نظرة في كتاب الفصل في الملل - الشيخ الأميني  ص 38 :

 3 - قال : من قول الإمامية كلها قديما وحديثا : إن القرآن مبدل زيد فيه ما ليس منه ، ونقص منه كثير ، وبدل منه كثير ، حاشا علي بن الحسن ( 1 ) بن موسى بن محمد ، وكان إماميا يظاهر بالاعتزال مع ذلك ، فإنه كان ينكر هذا القول ويكفر من قاله ( 2 ) .


 ج - ليت هذا المجترئ أشار إلى مصدر فريته من كتاب للشيعة موثوق به ، أو حكاية عن عالم من علمائهم تقيم له الجامعة وزنا ، أو طالب من رواد علومهم ولو لم يعرفه أكثرهم ، بل نتنازل معه إلى قول جاهل من جهالهم ، أو قروي من بسطائهم ، أو ثرثار كمثل هذا الرجل يرمي القول على عواهنه . لكن القارئ إذا فحص ونقب لا يجد في طليعة الإمامية إلا نفاة هذه الفرية ، كالشيخ الصدوق في عقائده ( 3 ) والشيخ المفيد ( 4 ) ،
 

 

( 1 ) كذا في الفصل والمحكي عنه في كتب العامة ، والصحيح : علي بن الحسين ، وهو الشريف علم الهدى المرتضى المؤلف .
( 2 ) الفصل في الملل والأهواء والنحل 4 : 181 .
( 3 ) إعتقادات الإمامية : 93 - 94 .
( 4 ) أوائل المقالات : 54 - 56
. ( * )

 
 

- ص 39 -

وعلم الهدى الشريف المرتضى ( 1 ) الذي اعترف له الرجل بنفسه بذلك ، وليس بمتفرد عن قومه في رأيه كما حسبه المغفل ، وشيخ الطائفة الطوسي في التبيان ( 2 ) ، وأمين الإسلام الطبرسي في مجمع البيان ( 3 ) ، وغيرهم .


فهؤلاء أعلام الإمامية وحملة علومهم ، الكالئين لنواميسهم وعقائدهم قديما وحديثا ، يوقفونك على الرجل فيما يقول ، وهذه فرق الشيعة - وفي مقدمهم الإمامية - مجمعة على أن ما بين الدفتين هو ذلك الكتاب الذي لا ريب فيه ، وهو المحكوم بأحكامه ليس إلا .


وإن دارت بين شدقي أحد من الشيعة كلمة التحريف ، فهو يريد التأويل بالباطل بتحريف الكلم عن مواضعه ، لا الزيادة والنقيصة ، ولا تبديل حرف بحرف ، كما يقول التحريف بهذا المعنى هو وقومه ويرمون به الشيعة كما مر ص 80 .
 

 

( 1 ) قاله في رسالته الجوابية الأولى عن المسائل الطرابلسيات ، كما حكاه عنه الطبرسي في مجمع البيان 1 : 15 .
( 2 ) التبيان 1 : 3 .
( 3 ) مجمع البيان 1 : 15
. ( * )

 

 

 

مكتبة الشبكة

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب