل الآثار 2 ص 11 أخرجه بلفظين وقال : هذان الحديثان ثابتان ورواتهما ثقات . قال الأميني : تواتر نقل هذا التصحيح والتثبيت عن أبي جعفر الطحاوي في كتب القوم كالشفاء للقاضي ، وستقف على نصوص أقوالهم ، غير أن يد الطبع الأمينة على ودائع الإسلام حرفته عن مشكل الآثار ، حيا الله الأمانة ! ! !


 6 - الحافظ أبو جعفر بن محمد بن عمرو العقيلي المتوفى 322 ه‍ والمترجم 1 ص 161 ( 1 ) .

 7 - الحافظ أبو القاسم الطبراني المتوفى 360 ه‍ والمترجم 1 ص 105 ( 2 ) ، رواه في معجمه الكبير وقال : إنه حسن ( 3 ) .

 8 - الحاكم أبو حفص عمر بن أحمد الشهير بابن شاهين المتوفى 385 ه‍ ، ذكره في مسنده الكبير .

 9 - الحاكم أبو عبد الله النيسابوري المتوفى 405 ه‍ والمترجم 1 ص 107 ( 4 ) ، رواه في تأريخ نيسابور في ترجمة عبد الله بن حامد

 

( 1 ) ترجمته في تذكرة الحفاظ 3 : 52 ، لسان الميزان 2 : 157 ، ميزان الاعتدال 1 : 205 .
( 2 ) ترجمته في تذكرة الحفاظ 3 : 26 - 131 .
( 3 ) المعجم الكبير 11 : 218 .
( 4 ) ترجمته في تذكرة الحفاظ 3 : 242 ، تأريخ ابن كثير 6 : 273
. ( * )

 
 

- ص 96 -

الفقيه الواعظ ( 1 ) .

 10 - الحافظ ابن مردويه الأصبهاني المتوفى 416 ه‍ ، والمترجم 1 ص 108 ( 2 ) ، أخرجه في المناقب بإسناده عن أبي هريرة .

 11 - أبو إسحاق الثعلبي المتوفى 427 - 37 ه‍ ، والمترجم 1 ص 109 ( 3 ) ، رواه في تفسيره ، وقصص الأنبياء الموسوم ب‍ العرائس ص 139 .

 12 - الفقيه أبو الحسن علي بن حبيب البصري البغدادي الشافعي الشهير بالماوردي المتوفى 450 ه‍ ، عده من أعلام النبوة في كتابه أعلام النبوة ص 79 ، ورواه من طريق أسماء .

 13 - الحافظ أبو بكر البيهقي المتوفى 458 ه‍ ، والمترجم 1 ص 110 ( 4 ) ، رواه في الدلائل ( 5 ) كما في الفيض القدير للمناوي 5 ص 440 .

 14 - الحافظ الخطيب البغدادي المتوفى 463 ه‍ والمترجم 1 ص 111 ( 6 ) ، ذكره في تلخيص المتشابه والأربعين.

 

( 1 ) تأريخ نيسابور : 285 .
( 2 ) ترجمته في تذكرة الحفاظ 3 : 252 .
( 3 ) ترجمته في وفيات الأعيان 1 : 22 .

( 4 ) ترجمته في طبقات الشافعية 3 : 3 .
( 5 ) دلائل الإمامة : 264 .
( 6 ) ترجمته في الكامل في التأريخ 10 : 26
. ( * )
 
 

- ص 97 -

 15 - الحافظ أبو زكريا الأصبهاني الشهير بابن مندة المتوفى 512 ه‍ ، والمذكور 1 ص 113 ( 1 ) ، أخرجه في كتابه المعرفة .

 16 - الحافظ القاضي عياض أبو الفضل المالكي الأندلسي إمام وقته المتوفى 544 ه‍ ، رواه في كتابه الشفاء وصححه .

 17 - أخطب الخطباء الخوارزمي المتوفى 568 ه‍ أحد شعراء الغدير في القرن السادس ، يأتي شعره وترجمته في الجزء الرابع من كتابنا ( 2 ) ، رواه في المناقب ( 3 ) .

 18 - الحافظ أبو الفتح النطنزي المترجم 1 ص 115 ، رواه في الخصائص العلوية .

 19 - أبو المظفر يوسف قزاوغلي الحنفي المتوفى 654 ه‍ ، رواه في التذكرة ص 30 ، ثم رد على جده ابن الجوزي في حكمه [ بأنه موضوع وروايته مضطربة لمكان أحمد بن داود ، وفضيل بن مرزوق ، وعبد الرحمن بن شريك ، والمتهم هو ابن عقدة فإنه كان رافضيا ] ، فقال ما ملخصه :

 

( 1 ) ترجمته في وفيات الأعيان 2 : 366 .
( 2 )
المناقب للخوارزمي : 214 .
( 3 ) ترجمته في الجزء الرابع الصفحة 398 - 407 ، ومصادرها : بغية الوعاة : 401 ، الفوائد البهية : 39 ،
روضات الجنات
: 21 ، تأريخ اللغة العربية لجرجي زيدان 3 : 60 ، معجم المطبوعات : 1817
 . ( * )

 
 

- ص 98 -

قول جدي بأنه موضوع دعوى بلا دليل ، وقدحه في رواته لا يرد لأنا رويناه عن العدول الثقات الذين لا مغمز فيهم وليس في إسناده أحد ممن ضعفه ، وقد رواه أبو هريرة أيضا ، أخرجه عنه ابن مردويه ، فيحتمل أن الذين أشار إليهم في طريقه .

واتهام جدي بوضعه ابن عقدة من باب الظن والشك لا من باب القطع واليقين ، وابن عقدة مشهور بالعدالة ، كان يروي فضائل أهل البيت ويقتصر عليها ، ولا يتعرض للصحابة رضي الله عنهم بمدح ولا بذم ، فنسبوه إلى الرفض .

والمراد منه حبسها ووقوفها عن سيرها المعتاد لا الرد الحقيقي ، ولو ردت على الحقيقة لم يكن عجبا لأن ذلك يكون معجزة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكرامة لعلي ( عليه السلام ) ، وقد حبست ليوشع بالإجماع ، ولا يخلو إما أن يكون ذلك معجزة لموسى أو كرامة ليوشع ، فإن كان لموسى فنبينا ( صلى الله عليه وآله ) أفضل منه ، وإن كان ليوشع فعلي ( عليه السلام ) أفضل من يوشع ، قال ( صلى الله عليه وآله ) : علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل .

وهذا في حق الآحاد فما ظنك بعلي ( عليه السلام ) ؟ ! ثم استدل على فضل علي ( عليه السلام ) على أنبياء بني إسرائيل ، وذكر شعر الصاحب بن عباد في رد الشمس فقال : وفي الباب حكاية عجيبة حدثني بها جماعة من مشايخنا بالعراق ، قالوا : شهدنا أبا منصور المظفر بن أردشير العبادي

 

- ص 99 -

الواعظ ، وقد جلس بالتاجية مدرسة بباب برز محلة ببغداد ، وكان بعد العصر ، وذكر حديث رد الشمس لعلي ( عليه السلام ) ، وطرزه بعبارته ونمقه بألفاظه ، ثم ذكر فضائل أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فنشأت سحابة غطت الشمس حتى ظن الناس أنها قد غابت ، فقام أبو منصور على المنبر قائما وأومأ إلى الشمس وأنشد : لا تغربي يا شمس حتى ينتهي مدحي لآل المصطفى ولنجله واثني عنانك إن أردت ثناءهم أنسيت إن كان الوقوف لأجله ؟ ! إن كان للمولى وقوفك فليكن هذا الوقوف لخيله ولرجله قالوا : فانجاب السحاب عن الشمس وطلعت .


قال الأميني : حكى ابن النجار نحو هذه القضية لأبي الوفاء عبيد الله بن هبة الله القزويني الحنفي الواعظ المتوفى 585 ه‍ قال : أنشدني أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله بن هبة الله القزويني بأصبهان ، أنشدني والدي ببغداد على المنبر في المدرسة الناجية مرتجلا لنفسه وقد دانت الشمس للغروب ، وكان ساعتئذ شرع في مناقب علي ( رضي الله عنه ) : لا تعجلي يا شمس حتى ينتهي مدحي لفضل المرتضى ولنجله

 

- ص 100 -

يثني عنانك إن غربت ثناؤه أنسيت يوما قد رددت لأجله . . . الخ . وذكره محيي الدين ابن أبي الوفاء القرشي الحنفي في الجواهر المضية في طبقات الحنفية ج 1 ص 342 .
 

 20 - الحافظ أبو عبد الله محمد بن يوسف الكنجي الشافعي المتوفى 658 ه‍ ، جعل في كتابه كفاية الطالب ص 237 - 244 فصلا في حديث رد الشمس ، وتكلم فيه من حيث الإمكان تارة ، ومن حيث صحة النقل أخرى ، فلا يرى للمتشرع وسعا في إنكاره من ناحية الإمكان لحديث رد الشمس ليوشع المتفق على صحته .

وقال في الكلام عن صحته ما ملخصه : فقد عده جماعة من العلماء في معجزاته ( صلى الله عليه وآله ) ، ومنهم ابن سبع ذكره في شفاء الصدور وحكم بصحته ، ومنهم القاضي عياض في الشفاء وحكى عن الطحاوي من طريقين صحيحين ونقل كلام أحمد بن صالح المصري .

وقد شفى الصدور الإمام الحافظ أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي الموصلي في جمع طرقه في كتاب مفرد ، ثم رواه من طريق الحاكم في تأريخه ، والشيخ أبي الوقت في الجزء الأول من أحاديث أمير أبي أحمد .

ثم رد على من ضعفه إمكانا ووقوعا سندا ومتنا ، وذكر مناشدة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) به يوم الشورى ، فقال :

- ص 101 -

أخبرنا الحافظ أبو عبد الله محمد بن محمود المعروف بابن النجار ، أخبرنا أبو محمد عبد العزيز بن الأخضر قال : سمعت القاضي محمد بن عمر بن يوسف الأرموي يقول : جلس أبو منصور المظفر بن أردشير العبادي الواعظ . ( وذكر إلى آخر ما مر عن السبط ابن الجوزي ) ، ثم ذكر شعر الصاحب بن عباد في حديث رد الشمس .

 21 - أبو عبد الله شمس الدين محمد بن أحمد الأنصاري الأندلسي المتوفى 671 ه‍ ، قال في التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة : إن الله تعالى رد الشمس على نبيه بعد مغيبها حتى صلى علي .

ذكره الطحاوي وقال : إنه حديث ثابت ، فلو لم يكن رجوع الشمس نافعا وأنه لا يتجدد الوقت لما ردها عليه .

 22 - شيخ الإسلام الحمويي المتوفى 722 ه‍ والمترجم 1 ص 123 ( 1 ) ، رواه في فرائد السمطين ( 2 ) .

 23 - الحافظ ولي الدين أبو زرعة العراقي المتوفى 826 ه‍ ، أخرجه في طرح التثريب ( 3 ) ج 6 ص 247 من طريق الطبراني

 

( 1 ) ترجمته في تذكرة الحفاظ 4 : 298 .
( 2 ) فرائد السمطين 1 : 381 .
( 3 ) هذا الكتاب وإن كان مشتركا بينه وبين والده ، غير أن إخراج هذا الحديث يعزى إليه في كتب القوم المؤلف
. ( * )

 
 

- ص 102

في معجمه الكبير ، وقال : حسن .

 24 - الإمام أبو الربيع سليمان السبتي الشهير بابن سبع ذكره في كتابه شفاء الصدور ، وصححه .

 25 - الحافظ ابن حجر العسقلاني المتوفى 852 ه‍ والمترجم 1 ص 130 ( 1 ) ، ذكره في فتح الباري 6 ص 168 ، وقال : روى الطحاوي والطبراني في الكبير والحاكم والبيهقي في الدلائل عن أسماء بنت عميس : أنه ( صلى الله عليه وآله ) دعا لما نام على ركبة علي ففاتته صلاة العصر ، فردت الشمس حتى صلى علي ثم غربت .

وهذا أبلغ في المعجزة وقد أخطأ ابن الجوزي بإيراده له في الموضوعات ، وهكذا ابن تيمية في كتاب الرد على الروافض في زعم وضعه ، والله أعلم .

 26 - الإمام العيني الحنفي المتوفى 855 ه‍ والمترجم 1 ص 131 ( 2 ) ، قال في عمدة القاري شرح صحيح البخاري 7 ص 146 : وقد وقع ذلك أيضا للإمام علي ( رضي الله عنه ) ، أخرجه الحاكم عن أسماء بنت عميس - وذكر الحديث ثم قال : وذكره الطحاوي في مشكل الآثار - ثم ذكر كلام أحمد بن صالح المذكور - فقال : وهو حديث متصل ورواته ثقات ، وإعلال ابن الجوزي هذا الحديث لا يلتفت إليه .

 

( 1 ) ترجمته في الضوء اللامع 2 : 36 - 40 ، شذرات الذهب 7 : 273 270 .
( 2 ) ترجمته في الضوء اللامع 10 : 131 - 135 ، بغية الوعاة : 286
 . ( * )

 
 

- ص 103 -

 27 - الحافظ السيوطي المتوفى 911 ه‍ والمترجم 1 ص 133 ( 1 ) ، رواه في جمع الجوامع كما في ترتيبه 5 ص 277 عن علي ( عليه السلام ) في عد معجزات النبي ( صلى الله عليه وآله ) .

وقال في الخصائص الكبرى 2 ص 184 أوتي يوشع حبس الشمس حين قاتل الجبارين ، وقد حبست لنبينا ( صلى الله عليه وآله ) في الإسراء ، وأعجب من ذلك رد الشمس حين فات عصر علي ( رضي الله عنه ) .

ورواه في اللآلئ المصنوعة 2 ص 174 - 177 عن أمير المؤمنين وأبي هريرة وجابر الأنصاري وأسماء بنت عميس من طريق ابن مندة والطحاوي والطبراني وابن أبي شيبة والعقيلي والخطيب والدولابي وابن شاهين وابن عقدة .

وذكر شطرا من رسالة أبي الحسن الفضلي في الحديث، وقال : الحديث صرح جماعة من الأئمة والحفاظ بأنه صحيح .
وروى في اللآلئ 1 ص 176 من غير غمز في سنده عن أبي ذر أنه قال : قال علي يوم الشورى : أنشدكم بالله هل فيكم من ردت له الشمس غيري حين نام رسول الله وجعل رأسه في حجري ؟ ! إلخ .

 

( 1 ) ترجمته في شذرات الذهب 8 : 51 - 55 ، النور السافر : 54 - 55 . ( * )

 
 

- ص 104 -

وقال في نشر العلمين ص 13 بعد ذكر كلام القرطبي المذكور قلت : وهو في غاية التحقيق ، واستدلاله على تجدد الوقت بقصة رجوع الشمس في غاية الحسن ، ولهذا حكم بكون الصلاة أداء وإلا لم يكن لرجوعها فائدة ، إذ كان يصح قضاء العصر بعد الغروب . وذكر هذا الاستدلال والاستحسان في التعظيم والمنة ص 8 .

 28 - نور الدين السمهودي الشافعي المتوفى 911 ه‍ والمترجم 1 ص 133 ( 1 ) ، قال في وفاء الوفاء 2 ص 33 في ذكر مسجد الفضيخ المعروف بمسجد الشمس : قال المجد : لا يظن ظان أنه المكان الذي أعيدت الشمس فيه بعد الغروب لعلي ( رضي الله عنه ) لأن ذلك إنما كان بالصهباء من خيبر .

ثم روى حديث القاضي عياض وكلمته وكلمة الطحاوي فقال : قال المجد : فهذا المكان أولى بتسميته بمسجد الشمس دون ما سواه .

وصرح ابن حزم بأن الحديث موضوع ، وقصة رد الشمس على علي ( رضي الله عنه ) باطلة بإجماع العلماء ، وسفه قائله . قلت : والحديث رواه الطبراني بأسانيده ، قال : الحافظ نور الدين الهيتمي : رجال أحدها رجال الصحيح غير إبراهيم بن الحسن وهو ثقة ، وفاطمة

 

( 1 ) ترجمته في شذرات الذهب 8 : 50 ، النور السافر : 58 - 60 ، النور الطالع 1 : 470 . ( * )

 
 

- ص 105 -

بنت علي بن أبي طالب لم أعرفها . وأخرجه ابن مندة وابن شاهين من حديث أسماء بنت عميس ، وابن مردويه من حديث أبي هريرة ، وإسنادهما حسن ، وممن صححه الطحاوي وغيره . وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري بعد ذكر رواية البيهقي له : وقد أخطأ ابن الجوزي بإيراده في الموضوعات .

 29 - الحافظ أبو العباس القسطلاني المتوفى 923 ه‍ والمترجم 1 ص 134 ( 1 ) ، ذكره في المواهب اللدنية 1 ص 358 من طريق الطحاوي ، والقاضي عياض ، وابن مندة ، وابن شاهين ، والطبراني ، وأبي زرعة من حديث أسماء بنت عميس ، ومن طريق ابن مردويه من حديث أبي هريرة .

 30 - الحافظ ابن الدبيع المتوفى 944 ه‍ ، والمترجم 1 ص 134 ( 2 ) رواه في تمييز الطيب من الخبيث ص 81 وذكر تضعيف أحمد وابن الجوزي له ، ثم استدركه بتصحيح الطحاوي وصاحب الشفاء فقال : وأخرجه ابن مندة ، وابن شاهين وغيرهما من حديث أسماء بنت عميس وغيرها .

 

( 1 ) ترجمته في النور السافر : 113 - 115 ، النور الطالع 1 : 102 .
( 2 ) ترجمته في النور السافر : 212 - 221 ، البدر الطالع 1 : 335 ، تيسير الوصول إلى جامع الأصول 3 : 271
. ( * )

 
 

- ص 106

 31 - السيد عبد الرحيم بن عبد الرحمن العباسي المتوفى 963 ه‍ ، ذكر في معاهد التنصيص 2 ص 190 من مقصورة ابن حازم : ( 1 ) فيا لها من آية مبصرة أبصرها طرف الرقيب فامترى واعتورته شبهة فضل عن تحقيق ما أبصره وما اهتدى وظن أن الشمس قد عادت له فانجاب جنح الليل عنها وانجلى والشمس ما ردت لغير يوشع لما غزا ولعلي إذ غفا ثم ذكر الحديث بلفظ الطحاوي من طريقيه ، وأردفه بذكر قصة أبي المنصور المظفر الواعظ المذكورة.


 32 - الحافظ شهاب الدين ابن حجر الهيتمي المتوفى 974 ه‍ والمترجم 1 ص 134 ( 2 ) ، عده في الصواعق ص 76 كرامة باهرة لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقال : وحديث ردها صححه الطحاوي

 

( 1 ) شرحها الشريف أبو عبد الله السبتي المتوفى 760 ه‍ ، والشيخ جلال الدين المحلي المتوفى 864 ه‍ المؤلف .
( 2 ) ترجمته في النور السافر : 287 - 292 ، البدر الطالع 1 : 109
 . ( * )

 
 

- ص 107 -

والقاضي في الشفاء ، وحسنه شيخ الإسلام أبو زرعة وتبعه غيره وردوا على جمع قالوا : إنه موضوع . وزعم فوات الوقت بغروبها فلا فائدة لردها ( 1 ) في محل المنع ، بل نقول : كما أن ردها خصوصية كذلك إدراك العصر الآن أداء خصوصية وكرامة . ثم ذكر قصة أبي المنصور المظفر بن أردشير العبادي المذكورة .

وقال في شرح همزية البوصيري ص 121 في حديث شق القمر : ويناسب هذه المعجزة رد الشمس له ( صلى الله عليه وآله ) بعد ما غابت حقيقة لما نام ( صلى الله عليه وآله ) - إلى أن قال - : فردت ليصلي - علي - العصر أداء كرامة له ( صلى الله عليه وآله ) .

وهذا الحديث اختلف في صحته جماعة ، بل جزم بعضهم بوضعه ، وصححه آخرون ، وهو الحق . ثم صرح بأن إحدى رواية أسماء صحيحة وأخرى حسنة .


 33 - الملا علي القارئ المتوفى 1014 ه‍ قال في المرقاة شرح المشكاة 4 ص 287 : أما رد الشمس ( صلى الله عليه وآله ) فروي عن أسماء ثم ذكر الحديث - وقال بعد ذكر كلام العسقلاني المذكور : وبهذا يعلم أن رد الشمس بمعنى تأخيرها ، والمعنى أنها كادت أن تغرب فحبسها ، فيندفع بذلك ما قال بعضهم : ومن تغفل واضعه أنه نظر إلى صورة فضيلة ولم يلمح إلي عدم الفائدة فيها ، فإن صلاة العصر بغيبوبة الشمس تصير قضاء ورجوع الشمس لا يعيدها أداء .

 

( 1 ) زعمه ابن الجوزي المؤلف . ( * )

 
 

- ص 108 -

مع أنه يمكن حمله على الخصوصيات ، وهو أبلغ في باب المعجزات ، والله أعلم بتحقيق الحالات . قيل : يعارضه قوله في الحديث الصحيح : لم تحبس الشمس على أحد إلا ليوشع . ويجاب بأن المعنى لم تحبس على أحد من الأنبياء غيري إلا ليوشع ( 1 ) .

 34 - نور الدين الحلبي الشافعي المتوفى 1044 ه‍ والمترجم 1 ص 139 ( 2 ) ، قال في السيرة النبوية 1 ص 413 : وأما عود الشمس بعد غروبها فقد وقع له ( صلى الله عليه وآله ) في خيبر ، فعن أسماء بنت عميس - وذكر الحديث - ثم قال : قال بعضهم : لا ينبغي لمن سبيله العلم أن يتخلف عن حفظ هذا الحديث لأنه من أجل أعلام النبوة ، وهو حديث متصل ، وقد ذكر في الإمتاع أنه جاء عن أسماء من خمسة طرق وذكرها .

وبه يرد ما تقدم عن ابن كثير بأنه تفردت بنقله امرأة من أهل البيت مجهولة لا يعرف حالها ( 3 ) . وبه يرد على ابن الجوزي حيث قال فيه : إنه حديث موضوع

 

( 1 ) هذا الجمع ذكره جمع من الحفاظ والأعلام المؤلف .
( 2 ) خلاصة الأثر للمحبي 3 : 122 .
( 3 ) ذكر كلام ابن كثير في صفحة : 411
. ( * )

 
 

- ص 109 -

بلا شك . ثم ذكر عن الإمتاع خامس أحاديثه ، وحكى عن سبط ابن الجوزي قصة أبي المنصور المظفر الواعظ 412.

 35 - شهاب الدين الخفاجي الحنفي المتوفى 1069 ه‍ والمترجم 1 ص 140 ( 1 ) ، قال في شرح الشفا 3 ص 11 : ورواه الطبراني بأسانيد مختلفة رجال أكثرها ثقات . وقال : اعترض عليه بعض الشراح وقال : ( إنه موضوع ورجاله مطعون فيهم كذابون ووضاعون ) . ولم يدر أن الحق خلافه ، والذي غره كلام ابن الجوزي ، ولم يقف على أن كتابه أكثره مردود ، وقد قال خاتمة الحفاظ السيوطي وكذا السخاوي : إن ابن الجوزي في موضوعاته تحامل تحاملا كثيرا حتى أدرج فيه كثيرا من الأحاديث الصحيحة ، كما أشار إليه ابن الصلاح .

وهذا الحديث صححه المصنف ( رحمه الله ) أشار إلى أن تعدد طرقه شاهد صدق على صحته ، وقد صححه قبله كثير من الأئمة كالطحاوي ، وأخرجه ابن شاهين ، وابن مندة ، وابن مردويه ، والطبراني في معجمه وقال : إنه حسن وحكاه العراقي في التقريب ( ثم ذكر لفظه فقال ) : وإنكار ابن الجوزي فائدة ردها مع القضاء لا وجه له ، فإنها فاتته بعذر مانع عن الأداء وهو عدم تشويشه على

 

( 1 ) خلاصة الأثر 1 : 331 - 343 . ( * )

 
 

- ص 110 -

النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهذه فضيلة أي فضيلة ، فلما عادت الشمس حاز فضيلة الأداء أيضا . إلى أن قال : إن السيوطي صنف في هذا الحديث رسالة مستقلة سماها كشف اللبس عن حديث رد الشمس . وقال : إنه سبق بمثله لأبي الحسن الفضلي أورد طرقه بأسانيد كثيرة وصححه بما لا مزيد عليه ، ونازع ابن الجوزي في بعض من طعن فيه من رجاله .

وقال في قول الطحاوي : ( لأنه من علامات النبوة ) : وهذا مؤيد لصحته ، فإن أحمد هذا من كبار أئمة الحديث الثقات ، ويكفي في توثيقه أن البخاري روى عنه في صحيحه ، فلا يلتفت إلى من ضعفه وطعن في روايته . وبهذا أيضا سقط ما قاله ابن تيمية وابن الجوزي من : أن هذا الحديث موضوع . فإنه مجازفة منهما . وما قيل من : أن هذه الحكاية لا موقع لها بعد نصهم على وضع الحديث وإن كونه من علامات النبوة لا يقتضي تخصيصه بالحفظ ، خلط وخبط لا يعبأ به بعد ما سمعت ، وذكر من الهمزية : ردت الشمس والشروق عليه لعلي حتى يتم الأداء

 

- ص 111 -

ثم ولت لها صرير وهذا لفراق له الوصال دواء ( 1 ) وذكر ص 15 قصة أبي المنصور الواعظ وشعره .

 36 - أبو العرفان الشيخ برهان الدين إبراهيم بن حسن بن شهاب الدين الكردي الكوراني ثم المدني المتوفى 1102 ه‍ ، ذكره في كتابه الأمم لإيقاظ الهمم ص 63 عن الذرية الطاهرة للحافظ ابن بشير الدولابي ، قال : قال : حدثني إسحاق بن يونس ، حدثنا سويد بن سعيد ، عن مطلب بن زياد ، عن إبراهيم بن حيان ، عن عبد الله بن الحسين ، عن فاطمة بنت الحسين ، عن الحسين بن علي رضي الله عنهما قال : كان رأس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حجر علي وكان يوحى إليه ، فلما سرى عنه قال لي : يا علي صليت الفرض ؟ ! قال : لا ، قال : اللهم أنك تعلم أنه كان في حاجتك وحاجة رسولك فرد عليه الشمس ، فردها عليه فصلى وغابت الشمس .


ثم رواه من طريق الطبراني عن أسماء بنت عميس بلفظها الآتي ثم قال : قال الحافظ جلال الدين السيوطي في جزء كشف اللبس في حديث رد الشمس : إن حديث رد الشمس معجزة لنبينا محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، صححه الإمام أبو جعفر الطحاوي وغيره ، وأفرط الحافظ أبو الفرج ابن الجوزي فأورده في كتاب الموضوعات ،

 

( 1 ) لا يوجد هذان البيتان في همزية البوصيري المؤلف . ( * )

 
 

- ص 112 -

وقال تلميذه المحدث أبو عبد الله محمد يوسف الدمشقي الصالحي في جزء مزيل اللبس عن حديث رد الشمس : إعلم أن هذا الحديث رواه الطحاوي في كتابه شرح مشكل الآثار عن أسماء بنت عميس من طريقين وقال : هذان الحديثان ثابتان ورواتهما ثقات ، ونقله القاضي عياض في الشفاء ، والحافظ ابن سيد الناس في بشرى اللبيب ، والحافظ علاء الدين مغلطاي في كتاب الزهر الباسم ، وصححه الحافظ ابن الفتح ( 1 ) الأزدي ، وحسنه الحافظ أبو زرعة ابن العراقي ، وشيخنا الحافظ جلال الدين السيوطي في الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة .


وقال الحافظ أحمد بن صالح - وناهيك به - : لا ينبغي لمن سبيله العلم التخلف عن حديث أسماء ، لأنه من أجل علامات النبوة .

وقد أنكر الحفاظ على ابن الجوزي إيراده الحديث في كتاب الموضوعات ، فقال الحافظ أبو الفضل ابن حجر في باب قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أحلت لكم الغنائم من فتح الباري بعد أن أورد الحديث : أخطأ ابن الجوزي بإيراده له في الموضوعات إنتهى ، ومن خطه نقلت ، ثم قال : إن هذا الحديث ورد من طريق أسماء بنت عميس ، وعلي بن أبي طالب ، وابنه الحسين ، وأبي سعيد ، وأبي

 

( 1 ) كذا والصحيح : أبو الفتح المؤلف . ( * )

 
 

- ص 113 -

هريرة رضي الله عنهم ( 1 ) . ثم ساقها وتكلم على رجالها ثم قال : قد علمت مما أسلفناه من كلام الحفاظ في حكم هذا الحديث وتبين حال رجاله أنه ليس فيه متهم ولا من أجمع على تركه ، ولاح لك ثبوت الحديث وعدم بطلانه ، ولم يبق إلا الجواب عما أعل به ، وقد أعل بأمور ، فساقها وأجاب عن الأمور التي أعل بها بأجوبة شافية .

 37 - أبو عبد الله الزرقاني المالكي المتوفى 1122 ه‍ والمترجم 1 ص 142 ( 2 ) ، صححه في شرح المواهب 5 ص 113 - 118 وقال : أخطأ ابن الجوزي في عده من الموضوعات . وبالغ في الرد على ابن تيمية وقال : العجب العجاب إنما هو من كلام ابن تيمية . وقال بعد نقل نفي صحته عن أحمد وابن الجوزي قال الشامي : والظاهر أنه وقع لهم من طريق بعض الكذابين ولم يقع لهم من الطرق السابقة وإلا فهي يتعذر معها الحكم عليه بالضعف فضلا عن الوضع ، ولو عرضت عليه أسانيدها لاعترفوا بأن للحديث أصلا وليس بموضوع . قال : وما مهدوه من القواعد وذكر جماعة من الحفاظ له في كتبهم المعتمدة وتقوية من قواه يرد على من حكم

 

( 1 ) فالحديث متواتر أخذا بما ذهب إليه جمع من أعلام القوم في التواتر المؤلف .
( 2 ) سلك الدرر 4 : 32
 . ( * )

 
 

- ص 114 -

بالوضع . وقال : وبهذا الحديث أيضا بان أن الصلاة ليست قضاء بل يتعين الأداء ، وإلا لم يكن للدعاء فائدة . ثم قال : ومن القواعد أن تعدد الطريق فيه يفيد أن للحديث أصلا ، ومن لطائف الاتفاقات الحسنة أن أبا المنصور المظفر الواعظ ، وذكر القصة كما مرت .

 38 - شمس الدين الحنفي الشافعي المتوفى 1181 ه‍ والمترجم 1 ص 144 ( 1 ) ، قال في تعليقه على الجامع الصغير للسيوطي 2 ص 293 في قوله ( صلى الله عليه وآله ) : ما حبست الشمس على بشر إلا على يوشع بن نون : لا ينافيه حديث رد الشمس لسيدنا علي ( رضي الله عنه ) لأن ذلك رد لها بعد غروبها ، وما هنا حبس لها لا رد لها بعد الغروب ، والمراد ما حبست على بشر غير يوشع فيما مضى من الزمان لأن ( حبس ) فعل ماض ، فلا ينافي وقوع الحبس بعد ذلك لبعض أولياء الله تعالى .

 39 - ميرزا محمد البدخشي المذكور في ج 1 ص 143 قال في نزل الأبرار ص 40 : الحديث صرح بتصحيحه جماعة من الأئمة الحفاظ كالطحاوي والقاضي عياض وغيرهما . وقال الطحاوي :

 

( 1 ) سلك الدرر 4 : 49 ، الخطط الجديدة 10 : 74  . ( * )

 
 

- ص 115 -

هذا حديث ثابت ، رواته ثقات . ثم نقل كلام الطحاوي وذكر حكاية أبي المنصور المظفر الواعظ وقال : إن للحافظ السيوطي جزء في طرق هذا الحديث وبيان حاله .

 40 - الشيخ محمد الصبان المتوفى 1206 ه‍ والمترجم 1 ص 145 ، عده في إسعاف الراغبين ص 62 من معجزات النبي ( صلى الله عليه وآله ) ومن كرامات أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وذكر الحديث ثم قال : وصححه : الطحاوي ، والقاضي في الشفاء ، وحسنه شيخ الإسلام أبو زرعة وتبعه غيره ، وردوا على جمع قالوا : إنه موضوع ، وزعم فوات الوقت بغروبها فلا فائدة لردها في محل المنع لعود الوقت بعودها كما ذكره ابن العماد واعتمد غيره وإن اقتضى كلام الزركشي خلافه وعلى تسليم عدم عود الوقت نقول : كما أن ردها خصوصية كذلك إدراك العصر أداء خصوصية .

 41 - الشيخ محمد أمين بن عمر الشهير بابن عابدين الدمشقي إمام الحنفية في عصره المتوفى 1252 ه‍ قال في حاشيته ( 1 ) 1 ص 252 عند قول المصنف : لو غربت الشمس ثم عادت هل يعود الوقت ؟ الظاهر : نعم بحث لصاحب النهر حيث قال : ذكر الشافعية أن الوقت يعود لأنه عليه الصلاة والسلام نام في حجر

 

( 1 ) تسمى برد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار في فقه الحنفية المصنف . ( * )

 
 

- ص 116 -

علي ( رضي الله عنه ) حتى غربت الشمس فلما استيقظ ذكر له إنه فاتته العصر . فقال : اللهم إنه كان في طاعتك وطاعة رسولك فارددها عليه ، فردت حتى صلى العصر ، وكان ذلك بخيبر ، والحديث صححه الطحاوي وعياض ، وأخرجه جماعة منهم الطبراني بسند صحيح ، وأخطأ من جعله موضوعا كابن الجوزي ، وقواعدنا لا تأباه .

ثم قال : قلت : على أن الشيخ إسماعيل رد ما بحثه في النهر تبعا للشافعية بأن صلاة العصر بغيبوبة الشمس تصير قضاء ورجوعها لا يعيدها أداء ، وما في الحديث خصوصية لعلي كما يعطيه قوله ( عليه السلام ) : أنه كان في طاعتك وطاعة رسولك .

 42 - السيد أحمد زيني دحلان الشافعي المتوفى 1304 ه‍ والمترجم 1 ص 147 ( 1 ) قال في السيرة النبوية هامش السيرة الحلبية 3 ص 125 : ومن معجزاته ( صلى الله عليه وآله ) رد الشمس له ، روت أسماء بنت عميس ( وذكر الحديث ورواية الطحاوي وكلام أحمد بن صالح المصري فقال ) : وأحمد بن صالح من كبار أئمة الحديث الثقات وحسبه أن البخاري روى عنه في صحيحه .

ولا عبرة بإخراج ابن الجوزي لهذا الحديث في الموضوعات ، فقد أطبق العلماء على تساهله في كتاب الموضوعات حتى أدرج فيه

 

( 1 ) أفرد أبو بكر عثمان بن محمد البكري الدمياطي في ترجمته كتابا أسماه نفحة الرحمان في مناقب السيد أحمد زيني دحلان . ( * )

 
 

- ص 117 -

كثيرا من الأحاديث الصحيحة ، قال السيوطي : ومن غريب ما تراه فاعلم فيه حديث من صحيح مسلم ثم ذكر كلام القسطلاني في المواهب اللدنية وجملة من مقال الزرقاني في شرحه ومنها قصة أبي المنصور الواعظ وشعره ، ثم حكى عن الحافظ ابن حجر نفي التنافي بين هذا الحديث وبين حديث : لم تحبس الشمس على أحد إلا ليوشع بن نون بأن حبسها ليوشع كان قبل الغروب ، وفي قصة علي كان حبسها بعد الغروب .

ثم قال : قيل : كان علم النجم صحيحا قبل ذلك فلما وقف الشمس ليوشع ( عليه السلام ) بطل أكثره ، ولما ردت لعلي ( رضي الله عنه ) بطل جميعه .


 43 - السيد محمد مؤمن الشبلنجي ، عده في نور الأبصار ص 28 من معجزات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . لفظ الحديث عن أسماء بنت عميس ، أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صلى الظهر بالصهباء من أرض خيبر ، ثم أرسل عليا في حاجة ، فجاء وقد صلى رسول الله العصر ، فوضع رأسه في حجر علي ولم يحركه حتى غربت الشمس ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اللهم إن عبدك عليا احتبس نفسه على نبيه فرد عليه شرقها ، قالت أسماء : فطلعت الشمس حتى رفعت على الجبال ، فقام علي فتوضأ وصلى العصر ، ثم غابت الشمس .

 

- ص 118 -

وهناك لفظ آخر نصفح عنه روما للاختصار . ويعرب عن شهرة هذه الآثار بين الصحابة الأقدمين إحتجاج الإمام أمير المؤمنين بها على الملا يوم الشورى بقوله : أنشدكم الله أفيكم أحد ردت عليه الشمس بعد غروبها حتى صلى العصر غيري ؟ قالوا : لا ( 1 ) .

وأخرج الخوارزمي في المناقب ص 260 عن مجاهد عن ابن عباس قال : قيل له : ما تقول في علي بن أبي طالب ؟ ! فقال : ذكرت والله أحد الثقلين ، سبق بالشهادتين ، وصلى بالقبلتين ، وبايع البيعتين ، وأعطي السبطين ، وهو أبو السبطين الحسن والحسين ، وردت عليه الشمس مرتين بعد ما غابت من الثقلين .

ووردت في شعر كثير من شعراء القرون الأولى حتى اليوم ، يوجد منه شطر مهم في غضون كتابنا . راجع ج 2 ص 293 ( 2 )

 

( 1 ) مر الإيعاز إلى حديث المناشدة يوم الشورى ج 1 ص 159 - 163 المؤلف . وبعض مصادره : المناقب للخوارزمي : 217 ، الصواعق المحرقة : 75 ، الاستيعاب بهامش الإصابة 3 : 35 ، تفسير الطبري 3 : 418 .
( 2 ) كقول الشاعر العبدي الكوفي سفيان بن مصعب ، الذي كان معاصرا للإمام الصادق ( عليه السلام ) : لك المناقب يعيى الحاسبون بها عدا ويعجز عنها كل مكتتب كرجعة الشمس إذ رمت الصلاة وقد راحت توارى عن الأبصار بالحجب ردت عليك كأن الشهب ما اتضحت لناظر وكأن الشمس لم تغب
( * )

 
 

- ص 119 -

ج 3 ص 29 ، 57 ( 1 ) .

فبهذه كلها نعرف قيمة ابن حزم وقيمة كتابه ، ونحن لا يسعنا إيقاف القارئ على كل ما في الفصل من الطامات ، ولا على شطر مهم منه ، إذ جميع أجزائه ولا سيما الجزء الرابع مشحون بالتحكم والتقول والتحريف والتدجيل والإفك والزور ، وهناك مذاهب مختلقة لا وجود لها إلا في عالم خيال مؤلفه .

وأما من القذف والسباب المقذع فلا نهاية له ، بحيث لو أردنا استيفاءه لكلفنا ذلك جزء ، ولا يسلم أحد من لدغ لسانه لا في فصله ولا في بقية تآليفه ، حتى نبي العظمة قال في الأحكام : قد غاب عنهم يعني الشيعة إن سيد الأنبياء هو ولد كافر وكافرة ( 2 ) .


أيساعده في هذه القارصة أدب الدين ؟ ! أدب التأليف ؟ ! أدب العلم ؟ ! أدب العفة ؟ !

( أَؤُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِن بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ * سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَّنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ ) ( 3 )

 

( 1 ) كقول الشاعر ابن الرومي علي بن عباس بن جريح المتوفى سنة 283 ه‍ : ردت عليه الشمس بعد غروبها بيضاء تلمع وقدة وتأججا وقول الشاعر الحماني الأفوه علي بن محمد - وهو من أحفاد زيد بن علي ( عليه السلام ) - المتوفى سنة 301 ه‍ : ابن الذي ردت عليه * الشمس في يوم الحجاب
( 2 ) الأحكام 5 : 171
 .
( 1 ) القمر : 25 - 26 . ( * )

 
 
 

مكتبة الشبكة

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب