نظرة في كتاب الفصل في الملل - الشيخ الأميني  ص 26 :

 2 - قال : كذب من قال : بأن عليا كان أكثر الصحابة علما 4 ص 136 . ثم بسط القول في تقرير أعلمية أبي بكر وتقدمه على علي في العلم ببيانات تافهة ، إلى أن قال : علم كل ذي حظ من العلم أن الذي كان عند أبي بكر من العلم أضعاف ما كان عند علي منه . وقال في تقدم عمر على علي في العلم : علم كل ذي حس علما ضروريا أن الذي كان عند عمر من

 

- ص 27 -

العلم أضعاف ما كان عند علي من العلم . إلى أن قال : فبطل قول هذه الوقاح الجهال ، فإن عاندنا معاند في هذا الباب جاهل أو قليل الحياء لاح كذبه وجهله ، فإنا غير مهتمين على حط أحد من الصحابة عن مرتبته .


 ج - أنا لست أدري أأضحك من هذا الرجل جاهلا ؟ ! أم أبكي عليه مغفلا ؟ ! أم أسخر منه معتوها ؟ ! فإن مما لا يدور في أي خلد الشك في أن أمير المؤمنين عليا ( عليه السلام ) كان يربوا بعلمه على جميع الصحابة ، وكانوا يرجعون إليه في القضايا والمشكلات ولا يرجع إلى أحد منهم في شيء ، وأن أول من اعترف له بالأعلمية نبي الإسلام ( صلى الله عليه وآله ) بقوله لفاطمة : أما ترضين إني زوجتك أول المسلمين إسلاما وأعلمهم علما ( 1 ) .

وقوله ( صلى الله عليه وآله ) لها : زوجتك خير أمتي ، أعلمهم علما ، وأفضلهم حلما ، وأولهم سلما ( 2 ) .

وقوله ( صلى الله عليه وآله ) لها : إنه لأول أصحابي إسلاما ، أو : أقدم أمتي

 

( 1 ) مستدرك الصحيحين 3 : 129 ، كنز العمال 6 ص 13 المؤلف وانظر كنز العمال طبعة مؤسسة الرسالة 11 : 605 / 32925
( 2 ) أخرجه الخطيب في المتفق ، والسيوطي في جمع الجوامع كما في ترتيبه 6 : 398 المؤلف
. ( * )

 
 

- ص 28 -

سلما ، وأكثرهم علما ، وأعظمهم حلما ( 1 ) .

وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : أعلم أمتي من بعدي علي بن أبي طالب ( 2 ) .

وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : علي وعاء علمي ، ووصيي ، وبابي الذي أوتى منه ( 3 ) .

وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : علي باب علمي ، ومبين لأمتي ما أرسلت به من بعدي ( 4 ) .

وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : علي خازن علمي ( 5 ) .

 

( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 5 : 26 ، الاستيعاب بهامش الإصابة 3 : 36 ، الرياض النضرة 2 : 194 ،
مجمع الزوائد
9 : 101 و 114 بطريقين صحح أحدهما ووثق رجال الآخر ، المرقاة في شرح المشكاة 5 : 569 ،
كنز العمال
6 ص 153 ، السيرة الحلبية 1 : 285 ، سيرة زيني دحلان بهامش السيرة الحلبية 1 : 188 المؤلف .
وانظر كنز العمال طبعة مؤسسة الرسالة 11 : 605 / 32925 .

( 2 ) أخرجه الديلمي عن سلمان ، وذكره الخوارزمي في المناقب : 49 ومقتل الحسين ( عليه السلام ) 1 : 43 ، والمتقي في كنز العمال 6 ص 153 المؤلف . وانظر كنز العمال طبعة مؤسسة الرسالة 11 : 614 / 32977 .

( 3 ) شمس الأخبار : 39 ، كفاية الكنجي : 70 و 93 المؤلف .

( 4 ) أخرجه الديلمي عن أبي ذر كما في كنز العمال 6 ص 156 ، كشف الخفاء 1 : 204 المؤلف . وانظر كنز العمال طبعة مؤسسة الرسالة 11 : 614 / 32981 .

( 5 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 : 448 المؤلف وانظر شرح نهج البلاغة الطبعة المحققة 7 : 60 ( * ) .

 
 

- ص 29 -

وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : علي عيبة علمي ( 1 ) .

وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : أقضى أمتي علي ( 2 ) .

وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : أقضاكم علي ( 3 ) .

وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي اخصمك بالنبوة ولا نبوة بعدي ، وتخصم بسبع ، إلى أن عد منها : وأعلمهم بالقضية ، وفي لفظ : وأبصرهم بالقضية ( 4 ) .

وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : قسمت الحكمة عشرة أجزاء ، فأعطي علي تسعة
 

 

( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 : 448 ، الجامع الصغير للسيوطي ، جمع الجوامع كما في ترتيبه 6 : 153 ،
شرح العزيزي 2 : 417 ، حاشية شرح العزيزي للحنفي 2 : 417 ، مصباح الظلام 2 : 56 المؤلف .
وانظر شرح نهج البلاغة الطبعة المحققة 7 : 60 والجامع الصغير للسيوطي الطبعة المحققة 2 : 177 / 5593 .

( 2 ) مصابيح البغوي 2 : 277 ، الرياض النضرة 2 : 198 ، المناقب للخوارزمي ، فتح الباري 8 : 136 ،
بغية الوعاة
: 447 المؤلف .

( 3 ) الاستيعاب بهامش الإصابة 3 : 38 ، مواقف القاضي الإيجي 3 : 276 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 : 235 ، مطالب السئول : 23 ، تمييز الطيب من الخبيث : 25 ، كفاية الشنقيطي : 46 المؤلف . وانظر شرح نهج البلاغة الطبعة المحققة 1 : 18 .

( 4 ) حلية الأولياء 1 : 66 ، الرياض النضرة 2 : 198 عن الحاكمي ، مطالب السئول : 34 ، تأريخ ابن عساكر ،
كفاية الطالب
: 139 ، كنز العمال المؤلف . وانظر مختصر تأريخ دمشق 2 : 325 ،
وكنز العمال طبعة مؤسسة الرسالة 11 : 617 / 32994
. ( * )

 
 

- ص 30 -

أجزاء ، والناس جزء واحدا ( 1 ) .

وكيف كان (صلى الله عليه وآله) يقول لما يقضي علي في حياته : الحمد لله الذي جعل الحكمة فينا أهل البيت ( 2 ).

وإذا كان علي باب مدينة علم رسول الله وحكمته بالنصوص المتواترة عنه ( 3 ) ( صلى الله عليه وآله ) فأي أحد يوازيه ؟ ! أو يضاهيه ! ؟ أو يقرب منه في شئ من العلم ؟ ! .

وهذا الحديث مما لا شك في صدوره عن مصدر النبوة ، وقد أفرده بتدوين طرقه غير واحد في مؤلفات مستقلة . وبعده ( صلى الله عليه وآله ) عائشة فإنها قالت : علي أعلم الناس بالسنة ( 4 ) .
 

 

( 1 ) حلية الأولياء 1 : 65 ، أسنى المطالب للحافظ الجزري : 14 المؤلف .

( 2 ) أخرجه أحمد في المناقب ، ومحب الدين الطبري في الرياض النضرة 2 : 194 المؤلف .
وانظر فضائل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) لابن حنبل ، الطبعة الحروفية : 137 .

( 3 ) أخرجه كثير من الحفاظ بعدة طرق ، وصححه الطبري ، وابن معين ، والحاكم ، والخطيب البغدادي ، والسيوطي وغيرهم المؤلف . وانظر الرياض النضرة 3 : 159 ، مستدرك الصحيحين 3 : 126 ،
تأريخ بغداد
2 : 377 و 4 : 348 و 7 : 173 و 11 : 204 - 205 ، الجامع الصغير 1 : 415 / 2705 .

( 4 ) الإستيعاب بهامش الإصابة 3 : 40 ، الرياض النضرة 2 : 193 ، المناقب للخوارزمي : 54 ، الصواعق المحرقة : 76 ،
تأريخ الخلفاء للسيوطي : 115 المؤلف
. ( * )

 
 

- ص 31 -

وعمر بقوله : علي أقضانا ( 1 ) .

وقوله : أقضانا علي ( 2 ) .

ولعمر كلمات مشهورة تعرب عن غاية احتياجه في العلم إلى أمير المؤمنين ، منها قوله غير مرة : لولا علي لهلك عمر ( 3 ) .

وقوله : اللهم لا تبقني لمعضلة ليس لها ابن أبي طالب ( 4 ) .

وقوله : لا أبقاني الله بأرض لست فيها أبا الحسن ( 5 ) .

وقوله : لا أبقاني الله بعدك يا علي ( 6 ) .

 

( 1 ) حلية الأولياء 1 : 65 ، الطبقات الكبرى لابن سعد : 459 و 460 و 461 ، الإستيعاب بهامش الإصابة 4 : 38 و 39 ،
الرياض النضرة 2 : 198 و 244 ، تأريخ ابن كثير 7 : 359 وقال : وثبت عن عمر ، أسنى المطالب للجزري : 14 ،
تأريخ الخلفاء
للسيوطي : 115 المؤلف .

( 2 ) الطبقات الكبرى لابن سعد : 860 ، الإستيعاب بهامش الإصابة 3 : 41 ، تأريخ ابن عساكر 2 : 325 ،
مطالب السئول
: 30 المؤلف .

( 3 ) أخرجه أحمد والعقيلي وابن السمان ، ويوجد في الإستيعاب بهامش الإصابة 3 : 39 ، والرياض النضرة 2 : 194 ،
وتفسير النيسابوري في سورة الأحقاف ، والمناقب للخوارزمي : 48 ، وشرح الجامع الصغير للشيخ محمد الحنفي بهامش السراج المنير 1 : 417 ، وتذكرة الخواص : 87 ، ومطالب السئول : 13 ، وفيض القدير 4 : 357 المؤلف .

( 4 ) تذكرة الخواص : 87 ، المناقب للخوارزمي : 58 ، مقتل الحسين ( عليه السلام ) للخوارزمي 1 : 45 المؤلف .

( 5 ) إرشاد الساري 3 : 195 المؤلف .

( 6 ) الرياض النضرة 2 : 197 ، المناقب للخوارزمي : 60 ، تذكرة الخواص : 88 ، فيض القدير 4 : 357 المؤلف . ( * )

 
 

- ص 32 -

وقوله : أعوذ بالله من معضلة ولا أبو حسن لها ( 1 ) .

وقوله : أعوذ بالله أن أعيش في قوم لست فيهم يا أبا الحسن ( 2 ) .

وقوله : أعوذ بالله أن أعيش في قوم ليس فيهم أبو الحسن ( 3 ) .

وقوله : اللهم لا تنزل بي شديدة إلا وأبو الحسن إلى جنبي ( 4 ) .

وقوله : لا بقيت لمعضلة ليس لها أبو الحسن . ترجمة علي بن أبي طالب ص 79 .

وقوله : لا أبقاني الله إلى أن أدرك قوما ليس فيهم أبو الحسن . حاشية شرح العزيزي 2 ص 417 ، مصباح الظلام 2 ص 56 . وقال سعيد بن المسيب : كان عمر يتعوذ بالله من معضلة ليس لها أبو الحسن ( 5 ) .

 

( 1 ) تأريخ ابن كثير 7 : 359 ، الفتوحات الإسلامية 2 : 306 المؤلف .
( 2 ) الرياض النضرة 2 : 197 ، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد 2 : 352 المؤلف .
( 3 ) فيض القدير 4 : 357 قال : أخرج الدارقطني عن أبي سعيد : أن عمر كان يسأل عليا عن شئ ، فأجابه ، فقال عمر ، أعوذ بالله إلى آخره المؤلف .
( 4 ) أخرجه ابن البحتري كما في الرياض النضرة 2 : 194 المؤلف .
( 5 ) أخرجه أحمد في المناقب ، ويوجد في الإستيعاب بهامش الإصابة 3 : 39 ، صفة الصفوة 1 : 121 ،
الرياض النضرة
2 : 194 ، تذكرة الخواص : 85 ، طبقات الشافعية للشيرازي : 10 ، الإصابة 2 : 509 ،
الصواعق المحرقة
: 76 ، فيض القدير 4 : 357 ، ألف باء 1 : 222 المؤلف . انظر فضائل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) لأحمد بن حنبل ، الطبعة الحروفية : 186
. ( * )

 
 

- ص 33 -

وقال معاوية : كان عمر إذا أشكل عليه شئ أخذه منه ( 1 ) .

ولما بلغ معاوية قتل الإمام قال : لقد ذهب الفقه والعلم بموت ابن أبي طالب . أخرجه أبو الحجاج البلوي في كتابه ألف باء ج 1 ص 222 . ثم الإمام السبط الحسن الزكي فإنه قال في خطبة له : لقد فارقكم رجل بالأمس لم يسبقه الأولون ، ولا يدركه الآخرون بعلم ( 2 ) .

وقال ابن عباس حبر الأمة : والله لقد أعطي علي بن أبي طالب تسعة أعشار العلم ، وأيم الله لقد شارككم في العشر العاشر ( 3 ) .

وقال : ما علمي وعلم أصحاب محمد ( صلى الله عليه وآله ) في علم علي ( رضي الله عنه ) إلا

 

( 1 ) مناقب أحمد ، الرياض النضرة 2 : 195 المؤلف . وانظر فضائل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) لأحمد بن حنبل ، الطبعة الحروفية : 181 .
( 2 ) أخرجه أحمد كما في تأريخ ابن كثير 7 : 332 ، وأبو نعيم في الحلية 1 : 65 ،
وابن أبي شيبة كما في
ترتيب جمع الجوامع 6 : 412 ، وأبو الفرج ابن الجوزي في صفة الصفوة 1 : 121 المؤلف .
وانظر فضائل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) لأحمد بن حنبل ، الطبعة الحروفية : 189 ،
ومصنف ابن أبي شيبة 12 : 75 / 12159 .
( 3 ) الإستيعاب بهامش الإصابة 3 : 40 ، الرياض النضرة 2 : 194 ، مطالب السئول : 30 المؤلف
. ( * )

 
 

- ص 34 -

كقطرة في سبعة أبحر ( 1 ) .

وقال : العلم ستة أسداس ، لعلي من ذلك خمسة أسداس ، وللناس سدس ، ولقد شاركنا في السدس حتى لهو أعلم به منا ( 2 ) .

 

( 1 ) راجع الجزء الثاني من كتابنا ص 44 - 45 ط ثاني المؤلف . قال السيد أحمد زيني دحلان في الفتوحات الإسلامية 2 : 37 : كان علي ( رضي الله عنه ) أعطاه الله علما كثيرا وكشفا غزيرا ، قال أبو الطفيل : شهدت عليا يخطب وهو يقول : سلوني من كتاب الله ، فوالله ما من آية إلا وأنا أعلم أبليل نزلت أم بنهار ، أم في سهل أم في جبل . ولو شئت أوقرت سبعين بعيرا من تفسير فاتحة الكتاب .

وقال ابن عباس ( رضي الله عنه ) : علم رسول الله من علم الله تبارك وتعالى ، وعلم علي ( رضي الله عنه ) من علم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وعلمي من علم علي ( رضي الله عنه ) . وما علمي وعلم أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم في علم علي ( رضي الله عنه ) إلا كقطرة في سبعة أبحر .

ويقال : إن عبد الله بن عباس أكثر البكاء على علي ( رضي الله عنه ) حتى ذهب بصره .
وقال ابن عباس أيضا : لقد أعطي علي بن أبي طالب تسعة أعشار العلم ، وأيم الله لقد شارك الناس في العشر العاشر .

وكان معاوية يسأله ويكتب له فيما ينزل به ، فلما توفي علي ( رضي الله عنه ) قال معاوية : لقد ذهب الفقه والعلم بموت علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) .
وكان عمر بن الخطاب يتعوذ من معضلة ليس فيها أبو الحسن .
وسئل عطاء : أكان في أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم أحد أعلم من علي ؟ قال : لا والله ما أعلمه .
وأخرج أبو نعيم في حلية الأولياء 1 : 65 قول عبد الله بن مسعود : إن القرآن نزل على سبعة أحرف ، ما منها حرف إلا وله ظهر وبطن ، وإن عليا عنده علم الظاهر والباطن .

( 2 ) المناقب للخوارزمي : 55 ، فرائد السمطين في الباب 68 بطريقين المؤلف .
وانظر الطبعة المحققة من فرائد السمطين 1 : 369 / 298
. ( * )

 
 

- ص 35 -

وقال ابن مسعود : قسمت الحكمة عشرة أجزاء ، فأعطي علي تسعة أجزاء ، والناس جزء ، وعلي أعلمهم بالواحد منها ( 1 ) .

وقال : أعلم أهل المدينة بالفرائض علي بن أبي طالب ( 2 ) .

وقال : كنا نتحدث أن أقضى أهل المدينة علي ( 3 ) .

وقال : أفرض أهل المدينة وأقضاها علي ( 4 ) .

وقال : إن القرآن أنزل على سبعة أحرف ، ما منها حرف ، إلا وله ظهر وبطن ، وإن علي بن أبي طالب عنده منه الظاهر والباطن . مفتاح السعادة ج 1 ص 400 .

وقال هشام بن عتيبة في علي ( عليه السلام ) : هو أول من صلى مع رسول الله ، وأفقهه في دين الله ، وأولاه برسول الله ( 5 ) .

وسئل عطاء : أكان في أصحاب محمد أحد أعلم من علي ؟ !

 

( 1 ) كنز العمال نقلا عن غير واحد من الحفاظ المؤلف . وانظر كنز العمال طبعة مؤسسة الرسالة 11 : 615 / 32982 .
( 2 ) الإستيعاب بهامش الإصابة 3 : 41 ، الرياض النضرة 2 : 194 المؤلف .
( 3 ) مستدرك الصحيحين للحاكم 3 : 135 وصححه ، الإستيعاب بهامش الإصابة 3 : 41 ، أسنى المطالب للجزري : 14 ،
تمييز الطيب من الخبيث
لابن البديع : 15 ، الصواعق المحرقة : 76 المؤلف .
( 4 ) مستدرك الصحيحين للحاكم 3 : 135 ، الرياض النضرة 2 : 198 ، الصواعق المحرقة : 76 ،
تأريخ الخلفاء
للسيوطي : 115 المؤلف .
( 5 ) كتاب صفين لنصر بن مزاحم : 403
. ( * )

 
 

- ص 36 -

قال : لا والله ما أعلمه ( 1 ) .

وقال عدي بن حاتم في خطبة له : والله لئن كان إلى العلم بالكتاب والسنة أنه يعني عليا - لأعلم الناس بهما ، ولئن كان إلى الإسلام إنه لأخو نبي الله والرأس في الإسلام ، ولئن كان إلى الزهد والعبادة إنه لأظهر الناس زهدا وأنهكهم عبادة ، ولئن كان إلى العقول والنحائز ( 2 ) إنه لأشد الناس عقلا وأكرمهم نحيزة ( 3 ) .

وقال عبد الله بن حجل في خطبة له : أنت أعلمنا بربنا ، وأقربنا بنبينا ، وخيرنا في ديننا ( 4 ) .

وقال أبو سعيد الخدري : أقضاهم علي ، وأخرج عبد الرزاق عن قتادة مثله . فتح الباري 8 : 136 .

وقد امتدح جمع من الصحابة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في شعرهم بالأعلمية كحسان بن ثابت ، وفضل بن عباس ، وتبعهم في ذلك أمة كبيرة من شعراء القرون الأولى ، لا نطيل بذكرهم المقام . والأمة بعد أولئك كلهم مجمعة على تفضيل أمير المؤمنين ( عليه السلام )
 

 

( 1 ) الإستيعاب بهامش الإصابة 3 : 40 ، الرياض النضرة 2 : 194 ، ألف باء 1 : 222 ، الفتوحات الإسلامية 2 : 337 المؤلف . ( 2 ) النحائز ، جمع النحيزة : الطبيعة . الصحاح 3 : 898 نحز .
( 3 ) جمهرة خطب العرب 1 : 202 المؤلف .
( 4 ) جمهرة خطب العرب 1 : 203 المؤلف
. ( * )

 
 

- ص 37 -

على غيره بالعلم ، إذ هو الذي ورث علم النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وقد ثبت عنه بعدة طرق قوله ( صلى الله عليه وآله ) : إنه وصيه ووارثه . وفيه : قال علي : وما أرث منك يا نبي الله ؟ ! قال : ما ورث الأنبياء من قبلي . قال : وما ورث الأنبياء من قبلك ؟ ! قال : كتاب الله وسنة نبيهم .


قال الحاكم في المستدرك 3 ص 226 في ذيل حديث وراثته النبي دون عمه العباس ما نصه : لا خلاف بين أهل العلم أن ابن العم لا يرث مع العم ، فقد ظهر بهذا الاجماع أن عليا ورث العلم من النبي دونهم . وبهذه الوراثة الثابتة صح عن علي ( عليه السلام ) قوله : والله إني لأخوه ووليه وابن عمه ووارث علمه ، فمن أحق به مني ؟ ! ( 1 ) .


وهذه الوراثة هي المتسالم عليها بين الصحابة ، وقد وردت في كلام كثير منهم .

وكتب محمد بن أبي بكر إلى معاوية فيما كتب : يا لك الويل ، تعدل نفسك بعلي ؟ ! وهو وارث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ووصيه ( 2 ) .


فلينظر الرجل الآن إلى من يوجه قوارصه وقذائفه ؟ !

وما حكم من يقول ذلك ومن المفضلين النبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) ؟ !

وأما حكم من يقع في الصحابة وفيمن يقع فيه الإمام السبط الحسن وعائشة وعمر بن الخطاب وحبر الأمة ابن عباس ونظرائهم ، فالمرجع فيه زملاء الرجل وعلماء مذهبه .

 

( 1 ) خصائص النسائي : 18 ، مستدرك الصحيحين 3 : 126 صححه هو والذهبي المؤلف .
( 2 ) كتاب صفين لنصر بن مزاحم : 133 ، مروج الذهب 2 : 59 المؤلف
. ( * )

 
 
 

مكتبة الشبكة

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب