|
نظرة في كتاب الفصل في الملل -
الشيخ الأميني ص 46 :
|
|
7 - قال : إن
محبة النبي ( عليه السلام ) لمن أحب ليس فضلا لأنه قد
أحب عمه وهو كافر ص 123 .
وقال في ص 124 : وإن كان
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أحب
أبا
طالب ، فقد حرم الله تعالى عليه بعد ذلك ونهاه عن
محبته ، وافترض عليه عداوته .
ج - النبي ( صلى الله
عليه وآله ) وإن أكد على صلة الأرحام ، لكنه كان يرى
الكفر حاجزا عنها وإن تأكدت معه وشائج الرحم ولذلك قلا
أبا لهب وهتف بالبراءة منه بسورة مستقلة ( 1 ) ، ولم
يرفع قيد الإسار عن عمه العباس وابن عمه عقيل إلا بعد
تظاهرهما بالإسلام ، وأجرى عليهما حكم الفدية مع ذلك ،
وفرق بين ابنته زينب وزوجها أبي العاص طيلة مقامه على
الكفر حتى أسلم وسلم .
فلم يكن محبة النبي ( صلى الله
عليه وآله ) لمن يحبه إلا لثباته في الإيمان ورسوخ
كلمة الحق وتمكنه من فؤاده ، فهو إذا أحب أحدا كان ذلك
آية تضلعه في الدين وتحليه باليقين ، وهذه قضية قياسها
معها ، وهي مرتكزة في القلوب جمعاء ، حتى أن ابن حزم
نفسه أحتج بأفضلية عائشة على جميع الأمة بعد رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) بحديث باطل
رواه من أنه ( صلى الله
عليه وآله ) قال لها : أنت أحب الناس إلي .
وأما أبو
طالب فقد اعترف الرجل بمحبة النبي له أولا ، ونحن
نصدقه على ذلك ، ونراه فضلا له ، وأي فضل .
وأما دعواه
تحريم المحبة بعد ذلك ، ونهي الله عنها ، وأمره
بعداوته ، فغير مقرونة بشاهد . وهل يسعه دعوى الفرق
بين يومي النبي معه قبل التحريم وبعده ؟ !
وهل يمكنه
تعيين اليوم الذي قلاه فيه ؟ ! أو السنة التي هجره
فيها وافترضت عليه عداوته ؟ ! .
التاريخ خلو من ذلك
كله ، بل يعلمنا الحديث والسيرة أنه ( صلى الله عليه
وآله ) لم يفارقه حتى قضى أبو طالب نحبه ، فطفق يؤبنه
، وقال لعلي : اذهب فاغسله وكفنه وواره ، غفر الله له
ورحمه ( 1 ) .
ورثاه علي بقوله : أبا طالب عصمة
المستجير وغيث المحول ونور الظلم لقد هد فقدك أهل
الحفاظ فصلى عليك ولي النعم ولقاك ربك رضوانه فقد كنت
للطهر من خير عم ( 2 ) فمن أراد الوقوف على الحقيقة في
ترجمة شيخ الأبطح أبي طالب ، فعليه بكتاب العلامة
البرزنجي الشافعي ، وتلخيصه الموسوم بأسنى المطالب
لمفتي الشافعية السيد أحمد زيني دحلان ( 3 ) .
| |
( 1 )
الطبقات الكبرى لابن سعد 1 : 105 المؤلف
.
( 2 ) تذكرة الخواص : 6 المؤلف .
( 3 ) سيوافيك البحث عن إيمان أبي طالب ( عليه السلام ) مفصلا في الجزء
السابع والثامن من كتابنا هذا المؤلف
. ( * ) |
|
|
|